نحو استكمال رقمنة أرشيف الراشيدية وإتاحته للعموم على منصة رقمية:

تقدّم مشروع رقمنة أرشيف الراشيدية بحولي 60%، ويتواصل العمل بنسق دؤوب على استكمال هذا المشروع وإتاحته للعموم على منصّة رقمية.

وفي هذا السياق أكّد علي السيّاري، أستاذ موسيقى وباحث في المالوف مكلف بجرد الوثائق والمخطوطات الموسيقيّة صلب هذا المشروع، إدراج جزء كبير من الوثائق والصور على المنصة الرقمية، مع توصيفها توصيفا علميا دقيقاً. ويمكن للمهتمين بالموسيقى والباحثين والطلبة الاطلاع على ما تم إنجازه عبر المواقع الالكتروني  www.rashidiyya.tn
وتحوز الرشيدية على وثائق ومخطوطات نادرة منها وثائق إدارية ومدونات وصور ونصوص مألوف، وهي جزء من الذاكرة الموسيقية الوطنية ينبغي تثمينها والمحافظة عليها.
حيث كشف الأستاذ علي السياري عن المراحل الثلاث لهذا المشروع، كانت الأولى بالشراكة مع مركز الموسيقى العربية والمتوسطية “النجمة الزهراء” حيث تم إيداع الأرشيف السمعي (أشرطة مغناطيسية وإسطوانات وأشرطة كاسات) في الخزينة الوطنية سنة 2014، وتمت رقمنتها وتوصيفها وإدراجها على موقع الخزينة الوطنية.
أمّا الثانية، وتحديدا في 2015، تمّ إطلاق مشروع ترميم وتهيئة فضاء الأرشيف وهو المقر الفرعي للراشيدية والمعروف بدار الأصرم ببطحاء رمضان باي بالتعاون مع المعهد الوطني للتراث وبالشراكة مع مكوّنات المجتمع المدني.
بالنسبة للمرحلة الثالثة، انطلق منذ فيفري 2019، من خلال إبرام اتفاقية شراكة بين الرشيدية ووزارة الشؤون الثقافية لمدة 3 سنوات، لجرد الأرشيف ورقمنته وتثمينه.
وقد بدأ العمل بهذه الاتفاقية في فيفري 2020 بإشراف فريق من الباحثين والمختصين حيث تم تركيز موقع واب للأرشيف وذلك لتثمينه وإتاحته للعموم والمهتمين باعتبار جزءا من الذاكرة الفنية والموسيقية للبلاد التونسية.
هذا وعبّر الأستاذ عن أمله في تجديد الشراكة مع الوزارة والمجتمع المدني لضمان ديمومة المشروع.
للإشارة، فقد تأسست الرّاشيدية سنة 1934. وتهدف إلى تثمين التراث الموسيقي التونسي خاصّة المألوف.

اقرأ أيضا:  الرئيس التونسي يحتج مجدداً على التعديل الحكومي.. بعض الوزراء «فاسدون»