نظام الانتخابات يحتاج وقف شراء الذمم

اعتبر ئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي خلال إفتتاح اليوم الدراسي حول تقييم المنظومة القانونية للانتخابات الإثنين 11 جانفي 2021 بالأكاديمية البرلمانية أن تونس بعد عشر سنوات من تاريخ الثورة وبعد ستّ مناسبات انتخابية كبرى، تحتاج للتفكير  وبروح تشاركية في موضوع الانتخابات وما يمكن أن يُطرح حولها من أسئلة تمس النزاهة والشفافية وسبل ادارتها بكل حيادية وموضوعية. لايمكن للحكم الديموقراطي الاستقرار في غياب الأغلبية   ودعا الغنوشي  إلى إيجاد أغلبـيّات تتمكن من إدارة الشأن العام وفقا للآليات الديموقراطية، ما يعنى أن إفراز أغلبية تحكم وأقلية تعارض هو من جوهر ومن مقتضيات الفعل الديموقراطي مبرزا أنه من  الممكن أن تتحول الأغلبيات وتتجدد ولكن من غير الممكن أن يكون الحكم الديموقراطي مستقرا في غياب الأغلبية مضيفا أن حالة التشتت لا تُمكّن من الاستقرار في الحكم، وهو أمر لا بد أن يعالج  ويتم ايجاد  الحلول  له في نظامنا الانتخابي وما يقتضيه كل ذلك من تشريعات.  وأعتبر الغنوشي أن من يحكم اليوم كأغلبية من الممكن أن يتحول غدا الى أقلية ومن يمثل أقلية اليوم قد يتحول الى أغلبية فالكل خاضع لارادة الشعب فهو من يُقرّر الأغلبيات والأقليات مضيفا أن الديموقراطية وان كانت تسمح للأغلبية بان تحكم الا انها لا تُقصي الأقلية ولا تتنكر لجهودها بل تضمن لها حقوقها في المراقبة والحكم معا.  شفافية ونزاهة الانتخابات تتطلب ضبط ما يشوش عليها  وبين أن الانتخابات ليست عملية معزولة فمن الضروري أن نضبط ما يشوش عليها ويؤثر في نزاهتها وشفافيتها، وخاصة  ضبط عمليّات سبر الآراء حتى لا يصبح مُوجّها للراي العام، كما نحتاج للتصدي القانوني لشراء الذمم والأصوات كما أن مرسوم الاحزاب والجمعيات يحتاج الى إعادة نظر  وكل هذه الإصلاحات وغيرها تكون  بمثابة الخطوات الناجعة في ترسيخ الديموقراطية المستقرة والرشيدة وهو ما يسمح بالمضي قدما في تحقيق الإصلاحات الكبرى وانجاز حلم التنمية  والعدالة الذى رفعه شباب الثورة. هناء السلطاني

اقرأ أيضا:  غازي الشواشي أثبت أنه رجل وطني  ولا ينساق مع جوقة الإقصاء والعبث

المصدر