- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

مفاوضات سعودية قطرية حول “بي.أن.سبورت” تقرب الرياض من نيوكاسل

منذ نحو ستة أشهر لم يستلم مقاتلو “اللواء الثامن” التابع لـ”الفيلق الخامس” في الجنوب السوري رواتبهم الشهرية المقدمة من قبل موسكو، والتي كانت تتراوح ما بين 150 إلى 250 دولار أميركي، بحسب الرتبة العسكرية.

لكن قبل يومين طرأ تغير لافت ومفاجئ، تمثل ببدء هؤلاء استلام المخصصات المالية من قبل شعبة “المخابرات العسكرية”، بحسب ما تقول مصادر إعلامية من محافظة درعا السورية، بينها الناشط المعارض، عمر الحريري.

ويضيف الحريري لموقع “الحرة”: “استلام الرواتب كان بالليرة السورية وليس بالدولار كما كان الحال سابقا”، مشيرا إلى أن قيادة تلك القوات المتمثلة بالقيادي السابق في المعارضة، أحمد العودة، تلقت تبليغا بأنها أصبحت “ضمن ملاك الأمن العسكري وشعبة المخابرات العسكرية”.

وأثار ما سبق تكهنات عن الهدف من تلك الخطوة المفاجئة، والسياق التي جاءت فيه، حيث تواصل قوات النظام السوري إجراء “عمليات التسوية” في عدة مدن وبلدات في الجنوب السوري، بعد الاتفاق الأخير الذي أعلنت عنه قبل أكثر من شهر.

ويتخذ مقاتلو “اللواء الثامن” من مدينة بصرى الشام في الريف الشرقي لدرعا مقرا أساسيا لهم، وبحسب الحريري يبلغ عددهم أكثر من 1700 مقاتل، ما بين عنصر وصف ضابط وضباط.

وفي تقرير لها مطلع الأسبوع الحالي ذكرت صحيفة “الوطن”، شبه الرسمية، أن قوات “الجيش السوري تواصل إجراء عمليات التسوية في قرى وبلدات المنطقة، بالتزامن مع حملات تمشيط كان آخرها في ثلاث بلدات هي: صيدا والنعيمية وكحيل”.

وأضافت الصحيفة الصادرة في العاصمة دمشق: “عدد البلدات والقرى التي انضمت إلى التسوية في ريف درعا الشرقي منذ السبت بلغ عشراً”، مشيرة إلى نية النظام السوري “السيطرة على كامل الريف الشرقي لدرعا”، بما فيه مدينة بصرى الشام.

 التفكيك متفق عليه

ولم يصدر أي تعليق حتى اللحظة من جانب قائد “الفيلق الخامس” بشأن المعلومات المتعلقة بالتشكيل الذي يقوده، وحاول موقع “الحرة” الحصول على تعليق من أحد المقربين منه، إلا أنه امتنع عن ذلك، كما رفض نفي المعلومات المذكورة أو تأكيدها.

من جانبه يقول المحلل السياسي المقيم في دمشق، غسان يوسف، إن مسارات المصالحة القائمة في الجنوب السوري حاليا “ستؤدي حتما إلى تفكيك اللواء الثامن، باعتبار أن الجيش السوري يعتبره يشجع العناصر الخارجة عن الدولة السورية، ويطرح نفسه كبديل في المنطقة”.

ويضيف يوسف لموقع “الحرة”: “ليس من مصلحة روسيا إبقاء اللواء الثامن، وأتوقع إلحاق عناصره بالجيش العربي السوري في الأيام المقبلة. سيكونون بذلك منضبطين بشكل أكبر”.

وتريد روسيا في المرحلة الحالية “الانتهاء من ملف درعا كاملا”، بحسب المحلل السياسي مؤكدا: “قرار حل اللواء متفق عليه بين القيادتين السورية والروسية، وعملية التفكيك هي السبيل الأمثل لجعل المصالحة فعالة ومجدية”.

وكان اسم قائد التشكيل، أحمد العودة، قد تردد كثيرا خلال الشهرين الماضيين، وقبل ذلك في جلسات التفاوض التي عقدها ضباط روس مع ممثلي اللجان المركزية، على أن يكون له دور في عملية الانتشار العسكري، باعتباره بديلا محليا “مقبولا شعبيا”، قياسا بقوات النظام السوري، وتحديدا قوات “الفرقة الرابعة”.

لكن عملية الانتشار التي دار الحديث عنها لم تترجم على الأرض، لأسباب ارتبطت في معظمها بحالة الرفض التي أبدتها اللجان الأمنية التابعة للنظام السوري.

سحب أسلحة

في الأيام الماضية ومع وصول “التسويات” إلى مناطق الريف الشرقي لم تكن المناطق التي ينتشر فيه مقاتلو “اللواء الثامن” بمنأى عن عمليات تسليم الأسلحة، حيث ذكرت شبكات محلية، بينها “تجمع أحرار حوران”، أن اللجان الأمنية التابعة للنظام السوري أجبرت مقاتلي العودة في بلدة صيدا القريبة من بصرى الشام على تسليم عدة قطع.

وأضافت الشبكة المحلية التي يديرها ناشطون من محافظة درعا أن “اللجان الأمنية أصدرت قوائم لأسماء في البلدة من أجل تسليم أسلحتهم. معظمهم من العناصر المنضوين ضمن اللواء الثامن بقيادة أحمد العودة”.

ويؤكد الصحفي السوري، أحمد المسالمة تلك التطورات، ويقول لموقع “الحرة” إن “طلب تفكيك اللواء الثامن وتسليم أسلحة عناصره طرح منذ شهرين، لكن عملية تطبيقه تتم الآن”.

ويضيف المسالمة المقيم في العاصمة الأردنية عمّان: “في الأيام الماضية منحت شعبة المخابرات العسكرية رواتب بالليرة السورية لـ275 مقاتلا من اللواء الثامن في بصرى الشام، وهناك توقعات بزيادة هذا الرقم من المقاتلين”.

واعتبر المسالمة أن ما يجري الآن “عبارة عن خطوات تفكيك قوات أحمد العودة بالكامل، وإدماجها في قوات النظام السوري”.

بينما أشار الناشط المعارض، عمر الحريري إلى أن تبديل تبعية “اللواء الثامن” لشعبة المخابرات العسكرية كانت اختيارية وليس إجبارية، موضحا: “موسكو خيرتهم بين تشكلين الأول هو شعبة المخابرات، والثاني هو قوات الفرقة الرابعة”.

ولم يستبعد الحريري أن تشهد الأيام المقبلة “عمليات تسليم أسلحة بشكل كبير أو حل وتغيير التبعية الكاملة. التكهنات الآن حول التوقيت والآلية”.

تركيبة فريدة

يضم الريف الشرقي من محافظة درعا الذي تجري فيه “التسويات” الآن عدة مدن وبلدات، بينها نصيب وأم المياذن والطيبة وصيدا وكحيل والنعيمة والجيزة والمتاعية وندى والعمان.

بالإضافة إلى الغارية الشرقية والغارية الغربية والمليحة الشرقية والمليحة الغربية والكرك الشرقي والمسيرة والسهوة وبصر الحرير وبصرى الشام وغصم ومليحة العطش وعلما، ومنطقة اللجاة، ومناطق أخرى.

ومنذ سنوات يحظى الريف الشرقي لدرعا بتركيبة فريدة تميزه عن باقي مناطق الجنوب السوري، من حيث انتشار قوات “اللواء الثامن” المدعوم روسيا فيه.

الصحفي أحمد المسالمة يوضح أن “التسويات في المنطقة تسير بشكل سريع. الآن محطتها في الريف الشرقي وبعد ذلك في منطقة اللجاة، التي تعتبر النقطة الأخيرة”.

ويشير أيضا إلى تسارع في الانتشار العسكري لقوات النظام السوري على طول الحدود مع الأردن، بقوله: “تجري أعمال صيانة كبيرة في جمرك درعا القديم الواصل إلى الرمثة، وهو المعبر الرئيسي في المحافظة”.

ويضيف: “هناك أنباء عن اقتراب افتتاح المعبر المذكور، ونرى أيضا عمليات إصلاح في المنطقة الحرة الأردنية السورية”. 

الانفلات يتواصل

وأتاح “اتفاق درعا” الأخير، الذي تم برعاية روسية للنظام السوري، دخول قواته إلى كامل المدن والقرى والبلدات في المحافظة، بعد إجراء عمليات “تسوية أمنية” أو كما تسمى محليا بـ”المصالحة”، ليتم فيما بعد إقدام المسلحين المعارضين على تسليم أسلحتهم، ومن ثم إعادة الانتشار العسكري والأمني، الذي كان غائبا منذ 3 سنوات.

وتعد أحياء درعا البلد أولى المحطات التي شهدت تطبيق الاتفاق المذكور، وخلال الأيام الماضية طبّق النظام برفقة عناصر من الشرطة العسكرية الروسية بنود الاتفاق في كامل الريف الغربي لدرعا، وفي الوقت الحالي ينفذ “التسويات” في مناطق الريفين الشمالي والشرقي.

ورغم ما سبق، وفي ظل الحديث عن “حالة من الهدوء والاستقرار” في الجنوب السوري، قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” في 11 أكتوبر الحالي إن “الانفلات الأمني يتواصل في درعا عبر عملية اغتيال في ريف درعا الغربي”.

ووفقا لإحصائيات المرصد السوري، فقد بلغت أعداد الهجمات ومحاولات الاغتيال في درعا والجنوب السوري 1188 هجمة واغتيال، وذلك خلال الفترة الممتدة من يونيو 2019 حتى يومنا هذا 1188.

فيما وصل عدد الذين قتلوا إثر تلك المحاولات خلال الفترة ذاتها إلى 852، بينهم 253 مدنيا، إضافة إلى 389 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، والمتعاونين مع قوات الأمن، و150 من مقاتلي الفصائل ممن أجروا “تسويات ومصالحات”. 

#مفاوضات #سعودية #قطرية #حول #بيأنسبورت #تقرب #الرياض #من #نيوكاسل

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد