- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

هربوا من الاضطهاد فطاردتهم الأعاصير.. الروهينغا يبحثون عن ملاذ جديد

لماذا تُشدد الإدارة الأميركية على إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية الليبية في موعدها المُحدد في 24 ديسمبر 2021؟ وكيف سيمنع “قانون الاستقرار في ليبيا” التدخل الأجنبي في شؤونها؟ وهل ستفرض الولايات المتحدة عقوبات على خليفة حفتر بموجب قانون قد يصدر قريبا؟

برنامج “عاصمة القرار” على قناة “الحرة”، طرح تلك الموضوعات على ضيوف الحلقة، السفير السابق غوردن غراي، الرئيس التنفيذي لـ”مركز التقدّم الأميركي”، ونائب مساعد وزير الخارجية الأميركي سابقاً. وجون روسّوماندو الباحث في “مركز السياسة الأمنية” في واشنطن.

وشارك في جزء من الحوار، من العاصمة طرابلس، الكاتب والمحلل السياسي الليبي فضيل الأمين.

الانتخابات الليبية الحرّة.. بداية حتمية

يُثني السفير غوردن غراي على “دعم الإدارة الأميركية الحالية لعملية الأمم المتحدة التي تتحرك باتجاه الانتخابات” في ليبيا، فيما يحث جون روسّوماندو الرئيس بايدن على “الضغط على تركيا وروسيا، وغيرهما من الجهات الخارجية، كي لا تتدخل في الانتخابات الليبية، لتكون العملية الانتخابية ليبية صرفة مما يعطيها المشروعية”.

من جهته، جدد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن “التأكيد على أهمية اتخاذ القادة السياسيين الليبيين الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات العامة البرلمانية والرئاسية في 24 ديسمبر المقبل”. بينما يُشدد المبعوث الأميركي الخاص والسفير في ليبيا ريتشارد نورلاند، على ضرورة “أن تمضي العملية الانتخابية قُدماً الآن حتى يتسنّى الانطلاق في تسجيل المرشحين، وغيرها من الجوانب التنفيذية الأخرى”.

ويُضيف السفير نورلاند شرطاً أميركياً أساسياً هو أنه “لا ينبغي أن يكون لأي فرد أو مؤسسة حق النقض/ الفيتو على التشريعات الانتخابية الهامة – وبدلاً من ذلك، على المؤسسات الليبية وقادتها أن يثقوا بقدرة الناخبين على تقرير من يجب أن يقود البلاد”.

عملياً، تواصل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تقديم المساعدة الانتخابية في ليبيا قبل الانتخابات العامة، ويقول قسم الشرق الأوسط في الوكالة المذكورة: “إن تنظيم انتخابات شفافة وتنافسية وشاملة وفي موعدها وذات مصداقية أمر بالغ الأهمية لتمكين الليبيين من اختيار قادتهم والمضي قدماً”.

وللتوضيح أكثر، فإن “هدف الولايات المتحدة أن تكون ليبيا حرّة وسيّدة بلا تدخل أجنبي، ونعرف أن الانتخابات الحرّة جزء من ذلك. وعلى المسؤولين الليبيين التوصل إلى تفاهم بهذا الشأن”، حسب تعبير نيد برايس، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية.

من جهته، يقول السفير جوناثان واينر، المبعوث الأميركي الخاص السابق إلى ليبيا، إن “الليبيين وليس الغرباء سيحددون مستقبل بلادهم في نهاية المطاف”.

ويعتبر الباحث فضيل الأمين، أن “تأخير الانتخابات مناورة عقيمة وغير موفقة، تهدف فقط إلى العرقلة والافشال، وبالتالي فهي ليست في صالح ليبيا”.

كما يعارض الأمين “الفصل بين مواعيد اجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، لأنها مرتبطة ببعضها البعض، وأن تنظيمهما معاً يشجع المواطنين على الحضور ويرفع نسبة المشاركة” الشعبية.

ويضيف أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية “مهمة لمستقبل ليبيا على المستويين المحلّي والدولي.. وعلى المسؤولين السماح للشعب بقول كلمته، لأن كلمة الناس في الانتخابات هي الحلّ لأزمة الشرعية القائمة”.

وبينما يثني الأمين على الموقف الأميركي “الثابت والجيّد تجاه الانتخابات لناحية الالتزام بالمبدأ والموعد”، يختم الباحث الليبي محذراً من “الوقوع في فخ عدم إجراء الانتخابات لأن ذك سيُدخل ليبيا في دوامة أخرى قد تكون أصعب مما نحن فيه حالياً”.

“قانون استقرار ليبيا”.. نحو ليبيا حرّة

إن تصويت أغلبية كبيرة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري لصالح إقرار مشروع “قانون استقرار ليبيا” في مجلس النواب الأميركي مؤشر على اهتمام الكونغرس باستقرار وسيادة ووحدة الأراضي الليبية. ويسير مشروع القانون نحو مجلس الشيوخ للتصويت عليه، ثم إرساله للرئيس جو بايدن للتوقيع عليه ليصبح قانوناً أميركياً نافذاً.

أحد مُقدّمي مشروع “قانون استقرار ليبيا” النائب الجمهوري جو ويلسون، قال للحرّة: رسالة الكونغرس واضحة بدعم ليبيا ذات السيادة والخالية من التدخل الأجنبي. إن مشروع القانون الحاسم هذا سيضع تكلفة حقيقية على القوى الأجنبية التي تدخلت في ليبيا وأطالت معاناة الشعب الليبي، وخاصة روسيا الاتحادية”.

ويُضيف النائب الأميركي أن “مشروع القانون هذا يوفر أيضاً الدعم للمجتمع المدني الليبي لتعزيز المؤسسات الديمقراطية للدولة الليبية”.

ويشرح النائب الديمقراطي تيد دويتش كيف أن مشروع قانون الاستقرار في ليبيا “يُقوّي السياسة الأميركية في دعم الحل الدبلوماسي السلمي للصراع الليبي”.

ويضيف أن القانون “سيمنع التدخل الأجنبي في ليبيا من خلال فرض عقوبات على أولئك الذين يرسلون المرتزقة، ويدعمون الميليشيات، وينتهكون حظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة، وينتهكون حقوق الإنسان في ليبيا. ويسمح هذا التشريع للولايات المتحدة بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الحوكمة الرشيدة، ومكافحة الفساد، ودعم الانتخابات الحرة والنزيهة، وتعزيز الانتعاش الاقتصادي”.

وتختصر النائب الجمهورية، يونغ كيم، هدف مشروع قانون استقرار ليبيا بجملة واحدة: “كل من يُهدد السلام والأمن والاستقرار في ليبيا، سيكون عرضة للعقوبات” الأميركية.

فيما تُشدد النائب الديمقراطية سوزان وايلد على أنه “من الضروري ألا يتم إنهاء مسار ليبيا نحو بناء المؤسسات الديمقراطية من طرف أولئك الذين يسعون إلى ممارسة العنف وعدم الاستقرار، إن هذا القانون يعاقب أولئك الذين يخلقون الصراع وكذلك يدعم الجهود لتعزيز الحكم الديمقراطي” في ليبيا.

ويعتبر فضيل الأمين أن قانون استقرار ليبيا “جيِّد ويدلّ على جدّية واشنطن في اتخاذ المواقف الواضحة تجاه انهاء الصراع في البلاد”.

نحو شراكة عسكرية-أميركية ليبية

يُشدد جون روسّوماندو على أنه لا يمكن أن نجد حلاً للنزاع في ليبيا “طالما أن هناك ميليشيات ومرتزقة أتراك، ومجموعة فاغنر الروسية، لإن هؤلاء يزعزعون استقرار ليبيا. إن استمرار وجود المرتزقة على الأراضي الليبية وتدخلهم في الشؤون الداخلية للبلاد، يُساهم في استمرار الحرب وفي تعقيد الحل”.

ويقول السفير غوردن غراي إن الزيارة المفاجئة لقائد أفريكوم، الجنرال ستيفان تونساند، إلى طرابلس، كانت لتأكيد الرسالة الأميركية بشأن “أولوية وضرورة رحيل كل المرتزقة سواء كانوا أتراك أو من مجموعة فاغنر الذين يمثلون روسيا، أو مرتزقة من دولٍ أخرى، هذا الشكل من أشكال التدخل يجب أن ينتهي، وهذا هو موقف الولايات المتحدة والأمم المتحدة، وأيضاً موقف الشعب الليبي”.

وينقل جاريد شوبا في تقريره لموقع “المونيتور”، عن مسؤول أميركي رفيع المستوى، قوله إن قائد القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا (أفريكوم) الجنرال ستيفان تونساند والسفير ريتشارد نورلاند “بحثا في طرابلس احتمالات وفرص الشراكة العسكرية مع الولايات المتحدة، لكنهما شددا على الحاجة إلى حكومة ليبية موحدة أولاً”.

ويُضيف التقرير أن إدارة بايدن “تعتقد أن خروج المرتزقة الأجانب من ليبيا يجب أن يتم بطلب من حكومة موحدة ومنتخبة من الليبيين”.

ويؤكد التقرير أن “واشنطن قلقة على الليبيين من تنامي قدرات مرتزقة فاغنر الروسية والمرتزقة التابعين لتركيا”.

وفي السياق ذاته، يُشير كاميرون هادسون، الخبير الأميركي في الشؤون الأفريقية، إلى “ظهور المزيد من الأدلة حول كيفية تصرف فاغنر في ليبيا: قتل السجناء وزرع الألغام الأرضية حول التجمعات السكانية” والمدنية.

هل تعاقب واشنطن حفتر وحده؟

يقول النائب الديمقراطي توم مالينوفسكي إن “التعديل الذي اقترحته مع زميلي تيد ليو على قانون تفويض الدفاع الوطني، يطلب من الوزير بلينكن ومن وزارة العدل مراجعة جرائم الحرب والتعذيب التي ارتكبها مواطنون أميركيون في ليبيا من أجل الملاحقة القضائية المحتملة”.

ويشير الكاتبان الأميركيان ديبرا كاغن وساشا توبريتش إلى أن مجلس النواب الأميركي “مرر مشروع قانون حول جرائم الحرب والتعذيب المرتكبة من قِبَل مواطنين أميركيين، ويوضحان أن هذا المشروع “يطال المواطن الأميركي الليبي خليفة حفتر، قائد ميليشيات عسكرية في بنغازي شرق ليبيا، والذي يتطلع الآن للترشح للرئاسة الليبية”.

ويضيف الكاتبان أن “الليبيين يخافون من حفتر وبطشه وقبضته الحديدية التي حوّلت شرق ليبيا إلى دولة أمنية”. ويختمان مقالهما بالإشارة إلى أن “الكونغرس يساعد الليبيين عبر هذا التشريع وعبر قانون استقرار ليبيا، وسيكون لزاماً على الإدارة الأميركية، بعد اقرار القانون، أن تعاقب خليفة حفتر وتهمشه، لأنه يُعيقُ أيّ تقدّمٍ نحو الديمقراطية في ليبيا”، على حدّ تعبيرهما.

أما السفير غوردن غراي فيرى أن اقتراح “النائب مالينوفسكي لمحاسبة المواطنين الأميركيين في ليبيا، يخص حفتر، لأن هناك تكهنات قوية بأنه يمتلك جنسية مزدوجة (أميركية وليبية)، وهناك التزام من جانب النائب مالينوفسكي بحقوق الإنسان، لكن هذا الالتزام لا يُركز على شخص معيَّن، وإنما على موضوع الدفاع عن حقوق الإنسان، ووقف عمليات التعذيب قدر الإمكان؛ ومن المهم أن يُحاكم أي مواطن أميركي ينخرط في جرائم حرب، الجنرال خليفة حفتر ليس المتهم الوحيد بارتكاب جرائم ضد الإنسانية” في ليبيا.

فيما يركز جون روسّوماندو على “انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها حكومة الوفاق الوطني والميليشيات التابعة لها، إضافةً إلى ما ارتكبه أتباع حفتر من جرائم حرب، وهذا يعني أن الأمر لا يتعلق بجانب واحد، ويعني أيضاً إننا نحتاج إلى توازن في المقاربة الأميركية للموضوع، لنواجه جميع منتهكي حقوق الإنسان، وكل المجموعات التي ارتكبت جرائم حرب في ليبيا، وليس التركيز على فريق واحد”.

ويتفق الضيفان، السفير غوردان غراي وجون روسّوماندو، على أن “واشنطن ترى أن الجنرال خليفة حفتر عقبة في طريق الحلّ في ليبيا”.

ويؤكد السفير غراي أن “الولايات المتحدة لا تستهدف حفتر ولا تسعى لتحييده، لأنها لا تساند طرفاً ضد آخر، والأمر يعود للشعب الليبي أن يقرر مصيره”. فيما يُشدد جون روسّوماندو على أن الولايات المتحدة عليها الاستمرار في القيام بـ” دور محايد في النزاع الليبي، والتأكد من أن الانتخابات ستجري بطريقة حرّة ونزيهة. وعلى واشنطن إدراك أن حفتر يُمثل جزءاً من الشعب الليبي الذي يرفض سيطرة الإسلاميين وداعميهم الدوليين”.

في هذا الشأن، يقول الكاتب الليبي فضيل الأمين إن مشروع تعديل القانون الأميركي “موَجّه للجميع وليس ضد طرف بحدِّ ذاته، وإن كل من يقع تحت طائلة هذا القانون لا بدّ أن يواجه التبعات والعواقب”.

من النشاط الدبلوماسي الأميركي المكثّف إلى “قانون استقرار ليبيا”، تؤكد الولايات المتحدة التزامها الثابت بالحلّ السلمي للنزاع الليبي، وبعملية سياسية بقيادة ليبية، وبإجراء انتخابات حرّة وديمقراطية تقود إلى “حكومة ليبية موحدة وشاملة وفعالة” تساهم في استقرار وديمقراطية ليبيا ودعم سيادتها وأمنها وخروج المرتزقة الأجانب من البلاد.

#هربوا #من #الاضطهاد #فطاردتهم #الأعاصير #الروهينغا #يبحثون #عن #ملاذ #جديد

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد