ما هي الاجراءات الجديدة المخصصة لمقاومة فيروس كورونا ؟

ما هي الاجراءات الجديدة المخصصة لمقاومة فيروس كورونا ؟  
قررت اللجنة العملية لمجابهة فيروس كورونا في ندوة صحفية عقدتها مساء اليوم الجمعة 5 مارس 2021، التخفيف في الإجراءات الوقائية على غرار تغيير توقيت حظر الجولان من الساعة الثامنة ليلا الى الساعة العاشرة ليلا، و السماح للمقاهي بالعمل الى حدود الساعة الثامنة ليلا بعد ما كان التوقيت المحدد للعمل الى غاية الساعة الرابعة مساءا، كذلك قررت اللجنة العملية الغاء اجراء منع التنقل بين المدن و تعويضه بإجراء غلق المناطق التي تتعدد فيها حالات الإصابة بالفيروس.

اما في خصوص الوافدين الى تونس من الخارج تقرر الغاء الحجر الاجباري و تعويضه بالحجر الذاتي، بالإضافة الى الزامية الاستظهار باختبار RT-PCR  يتم اجراءه قبل 72 ساعة من الوصول الى تونس و القيام باختبار كشف عن الفيروس بعد 48 ساعة من انطلاق الحجر الصحي الذاتي أي بعد يومين من الوصول  و يتم تطبيق هذه الإجراءات من يوم الاثنين 8 مارس الى غاية يوم الاحد  28 مارس الجاري أي لمدة ثلاثة أسابيع في انتظار معاينة الوضع الوبائي بعد انطلاق حملات التلقيح.

و طالب عدد من النواب على غرار رئيس لجنة الصحة بالبرلمان، العياشي زمال بالتخفيض من الإجراءات الوقائية والحجر الصحي و ذلك في ظل انخفاض عدد حالات الإصابة حيث يتم تسجيل بين 600 و 700 إصابة يوميا بالفيروس و يتراوح عدد الوفيات بين 30 و 40 وفاة يوميا منذ شهر فيفري 2021. و للتذكير  تم منذ  يوم 23 جانفي 2021 التمديد في الإجراءات الصحية المتمثلة بالأساس في مواصلة حظر الجولان من الثامنة مساء إلى الخامسة صباحا، مواصلة منع التنقل بين الجهات عن طريق وسائل النقل العمومية والخاصة، منع جميع التجمعات والاحتفالات  ومواصلة العمل بالإجراءات المتعلقة بالبروتوكولات الصحية للمقاهي والمطاعم، و تقرر حينها مواصلة العمل بالإجراءات امام ارتفاع عدد الإصابات و عدد الوفيات بسبب فيروس كورونا، ففي يوم 22 جانفي مثلا تم تسجيل 103 حالة وفاة بالفيروس و 2389 حالة إصابة جديدة، و تقرر الاستغناء عن بعض هذه الإجراءات انطلاقا من يوم الاثنين 8 مارس 2021.

اقرأ أيضا:  لا حاجة إلى الاستحمام يوميا

 
و في خصوص السلالات المتحورة اكدت نصاف بن علية خلال الندوة الصحفية ان اللجنة رصدت 22 حالة يشتبه اصابتها بالسلالة البريطانية المتحورة :” الوضع الوبائي في تحسن لكن الحالات الإيجابية لا تزال في ارتفاع نوعا ما و تتواصل عمليات التقطيع الجيني للكشف عن الحالات المشتبه بإصابتها بالسلالة المتحورة “.
و يذكر ان السلالة المتحورة من جائحة كورونا ظهرت لأول مرة  في مقاطعة كينت البريطانية في شهر سبتمبر 2020، و قررت السلطات البريطانية حينها فرض إجراءات مشددة ” إجراءات المستوى الرابع ” و ذلك لمحاولة تقييد السلالة المتحورة و التي تمتاز بسرعة انتشارها.
من جهته أشار وزير السياحة الحبيب عمار الى “حساسية الوضع السياحي ” موكدا عمل الوزارة على التحضير للموسم السياحي المقبل مجددا امله في تحسن وضعية القطاع مقارنة بالسنة الماضية 2020 حيث تراجعت العائدات السياحية خلال السنة الماضية  بحوالي 64 بالمائة و انخفض  عدد السياح بنحو 75 بالمائة الامر الذي أدى بالتالي الى انخفاض عدد الليالي المقضاة في النزل بنسبة 80 بالمائة.
و في خصوص التلاقيح اكد مدير معهد باستوران اغلب التلاقيح التي اقتنتها تونس ستصل خلال شهر مارس الجاري  :”30 الف جرعة تلقيح سبوتنيك ستصل الى تونس خلال السبوع المقبل، بالإضافة الى 93.600 جرعة تلقيح فايزر و 500 الف جرعة من لقاح استرازينيكا و ذلك في اطار مبادرة كوفاكس “، و قال مدير معهد باستور ان اللقاحات التي ستتحصل عليها تونس في اطار مبادرة كوفاكس “مجانية”، و من المنتظر أيضا وصول الهبة الصينية المتكونة من 300 الف جرعة خلال نفس الشهر.

اقرأ أيضا:  سفير تونس بايطاليا يؤكد عدم تسجيل أي اصابة بفيروس ''كورونا'' الجديد في صفوف الجالية التون - Babnet

و بحسب الهاشمي لوزير ستنطلق حملات التلقيح بعد حوالي 24 ساعة من وصول التلاقيح مؤكدا وجود مراكز متنقلة ستتوجه الى المواطنين الذين لن يتمكنوا من التنقل :” ستخصص وزارة الصحة مراكز تلقيح منتقلة ستتنقل الى الأشخاص و الى المناطق المحددة” و شدد لوزير على أهمية اجراء التلقيح و الذي سيسمح باكتساب مناعة جماعية :” سنقوم بحملات تلقيح مكثفة من اجل تقوية المناعة الجماعية” و للإشارة سيتم إعطاء الأولية في التلقيح الى الاطار الطبي و لمن فاق سنهم 60 سنة و أيضا الأشخاص الذين يعانون من امراض مزمنة.
اما فيما يتعلق بطرق حفظ التلاقيح أوضح  الهاشمي لوزير ان :” تونس لديها جميع الإمكانيات لحفظ التلاقيح التي تستوجب إجراءات خاصة ” مشيرا الى وجود أماكن تخزين خاصة بلقاح فايزر الذي يستوجب التخزين في درجة حرارة منخفضة جدا تصل الى -70 درجة، أيضا وفرت وزارة الصحة مراكز تخزين خاصة باللقاح الروسي سبوتنيك -20 درجة حسب ما أكده لوزير خلال الندوة الصحفية.
بغض النظر عن الإجراءات و مدى صرامتها يكمن التحدي الأكبر في مدى تطبيق الإجراءات من قبل المواطنين و يبقى الوعي و الالتزام اهم شرط لمقاومة الفيروس، فانخفاض عدد الحالات ليس مؤشرا و لا يدل على انتهاء الفيروس و قد يساعد التلقيح على اكتساب مناعة ضد فيروس كورونا  لكنه لا يحمي من انتشار العدوى و التي يمكن ان تستمر و تنتشر اكثر اذا لم يتم تطبيق الإجراءات و البروتوكولات الصحية.

اقرأ أيضا:  الصحة العالمية كذبت بشأن تقرير تصاعد إصابات كورونا

و حول الوضع الوبائي في تونس أعلنت وزارة الصحة في بلاغ لها يوم امس الخميس 4 مارس 2021، أنه و بتاريخ يوم الأربعاء 3 مارس  تمّ تسجيل 635 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا ليبلغ العدد الجملي للحالات المسجلة منذ شهر فيفري 2020 وإلى حدود يوم  الأربعاء  235643 حالة إصابة. 

و تمّ تسجيل 32 حالة وفاة جديدة يوم 3 مارس ليرتفع العدد الجملي لحالات الوفاة منذ  شهر فيفري 2020،  إلى 8106 حالة وفاة وبلغ عدد المتعافين 200984.

و بلغ عدد المرضى الذين يتمّ التكفّل بهم في المستشفيات والمصحات الخاصة إلى حدود يوم  الأربعاء  1094 وبلغ عدد المرضى بأقسام العناية المركزة  263 مريض وبلغ عدد المرضى تحت جهاز التنفس الإصطناعي 104 حالة.
مقالاتنا حول كوفيد 19 على هذا الرابط.

رباب علوي

تابعوا Tunisactus على Google News