- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

إعادة البناء بعد الجائحة ومراعاة الظروف «2 من 2»

للحديث عن تحسين إدارة المناطق الساحلية، فإنه يقيم معظم السكان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على مسافة تقل عن 100 كيلومتر من السواحل، حيث تتركز أنشطتهم الاقتصادية، بما في ذلك الصناعات والموانئ والأماكن السياحية. وهناك مخاوف متزايدة بشأن الاستدامة البيئية لهذه المنطقة، حيث يتوقع أن يتضاعف عدد السكان بحلول عام 2050، وستؤدي سرعة التوسع العمراني إلى زيادة الضغط على المناطق الساحلية. واليوم، فإن 80 في المائة من إجمالي التلوث في مياه البحر الأبيض المتوسط ناتج عن مصادر برية، خاصة النفايات البلاستيكية التي تتم معالجتها بشكل سيء. وتعاني بلدان المشرق والمغرب، خصوصا، ارتفاع مستويات النفايات البلاستيكية التي تتم معالجتها بشكل سيء، كما أن أكثر من نصفها يتسرب إلى البحر، وقد تفاقم هذا الأمر أيضا من جراء تأثير جائحة كورونا. علاوة على ذلك، فإن سواحل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا معرضة بشدة لخطر التآكل، حيث يرتبط انحسار السواحل واختفاء الشواطئ بارتفاع مستوى سطح البحر. وعلى الرغم من أن المتوسط العالمي لانحسار السواحل يبلغ نحو 0.07 متر في السنة “م/ سنة”، فإن تونس تعد البلد الأكثر تضررا. فكما يوضح تقريرنا القادم، فإن معدلات انحسار السواحل في هذا البلد أعلى بعشرة أضعاف، حيث تصل إلى أكثر من 0.70 م/ سنة. ومثال آخر هو المغرب، حيث ينحسر ساحلها على المحيط الأطلسي حاليا بمعدل 0.12 م/ سنة، وساحلها على البحر الأبيض المتوسط بمعدل 0.14 م/ سنة. وتعد السواحل حيوية لقطاع السياحة، ولهذا السبب يجب أن تستفيد البلاد من الفرصة المتاحة حاليا للتعامل مع تآكل السواحل بطريقة تسمح بالحفاظ على التعافي في هذا القطاع بعد انحسار الجائحة. ومع نمو المدن، خاصة المطلة على السواحل في المنطقة، فإن التعافي من أزمة كورونا يتطلب اتخاذ مسار إنمائي أكثر مراعاة الظروف البيئية، وأكثر شمولا وقدرة على الصمود لتأمين الفرص لمواطنين أصحاء في مدن أقل تلوثا. ويمكن أن تؤمن السواحل والمحيطات النظيفة الملايين من وظائف “الاقتصاد الأزرق” من خلال إدارة الموارد الطبيعية على نحو أكثر كفاءة وقدرة على الصمود. وسيكون هذا التعافي الاقتصادي القادر على الصمود أكثر شمولا إذا تضمنت الخطة حلولا قائمة على الطبيعة لمصلحة البيئة، ورأس المال الطبيعي للمنطقة، والاستخدام الأمثل للموارد. ولا يمكن الاستفادة من الفرصتين المذكورتين أعلاه إلا من خلال إصلاح السياسات والمؤسسات ونظم الحوكمة وتحسين إتاحة البيانات وشفافيتها، إضافة إلى المشاركة من جانب المواطنين. وتتمتع بلدان المنطقة بفرصة التحرك نحو مستقبل يراعي الظروف البيئية ويتصف بالشمول والقدرة على الصمود عند تحقيق مستوى أعلى في جودة الهواء وكفاءة في إدارة السواحل. ولدى الحكومات في هذه البلدان ومواطنيها حاليا، أفضل فرصة يمكن اغتنامها لمواجهة هذه التحديات والمضي قدما إلى الأمام.

- الإعلانات -

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد