- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

من يخاطب الصبيان والبنات؟ | المصري اليوم – كورونا


09/25 04:09

حين أكتب عن صبيان وبنات مصر، فأنا أكتب عن «الأغلبية» وليس القلة أو النخبة من شباب مصر. هناك شباب يشى بالأمل، وقد استعانت الدولة بهم كمساعدين للمحافظين والوزراء.. إنهم يعيشون التجربة، وإن تمنيت محاورتهم لكى أصل إلى نقطتين: الأولى: هل زارهم الغرور خلال ممارسة المنصب؟، والنقطة الثانية مدى ما حصلوا عليه من ثقة المسؤول فيهم. إنها تجربة جديدة ومن الضرورى تقييمها وتقويمها. إن العنصر النفسى هو جزء من «بشرية» هذا الشاب المسؤول المبكر.

فن الكتابة «٢».. درس فتحي غانم!

هذا ما يخص هذه النخبة من شباب مصر، والأهم الأغلبية الكاسحة التى لا أعرف من يخاطبها. فى جيلى، كان للأطفال مشاهير يخاطبونهم، وكان للشباب «رموز» بمثابة «مَثل أعلى»، وإذا بحثت عن المَثل الأعلى للشباب الآن، فلن أجد سوى نجوم الكرة ونجوم الفن ونجوم الترند!.

وليس جرأة منى إذا قلت إن أفراحنا انحصرت فى الأفراح الكروية. ولا ألوم أحدًا على انحسار أفراحنا التى صارت كروية، فلا أفراح أخرى تشد الاهتمام. وقد صار الموبايل دنيا كاملة فى كف أى إنسان، بل هو من أهم أسباب التباعد البدنى قبل أن تحل الكورونا، عابرة القارات، ضيفة غير مرغوبة على الكون.

هذا الموبايل «يبتلع» وقت الشباب والبنات، وللدقة «يسرق» أوقاتهم. أغلى ما فى حياتنا هو الوقت. إننا «نهدر» الوقت لأن منبع الثقافة صار السيد جوجل، وليس الكتاب الذى كان هو المرجعية والأساس فى ثقافة أى إنسان، وكل مثقفى جيلى تعلموا على صفحات الكتاب المقروء. إن معلومات الأغلبية من الصبيان والبنات صفر، فلا جورنال للقراءة، ولا برنامج إذاعيا محبوب للاستماع، ولا برنامج تليفزيونيا مثل ما كان محاوره فاروق شوشة، جاذبًا لهم أو لهن!. إن الموبايل يقدم لهم اللقطة والخبر الغريب والفضيحة والجريمة، وكل هذه المواد تؤدى إلى التسلية والتسطيح. أما الترند فهو يخاطب الرغبات المكبوتة وأحلام الثراء المبكر بلا جهد يذكر!.

إن عالم الثقافة عريض، لكن المستفيدين منه قليلون، وتتناقص أعدادهم بعد ما اختفى النشاط المدرسى. إنى أعرف فنانين بالاسم ساهمت جمعية التمثيل فى المدرسة أو المعهد فى اكتشاف مواهبهم، بل صقلها أيضًا. وأنا شخصيًا ساهمت جمعية الصحافة والخطابة فى اكتشاف «اتجاهاتى» نحو مهنة الصحافة، وتعلمت فن المخاطبة والنبرة الهادئة، وكيف أسقى الحروف إحساسًا من جمعية الخطابة، وتعترف لى سناء جميل يومًا بأن إحدى المدرسات اكتشفت موهبتها وقالت: «نحن أمام ثريا يوسف الموهوبة حقًا». وكانت ثريا يوسف هى الفنانة سيدة الإحساس سناء جميل فيما بعد، لقد ذهب عصر الكشافين الكبار، ولم تعد المدرسة تهتم بالنشاط الاجتماعى. نعم، ذهب معظم شبابنا إلى مدربين يسألونهم النصيحة، وهؤلاء بالطبع لا يهتمون بصبية يلعبون الكرة الشراب فى الحوارى والأزقة.

من المهم أن تتعاون وزارة التعليم مع المجمع اللغوى لوضع خطة محكمة تدعو إلى حب القراءة وفتح مكتبات المدارس على مصراعيها. من المهم تقديم مادة اللغة العربية بلا فذلكة أو سخافات شعر، ولكن ضبط اللغة بقواعد النحو ضرورة، فهذه لغتنا عرضنا، كيف نهملها بهذا الشكل؟، وكيف لا ننتبه للمدارس الخاصة والأجنبية التى تجعل حصص اللغة العربية مجرد أداء هزيل؟.

من المهم أن تكون فى قصور الثقافة فى المحافظات ندوات للتزود بالوقود الفكرى وتعمل على ثراء معلومات الصبيان والبنات. من المهم أن تقيم المدرسة ندوات شهرية. فوزير التعليم د. طارق شوقى جاء من الجامعة الأمريكية التى تهتم بثقافة الشباب والبنات بالمكتبات المفتوحة.

وأنا شخصيًا كانت منابع المعلومات عندى مكتبة البلدية فى بنى سويف، ثم سور الأزبكية المسؤول عن تثقيف معظم مثقفى جيلى، لقد اشتريت كتابًا من سور الأزبكية أدعى أنه كان السبب فى عشقى لمهنة الصحافة والكتابة اسمه: «إيران فوق بركان» لمحمد حسنين هيكل.

#من #يخاطب #الصبيان #والبنات #المصري #اليوم #كورونا

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد