آمال فلاحي اقليم الوسط التونسي خاصة و فلاحي سائر الجهات التونسية المعقودة على حكومات ما بعد ثورة الحرية و الكرامة كثيرة منها التي تتعلق  بالتسهيل في اجراءات التمتع بالقروض الفلاحية وتيسير عملية استخلاصها و توفير اسواق خارجية لضمان ترويج المنتوجات الفلاحية التي تزخر بها اغلب الجهات التونسية  و رد الاعتبار لمن آلوا على أنفسهم ان يتعلقوا بخدمة الأرض و يتحدوا الصعاب  و يصارعوا الزمن من اجل صون كرامتهم و كرامة  نسلهم و غيرها من الآمال و الطموحات التي يتوقون إلى تحقيقها. آمال تنامت حين اعلن خلال مجلس وزاري سنة 2012 عن احداث مشروع سوق انتاج كبرى  بمنطقة  ” ام العظام ” التابعة لمعتمدية سيدي بوزيد  الغربية لتكون رافدا تنمويا للجهة و قطبا جامعا لمنتوجات حوالي 1300 فلاح من ولايات سيدي  بوزيد  و  القصرين  و القيروان في مرحلة اولى ثم لمنتوجات سائر الفلاحين التونسيين في مرحلة ثانية و لا سيما بعد ان تطورت فكرة المشروع الى شركة أسواق للمنتوجات الفلاحية بالوسط تقدر  كلفتها الجملية  135مليون دينار على مساحة تصل إلى 120 هك – وفق ما اعلنته مصادر حكومية و سلطات جهوية و مركزية في مناسبات رسمية عديدة. لكن كلما تتم الإشارة إلى هذا المشروع الحلم و ما يمكن أن يلعبه من دور فعال في تنمية القطاع الفلاحي على المستويين الجهوي و الوطني  و ما سيسهم به في التعريف بالمنتوج الفلاحي التونسي على المستوى العالمي فضلا عما سيوفره من مواطن شغل هامة و متنوعة فان العديد من الفلاحين و المواطنين ظلوا  يستبعدون أن يرى النور بعد مضي ما يقارب عن عشر سنوات من الوعود ” الزائفة  ”  بتركيز المشاريع الوهمية التي ” يستحضرها ”  الساسة و رؤساء الاحزاب في المواعيد الانتخابية و سرعان ما ينتهي الحديث عنها مع الانتهاء من الحملات الانتخابية. موزاييك التقت لطفي حامدي   الرئيس  المدير  العام  لشركة  أسواق  الإنتاج  بالوسط و سألته عما آل اليه المشروع  بعد طول هذه المدة و عن الصعوبات التي حالت دون تحقيقة إلى حد هذا الوقت فاكد ان المشروع بلغ حاليا مرحلة إعداد البرنامج الفني و ملف طلبات العروض و المتابعة الفنية إلى جانب إعداد مخطط الانجاز الفني و المالي و القانوني الذي سيكون جاهزا في حدود شهر جوان الجاري حسب تعبيره. وأضاف ان الصعوبات التي عطلت المشروع الى حد هذا الوقت تعد إدارية و يمكن تجاوزها اذا تم تغيير صبغة المنشاة من عمومية إلى ذات مساهمة عمومية و هذا لا يتم التسريع فيه الا اذا تنادت مختلف الأطراف التي عبرت عن رغبتها في تمويل المشروع و البالغ عددها حوالي 10 اطراف تونسية و اجنبية من اهمها  صندوق الودائع و الأمانات و صندوق القروض و مساعدة الجماعات المحلية و صندوق قطر للتنمية و اوروماد  وكالة التعاون الايطالي و الهيئة  للعربية للاستثمار و الإنماء الزراعي  و الاتفاق على هذا المبدا في جلسة عمل جامعة لممثليها في اقرب الاجال. و للاشارة فان مشروع  شركة أسواق  الإنتاج  بالوسط التي من المبرمج  ان تتكون من سوق انتاج و مركز بحث و تطوير و منصة لوجستية و سوق للماشية و مركب لحوم حمراء و مركز صناعات غذائية و مركز حيوي و معرض فلاحي  ستوفر حوالي 3200 موطن شغل 1200 منها بصفة مباشرة و ان تضمن رواج المنتوجات الفلاحية التونسية النباتية منها و الحيوانية في ظروف جيدة في الداخل و الخارج و ان تخفف من لهيب الأسعار على المستهلك بما يتلاءم  مع قدرته الشرائية. * محمد  صالح  غانمي

اقرأ أيضا:  قنصليتا تونس بجنوة وميلانو تدعوان أفراد الجالية إلى اتباع توصيات السلطات الإيطالية بخصوص - Babnet

تابعوا Tunisactus على Google News