- الإعلانات -
إتحاد الشغل يدعو إلى تجاوز التخبّط في التعاطي مع الوباء وإتّخاذ إجراءاتٍ إجتماعيّة عاجلة لصالح الشرائح المتضرّرة

دعا الإتحاد العام التونسي للشغل اليوم الثلاثاء، إلى مراجعة الإستراتيجية الصحية حول جائحة “كورونا” والإسراع بوضع روزنامة واضحة لتجاوز المحنة سواء من أجل كسر حلقات العدوى ومواصلة حملات التوقّي أو بتوفير مصل التلقيح وتعميمه على كلّ التونسيات والتونسيين بتكفّل الدولة بعيدا عن لوبيات الإحتكار والفساد.
وسجل الاتحاد في بيان أصدره بمناسبة الإحتفال بالذكرى 75 لتأسيسه، وجود تخبّط في التعاطي مع الوباء وتداعياته الصحّية والاجتماعية والاقتصادية، في ظلّ إتّساع إنتشار جائحة الكوفيد في مرحلتها الثانية، وغياب رؤية إستراتيجية شاملة تُحسن إدارة الأزمة سواء في ما تعلّق منها بالوقاية والتوعية والتكفّل بالمرضى وتوفير العلاج والمعدّات والإطار الصحّي أو في ما يتصل بالإستعداد لإقتناء التلاقيح وتحضير حملات التطعيم وأولويات المنتفعين به وسبل تعميمه مجانا على سائر المواطنات والمواطنين.
وشدد الإتحاد على ضرورة الحرص على إتّخاذ إجراءات إجتماعية داعمة عاجلة لصالح مختلف الشرائح المتضرّرة في أجورها ومواطن رزقها وتعطّل مصالحها.
وأكد إتحاد الشغل وقوفه إلى جانب مطالب الشعب في الشغل والحرية والكرامة وتبنّيه لكلّ إحتجاج سلمي لا يعطّل مصالح الناس ولا يضرب مكتسباتهم وأملاكهم ولا يفضي إلى الفوضى والتخريب، معربا عن إستنكاره لتدهور أوضاع الشغّالين وعموم الشّعب، حيث تدنّى حسب البيان، مستوى دخل الفرد والعائلة وتدنّت معه مستويات التغطية الاجتماعية والخدمات الاجتماعية، وتعمّق الفقر وإرتفعت نسب البطالة وتضخّمت موجة طرد العمّال.
وبيّن أنه بسبب غلق المؤسّسات في القطاع الخاص، تضرّرت شرائح عمالية كثيرة في ظلّ إهمال الدولة وتهرّب بعض أرباب العمل الذين تخلَّوْا عن مسؤولياتهم الاجتماعية تجاه العمّال وعمّقوا بذلك مظاهر الإقصاء والتهميش وهشاشة الشغل، لافتا إلى أن بؤر التهميش مسّت فئات واسعة جديدة.
وطالبت المنظمة الشغيلة الحكومة بمراجعة جذرية لسياسة الأسعار والتحكّم في التضخّم وفي تدهور قيمة الدينار ودعم عاجل للمرافق العمومية من مستشفيات ومؤسّسات تربوية وجامعية ووسائل نقل وغيرها، في إنتظار إصلاحها وإنقاذها، فضلا عن الإيفاء بتعهّداتها بإنطلاق جولة جديدة من المفاوضات الاجتماعية في جانبيها الترتيبي والمالي في القطاعات العمومية والخاصّة وتطبيق الاتفاقيات المبرمة مع القطاعات والجهات بعيدا عن سياسة التسويف والمماطلة.
وذكّر الاتحاد بتقدّمه منذ شهر أو يزيد بمبادرة شاملة إلى رئيس الجمهورية تحتوي على تشخيص للواقع وتحدّد مضامين الحوار وتضبط آلياته وما يتعيّن التوصّل إليه من خلاله، من أجل رؤية بديلة وقطع الطريق أمام التغوّل والانجرار إلى مربّع العنف ورفض الصراعات الهامشية التي أسقطت من حساباتها الملفّات الوطنية ومشاغل التونسيات والتونسيين وتطلّعات شباب تونس الثائر ضدّ التهميش والحيف والاستبداد.
وجدد الاتحاد من جهة أخرى، إدانته للتطبيع والأنظمة القائمة به، مجددا المطالبة بسنّ قانون تونسي يجرّمه وبتوحيد الجهود للدفاع عن الحقّ الفلسطيني والتعريف بقضيّته وتعبئة الرأي العام الوطني والدّولي للوقوف نصرة للشعب الفلسطيني الباسل.
وات
المصدر
- الإعلانات -
