مدير شركة “تلنات”: أنتجنا أول قمر صناعي تونسي 100% ونطمح في إرسال أول رائدة من بلادنا للفضاء

حواراتGMT 19:30 22.03.2021(محدثة GMT 10:05 24.03.2021) انسخ الرابطأطلقت شركة “تلنات” التونسية، اليوم الاثنين، أول قمر صناعي تونسي يحمل اسم “تحدي واحد” على متن المركبة الفضائية الروسية “سيوز 2”.القمر الصناعي “تحدي واحد” الذي تم إطلاقه صباح اليوم الإثنين، هو من صنع الشركة التونسية  “تلنات” المختصة في تكنولوجيات الاتصال بخبرات تونسية مائة بالمائة.
وكالة سبوتنيك التقت اليوم المدير العام لشركة “تلنات” محمد فريخة وكان معه الحوار التالي:
في البداية لو تحدثنا كيف بدأت فكرة إطلاق قمر صناعي تونسي وماهي أبرز مرحل انجازه؟
شركة “تلنات ” تعمل منذ 25 سنة في مجال التكنولوجيا العالية ولديها عدة شراكات مع عدة دول متقدمة ومجموعة من الشركات العالمية، وتشتغل في مجال التكنولوجيا والبرمجيات والميكانيك والماكروميكانيك، وتوصلنا سنة 2010 الى تصميم جهاز لبعث الإرسال التلفزي إلى القمر الصناعي وفي سنة 2016 وفي إطار مشروع أوروبي يهدف إلى إدخال تكنولوجيا الفضاء إلى عدد من الدول العربية وقع الاختيار على شركة “تلنات” كممثل عن القارة الأفريقية ومنذ ذلك الوقت بدأنا في الإعداد للمشروع وتم الانطلاق فيه فعليا سنة 2018.
ماهي أبرز الصعوبات والتحديات التي واجهها القمر الصناعي؟
واجهنا عدة صعوبات في البداية سواء من حيث الإجراءات الإدارية أو الاختبارات الفنية ولكننا آمنا بقدراتنا وتحدينا كل هذه الصعوبات.
ماهي الكلفة الجملية للمشروع و كيف تم تصنيعه محليا؟
الكلفة الجملية للمشروع تقدر بـ 5 مليار دينار أي ما يعادل 1.8 مليون دولار، ولكن بفضل العمل الذي قام به المهندسون التونسيون تمكنا من التقليص في هذه الكلفة وتم تصنيع القمر الصناعي بخبرات تونسية مائة بالمائة، حيث يتراوح معدل أعمار الفريق الذي أنجز القمر الصناعي “تحدي واحد” بين 25 و30 سنة.
في الحقيقة تونس تزخر بالكفاءات الشابة ونحن آمنا بقدرات هؤلاء الشباب وأتحنا لهم الفرصة والتأطير اللازمين ليبدعوا ويتوصلوا الى النتائج التي تم تحقيها حاليا.
ماهي مجالات استعمال هذا القمر الصناعي؟
” تحدي واحد” يختص في إنترنت الأشياء  Internet Of Things، وتم الاعتماد في تصنيعه، لأول مرة في العالم، على تطوير  تقنية لنقل البيانات تحمل اسم” لورا LoRa” لاستخدامه في الاتصالات عبر الفضاء بعد أن كان استخدامه مقتصرا على الاتصالات اللاسلكية الأرضية في سياق المدن الذكية والمراقبة الصناعية والزراعة الذكية، ويتميز باستهلاكه المنخفض للطاقة.
وتبلغ قدرة الإرسال الخاصة بالقمر 250 كيلوبايت في الثانية على نطاق 550 كيلومترا، وسيمكن القمر الصناعي من التواصل وتبادل المعطيات بين التجهيزات والمعدات، في عديد المجالات منها الرقابة والنقل والفلاحة واللوجستيك وذلك من خلال استقباله المعطيات.
ماهي مشاريعكم المستقبلية؟
نحن سنعمل خلال الفترة القادمة بالتعاون مع بلدان إفريقية أخرى على إطلاق أكثر من عشرين قمرا صناعيا لاستغلال هذه التكنولوجيا خاصة على المستوى التجاري.
كما نطمح في إرسال أول رائدة فضاء تونسية تغزو الفضاء وقمنا باقتراح الفكرة على الجانب الروسي لإنجاز المشروع ونأمل في أن تتحقق هذه الفكرة في أقرب الأوقات على اعتبار أن المرأة التونسية لطالما كانت رائدة في مجال العلوم.
ماهي رسالتك إلى الشباب التونسي خاصة منه الذي يفكر في الهجرة إلى الخارج؟
أنصح جميع الشباب في تونس بالانكباب على العلم والثقة في قدراته وعدم اليأس وتحدي كل الصعاب وإثبات أن التونسي قادر على الابداع في جيمع المجالات.
أجرى الحوار: مريم جمال

اقرأ أيضا:  حركة الشعب لم تتلق أي اتصال من الاطراف الاجتماعية وعلى العقلاء داخل النهضة تغليب المصلحة الوطنية

تابعوا Tunisactus على Google News