- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

موسم غنائي ساخن رغم البرودة: سهر وسمر في عرض النيل | القدس العربي

على الرغم من البرودة الشديدة، وعدم استقرار الطقس، والتحذيرات المستمرة من كورونا، لم تتوقف عمليات الإعداد والترتيب لإقامة الحفلات الغنائية لإحياء المناسبات المختلفة، في العديد من المناطق السياحية في القاهرة وبعض الفنادق الكبرى، التي تعتمد بشكل أساسي في نشاطها السنوي على العائد من تلك الحفلات، التي يُقبل عليها الراغبون من بلدان عربية كثيرة، متجاوزين الخوف من الخطر الوبائي، على الرغم من كثرة الحديث عنه في وسائل الإعلام.
ومن المتوقع أن يُمثل الانفتاح الثقافي والفني، الذي تشهده السعودية البادئة حديثاً في العناية بالفن والإبداع، منافسة قوية للقاهرة في هذا الصدد، فالوافدون من السعودية لحضور الحفلات الغنائية في توقيتات معينة على مدار السنة، ربما يتضاءل عددهم بشكل كبير، نظراً لاستعدادهم للقيام ببعض النشاطات الفنية الموازية، التي يستقطبون لإحيائها أشهر نجوم الغناء من العالم العربي، حيث تُشير البوادر الأولية إلى وجود بعض الاتفاقات السخية مالياً، مع نخبة بارزة من النجوم والنجمات، لإقامة عدد من الحفلات في مناطق حيوية ومهمة، وذات كثافة سكانية عالية تأسياً، بما يحدث في مصر وتونس والجزائر والمغرب والعواصم الأوروبية، وحسب معلومات المصادر أن هناك عقودا أبرمت بالفعل، استعداداً للموسم الصيفي المقبل يُشارك فيها مطربون ومطربات وأشهر نجمات الرقص الشرقي.
أما استعدادات القاهرة وبعض المُدن المهمة، فسوف يتم التركيز فيها على البواخر السياحية الفرعونية، الواقفة في عرض النيل، أخذاً بتعليمات وزارة الصحة ونصائحها الطبية، التي توصي بضرورة إقامة الحفلات في أماكن مفتوحة، لضمان سلامة الجمهور من المصريين والوافدين، وعلى ذلك فمن المتوقع أن يراعي مُتعهدو الحفلات الفنية شروط الوقاية خلال الموسم الصيفي المقبل، ويعمدوا إلى إقامة الأنشطة كافة، ما بين البواخر السياحية في النيل وسفح الهرم، لتخفيف الضغط على فنادق الخمسة نجوم، وتقليل الكثافة بشكل كبير، كما حدث في حفلات رأس السنة الميلادية الفترة الماضية. وسوف يتم التركيز على منطقة سفح الهرم بوصفها المنطقة السياحية التاريخية الجاذبة للجمهور السياحي، فهي ذاتها المنطقة التي أقيم فيها حفل المطربة اللبنانية الكبيرة فيروز، حين زارت القاهرة قبل نحو عشرين عاماً على الأقل.
وفي هذه المنطقة يتضاعف سعر التذكرة وفق القواعد السياحية، حيث تُعد الأهرامات الثلاثة من أشهر المعالم الأثرية في العالم، وبناءً عليه فالتذكرة فيها مُرتفعة التكلفة، وإن قلت قيمتها نسبياً بفعل الكساد الذي سببه الوباء الكوروني. واتصالاً مع الفكرة الخاصة بالابتعاد عن الأماكن المُغلقة أقيم خلال الفترة القليلة الماضية حفل المطرب التونسي صابر الرُباعي في التجمع الخامس في الهواء الطلق، وقد شمل برنامج الحفل الغنائي الساهر وصلات رقص شرقي وبوفية مفتوحا للتشجيع على رواج السياحة وزيادة الإيرادات. وبالطبع تنقسم الحفلات الموسمية إلى عدة مستويات، حفلات فردية لنجوم الغناء الكبار كهاني شاكر وعمرو دياب وتامر حسني ومدحت صالح وأنغام ولطيفة وأصالة، وحفلات جماعية يُشارك فيها عادة، محمود الليثي وحكيم وأمينة، وغيرهم من المطربين الشعبيين الذين تُصاحبهم أثناء الغناء مجموعة من الراقصات، باعتبار أن الأغنية الشعبية تقوم على الحدوتة والموال الذي يستلزم في بعض الأحيان إيقاعاً راقصاً.
وتدخل ضمن زمرة المطربين الشعبيين مجموعة ممن يُسمون أنفسهم مطربي المهرجانات وهم كثرة، وهؤلاء يضيفون إلى طقوس الاحتفالات طبيعة مُختلفة، إذ يتسم أداؤهم بالحركة والانفعال والتجسيد التصويري للأغنية كنوع من لفت الانتباه والتأثير، لاسيما مع وجود الموسيقى الصاخبة واللعب بعنصر الإضاءة، مع التأكيد على أهمية وصلة الرقص الشرقي كإحدى المُشهيات اللازمة لجذب جمهور المراهقين. وفي إطار الشراكة الفنية يتعاون عدد من نجوم الغناء لتقديم بعض السهرات الفنية كنوع من الدعم السياحي أيضاً، وقد حدث ذلك بالفعل في حفلات سابقة، حيث تعاون كل من سميرة سعيد وحكيم وعبد الباسط حمودة، لتقديم بروغرام غنائي متميز، في أحد فنادق الدرجة الأولى، في محاولة ناجحة لإغراء الجمهور للإقبال على الحفلات الغنائية، لتعويض النقص الذي عانت منه السياحة العربية في القاهرة طوال الشهور الماضية. وتتحدد أسعار التذاكر تبعاً لنجومية المطربين والمطربات، فهناك أسعار مُخفضه تبدأ من 200 جنيه مصري وتنتهي عند 700 جنيه، وتختلف بالقطع أسعار حفلات تامر حسني عن حفلات عمرو دياب وشيرين، فلكل منهم سعر محدد حسب الإقبال الجماهيري، وبالضرورة تتفاوت أسعار التذاكر تبعاً لموقع الحجز والمكان، فالمقاعد الأمامية في الصفوف الأولى تزيد قيمتها المالية بطبيعة الحال عن المقاعد الخلفية. وتعد حفلات عمرو دياب ومحمد منير هي الأعلى سعرا داخل مصر وخارجها، أما حفلات هاني شاكر وعلي الحجار ومدحت صالح وأنغام، فعادة ما تُقام في دار الأوبرا المصرية، لذا تتحدد قيمة التذكرة حسب اللائحة الحكومية، فتكون في متناول جمهور الطبقة المتوسطة، ويتم تخفيضها للطلاب في أوقات معينة من السنة وتعتبر اقتصادية بدرجة كبيرة مقارنة بأماكن أخرى.
ومما لا شك فيه أن الخوف من العدوى قد أثر كثيراً في حسابات القائمين على تنظيم الحفلات، وغيّر من شكل الاحتفالات وأسعار الفنادق والصالات المُتخصصة حتى إن بدت كل الأشياء عادية فيكفي وجود الإجراءات الاحترازية التي تقلل بالتأكيد من مستويات ومُعدلات التفاعل الجماهيري.

كاتب مصري

#موسم #غنائي #ساخن #رغم #البرودة #سهر #وسمر #في #عرض #النيل #القدس #العربي

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد