- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

محمد عمّار: لن نمنح الثقة للحكومة الجديدة والمشّيشي أصبح عصفور «النهضة» الجديد

منذ 7 دقائق

حجم الخط

تونس – «القدس العربي»: قال محمد عمّار، رئيس الكتلة الديمقراطية في البرلمان التونسي، إن الكتلة لن تمنح الثقة للتشكيلة الجديدة التي أعلن عنها رئيس الحكومة، هشام المشيشي، معتبراً أن المشيشي أصبح «مرتهناً» لحزبي النهضة وقلب تونس.كما أشاد، من جهة أخرى، بأداء الرئيس قيس سعيد، الذي قال إنه يتحرك وفق الدستور، لكنه انتقد «الأداء الضعيف» لرئيس البرلمان، راشد الغنوشي، الذي قال إنه بات رئيساً للترويكا البرلمانية، في إشارة كتل «النهضة» و«قلب تونس» وائتلاف الكرامة.وقال النائب محمد عمر، في حوار خاص مع «القدس العربي» إن التشكيلة المقترحة من قبل رئيس الحكومة تمثل قرابة 40 في المئة مِن أعضاء الحكومة الحالية و«بالتالي ستتحمل مسؤوليتها السياسية والأخلاقية الترويكا البرلمانية والحزام السياسي للحكومة، لأن اقتراح كل هذه الأسماء تم بمباركة النهضة وقلب تونس تحديداً».وأضاف: «اليوم الأحزاب الداعمة للحكومة تبحث عن الحكم خلف الستار، وترغب في وزراء مشبوهين حتى لا يخرجوا عن بيت الطاعة، أحزاب الحكم لا همّ لهم الإصلاحات الحقيقية للشأن العام بقدر مصالحهم ومغانمهم الشخصية. للأسف اليوم هشام المشيشي هو عصفور النهضة الذي دخل القفص، يوم يتم فتح القفص له سيكون مثل سابقيه منسياً. الكتلة الديمقراطية لم تمنح الثقة للحكومة في سبتمبر/ أيلول الماضي ولن تمنح الثقة للتحويرات الوزارية».وكانت أطراف سياسية عدة تحدثت عن تحول حكومة المشيشي إلى حكومة سياسية، مشككة بانتماء الأسماء المقترحة ضمن التشكيلة الوزارية الجديدة، فضلاً عن وجود شبهات فساد وتضارب مصالح تحيط ببعض الأعضاء المقترحين.وتشهد تونس حالياً حراكاً متواصلاً، تسبب بانقسام الطبقة السياسية، حيث عبرت أحزاب عدة عن مساندتها لـ«الاحتجاجات المشروعة» فيما نددت أحزاب أخرى بـ«أعمال الشغب» في البلاد.وكان وزير الدفاع، إبراهيم البرتاجي، أثار جدلاً داخل البرلمان عندما حمل من أسماهم «وافدين من مناطق داخلية شاركوا» مسؤولية الاحتجاجات في مناطق الساحل، فيما وجهت أطراف سياسية انتقادات لرئيس مجلس شورى حركة النهضة، عبد الكريم الهاروني، بسبب تصريح تلفزيوني دعا فيه «أبناء النهضة» إلى مساعدة قوات الأمن في حماية الممتلكات العامة والخاصة.وعلق عمار على ذلك بقوله: «ندين بشدة تصريحات وزير الدفاع الباعثة للنعرات الجهوية والقبلية، وندين أيضاً تصريحات رئيس مجلس الشورى الداعية إلى بعث أمن مواز وهذا يعاقب عليه القانون. الاحتجاجات وقمعها مرفوض ومدان وهي نتيجة طبيعية لسياسات اقتصادية واجتماعية وفاشلة لجميع الحكومات المتعاقبة».كما وصف خطاب رئيس الحكومة الأخير بأنه «خطأ اتصالي كبير، فرئيس الحكومة يهرب من جلسة عقدها البرلمان لتقييم عمل حكومته لأنه لم يتمكن من تحقيق أية إنجازات تذكر. أعتقد أن رئيس الحكومة ضعيف جداً وارتهن لحركة النهضة وقلب تونس تحديداً».وكان المشيشي عبّر في خطابه الأخير عن تفهمه لغضب الشباب نتيجة للإحباط الذي يشعرون به، مشيراً إلى أن حكومته ستعمل في الأيام المقبلة على «وضع إطار مبتكر يمكّن الشباب من إيصال صوته واقتراحاته» لكنه استنكر -بالمقابل- عمليات النهب والسرقة التي تخللت الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، مشيراً إلى أن الحكومة ستواجه الفوضى بقوة القانون.وحول تقييمه لتعامل الحكومة مع أزمة فيروس كورونا، قال عمار: «الوضع الاقتصادي والاجتماعي ينذر بأزمة حقيقية حتى دون فيروس كورونا، الأزمة الصحية عمقت الأزمة بشكل كبير. والحكومة بين نارين وهي في وضع لا تحسد عليه، يترواح بين الغلق النهائي للبلاد -وهذا سيعجل برحيلها- وبين اتخاذ إجراءات محتشمة وموجهة حتى تستطيع الطبقة الوسطى والفقيرة تأمين عيشها».وأضاف: «الآن وصلنا إلى الذروة وأعتقد أننا وصلنا إلى المناعة الجماعية ولا أحد يستطيع غلق البلاد من جديد، والحل الوحيد هو استعجال توفير اللقاح الذي سيكون متوفراً حسب الحكومة بداية من فبراير، ويجب أن تتسارع الخطى وتتحرك الدبلوماسية لتوفير اللقاح لأنه الحل الوحيد للخروج من الأزمة الصحية».وأشاد عمار بأداء الرئيس قيس سعيد، الذي قال إنه «يتحرك وفق صلاحياته، وهو يحترم الدستور وباعتباره رئيس مجلس الأمن القومي، تتوفر له كل المعلومات الأمنية والعسكرية حول من يعمل لصالح الشعب ومن يعمل لفائدة اللوبيات المتنفذة والقوى الأجنبية، ومن هذا المنطلق تكون تصريحاته في شكل رسائل سياسية مبطّنة تجاه بعض الأطراف السياسية».فيما اعتبر أن رئيس البرلمان، راشد الغنوشي «ليس رئيساً لكل النواب، بل هو رئيس الترويكا البرلمانية، ومردوده يعتبر ضعيفاً لهروبه من إدارة الجلسات العامة وقد أضحى يمثل إشكالاً حقيقياً في البرلمان في إدارة الأزمات بين الكتل». وحول رفض الكتلة الديمقراطية التوقيع على عريضة لسحب الثقة من الغنوشي، تقدمت بها كتلة الحزب الدستوري الحر، قال عمار: «الكتلة الديمقراطية لم ترفض الإمضاء على عريضة سحب الثقة من الغنوشي، وإنما هي تبحث عن النجاعة من الإمضاء وتوفّر كل السبل لإنجاح العملية، وسيكون لنا الدور الرئيسي في الوقت المناسب».وكانت رئاسة البرلمان التونسي أصدرت قبل أيام بياناً أدانت فيه العنف الذي تعرض له نواب الكتلة الديمقراطية من قبل زملائهم في ائتلاف الكرامة، معتبرة أن ما مارسه نواب الائتلاف سابقة خطيرة.وعلق عمّار على البيان بقوله: «اعتصام الكتلة الديمقراطية الذي أعلنت عنه يوم 7 ديسمبر/ كانون الأول، كان نتيجة العنف الجسدي الذي مُورس على نواب التيار الديمقراطي وكنا طالبنا بإدانة هذا العنف مع تعهد البرلمان باتخاذ إجراءات صارمة، للأسف ماطلت رئاسة البرلمان الاعتصام ورفضت إصدار بيان تنديد، وما كان على الكتلة الديمقراطية سوى التصعيد وهو ما حدث من خلال دخول بعض النواب في إضراب جوع، وبعد تدهور الحالة الصحية لبعض النواب من خلال تقارير طبية، أصدر رئيس الــبرلمان بيان الإدانة تــحت الضــغط والخوف من تــعكر صحة النواب المضربين عن الطعام».

المصدر

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد