- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

أحلام المثقفين للجمهورية الجديدة دعم مكتبة الأسرة.. واستثمار التراث بشكل اقتصادي

- الإعلانات -

  • سلوى بكر: استقطاب الشباب ومواجهة التطرف ولا تنمية حقيقية دون وعي
  • عز الدين نجيب: إضاءة قصور الثقافة المهجورة وإحياء دور الجامعات
  • إبراهيم عبدالمجيد: ميزانية لترجمة أعمال المبدعين المصريين وإعادة مكتبة الأسرة
  • وليد سيف: دعم السينما واستثناءات لنواديها من العرض على الرقابة ورعاية العروض الثقافية

مع الانتقال إلى الجمهورية الجديدة بات من الضرورى أن يرتبط هذا الانتقال بأدوات وآليات تدعم هوية تتشكل معه وتبلور ملامح تعكس بشكل واضح ما ترتكز عليه مصر الجديدة.. وليس ببعيد أن هذا التوجه سوف يخلق مشهدا ثقافيا يتطلب أدوارا جديدة بأدوات ثقافية مهمتها الاولى بناء الإنسان وتنمية الوعى والتصدى لكل ما يستهدف النيل من النمو المستدام للفرد والمجتمع.. وهذا الأمر من الضرورى أن يتجدد معه أكثر من سؤال حول الدور المنوط لوزارة الثقافة وارتباطه بالقضايا المختلفة التى يفرضها الانتقال الجديد، وما طرأ على المشهد الثقافى الحالى من تغييرات وأيضا الدور المأمول من وزارة الثقافة والهيئات والمؤسسات التابعة لها وإلى أى مدى ينبغى أن تكون علاقتها بالمجتمع على مستوى جميع الشرائح وغيرها من المحاور التى تنبشها عقول المهمومين بالعمل والأداء الثقافى فى ظل التطلع إلى اكتمال أسباب التنمية، وفى هذا التحقيق نعرض تصورات رموز من المثقفين فى دورٍ مأمول لجنى ثمار حقيقية ومؤثرة للعمل الثقافى وتحول مطلوب.

………….

ومن المؤكد أن الدور الثقافى فى المشهد الحالى يتطلب تفاوتا فى أدوار وتأثير وزارة الثقافة لا سيما أن العمل الثقافى يتطلب موجات من الصعود، ينبغى أن تتواكب مع ازدهار المؤسسات الثقافية، قياسًا لدورها الرئيسى المستهدف لمخاطبة الوعى بوشائج اللغة والحوار والهُوية والفكر والإبداع وعبر وسائل متفرقة بين الأنشطة الفنية وبسط مساحات كافية للأدب والتشكيل والمسرح والسينما والعروض المختلفة والنشر والترجمة والانتشار بالفعاليات فى البيئات المختلفة، وكلها مهام عاجلة وضرورية ينبغى أن تحظى باهتمام من الدكتورة نيفين الكيلانى التى تتولى مقاليد وزارة الثقافة.

فى البداية يقول الفنان التشكيلى والروائى عز الدين نجيب: «لو شئنا الصراحة مع أنفسنا سنجد أننا نعيش أزمة ثقافية، تتمثل فى انفصال تام بين أبراج المثقفين العالية والمحتشدة بإبداعات الأدب والفن والفكر والنقد وحتى السياسة، وبين الجماهير المنشغلة بهموم المعيشة ومطالبها حتى أصبحت الثقافة تعنى لها ترفا يكلف المواطن ما يقدر عليه، وهو بذلك يعيش لا لشيء إلا مواصلة الحياة فى حدها الأدنى،منشغلا عن تلبية مطالب العقل والقلب والوجدان والذائقة الفنية والفكر الإبداعى، وكلها تعمل بالكاد لدى نسبة قليلة من المواطنين، وليس ذلك لنقص فى جينات الذكاء أو فى الإحساس الجمالى والإبداعى للمصريين، بل على العكس، فإن تاريخنا الممتد منذ فجر التاريخ شاهد على الثراء الحضارى للمصريين، وأساسه مكونات الثقافة وجينات الفكر والفن والقيم الروحية والجمالية وما وراء المطالب المادية التى يعد التأمل بالعقل والقلب والخيال أحد محركاتها.

»الثقافة» الخيار الأول

يتساءل: هل تُوضع الثقافة بكل روافدها كإستراتيجية ضمن الأولويات فى خريطة البناء والتنمية، مثلها مثل الغذاء والتعليم والصحة والسكن ودور العبادة، باعتبارها «أى الثقافة» العمود الأساسى لبناء الإنسان، أم على أنها كماليات ثانوية وترفيهية؟ فى سعينا نحو بناء الجمهورية الجديدة التى نحلم جميعا بها، لابد أن يكون الخيار الأول وهو الثقافة حاضرا، بالتوازى مع الضرورات المادية والتعليمية وغيرها، ويتم ذلك بالتنسيق بين وزارة الثقافة وبين وزاراتى التعليم بشقيها الأساسى والعالى، مع الإعلام والشباب، لوضع إستراتيجية تسفر عن منظومة عمل مشتركة ومتكاملة، بدءا من المدرسة الابتدائية وبقية مراحل التعليم، لتعود – كما كانت – حصص التربية الفنية والموسيقية والمسرحية، وتعود جماعات الأدب والشعر والخطابة والمكتبة والرحلات ومسابقات التميز فى كل ذلك.

إننا ونحن نبنى متطلبات وأسس الحياة للإنسان يجب أن نبنى بنفس القدر جسورا بين الثقافة والجماهير فى كل مكان على أرض الوطن، وأن نعمّر ونضيء قصور الثقافة المظلمة والمهجورة، وأن نملأها بنشاطات ثقافية حية، وبورش إبداع لجميع الفنون، من مسرح وسينما وفنون تشكيلية وغيرها، على أن تقدم كخدمة لا كسلعة، لتكون فى مسار الحياة اليومية للمواطنين كما كانت قديما، وعلينا دعم قنوات التليفزيون والإذاعة والصحافة لتخصيص برامج وصفحات يومية للثقافة على مستوى تلقّى الجماهير، تجمع بين المستوى الرفيع والترفيه.

ويضيف: «من الضرورى أن تتبنى هذه المنظومة إشعال الحياة الجامعية ومراكز الشباب فى كل مصر بالأنشطة والمهرجانات الثقافية والمسابقات الفنية والأدبية والعروض المسرحية والسينمائية، مثلما يتم حاليا فى المواقع السياحية.. وينبغى ألا ننسى رعاية وتنمية الحرف التقليدية على أرض مصر جميعا، كعمود من أعمدة الثقافة والاقتصاد معا، كما أن تبنى هذا المفهوم والعمل على تطبيقه سيكون العامل الفارق فى نجاح وزيرة الثقافة فى مهمتها».

لقاء مع المبدعين والمثقفين

حول أبرز مشكلات وزارة الثقافة ورؤيتها لتفعيل دورها بما يليق بحجم التطلعات التى يفرضها الانتقال للجمهورية الجديدة ترى الكاتبة والمبدعة الروائية سلوى بكر، أنه رغم المحاولات الجيدة بالوزارة، لكن جماعة المثقفين تطمح دائما إلى الأفضل، غير أن المشكلة الأساسية المتعلقة بالوزارة أنها تدار بحشد من الموظفين غير المبدعين، نعم هناك مبدعون ومثقفون حقيقيون بالأروقة، لكن الغالبية العظمى تقليديون.. وترى أن الهاجس الأول لوزارة الثقافة الآن يجب أن يكون الثقافة الجماهيرية لأن لديها إمكانات لوجستية هائلة، لكن هذه الإمكانات مهدرة بسبب الأداء الإدارى المتخلف فى أغلب الأحوال، وأظن أنه يجب رفد الثقافة الجماهيرية بكم من المبدعين والمثقفين القادرين على إدارتها لأنها حائط الصد الأول فى مواجهة الإرهاب والأفكار المتخلفة والمتطرفة، لأن وزارة التربية والتعليم عاجزة عن القيام بهذا الدور، فأصبح العبء على وزارة الثقافة فى مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف، ولن يكون ذلك إلا بحشدها بالمبدعين القادرين على إدارة القصور واستقطاب الشباب للعمل الثقافى والإبداعى. كما تؤكد أنه يجب النظر بعين واعية لقوة مصر الناعمة، لأنه فى الأغلب يتم النظر إليها باعتبارها سلعا تصديرية، لكن لابد من النظر إليها باعتبارها أساسا للتوجه للداخل المصرى واستنهاض الروح القومية المصرية، عبر الفنون والآداب، كما يجب أن تكون الجدوى الاقتصادية متوازية ومتلازمة مع الجدوى الثقافية فيما يتعلق بجميع أنشطة وزارة الثقافة، وهنا يجب النظر إلى الصناعات الثقافية ومنها أفلام الكارتون مثلا والأعمال الفنية المؤثرة فى الشباب والأطفال وكذلك الاهتمام بالحرف اليدوية، لأنها كنز حقيقى، فيجب ألا تكون الحرف اليدوية تشجيعا للسياحة فقط ولكن كيف تتحول إلى سلع قابلة للاستخدام فى السوق المحلية ووسيلة من وسائل التصدير للخارج «نجد مثلا المغرب والهند وتونس» أحد مصادر الدخل القومى لها الحرف اليدوية.. المقصود ألا يتم التعامل مع وزارة الثقافة كأنها وزارة خدمات فقط، ولكن يجب أن تكون أيضا وزارة معنية بالإنتاج والمردود الاقتصادى.

وتتمنى أن تحرص وزارة الثقافة على عقد لقاء مع عدد من المبدعين والمثقفين والإدلاء بدلوهم وأخذ آرائهم ومقترحاتهم لأن وزارة الثقافة ليست هى فقط المعنية بالعمل الثقافى ولكن جميع المثقفين وجميع المهمومين بالشأن المصرى من واجبهم إيجاد مساحة لمقترحاتهم وآرائهم للعمل بها فى وزارة الثقافة.

أحلام المثقفين للجمهورية الجديدة دعم مكتبة الأسرة.. واستثمار التراث بشكل اقتصادي

ســـلوى بكر

رُعاة لعودة مكتبة الأسرة

عن أزمة طباعة الكتب والهموم الثقافية المتداولة ونشر الإبداع المصرى عالميا يقول المبدع الروائى إبراهيم عبدالمجيد: إن الناس غير راضين عن هيئة الكتاب لأن مكتبة الأسرة لم تعد تطبع عشرات الآلاف من الكتب بأسعار زهيدة، واكتفت أن تكون الطبعة ثلاثة آلاف أو أكثر قليلا، فى حين أن ما لا يدركه القراء أو المثقفون أن الدعم الذى كان متوفرًا من وزارات فى السابق لم يعد كذلك، لأن الميزانية الآن جزء من ميزانية الهيئة المقررة لها. وعلى مستوى المسرح فإن هناك مسرحيات مهمة على مسارح الدولة، بل وفى الأقاليم، ومهرجانات المسرح التجريبى، وهناك مؤتمر أدباء مصر فى الأقاليم، ومهرجان الموسيقى والغناء فى القلعة وفى الإسكندرية، ولذا أعتقد أن ما يراه البعض نقصا، فى حقيقة الأمر هو نقص للميزانية المحددة للوزارة، من هنا فتصورى عن الخطوات المهمة المنتظرة من وزارة الثقافة أن تتمكن من دفع وزارة المالية إلى زيادة ميزانية وزارة الثقافة وأجهزتها، بأن عليها التقدم إلى رئيس الوزراء بتصورات وطموحات ومتطلبات الوزارة.

وبالنسبة لإعادة مكتبة الأسرة إلى نشاطها القديم، فمن الممكن أن يكون هناك تواصل مع وزارات الشباب، والتربية والتعليم العالى والتعليم العالى، ومن شأنها المساهمة فى المشروع ماديا، على أن يتم وضع اسمها على أغلفة المطبوعات كرعاة، وكذا من الممكن أن يسهم فى ذلك رجال الأعمال أيضا، مما يمكن من عودة مكتبة الأسرة لطبع عشرين ألفًا من النسخ وربما أكثر بسعر زهيد. وتأكيدا لضرورة زيادة ميزانية الثقافة يقول الروائى الكبير إن الأدب المصرى يحتاج إلى نافذة عالمية أكبر، إذ أن هناك دولا فى الوطن العربى تعمل الآن على ترجمة أعمال أدبائها للغات أخرى، وكذا فالجوائز العربية تضمن للعمل الفائز ترجمته إلى لغة واحدة على الأقل، لكن ليس كل الفائزين مصريين، وأن هناك أعددا كبيرة من الأجيال المختلفة يستحقون نافذة كهذه، وبالتالى فمن الضرورى أن تضاف ميزانية لتدشين ودعم هذا التوجه نحو الترجمة إلى لغات أخرى، وبالطبع سترحب دور النشر العالمية، بما أنها حصلت على حقوق المترجم، على أن تكون هناك لجنة تختار عددا من الأعمال سنويا من الكتب الفكرية الفائزة بجوائز الدولة، والقصص والدواوين الشعرية، بحيث تتم ترجمة نحو عشرين عملا مصريا أدبيا وفكريا كل عام وتطبعه دار نشر أوروبية أو أمريكية، الأمر الذى يسهم فى التعريف بمصر من خلال رافد مغاير ومهم، أى التعريف بمفكرى ومبدعى مصر.

ويتفق عبدالمجيد مع الفنان عز الدين نجيب والكاتبة سلوى بكر فى قضية الاهتمام بالحرف الشعبية، وإمكانية تحويل بيوت الثقافة إلى مراكز للحرف، متسائلا كيف سيكون إنتاج هذه البيوت ومعارضها؟ لتكون مزارا سياحيا وأسلوبا ناجعا للتصدير، لأن مصر لديها تاريخ كبير وتراث من الحرف يستحق الدعم والرعاية.

توفير الاعتمادات

عن قضية السينما وارتباطها بالعمل الثقافى كجزء أساسى من المكون الثقافى لأى مجتمع، يرى الدكتور وليد سيف أستاذ النقد السينمائى بأكاديمية الفنون ضرورة عودة مسابقة الدعم التى من خلالها تم إنتاج مجموعة من أفضل الأفلام التى قدمتها السينما خلال العقد الماضى.. ويقول: « أرجو أن تحظى العروض الثقافية فى المهرجانات والجمعيات والنوادى السينمائية ببعض الاستثناءات فى عروضها من العرض على الرقابة أو على الأقل لا تحتاج للحصول على تراخيص جديدة للأفلام التى سبق إجازتها، وكذلك أن يعود القرار السابق بتعيين أوائل الخريجين فى كل معاهد الأكاديمية للعمل فى قطاعات الوزارة المختلفة، فمن تم تعيينهم من 2012 حتى 2015 أثبتوا نجاحا كبيرا وقد أصبحوا شعلة نشاط فى مختلف القطاعات، فهم كوادر يجب استغلالها والاستمرار فى الدفع بها لتحقيق تواصل بين الأجيال، ولدعم مجال السينما يشير الدكتور وليد سيف إلى ضرورة توفير الاعتمادات اللازمة لاستكمال مشروعى المتحف السينمائى والسينماتيك فهى أمور فى غاية الأهمية لحفظ تراثنا السينمائى وإتاحته للمهتمين بعد ما بُذل من جهد طوال السنوات الماضية.

رابط دائم: 

#أحلام #المثقفين #للجمهورية #الجديدة #دعم #مكتبة #الأسرة. #واستثمار #التراث #بشكل #اقتصادي

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد