- الإعلانات -
اتحاد الشغل يرفض التدخل الخارجي في تونس ويعتبره مساسا بالسيادة الوطنية

ليبيا المستقبل: انتقد الاتحاد العام للتونسي للشغل، أكبر المنظمات الوطنية والنقابية في تونس، أمس السبت، ما اعتبره محاولات للتدخل الخارجي في الأزمة السياسية التي تتخبط فيها البلاد.
وقال الإتحاد، في بيان نشره على موقعه الرسمي، إنه يرفض “التدخّلات الأجنبية والتداول في الأوضاع الداخلية التونسية الصرفة تحت أيّ تعلّة”، معتبرا هذا الأمر”مساسا بالسيادة الوطنية وتكريسا لنزعة استعمارية بائدة تسعى إلى تقديم دروس فاشلة في الديمقراطية في حين تصمت أمام ما تتعرّض له تونس من تفقير وتداين ومن تهديدات إرهابية في ظلّ حكم التحالف الحاكم الذي استجار بالدول الخارجية بدعوى الدفاع عن الديمقراطية”.
وشدد على أن “الشأن التونسي شأنا داخليا يُحسم سلميّا بين التونسيات والتونسيين وكلّ تدخّل خارجي إنّما هو إضرار بمصالح تونس وتأجيج للصراع داخلها”، داعيا في هذا السياق، بعض الدول الغربية التي “تمارس ضغوطات” على تونس “إلى مراجعة سياستها تجاه تونس ومراعاة علاقاتها العريقة بها والقائمة على الاحترام المتبادل واحترام إرادة الشعب وحقّه في سياسة نفسه واختيار حكّامه وبناء علاقات متوازنة” والعمل، في حال توفّرت لديها إرادة في مساعدة تونس، على دعمها بتدقيق ديونها وإلغاء الفاسد منها ومراجعة جدولة ما تبقّى منها أو إعادة استثمارها، وفق نص البيان.
ولفت الاتحاد الذي يتمتع بقل شعبي كبير في تونس، إلى أنه يدين “تمسّح بعض الأشخاص المرتبطين باللوبيات وببعض الأطراف السياسية على عتبات السفارات والدول وتحريضها ضدّ تونس بدعوى الدفاع عن الديمقراطية التي كثيرا ما انتهكوها طيلة العشرية السابقة ووظّفوها لخدمة مصالحهم الخاصّة ومصالح أحزابهم ومصالح اللوبيات التي تدعمهم على حساب قوت الشعب ومستقبل الأجيال”، معبرا عن رفضه المطلق “مساعي هذه اللوبيات إلى الاستقواء بالدول الأجنبية ويدعو إلى التصدّي إلى دعوتها الجهات الأجنبية إلى الخوض في الشأن الداخلي للبلاد فقط من أجل تأمين دعم هذه الدول لعودتها إلى الحكم والهيمنة على مفاصل الدولة”
من جهة أخرى، حذرت المنظمة الشغيلة، في بيانها، من استدامة الوضع الاستثنائي. ودعت إلى تحديد آجال قريبة لإنهائها.كما نبهت “من تعميق النزعة الانفرادية في اتّخاذ القرار ومن مواصلة تجاهل مبدأ التشاركية باعتبارها أفضل السبل التشاورية لإرساء انتقال ديمقراطي حقيقي بعيدا عن غلبة القوّة أو نزعات التصادم التي يشحن لها البعض أو إعطاء الفرصة للتدخّلات الخارجية”.
وطالبت في هذا الإطار، بتوضيح الأهداف والآليات والتدابير المتعلّقة بالحوار الوطني الذي أعلن عنه رئيس الجمهورية، قيس سعيد، مؤكدا على أن “إنقاذ البلاد مسؤوليّة جماعية”. وحمّلت جميع الأطراف مسؤوليّتها في ضرورة التصدّي للمخاطر التي تترصّد بالبلاد على جميع المستويات والتي لم تعد تنتظر مزيدا من إهدار الوقت وتبديد الجهود والطاقات”.
ودعا البيان حكومة نجلاء بودن، التي يعتبرتشكيلها “خطوة أولى على طريق تجاوز الأزمة”، إلى “توضيح أولوياتها وتحديد خططها واحترام استمرارية الدولة من خلال الالتزام بتعهّداتها وتنفيذ الاتفاقات المبرمة وضمان الحقوق والحريات وترسيخ مبدأي التشاركية والحوار الاجتماعي في اتجاه إنقاذ الاقتصاد الوطني وضبط تدابير اجتماعية عاجلة وعميقة تقلّص من الفقر وتحدّ من الحيف والبطالة وترسي أسس عدالة اجتماعية كانت ولا تزال مطلبا شعبيا لا تنازل عنه”، حسب نص البيان.
وأشار الإتحاد إلى أن الإصلاح السياسي “مهمّة ضرورية لتجاوز حالة الشلل التي سبّبها النظام السياسي الحالي”، مذكرا بأنها “مهمّة مجتمعية تشاركية وليست حكرا على أحد مهما كانت شرعيّته، تنطلق من حوار شامل وحقيقي ليس الاستفتاء إلاّ تتويجا لها لا مجرّد آلية حسم ديمقراطي”.
يشار إلى الكونغرس الأمريكي قرر تخصيص جلسة خاصة لمناقشة الوضع في تونس. كما يستعد البرلمان الأوروبي لجلسة تصويت بشأن تونس يوم 19 أكتوبر الجاري.
وعلى مدار أسابيع، شهدت شوارع العاصمة التونسية، مسيرات معارضة وأخرى مؤيدة لقرارات الرئيس قيس سعيد الاستثنائية(25 يوليو2021)، الذي علق من خلالها أعمال البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه وعلق العمل بأغلب مواد الدستور تمهيدا لإصلاحات سياسية لم يكشف عن أجندتها حتى اليوم.
ويعتبر اتحاد الشغل، إجراءات سعيد “خطوة إلى الأمام نحو القطع مع عشرية غلب عليها الفساد والفشل ويمكن البناء عليها من أجل تعزيز الديمقراطية وترسيخ قيم الجمهورية وبناء الدولة المدنية الاجتماعية.”.
- الإعلانات -
#اتحاد #الشغل #يرفض #التدخل #الخارجي #في #تونس #ويعتبره #مساسا #بالسيادة #الوطنية
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
