- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

مسؤولة أميركية تتحدث عن ردع إيران وصفقة إف 35 مع الإمارات وملف لبنان

ظهرت سحب الدخان على الحدود البيلاروسية البولندية مجددا، بعد أن أطلقت القوات البولندية، الأربعاء، الغاز المسيل للدموع، ووجهت خراطيم المياه صوب الأشخاص الذين يحاولون العبور، فى تصعيد للمواجهة المستمرة منذ شهور على الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي.

وحذر وزير الدفاع البولندي، ماريوش بلاسزاك، من أن الأزمة على الحدود البيلاروسية قد تستمر لعدة أشهر، قائلا إن المهاجرين “يهاجمون الحدود البولندية” خلال الليل.

ويخيم آلاف الأشخاص، معظمهم من الشرق الأوسط، على الحدود فيما يقول الغرب إنها أزمة دبرتها بيلاروس ردا على عقوبات ضدها، بينما تنفي مينسك ذلك.

وقال بلاسزاك: “علينا أن نستعد لحقيقة أن الوضع على الحدود البولندية البيلاروسية لن يحل بسرعة. يجب أن نستعد لأشهر”، بحسب حديثه لراديو جيدينكا البولندي، الأربعاء، مضيفا “آمل الا يحدث ذلك لسنوات”.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن “السلطات البيلاروسية تحركت يوم الأربعاء لتخفيف الضغط على طول حدود البلاد مع بولندا، ونقلت مئات المهاجرين الآن إلى مستودع مترامي الأطراف مبني من الطوب الأحمر على بعد بضع مئات من الياردات من المعبر الحدودي”.

وتشتد الحاجة إلى ملجأ لعشرات العائلات التي أمضت أسابيع في مخيمات في حقول متجمدة مع ملابس لا تناسب الطقس.

وقال يوري كاراييف، أحد مساعدي لوكاشينكو، إنه تم بالفعل نقل 1100 مهاجر من المنطقة القريبة من المعبر، المعروف باسم “الغابة”. وقال إن نحو 800 شخص ما زالوا يخيمون على طول الحدود.

يحاول المهاجرون عبور الحدود إلى بولندا بشكل متكرر
تواجه محاولات عبور الحدود البولندية بعنف من قبل السلطات

الصراع الأوربي يطيل الأزمة

ويصف المسؤولون الغربيون أزمة المهاجرين بأنها “حرب هجينة” دبرها الزعيم البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو لمعاقبة بولندا على إيواء بعض أشد معارضيه، والضغط على الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات المفروضة على بلاده.

ويعتقد أيضا أن بيلاروسيا مستفيدة من التوتر على الحدود، الذي يستنزف جارتها بولندا، وأيضا يشوه سمعة الاتحاد الأوربي الذي فرض عقوبات متكررة على الرئيس البيلاروسي لوكاشينكو وأفراد نظامه.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز إن البيلاروسيين يسعون إلى إظهار أنفسهم كـ”إنسانيين”، رغم أنهم قد يكونون سببا من أسباب المشكلة.

ويصر المسؤولون البيلاروسيون أن الكارثة الإنسانية سببها رفض الاتحاد الأوروبي الالتزام بالقانون الدولي، ومنح الهاربين من الحرب الحق في التقدم بطلب لجوء على الأقل، بمجرد دخولهم بولندا.

لكن المسؤولين البيلاروس يقولون إنهم “يأملون بإنهاء الأزمة في أقرب وقت ممكن”.

ويقدر العدد الإجمالي للمهاجرين على الحدود بما يتراوح بين 2000 و4000 مهاجر، معظمهم من سوريا والعراق وأجزاء أخرى من الشرق الأوسط، وقد نشرت بولندا حتى الآن أكثر من 15,000 جندي، انضموا إلى عشرات من حرس الحدود وضباط الشرطة.

وقال الوزير البولندي إن “محاولات عبور الحدود استمرت خلال الليل، وأضاف “أن الناس استخدموا نفس “اسلوب مهاجمة الحدود البولندية” الذي استخدموه يوم الثلاثاء.

ولفت إلى أن اهتمام الجماهير تركز على ما حدث فى كونيتشا، “بينما حاولت مجموعات أصغر من المهاجرين اختراق الحدود البولندية فى أجزاء أخرى، أيضا بالليل”.

وقالت دائرة حرس الحدود إنها رصدت “161 محاولة عبور غير قانوني”، الثلاثاء، بما في ذلك “محاولتان قويتان لعبور الحدود سجلتا خلال المساء”.

ولقي ما يقرب من 12 مهاجرا مصرعهم خلال الأسابيع الأخيرة في المواجهة بين بيلاروس، الحليف الوثيق لروسيا، وبولندا العضو في الناتو والاتحاد الأوروبي، حيث عقد كل منهما العزم على عدم التراجع عن موقفه كما يبدو.

وقد يكون دخول المهاجرين طرفا في صراع قديم في أوروبا سببا لإطالة عمر معاناتهم، لكن هناك أيضا أسبابا جوهرية لتوجههم إلى القارة من الأساس.

آلاف المهاجرين يتجمعون على الحدود البيلاروسية مع الاتحاد الأوربي
آلاف المهاجرين يتجمعون على الحدود البيلاروسية مع الاتحاد الأوربي

الحرب

ويأتي المهاجرون غالبا من بلدان مزقتها الحروب والأوضاع الأمنية غير المستقرة، مثل سوريا والعراق.

ويقول المهاجر العراقي، روج حسين، لموقع “الحرة” إنه “مادامت الأوضاع غير مستقرة في البلاد، يبدو الموت بردا هنا، أفضل من الموت برصاص مجهولين في بلداننا”.

 بولندا نشرت نحو 15 ألف جندي على طول الحدود مع بيلاروس
بولندا نشرت نحو 15 ألف جندي على طول الحدود مع بيلاروس

ويقول روج إن “حالته المادية ليست سيئة”، لكنه “سأم العيش في بلد قد تقتل فيه لمجرد قول رأيك، أو لمجرد إنك مختلف”.

وخلال التظاهرات الأخيرة، التي شهدتها البلاد، يقول روج إنه فقد 3 من أصدقائه، وخسر  أصدقاء وأقارب آخرين خلال التوترات الطائفية التي سبقت التظاهرات، خلال الحرب على تنظيم داعش، وبتأثير تفجيرات السيارات المفخخة التي مزقت المدن العراقية لسنوات.

“لا أريد أن أموت كرقم، أريد أن يهتم العالم”، يقول روج.

ونسبيا، حال روج أفضل من غيره من اللاجئين، إذ تمكن مبكرا من الدخول إلى ليتوانيا، وهو يقيم في مبنى وليس في العراء هناك، ويحصل على الطعام بانتظام، لكنه يقول “نتعرض إلى الحرب النفسية، يبقوننا في محاجر انفرادية لأسابيع لمجرد الكلام مع عناصر الصليب الأحمر”.

الفقر

وقد يكون الفقر، سببا رئيسا وراء محاولة أعداد كبيرة من اللاجئين ترك بلدانهم والتوجه إلى بلدان أخرى.

ويقول المهاجر “كرم” لموقع “الحرة” إنه “يريد مستقبلا أفضل لأطفاله”.

ويضيف كرم، ذو اللهجة الشامية الذي رفض الإفصاح عن جنسيته إنه “بلا عمل منذ سنوات، ويعيش وأطفاله على مساعدات المحسنين، وينتقل من خرابة إلى أخرى بعد أن تهدم منزله نتيجة الأعمال العسكرية”.

ويقول كرم إنه استدان مبلغ تذاكر الطائرة من صاحب “الخرابة” الأخيرة التي كان يعيش فيها، ولا يعرف إن كان سيستطيع إرجاع المبلغ يوما.

طفل مهاجر على الحدود البولندية
طفل مهاجر على الحدود البولندية

النزاعات السياسية 

وفيما يتعاون بعض البولنديين والليتوانيين محاولين تقديم المساعدة للاجئين، تبدو الأحزاب اليمينية المضادة للهجرة منتصرة في هذا الصراع.

والأربعاء، قالت نيويورك تايمز إن وزارة الدفاع البولندية كانت تتحدث “بلهجة المنتصر” وهي تروي قصة صد المهاجرين، كما وعد وزير الدفاع البولندي بمنح مبالغ مالية للجنود الذين “أوقفوا الهجوم”.

ويتخوف ناشطو حقوق الإنسان من استخدام ملف المهاجرين في الانتخابات المحلية، مما يعني إدامة الصراع لأطول فترة ممكنة للحصول على مكاسب سياسية.

ونقلت الصحيفة عن، ماريا أنسيبوك، وهي من سكان ميشالو ورئيسة مجلس المدينة، قولها “منزلي مكان آمن للمهاجرين لطلب المساعدة”.

ويعلق السكان المتعاطفون مع اللاجئين أضواء خضراء على منازلهم للإشارة إلى اللاجئين الذين قد يتمكنون من عبور الحدود بأنهم “مرحب بهم”.

وشعرت أنسيبوك بأن عليها أن تتصرف بعد تقرير إخباري عن مجموعة من الأطفال الإيزيديين الذين طردهم حرس الحدود من بلدتها إلى الغابة المتجمدة على الجانب البيلاروسي، وقالت “أنت لا تنسى مثل هذه الأشياء، قلت لنفسي: سأفعل كل شيء حتى لا يحدث هذا مرة أخرى”.

 أكثر من ألفي مهاجر يحتشدون على الحدود بين بولندا وبيلاروس
أكثر من ألفي مهاجر يحتشدون على الحدود بين بولندا وبيلاروس

ومع تصاعد المواجهة في الأيام الأخيرة، مع الاشتباكات بين السلطات البولندية والمهاجرين الذين تحرضهم الشرطة البيلاروسية على اختراق الحدود الخاضعة لحراسة مشددة، اضطر المحاصرون في الوسط إلى الاعتماد على الدعم من شبكة غير رسمية من السكان المحليين والناشطين من جميع أنحاء بولندا، والمسعفين المتطوعين، المنتشرين عبر المنطقة الحدودية.

لكن معظم المساعدين يفضلون عدم الإعلان عن أنشطتهم. وقال رومان، وهو أحد السكان، طلب الكشف عن اسمه الأول، فقط خوفا من السلطات والجماعات اليمينية المتطرفة المحلية، “لا يوجد سوى عدد قليل منا يساعد بنشاط، “الأغلبية تبقى صامتة”، على حد تعبيره.

وتحقق الأحزاب اليمينية انتصارات سياسية تعزز موقفها الرافض لدخول المهاجرين، وأيضا المتشدد مع بيلاروسيا، التي يتحرك المهاجرون على أرضها بسهولة نسبية مما قد يطيل أمد المواجهة كما توقع الوزير البولندي، لأشهر أو سنوات.

#مسؤولة #أميركية #تتحدث #عن #ردع #إيران #وصفقة #إف #مع #الإمارات #وملف #لبنان

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد