- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

معرض زراعي يعني «حصاد سياحي»

الزائر المتخصص إلى معرض «صحارى» الزراعى، فى دورته الـ33 المنتهية الأربعاء 15/09/2021، يتأكد من أن هناك حالة تجاهل من معظم وزارات الدولة للزراعة، لعدم إيمان هذه الأجهزة الحكومية بقدرة الزراعة على إنعاش جسد الاقتصاد والأعمال، خاصة فى دولة مثل مصر، قوامها الأساسى ينهض على المُزارع.

قد تظل الأجهزة الحكومية تتعايش مع معلومة وهمية تقول إن الزراعة تساهم بنسبة 13٪ فقط، من الناتج الإجمالى القومى، وهذا هو سر الدعوات التى تظهر على استحياء، لكنها لا تموت، بالاستغناء عن هذه المساهمة المتواضعة، ثم إعادة النظر فى طبيعة استثمار نحو 10.5 مليون فدان، منها 8.5 مليون قديمة فى الوادى والدلتا، و2 مليون فى الصحراء.

ربما تكون هذه الأجهزة، ومنها: وزارات الصناعة والتجارة الخارجية، التموين، السياحة، النقل والمواصلات، الإعلام، والتنمية المحلية، لا تتعامل بجدية مع موضوعات خارج ملفاتها، ولا تتسق مع مهامها بالمفهوم الحرفى لمعنى الاتساق، على الرغم مما تُظهره من اهتمام فائق العادة، بتوجهات الرئيس السيسى لإقامة «دلتا جديدة»، وتوسيع مشروعات الاستصلاح الزراعى إلى دوائر مليونية الأفدنة.

والسؤال هنا: كيف تتسق الصورة العامة وفى إطارها كثير من إهمال الأنشطة الزراعية؟ وفى الركن الأكثر ظهوراً تلك المشاهد التى تتعلق بالتهليل والتصفيق للمشاريع الزراعية الجديدة، ومنها: المليون ونصف المليون فدان، الدلتا الجديدة، تبطين الترع والمجارى المائية، الدلتا الجديدة، تطوير الرى، وغيرها من المشاريع التنمية.

الغريب أن المعرض الزراعى الدولى الأول على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا قد تعرض للاختصار والتقليص فى صالتين فقط من مركز المعارض الدولية، بعد أن كانت صالات أرض معارض مدينة نصر تضيق أمام العدد الهائل من العارضين، خاصة الجناح الدولى، فكانت صالات إضافية تقام تحت خيام وأسقف مؤقتة فى الأرض المخصصة لمواقف السيارات.

الفقرات السابقة تكفى لتجريم اللامبالاة التى تحيط بمعرض «صحارى» الزراعى الدولى، الذى كان مصنفاً قبل أحداث «كورونا»، كأحد أكبر المعارض الدولية فى مجال الزراعة ومستلزماتها، إلى جانب الإنتاج الحيوانى والداجنى والسمكى، وكلها أنشطة لإنتاج الغذاء، فى دولة لا تزال تعانى من فجوة منه قدرها 160 مليار جنيه سنوياً بين ما ننتجه، وما نستورده.

زرنا الكثير من المعارض الزراعية فى دول عربية وأوروبية، ويكفى أن نرصد أهم الملامح والمشاهد التى تعكسها هذه التظاهرات الزراعية على دول مثل: فرنسا، إيطاليا، ألمانيا، ثم المغرب وتونس وسوريا.

– جميع الأوتوبيسات العامة، والقطارات، وخطوط المترو، تكتسى ببوسترات تحمل شعار المعرض، وصور المنتجات المعروضة فيه، والأيام التى يقام خلالها.

– جميع محطات وسائل النقل العامة، وحتى التاكسى، توفر للراكب خريطة الوصول للمعرض من أى محطة أو موقع أو فندق.

– جميع الفنادق سواء فى مدينة المعرض، أو المدن البعيدة، توفر تذاكر مجانية لركوب وسائل النقل العام (رحلات محددة لذلك) على مدار الساعة، وخلال أيام المعرض.

– جميع القنوات التليفزيونية تذيع إعلانات ولقطات من المعرض، سواء السابق قبل الافتتاح بفترة لا تقل عن شهر، ومن الدورة الجديدة خلال انعقادها.

ولمن يعرف، نزيده تذكرة: إن نتائج المعارض النوعية، لا تصب فقط فى صالح أنشطتها المباشرة، لكنها تفيد فى التنشيط السياحى، حيث الليالى الفندقية، وسيارات التاكسى، والمطاعم، ومحلات بيع الأطعمة، وفى ذلك إنعاش للحركة التجارية للتاجر، وفرصة لتشغيل الكثير من العاطلين.

 

 

#معرض #زراعي #يعني #حصاد #سياحي

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد