- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

محللون: الصراع في الساحل الأفريقي قد يزداد سوءا في العام الجديد

شهد العام المنصرم ارتفاعا في وتيرة هجمات المتشددين الأصوليين بمنطقة الساحل في القارة الأفريقية، مما أدى إلى عدم الاستقرار السياسي في بلدانها.

فقد شهدت مالي انقلابا، بينما فشلت محاولة انقلاب في النيجر، وتزامن ذلك مع دعوات إلى استقالة رئيس بوركينا فاسو التي شهدت أسوأ الهجمات الإرهابية منذ بدء النزاع، ومع ذلك فإن بعض المحللين يقولون لموقع “صوت أميركا” إن “الأسوأ لم يأت بعد”.

وكان العام الماضي قد صادف السنة التاسعة من الصراع في غرب الساحل الأفريقي حيث  تفاقم العنف في مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

وأظهر مقطع فيديو نشر مؤخرا على الإنترنت هجوما على قاعدة عسكرية في شمال بوركينا فاسو أسفر عن مقتل ما يقرب من 50 شرطيا عسكريا في نوفمبر، وفيه يبدو مجموعة من الإرهابيين الموالين لتنظيم القاعدة وهم يطلقون النار من الأسلحة الثقيلة من فوق شاحنات صغيرة قبل حرق القاعدة ونهبها .

وفي السنة المنصرمة ارتفعت في جميع أنحاء بوركينا فاسو ومالي والنيجر، نسبة الوفيات الناجمة عن الاشتباكات بين جيوش تلك الدول والجماعات المسلحة المرتبطة بداعش والقاعدة والعصابات الإجرامية بنسبة 18٪، وفقا لبيانات من موقع النزاع المسلح ومشروع بيانات الأحداث.

وقد أدى عدم الاستقرار جراء الهجمات الإرهابية والعمليات العسكرية إلى نزوح ما يقرب من 3.4 مليون شخص الآن نتيجة للصراع، وفقا لوكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنهم، أمادو أغلي، الذي هرب من المعارك في شمال بوركينا فاسو، قبل نحو ثلاثة أشهر بعد أن هاجم إرهابيون قرى مجاورة.

و يقول أغلي إن مجتمعه يعيش أوقاتا عصيبة للغاية، موجها مناشدة إلى المجتمع الدولي والمنظمات غير الحكومية لمساعدتهم إذ أنهم “يعانون أزمة غذائية ويسكنون في العراء والأطفال غير قادرين على الذهاب إلى المدارس”.

من جانبه، يرى المحلل في مؤسسة تشاتام هاوس للأبحاث في لندن، بول ميلي، أن العام  الفائت شهد أيضا تحولا في الهيكل العسكري للمنطقة، موضحا: “بدأنا نشهد نمطا جديدا من الانتشار العسكري الفرنسي بحيث تكون جيوش دول الساحل الخمس أكثر قدرة وقوة في خط المواجهة مع الجماعات الإرهابية، في حين ستقدم باريس الدعم الجوي وتؤدي دور القوات الخاصة” في بعض العمليات.

وكانت فرنسا، التي كان لديها 5000 جندي يدعمون قوات الأمن في الساحل قد أعلنت أنها  ستخفض هذا العدد إلى 3000 بحلول أوائل عام 2022.

انعدام الأمن.. واضطرابات سياسية

وعلى صعيد آخر، أدى تصاعد انعدام الأمن إلى إغراق حكومات الساحل في اضطرابات سياسية، إذ شهدت مالي انقلابا بقيادة الجنرال أسيمي غويتا في مايو، وذلك عقب احتجاجات في الشوارع ضد انعدام الأمن. وقد ضغطت الكتلة السياسية لغرب أفريقيا إلى جانب فرنسا، على غويتا لإجراء انتخابات ديمقراطية في عام 2022.

وعلى نفس المنوال، أجبرت الاحتجاجات على سوء الأوضاع الأمنية بوركينا فاسو على إجراء تعديلات في القيادة العسكرية ومجلس الوزراء.

وفي هذا الصدد يوضح المحلل في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، أندرو ليبوفيتش، إن “ما يقلق الناس هو استمرار انعدام الأمن، وفي حال لم تتحسن الأمور، فإن التغيير في الحكومة لن يكون كافيا بالتأكيد لتهدئة المعارضة”.

ويقول ليبوفيتش إن المحللين يراقبون أيضا الهجمات التي وقعت في المنطقة الحدودية لبوركينا فاسو مع دول غرب أفريقيا الساحلية بما في ذلك بنين وساحل العاج، مردفا:” أعتقد أن هناك ما يدعو للقلق بهذا الشأن وبالتالي يجب الانتباه إلى تلك المخاطر ومواجهتها بدأب وقوة”.

وفي الوقت نفسه، فإن تأسيس ميليشيات من المدنيين في النيجر قد يساهم في سد الفجوة الأمنية خلال العام الجديد، وذلك على غرار ما حدث في بلدان الساحل الأخرى بيد أن تلك الجماعات وجهت لها اتهامات تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان، كما يقول، فيليب  فروود، الأستاذ المشارك في جامعة أوتاوا.

وهنا يوضح فرود: “”لقد رأينا هذا في جنوب غرب النيجر مؤخرا، فثمة نوع من العنف المجتمعي يتصاعد بسبب تلك الجماعات المسلحة غير الحكومية، ونحن نشاهد ذلك في بوركينا فاسو التي تعتمد على جماعات مسلحة لمواجهة المنظمات الإرهابية”.

#محللون #الصراع #في #الساحل #الأفريقي #قد #يزداد #سوءا #في #العام #الجديد

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد