- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

أكاديميون يقتفون مآل “الربيع العربي” .. ظلال الماضي و”موت حلم الوحدة”

- الإعلانات -

تحليل لمآل “الربيع العربي” وجذوره في المنطقة وسؤال المستقبل، حضر في لقاء احتضنه المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، أمس الاثنين، وقدم فيه مؤلف جماعي جديد.

هذا الكتاب الجماعي الذي جمع أقلاما بحثية متعددة التخصصات من دول المنطقة المغاربية والعربية وأوروبا، تحضر فيه أبحاث عن مختلف الدول التي عرفت “حراكات الربيع” باللغتين العربية والألمانية.

الأكاديمي علي كريمي قال في هذا اللقاء، الذي نظمه مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية بتعاون مع المؤسسة الألمانية المغاربية للثقافة والإعلام، إن هذا “الحدث” ناتج عن ترهل وتراكمات بالمنطقة منذ حرب الخليج الأولى، وتداعيات “النظام العالمي الجديد”، مع ما شهدت “الشعارات الحالمة العروبية” الآملة في “نظام عربي جديد” من انهيار كامل.

وتابع كريمي: “هذه الشعارات التي عفا عنها الزمن، أُريدَ أن تحل محلها شعارات جديدة منذ الثمانينات هي موت العروبة ونهاية القومية”، قبل أن يتساءل عن أوجه القطيعة والاستمرار بين “الربيع العربي” و”مخلفات الماضي” منذ “حركة الضباط الأحرار” سنة 1952.

وفي مقارناته بين الأمس واليوم، نبه المتحدث إلى هيمنة “الخوصصة والليبرالية المتوحشة” في المنطقة “بدل سياسة التأميمات منذ تأميم قناة السويس في سنة 1956، سواء في المحور الراديكالي أو المحور المحافظ”.

ويرى كريمي أن اللحظتين الكبيرتين اللتين شهدتهما المنطقة قد عجزتا عن “بناء الدولة الأمة” حقيقة، سواء “لحظة السعي لبناء الدولة الأمة بمختلف الوسائل مع القوميين”، أو “محاولة بنائها بالاختيار الديمقراطي ومعايير حقوق الإنسان”.

وحول النتائج الحالية للحراكات العربية بعد أزيد من عقد، ذكر الأكاديمي ذاته أن “حالة السودان وسوريا والعراق وليبيا” تظهرها “مساهمة في تجزئة المجزّأ مع موت حلم الوحدة حتى في مناحيه الصغرى”.

ومن بين الاختلافات التي تعرفها اللحظة الراهنة “هيمنة المحور المحافظ، سابقا على النظام الإقليمي العربي”، مع وجود “تبعية” لا “تعددية”، إضافة إلى ظهور “قوميات جديدة، هي الكردية والأمازيغية” التي “وجدت في مؤتمر الأمم المتحدة سنة 1993 متنفسا لتعبر عن نفسها (…) وهو ما وجد صداه في دساتير ما بعد الحراك العربي لإعطائها الشرعية”، علما أن “العراق كان سباقا في هذا المضمار” تلاه “المغرب والجزائر”.

وفي تجميع لأسبابٍ غذّت الحراكات، تحدث كريمي عن “خفوت الدور الاجتماعي للدولة مع انتشار الليبرالية المتوحشة”، مما أدى إلى “انتشار الفقر والهشاشة والبطالة والإقصاء وتعميم الفساد، وتغول الدولة وأجهزتها القمعية في النظام الإقليمي العربي”، مع تكريس دور الدولة “من حارسة أو منظِّمة في أحسن الأحوال، إلى متدخلة لتعود كما كانت في الستينات والسبعينات”.

لكن “جائحة كوفيد”، يواصل المتدخل، قد “ضربت في الصميم الريغنية (نسبة إلى الرئيس الأمريكي ريغن) والتاتشيرية (نسبة إلى رئيسة الوزراء البريطانية تاتشر)، حيث أعادت الاعتبار لدور الدولة في التعليم والصحة والتشغيل”.

ومن أوجه الاختلاف بين الماضي والحاضر العربيين، بالنسبة للمتحدث نفسه، “غياب قيادات عربية وازنة حكمت المنطقة ووجهتها وحاولت تصفية كل الخلافات قبل تنظيم القمم العربية”، وهو “ما يتناقض مع ما يحدث اليوم”.

عبد الله ساعف، أكاديمي وزير سابق، تطرق من جهته لأهمية الكتاب الجماعي الذي يرصد تطورات اثني عشر سنة بعد بداية “وقائع 2011 التي سميت بالربيع العربي”

وقال: “هذه الدراسة جرت من مختلف المواقع والتخصصات، وهمت تونس، وليبيا لفهم ما يجري فيها من أمور جد معقدة، والعراق، والجزائر، واليمن، والسودان وغيرها”، مع الاهتمام بـ”موقع الشباب، والمرأة، والأحزاب السياسية”، والتفصيل في “اختلاف التواريخ والمسارات والتشكيلات الاجتماعية واختلاف الأحداث التي تقع اليوم”.

الباحث التونسي منصف السليمي أبرز “أهمية الكتاب” باستحضار أن “ما جرى في العالم العربي في أكثر من عقد يجري الاهتمام به بطريقة غير عالِمة، تهيمن فيها التآمرية والترديد، دون تأمل عميق”.

وقال: “رغم الآلام، فإن هذا الحدث جزء من تاريخ المنطقة ولا ينبغي تناوله بابتذال وسطحية”؛ لذا جاء “هذا الاجتهاد للإسهام في رفع الوعي، بعمل متعدد الأبعاد في التناول، يحاول تجريب مناهج وتقاطعات كثيرة”.

وذكر المتدخل أن من بين ما يهتم به المؤلف موضوع الإسلاميين، الذي اهتم به الأوروبيون كثيرا، فهذه الفئة “كانت متفرجة في البداية، ثم في عملية الانتقال الديمقراطي ظهرت كعامل ثابت”، ووقع حولها “انقسام من المجتمع”.

وواصل: “يسائل المؤلف مستقبل الإسلام السياسي، وبدائلهم المطروحة (…) لأن الجاهزية الأكبر عند هذه الفئة هي طرح قضايا الهوية والقضايا الثقافية”.

ومن بين العوامل التي نبه إليها المتدخل عند بحثه عن مؤشرات “تطور المنطقة ككل”، أثر “قوى متوسطة الحجم، مثل إيران وتركيا ودول الخليج، الذي تزامن مع تراجع التطور الأوروبي، ومع تراجع الرئيس الأمريكي ترامب عن مفهوم التغيير الديمقراطي، وأثر المال الخليجي باتجاهاته المتعددة”.

كما يسائل المؤلف الجماعي “الانهيار السهل بتونس”، الذي أثار استفهاما أوروبيا كبيرا، خاصة وقد ظهرت معه “شعبوية ببقايا النظام القديم والدولة البوليسية”.

#أكاديميون #يقتفون #مآل #الربيع #العربي #ظلال #الماضي #وموت #حلم #الوحدة

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد