- الإعلانات -

- الإعلانات -

لماذا ألغت تونس اجتماعا ليبيا على أراضيها؟

تونس تمنع اجتماع للأطراف الليبية على أرضها للنظر في طريقة تغيير حكومة الدبيبة
منعت السلطات التونسية، الأربعاء، أعضاء من البرلمان الليبي والمجلس الأعلى للدولة من عقد اجتماع على أراضيها، يبحث ملفي تشكيل حكومة جديدة في ليبيا والقوانين الانتخابية.
وقال أعضاء من المجلس الأعلى للدولة في تصريحات متطابقة، إن إدارة الفندق الذي كان سيحتضن الاجتماع أبلغت الوفد الليبي بإلغائه، وأنّ السلطات برّرت قرارها بعدم علمها بتفاصيل هذا اللقاء وعدم حصول الجهة المنظمة على ترخيص لعقد لقاءات ليبية على الأراضي التونسية، بينما لم يتسنّ الحصول على تعليق من الجهات المسؤولة في البلاد.

وخلال الساعات الماضية، وصل أكثر من 100 عضو من البرلمان والمجلس الأعلى للدولة إلى تونس، للمشاركة في حوار، يبحث ملف تشكيل حكومة جديدة في ليبيا تنهي الانقسام المؤسساتي والجغرافي بين الشرق والغرب وتقود البلاد نحو الانتخابات، وهو الملف الأكثر خلافا وتعقيدا، وتسبّب في عرقلة الحلّ السياسي.
وتقول تونس إنها تقف دائما على المسافة نفسها من جميع الأطراف الليبية، وتعتبر أن حلّ الأزمة يجب أن يكون ليبيا بعيدا عن التدخلات الخارجية ولغة السلاح، وهو الموقف الذي تتمسك به رغم تغيّر الحكومات الليبية.
وقالت إذاعة “راديو إي أف أم” التونسية، نقلا عن المختص في الشأن الليبي غازي معلا  قوله إن “السلطات التونسية منعت اجتماعا كان من المقرّر تنظيمه اليوم الأربعاء على أراضيها على مدى يومين في ضاحية قمرت لبحث طريقة تغيير الحكومة في طرابلس”، وأوضح معلا أن هذا الاجتماع لـ 120 ليبي غير رسمي والخطأ يعود إلى اللجنة التي نسقت لتنظيمه باعتبار أنها لم تتصل بالسلطات التونسية للحصول على الترخيص ولا حتى بالسفير الليبي في تونس.

ورجح معلا أن يكون منع تونس الاجتماع الذي سبقته دعوات من أعضاء المجلسين لتنحية الدبيبة أنها قد شعرت بالحرج لحساسية الموضوع، كما أنها لا تريد أن تتهم بتغيير السلطة الليبية أو الانقلاب عليها خصوصا وأن الاجتماع لم يكن تحت غطاء دوليا أو بإشراف الأمم المتحدة.
وفي السياق ذكر موقع “الموقف الليبي” عن مصادر –لم يسمها- إن “أعضاء مجلسي النواب والدولة تفاجؤوا أثناء وجودهم في تونس، بقيام إدارة فندق “أرمادا” المحدد إقامة الجلسات التشاورية فيه، تخطرهم بعدم إمكانية عقد الجلسة المزمع انعقادها بالفندق على الرغم من موافقتها في وقت سابق” وأضافت المصادر “لا نعلم السبب الحقيقي وراء ذلك سوى ابتداع حجج وهمية من القائمين على الفندق، ولكن من المرجح أن يكون بإيعاز وتحريض من رئيس الحكومة منتهية الولاية عبدالحميد الدبيبة، الذي يسعى إلى عرقلة كافة مساعي الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني في البلاد”.
 

ويأتي هذا التقارب بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة، على الرغم من معارضة رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة تسليم السلطة وترك كرسيه قبل إجراء انتخابات في بلاده.
يذكر أنه منذ انهيار العملية الانتخابية التي كانت مقررة في ديسمبر 2021، تعطل الحل السياسي في ليبيا بسبب نزاعات بين الأطراف الحاكمة حول القوانين الانتخابية وصراع على السلطة، وذلك رغم الجهود الأممية والدولية لجمعهم على طاولة مفاوضات واحدة من أجل حل الخلافات والتوافق على خارطة طريق تصل بالبلاد إلى إجراء انتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية.

#لماذا #ألغت #تونس #اجتماعا #ليبيا #على #أراضيها
تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد