- الإعلانات -
إضاءة على منصب «الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية» في أوروبا

- الإعلانات -
إضاءة على منصب «الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية» في أوروبا
السبت – 9 شعبان 1443 هـ – 12 مارس 2022 مـ رقم العدد [
15810]

سولانا – آشتون – موغيريني

بروكسل: «الشرق الأوسط»
وُضع حجر الأساس للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي في عام 1993، بهدف «الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وتعزيز التعاون الدولي وتطوير النظم الديمقراطية وتوطيدها والنهوض بسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية»، كما نصّت المعاهدة التأسيسية للاتحاد.
وعام 1997، وضعت «معاهدة أمستردام» آلية جديدة أكثر فاعلية لاتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية تقوم على مبدأ «الامتناع البنّاء» والتصويت بالأغلبية المشروطة لمنع الدول الأعضاء من ممارسة حق النقض داخل المجلس الذي أقر في نهاية عام 1999 إنشاء منصب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية.
بعدها، في عام 2003، أضافت «معاهدة نيس» بعض التعديلات التي تهدف إلى ترشيد آلية القرار، وكلّفت «لجنة الأمن والسياسة»، التي كان المجلس الأوروبي أنشأها قبل سنة، الإشراف السياسي والاستراتيجي على
عمليات إدارة الأزمات.
وخلال «قمة لشبونة» التي انعقدت عام 2009، تقرّر إعطاء الجهاز الخارجي للاتحاد صفة اعتبارية مستقلة ومنحه بنية مؤسسية ذاتية. واستحدثت مناصب إدارية جديدة لإدارة السياسة الخارجية، مثل الممثل الأعلى والرئيس الدائم للمجلس الأوروبي، وتعززت سياسة الأمن والدفاع التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من السياسة الخارجية. وكانت «معاهدة لشبونة» قد تبنّت اقتراح الدستور الأوروبي الذي لم تكتمل المصادقة عليه، والقاضي بدمج منصب مفوّض العلاقات الخارجية مع منصب «الممثل الأعلى»، بهدف استحداث منصب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي. ولقد كان أول مَن تولّى منصب الممثل الأعلى في صيغته السابقة، الإسباني الاشتراكي أيضاً خافيير سولانا، الذي كان شغل منصب وزير خارجية بلاده ومنصب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو».
هنا تجدر الإشارة، إلى أنه عندما تسلمه سولانا مهامه قال – من باب الدعابة التاريخية – إنه بإمكان هنري كيسينجر الاتصال به متى شاء، وذلك رداً على تصريحات سابقة لوزير الخارجية الأميركي الأسبق تساءل فيها: «بمَن يجب أن اتصّل إذا اردت التكلم مع أوروبا؟».
إلا أن أول مَن تولّى منصب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بصيغته وصلاحياته الراهنة السياسية العمّالية البريطانية كاترين آشتون، التي سبق أن تولّت منصب مفوّضة التجارة في الاتحاد الأوروبي، ولم تكن تملك أي خبرة دبلوماسية أو في السياسة الخارجية. وكانت آشتون قد تعرّضت لانتقادات شديدة إبان تنصيبها في البرلمان الأوروبي، خاصة من بعض النواب البريطانيين الذين عيّروها بأنها لم تخض أي معركة انتخابية في حياتها.
بعد آشتون تولّت المنصب امرأة يسارية أخرى هي الإيطالية فيديريكا موغيريني التي كانت تشغل منصب وزيرة الخارجية في الحكومة اليسارية الإيطالية التي رأسها زعيم الحزب الديمقراطي ماتّيو رنزي. وموغيريني مجازة في العلوم السياسية وتحمل شهادة دكتوراه في الفلسفة السياسية نالتها على أطروحة حول العلاقة بين الدين والسياسة في الإسلام. وكان سبق لها أن انخرطت في الحزب الشيوعي الإيطالي عندما كان إنريكو برلنغوير، أمينه العام قبل أن ينحلّ بعد سنوات من وفاته، وينشأ من قواعده حزب اليسار الديمقراطي الذي تولّت فيه موغيريني مناصب قيادية.
وتحدّد معاهدة الاتحاد الأوروبي صلاحيات «الممثل الأعلى» على الشكل التالي:
– يدير السياسة الخارجية والأمنية. ويساهم بمقترحاته في وضع هذه السياسة وتنفيذها بتكليف من المجلس
– يرأس مجلس وزراء خارجية الاتحاد
– هو أيضاً أحد نوّاب رئيس المفوضية المكلّف تنسيق العلاقات الخارجية
– يمثل الاتحاد في كل ما يتصل بالسياسة الخارجية والأمنية، ويتكلم باسم الاتحاد في المنظمات والمؤتمرات والمنتديات الدولية
– يشرف على إدارة الجهاز الأوروبي للسياسة الخارجية الذي منه بعثات الاتحاد الأوروبي إلى الخارج ولدى المنظمات الدولية
الاتحاد الاوروبي
الاتحاد الأوروبي
#إضاءة #على #منصب #الممثل #الأعلى #للسياسة #الخارجية #والأمنية #في #أوروبا
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
