- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

معارضو الرئيس التونسي يقترحون «خريطة طريق» للعودة إلى المسار الدستوري | القدس العربي

منذ 23 ساعة

plus gray
حجم الخط

تونس – «القدس العربي»: اقترح نواب وحقوقيون سابقون خريطة طريق للعودة إلى المسار الدستوري وإنقاذ البلاد من العزلة الدولية التي تسببت بها “التدابير الاستثنائية” للرئيس قيس سعيد، في وقت استنكر فيه عدد من الأحزاب تكرار الرئيس سعيد لممارسات الرئيس الراحل زين العابدين فيما يتعلق بقمع حرية التعبير والتضييق على معارضيه، وخاصة بعد منع حراك “مواطنون ضد الانقلاب” من عقد مؤتمر صحافي في العاصمة، رغم حصولهم على ترخيص بذلك.
وأعلن حراك “مواطنون ضد الانقلاب”، يضم سياسيين وحقوقيين، عن “مبادرة ديمقراطية” تتضمن خريطة طريق تهدف إلى “إلغاء حالة الاستثناء وكلّ ما ترتب عنها من إجراءات اعتباطية وفرض العودة إلى المسار الدستوري استعداداً لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية سابقة لأوانها خلال النصف الثاني من سنة 2022 طبقاً لمقتضيات المجلة الانتخابية كما تم تعديلها بمقتضى القانون المودع في أدراج قصر قرطاج منذ عهد الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي”.
وتتضمن الخريطة، التي تم اقتراحها الإثنين، “عودة مجلس نواب الشعب المنتخب ليتولى فوراً تعديل نظامه الداخلي بما يضمن حسن سيره وحوكمته وفرض الانضباط داخله بما يمكنه من إنجاز المهام الأساسية مثل استكمال انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية طبقاً لأحكام القانون الأساسي عدد 50 المؤرخ في 3 ديسمبر/كانون الأول 2015 والمنقح بمقتضى القانون عدد 40 لسنة 2020، وإرساء هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد وتجديد عضوية أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، والعمل على إتمام المسار القانوني لإرساء باقي الهيئات الدستورية، لا سيما هيئة الاتصال السمعي البصري”.
كما تتضمن أيضاً “تشكيل حكومة إنقاذ وطني حائزة على شرعية تمكنها من بناء الثقة مع كل الفاعلين الاقتصاديين وطنياً ودولياً وفق برنامج اقتصادي يوقف نزيف المالية العمومية ويجنب البلاد مخاطر انهيار الانفجار الاجتماعي. وتلتزم هذه المبادرة الديمقراطية بالتشاور والشراكة مع كل القوى الوطنية وفي مقدمتهم الاتحاد العام التونسي للشغل من أجل إطلاق حوار وطني وشامل حول الملفات الاستراتيجية الكبرى وبمشاركة كل الفاعلين في الشأن العام من أحزاب ومنظمات وطنية ومدنية دون إقصاء”.
ويتناول الحوار الوطني المقترح “بناء اتفاقات وطنية كبرى حول الإصلاحات الاقتصادية الاجتماعية بما يؤسس لإرساء منوال تنموي عادل ومتكافئ يقاوم الفقر ويقطع مع الفساد ونظام الامتيازات والاقتصاد المغلق. الإصلاحات السياسية التي تضمن الاستقرار في الديمقراطية باعتبارها النظام الأقدر على ضمان تلبية تطلعات الشعب التونسي في الكرامة والحرية والرفاه”.
وقال الناشط السياسي، جوهر بن مبارك، إن المبادرة المقترحة “تضع تصوراً للخروج من الأزمة والتي ستفرض نضالات سلمية، وهي مبادرة نضالية وليست تفاوضية”، داعياً التونسيين إلى “التظاهر أمام مجلس نواب الشعب يوم 14 تشرين الثاني/نوفمبر. وهذه المظاهرة ستكون منطلقاً لسلسلة من النضالات لفرض خارطة طريق واضحة لمستقبل تونس”.
وقالت سميرة الشواشي، نائبة رئيس البرلمان، إن الرئيس قيس سعيد “استغل الأزمة السياسية التي كانت تمر بها البلاد للقيام بانقلاب 25 يوليو/ تموز، وقد ساهم هو في هذه الأزمة خاصة من خلال تعطيل تركيز المحكمة الدستورية برفضه ختم مشروع تنقيح القانون المتعلق بها، فضلاً عن ضربه للحكومة من خلال رفضه أداء اليمين لأعضائها رغم منحهم الثقة من قبل البرلمان”. كما انضم عبد الرؤوف بالطبيب، المستشار السابق للرئيس قيس سعيّد، إلى حراك “مواطنون ضد الانقلاب” المعارض لسعيد، داعياً إلى إنقاذ البلاد من “المأزق” الذي وضعها فيه الرئيس سعيد. وقال الطبيب، خلال ندوة صحافية نظمها الحراك، صباح الإثنين، في العاصمة تونس “اليوم أصبحت في عزلة دولية خاصة بعد البيانات الصادرة عن الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية ومجموعة السبع (الدول الصناعية السبع) التي تجمع على أنه لا تعاون مستقبلياً مع تونس إلاّ بعودة الشرعية الدستورية”.
“بدلاً من القيام بإصلاحات والتفاوض بعقلانية مع المجتمع الدولي قابلنا (مواقفهم) بخطاب متشنج فيه سمة من الاستعلاء تحت شعار السيادة الوطنية. صحيح أن السيادة الوطنية خط أحمر لكن لنا علاقات ومعاهدات والتزامات سياسية وأخلاقية إذ لا يمكن أن نتخفى وراء هذا الشعار خاصة وأن هذه الدول قدمت مساعدات والدعم اللازم للتجربة التونسية بعد الثورة وطيلة 10 سنوات”.
وقال إنه “لا يجب معالجة هنّات التجربة الديمقراطية التونسية بالقطع النهائي مع الشرعية الدستورية وهذا ما يطلبه المجتمع الدولي”، مضيفاً: “تونس في مأزق وهذا ما جعل رئيس الدولة يطلب دعم الشعب. وهناك حلول بالإمكان القيام بها مع المجتمع الدولي بالالتزام بما تعاهدنا عليه معها”.
فيما استنكر سياسيون منع الحراك من عقد مؤتمر صحافي في إحدى القاعات في العاصمة، ما اضطره منظميه لعقد المؤتمر في الشارع.
وكتب غازي الشواشي، الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي: “السيد وزير الداخلية في حكومة “التدابير الاستثنائية” توفيق شرف الدين هو نفسه كان برتبة وزير رئيساً للهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية يمنع اليوم حراك “مواطنون ضد الانقلاب” من عقد مؤتمرهم الصحافي والتعبير عن رأيهم ومواقفهم وهي في اعتقادي خطوة جديدة في اتجاه فرض الأمر الواقع لتركيز ديكتاتورية جديدة ذات توجه شعبوي مدمر للدولة ولأسس الديمقراطية”.
وكتب المحلل السياسي عبد اللطيف دربالة: “هذه الإجراءات تذكّر الشعب التونسي عموماً بالممارسات النوفمبريّة السابقة في زمن بن علي. حيث يقع بانتظام وبطريقة منهجيّة منع أيّ أنشطة أو اجتماعات سياسيّة أو ندوات صحافيّة معارضة لنظام بن علي باعتماد عدّة أساليب. منها الضغط على أصحاب الفضاءات للامتناع التلقائي عن تسويغها. وتهديد من يجرؤون على ذلك وحملهم على التراجع.. وعند الضرورة المنع بالقوّة والهرسلة الأمنيّة. إلى أين تسير وعود الرئيس قيس سعيّد بالمحافظة على الديمقراطية والحقوق الأساسيّة ومنها حقّ المعارضة. وزعمه بعدم المساس بحريّات الإعلام والرأي والفكر والتعبير؟”.

#معارضو #الرئيس #التونسي #يقترحون #خريطة #طريق #للعودة #إلى #المسار #الدستوري #القدس #العربي

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد