- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

مورو مرشحاً لرئاسة تونس.. هل تُكرّر ″النهضة″ تجربة الإخوان؟ | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW



بعد ترقب واسع، قرّرت حركة النهضة التونسية ترشيح عبد الفتاح مورو للانتخابات الرئاسية المبكرة، في خطوة مثيرة للجدل، إذ هي المرة الأولى بعد سقوط نظام زين العابدين بن علي، التي يدفع فيها هذا الحزب ذو المرجعية الإسلامية، شخصية لرئاسة الدولة، بعدما كان يركز على الانتخابات التشريعية، وعلى التوافقات التي ظهرت فيها في مساندته لمنصف المرزوقي في رئاسيات 2011، ثم التزامه الحياد في رئاسيات 2014. ويحظى اختيار عبد الفتاح مورو بجزء كبير من هذا الجدل، فالرجل ساهم في تأسيس حركة النهضة منذ بداياتها الجنينية، وانفصل عنها فترة من الزمن ليعود إليها عام 2012 وينتخب نائبا لرئيسها، وهو كذلك الرئيس الحالي للبرلمان التونسي بالنيابة، بعد تنصيب رئيسه السابق محمد الناصر خلفاً مؤقتاً للباجي قايد السبسي. وخلافاً للعديد من الإسلاميين، يحمل مورو آراء ناقدة لتجارب الإسلام السياسي، وسبق له أن صرّح في حوار له صحيفة “العربي الجديد” أن شعار “الإسلام هو الحل” شعار فارغ، وأن الحركات الإسلامية لا تملك خبرات في مجال إدارة شؤون الدولة. لماذا شخصية داخلية؟ سيتنافس عبد الفتاح مورو مع شخصيات متعددة أعلنت عن ترشحها للانتخابات، أهمها زميله السابق في الحركة ورئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي، والرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، وكذلك مهدي جمعة الذي توّلى بدوره رئاسة الحكومة التونسية سابقا. وكانت بعض التوقعات تسير في اتجاه دعم حركة النهضة لشخصية خارج الحزب، وهو اقتراح تقدم به المكتب التنفيذي للحركة، لكن مجلس الشورى داخل الحركة اتخذ قراراً بترشيح شخصية من الداخل، إثر تصويت داخل المجلس، تفوّق فيه مؤيدو الخيار الداخلي على الخارجي بصوت واحد، ليكون مورو هو “العصفور النادر” وهي عبارة جاءت على لسان راشد الغنوشي عند سؤاله في حوار صحفي عن الاسم المرشح للرئاسيات. راشد الغنوشي ويرى رضوان المصمودي، رئيس مركز الإسلام والديمقراطية، أن النهضة حاولت منذ أشهر البحث عن شخصية توافقية وطنية من خارج الحركة، يكون حولها إجماع بين الأحزاب، لكن لم تجد شخصية في البلاد تحقّق هذا الشرط، لتتجه النهضة إلى الداخل. ويبرز المصمودي في تصريحات لـDW عربية، أن النهضة حزب كبير في تونس، ويبقى عاديا أن يكون له مرشحه الخاص، خاصة أن هذا الترشح سينعكس إيجابيا على قواعده السياسية، وعلى حظوظه في الانتخابات التشريعية، التي تبقى في تونس، أهم من الانتخابات الرئاسية، بما أن النظام في البلاد نظام برلماني يجعل جلّ السلطات في أيادي البرلمان والحكومة. ويظهر أن التيار المتخوف داخل النهضة من دعم شخصية علمانية قوية خارج الحزب، تغدر بالإسلاميين لاحقا لإقصائهم، هو من كانت له الغلبة. وسبق للمحلل صلاح الدين الجورشي أن كتب في مقال له أن هذا التيار يعتقد أن شعبية الحركة تراجعت بسبب دعم شخصيات خارجية. كما أن هذا التيار، وفق الكاتب، لا يجد شخصية في حجم السبسي الذي آمن بعدم إقصاء الإسلاميين لأجل عقد صفقة معها، فحتى يوسف الشاهد، رئيس الحكومة الحالي، وأحد أبرز حلفاء النهضة، ينتمي إلى حزب يضم أفراداً رافضين للتحالف مع الإسلاميين. لماذا بالتحديد مورو؟ بعد إعلان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ترشحه للانتخابات التشريعية، كان طبيعياً أن يتم اقتراح شخصيات أخرى من داخل الحركة للانتخابات الرئاسية، خاصةً أن الغنوشي كان من المتحمسين إعلامياً طوال الأشهر الماضية لأن ترشح النهضة اسماً خاصاً بها. ويظهر أن حركة النهضة قرّرت في النهاية التوفيق بين رغبة مورو بالترشح للرئاسة، وهو ما أعلن عنه قبل مدة في حوار تلفزيوني، وبين القوانين الداخلية للحركة التي تتيح ترشيح نائب الرئيس في حال رفض الرئيس الترّشح. ووفق المصمودي، يحظى مورو بسمعة طيبة بين التونسيين، وهو معروف بمواقفه المعتدلة، وسبق له الحصول على أصوات ناخبين غير متحزبين، بل أكثر من ذلك، وقياسا بين كلّ قياديي حركة النهضة، بمن فيهم راشد الغنوشي، يملك مورو بعض الحظوظ في الانتخابات الرئاسية. بيدَ أن هذا لا يعني فوزه في الانتخابات، يستدرك المصمودي، فـ”حظوظه تبقى ضعيفة، ورغم فوزه المرتقب في الجولة الأولى، إلّا أنه لن يحوز 50 في المئة من الأصوات الضرورية لتوّلي منصب رئيس الدولة”. شهدت تونس نقاشات واسعة حول إيديلوجية الدولة ومدى ارتباطها بالهوية الإسلامية- مظاهرة ضد قانون الإرث إلّا أنه في الجانب الآخر، هناك من يرى أن ترشيح مورو، سيزيد من حشد الرأي العام ضد النهضة، وهو ما يراه صلاح الدين الجورشي، الذي يكتب أنه “رغم صفات مورو في الاعتدال والذكاء والانفتاح، إلّا أنه يبقى في النهاية عضواً بارزاً في حركة النهضة، وهو ما سيعيد حالة الاستقطاب بقوة في تونس، وستتهم الحركة بكونها تسعى إلى السيطرة كلياً على مؤسسات الدولة”. تكرار لتجربة الإخوان؟ أدت وفاة الباجي قايد السبسي إلى إقرار انتخابات رئاسية مبكرة في منتصف سبتمبر/أيلول المقبل، سابقة على الانتخابات التشريعية، رغم أن العكس هو ما كان مبرمجاً قبل رحيل السبسي متأثراً بالمرض. هذه الواقعة أربكت خطط العديد من الأحزاب التونسية في طريقة تدبيرها للعمليتين الانتخابيتين، خاصة حركة النهضة التي كانت تنتظر نتائج التشريعيات، وهل ستستمر في الحفاظ على أغلبيتها داخل البرلمان، لأجل اتخاذ قرار يخصّ رئاسة الدولة، لكن في النهاية قرّرت النهضة السير على الاتجاهين معا، ويمكن لها نظرياً الآن، في حال الفوز في العمليتين الانتخابيتين، أن تتوفر على رئيس للدولة ممثلاً في مورو، ورئيساً للبرلمان أو الحكومة، ممثلاً في الغنوشي. ويثير قرار الحركة الترّشح في العمليتين معاً مخاوف من تكرار النموذج المصري، عندما هيمنت جماعة الإخوان المسلمين على البرلمان والرئاسة، وهو ما كان أحد الأسباب التي أدت إلى مسيرات 30 حزيران/يونيو وعزل الرئيس الراحل محمد مرسي. إلّا أنه ورغم تشابه الخلفيات الإسلامية بين النهضة والإخوان، فالحركة التونسية وعت بضرورة خلق توافقات لأجل إنجاح تجربة تونس ما بعد “الربيع العربي”، وهو ما ظهر في دعمها لتيارات وشخصيات علمانية. ويوجد اختلاف آخر يكمن في طبيعة النظامين المصري والتونسي، فالأول رئاسي والثاني برلماني، واختلاف ثالث يظهر في ترّدي الواقع الحزبي في تونس وهو ما أدى إلى بزوغ نجم مرّشحين مستقلين مقابل استمرار ابتعاد الجيش عن العملية السياسية. ولا يعتقد المصمودي أن النهضة ستهيمن على المشهد السياسي التونسي، لأنها “غير قادرة على ذلك أصلاً حتى ولو نزلت بكل ثقلها، وهي لا تمثل في الأقصى سوى 30 في المئة من الناخبين، كما أنها لا تستطيع أن تحكم تونس بمفردها”. ويتحدث المحلّل عن أن النهضة ستعمل على تحاشي أن تكون لديها الرئاسات الثلاث، أي الحكومة والبرلمان والدولة، بل إن النهضة ستحتاج، حتى إن فازت بالمركز الأول في الانتخابات التشريعية، إلى التوافق مع كتل برلمانية أخرى من تيارات أخرى، ما دامت طبيعة تشكيل البرلمان لا تتيح لها الاستفراد بالقرار داخله، وفق تأكديات المصمودي. إسماعيل عزام تونس بعد سبع سنوات على “ثورة الياسمين”.. نفق ما بعد الثورة اغتيالات سياسية هز اغتيال قادة سياسيين علمانيين كمحمد براهمي وشكري بلعيد تونس في عام 2013. وبشكل روتيني تشهد البلاد مظاهرات تدعو إلى إحقاق العدالة في القضيتين. تونس بعد سبع سنوات على “ثورة الياسمين”.. نفق ما بعد الثورة ظلال الماضي قبل اندلاع “ثورة الياسمين” قبل سبع سنوات كان الجميع يخشى من ظله: الحيطان لها آذان. اليوم يشعر التوانسة بالفخر بحرية الرأي التي ينعمون بها. تونس بعد سبع سنوات على “ثورة الياسمين”.. نفق ما بعد الثورة مقهى البرلمان “نملك اليوم، على الأقل، حرية الكلام”، هذا هو لسان حال ابن الشارع في تونس. وأضحت مقاهي كالبرلمان منتديات للنقاشات التي أطلقتها الثورة من قمقمها. تونس بعد سبع سنوات على “ثورة الياسمين”.. نفق ما بعد الثورة رصاصة في حائط متحف باردو المتحف الوطني التونسي باردو كان مسرحاً لهجوم إرهابي عام 2015 خلفا 24 قتيلاً. وما يزال يعاني الاقتصاد الذي يعتمد إلى حد كبير على السياحة من تبعات ذلك الهجوم وآخر أكثر دموية على فندق بالقرب من سوسة. تونس بعد سبع سنوات على “ثورة الياسمين”.. نفق ما بعد الثورة أكبر مصدر لـ”الدواعش” إلى جانب متحف باردو شهدت مدينة سوسة اعتداء إرهابياً ذهب ضحيته 38 سائحاً. كما تشكل تونس البلد الأول الذي ينحدر منه أكبر عدد من مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” الإرهابي. تونس بعد سبع سنوات على “ثورة الياسمين”.. نفق ما بعد الثورة جنون بكرة القدم..لامبالاة بالسياسية يشكو بعض الشباب التونسي من أن المجتمع يركز جل اهتمامه على كرة القدم أكثر من الأمور السياسية في تونس ما بعد “ثورة الياسمين”، متجاهلاً مشاكل جدية. تونس بعد سبع سنوات على “ثورة الياسمين”.. نفق ما بعد الثورة الكفاح من أجل حقوق المرأة في فبراير/ شباط الماضي دخل تشريع يجرم العنف ضد المرأة حيز التنفيذ. انخرطت وفاء فراوس في النضال من أجل المرأة وهي بنت خمسة عشر عاماً. ويعد الثورة كانت أحد الشخصيات التي صاغت مسودة الدستور، بما يضمن المساواة بين الجنسين. واليوم هي مديرة “بيتي”، وهو الملجأ الوحيد للنساء المعنفات. تونس بعد سبع سنوات على “ثورة الياسمين”.. نفق ما بعد الثورة الأمل الوحيد بالنسبة للكثير من التونسيين فإن الخيار الوحيد للهروب من براثن الفقر هو ركوب البحر إلى أوروبا في رحلة هجرة غير شرعية ومحفوفة بالمخاطر والأهوال نحو “الفردوس الأوروبي”. في عام 2017 وصل أكثر من 6000 تونسي السواحل الإيطالية. تونس بعد سبع سنوات على “ثورة الياسمين”.. نفق ما بعد الثورة شباب مركون على الكراسي بلا عمل في أحد مقاهي العاصمة، يتحلق رجال حول طاولة بلاستيكية تعلوها فناجين قهوة وعلى الأرض تتناثر أعقاب السجائر. “هذه هي البطالة”، يقول أحد الجالسين. ثلاثة من الجالسين في المقهى على الأقل تم ترحيلهم من إيطاليا بعد وصولهم هناك بشكل غير شرعي. تونس بعد سبع سنوات على “ثورة الياسمين”.. نفق ما بعد الثورة الهروب من الماضي إلى المخدرات أحد رواد المقهى الدائمين يقول إن الكثير من التونسيين اتجهوا إلى الخارج للهروب من أحكام بالسجن والإنفاق على عائلاتهم في الوطن أو قطع أي علاقة لهم بالماضي. “ركبنا البحر أنا وخمسة آخرين إلى لامبيدوزبا، حيث قضيت أربع سنوات في شمال إيطاليا وأنا أتاجر بالمخدرات لإرسال ما يكفي من النقود لعائلتي”. تونس بعد سبع سنوات على “ثورة الياسمين”.. نفق ما بعد الثورة المسمار الأخير في النعش قضى المئات من التونسيين نحبهم أثناء محاولاتهم الوصول بحراً وبشكل غير شرعي إلى أوروبا. على طول الشاطئ التونسي على المتوسط تتناثر قبور لأشخاص مجهولي الهوية. بيناس جيردزيوناس/ خ.س

- الإعلانات -



المصدر


الصورة من المصدر : www.dw.com


مصدر المقال : www.dw.com


- الإعلانات -

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد