- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

وهى دي المشكلة

 

 

هادية المستكاوى

حماية المجتمع من رذائل الفوضى نجاة.. الإعلامى الذى يشكل الرأى العام الجيد والذى يساعد على توجيه الرءوس إلى ركن سلامة البنيان النفسى الراقى للمجتمع هو الذى يستحق الإشادة به.. ويستحق أن تنحنى لهم قامات الاحترام والتقدير لدورهم العظيم فى مساندة الحق ودعم الرقى والقيم الجميلة للمجتمع.. الإعلامى رسالة سامية لا تجنح إطلاقًا إلى المزاج الشخصى ولا إلى المصلحة الذاتية.. ولن تنجو المجتمعات القوية من الانزلاق فى فوضى المصالح الشخصية وتوابعها الخطيرة إلا بسلامة الفكر وصحوة الضمير ووفاء وسائل الإعلام للمبادئ والأصول.. وهنا أستغرب جدًا من يحاول تجاهل أهمية الوعى برقى الفن والرضا بتدنى مستواه متعللاً بأن هذا “حلم الزمان”.. وهنا نجد فرقًا بين زمن جميل بما يحتويه من قيم وزمن ردىء استسلم لشيطان القبح والعياذ بالله.. وهناك للأسف من يحاول فرض رأيه المعترض على قرار النقيب الفنان هانى شاكر الذى قرر منع فوضى النشاز ووقف نزيف الفن الهابط الذى يغرى الشباب لعشق الصخب والهبد والنط والفط والدوران فى فلك أغانى عشوائية قبيحة المعنى سيئة الصوت غريبة الأهداف!!

نعلم جيدًا أن الفن رسالة تهذب النفوس وتريح الروح وتبهجها.. تُربت على الألم وتحتوى الملهوف على السعادة وتسعده.. وتعالج المجروح وتشجعه.. وليس العكس الذى يشيطن النفوس باستثارة الصفاقة والتحدى فى وجدان الشباب والصغار وحتى الكبار لأن من تعود سماع رسائل تحرض على العنف والاستمتاع بالجرأة البطالة وقسوة التواصل يتفنن فى اتباع هذا المنطق فى حياته ويظل متحفزًا يضيق بنعومة الفن الجميل ويراه “خنقة”!. هكذا اللعب الخبيث والرذيل على أوتار تناغم التواصل وروعة الحياة بسماتها السوية وبين انشغال فوضى التواصل وإدمان اللامبالاة والضيق من الاهتمام بالآخر ورعايته حتى ولو كان أقرب الأرواح إلى قلبه!. نعم هناك فرق بين التقارب الروحى والتنافر الإنسانى.. والفن القبيح يدفع للأخيرة والأغنية الجميلة والفن الراقى يقرب النفوس ويزيدها دفئًا واحترامًا لقيمة الإنسانية! وكما قال أينشتاين: الحياة التى يحياها المرء من أجل الآخرين هى وحدها حياة ذات قيمة!! والآن قل لى أيها المؤيد لفتح الباب على مصراعيه لأغانى المهرجانات التى تشيطن الروح وتلهب الأجساد بوسوسة نغماتها المزعجة وكلماتها المثيرة المغرية للقطيعة والعنف والخروج عن نص التقاليد والأعراف التى تبنيها الأمم المحترمة “ذات الحضارة” من قرون ليلفظها شباب فى دقائق!! وأعترف أن طبيعتى أنى لا أركز مع نوعية تلك الأغانى الهابطة ولا أتذكر كلماتها إطلاقًا ولكنى أتابع أحيانًا أغانى لفنانين لهم تواجد محترم ومقبول ولو أن كثيرًا من الأغانى كلماتها أيضًا غير واضحة والموسيقى نغماتها مكررة ولكن مثل هؤلاء يمكن ابتلاع أغانيهم التى فيها مقدار من الفن.. وليس كل الفن الذى كانت أم الدنيا تزهو به وتعتز بامتلاكها لقمم فى الغناء والموسيقى.. ولكن ستظل مصر ملكة حضارات العالم بما تملك من كنوز فنية وأدبية وعلمية أيضًا.. وإذا كان هجوم النشاز الفنى خطيرًا على مزاج الأمة وقيمتها إلا أن أصالة مصر تحمى المجتمع من الانزلاق إلى هاوية الندامة الفنية.. وجاء النقيب وأهل مصر لصد هذا الهجوم القبيح، وهناك من يقول إن “حمو بيكا” شارك فى احتفالات أكتوبر وقدم فنًا جميلاً يُحترم فله كل التقدير ولكن عندما ينزلق إلى ساحة الفوضى النشاز ويدور فى فلك عالم المهرجانات المنفرة نسحب منه بساط القبول!! وإذا كان هناك قطاع كبير من الجمهور والشباب يتعاطون مع تلك الأغنيات فهذه هى المشكلة، أننا تركنا مسرح الفن الراقى ليعتليه متواضعو الإمكانات الفنية والفكرية!! وهذا أولى بسرعة وقف هذا التدنى الهابط للفن وإنقاذ الوطن من ركاكة فكر وتواضع قلب ينحاز للمزاج المعوج.. لابد من منع هذا التعاطى المعيوب الخطير الذى يمثل تعاطى الممنوعات وتوابعها الخطيرة على الإنسان والمجتمع!!

 

#وهى #دي #المشكلة

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد