- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

اتساع “جبهة الرفض” تنذر بـ”انهيار” مسار الحوار الوطني في تونس

- الإعلانات -

تاريخ النشر:
15 أبريل 2022 1:45 GMT

تاريخ التحديث: 15 أبريل 2022 2:40 GMT

يراوح مسار الحوار الوطني في تونس مكانه، ويواجه خطر الانهيار، مع تصاعد رفض المشاركة فيه، ورفض وضع أي شروط مسبقة قبل إطلاقه، بينما يبدو الرئيس قيس سعيد متمسكا برؤيته للحوار.

وبعد تقارب لافت خلال الأيام الأخيرة، أثمر لقاء بين سعيد والمكتب التنفيذي لاتحاد الشغل، كان موقف الأمين العام للاتحاد، مفاجئا حين اعترض على تمسك الرئيس التونسي بوضع شروط مسبقة للحوار الوطني المرتقب.

وقال الأمين العام للاتحاد نورالدين الطبوبي، إن المنظمة النقابية لا تقبل أن يكون الحوار بشروط مسبقة، وأن يستند إلى نتائج المشاورات الإلكترونية كما أعلن الرئيس.

كما عبرت حركة الشعب التي كانت تعتبر من أبرز الداعمين لقيس سعيد، عن رفضها لطريقة إدارته للحوار الوطني ولمسار ما بعد 25 يوليو في تونس.

من جانبه، قال رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، جمال مسلم، ”إن الرابطة تعتبر أن الحوار الوطني لم ينطلق بعد، وذلك في غياب إطار لهذا الحوار وهيكلة ولجنة تشرف عليه“.

ويأتي ذلك، ردا على تصريحات أدلى بها الرئيس التونسي، مؤخرا، قال فيها ”إن الحوار الوطني انطلق فعلا“.

وتطرح هذه التطورات مخاوف من تقويض هذا الحوار قبل حتى بدئه سيما وأن هناك انطباعا بأن الرئيس قيس سعيد الذي يحتكر كل الصلاحيات في البلاد يرفض التراجع عن المسار الذي اختاره.

كيفية إجراء الحوار

وقال عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل التونسي صلاح الدين السالمي، ”إن مصير الحوار بيد من يمسك حاليا بكل السلطات في تونس، لكن الاتحاد يركز على كيفية إجراء الحوار لأن هذا المهم“.

وأضاف السالمي في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن ”اتحاد الشغل يرغب في أن يشارك في هذا الحوار من يبحث عن مصلحة تونس وعن دولة اجتماعية ديمقراطية مدنية، وهذه هي الأطراف التي نتقاطع معها ويمكن أن نجلس معها على طاولة الحوار، كما يجب أن يشهد الحوار مشاركة أوسع طيف ممكن وليس لدينا اعتراض على أحد“.

وحول وجود خلافات أو اختلافات في وجهات النظر بين سعيد والمنظمة النقابية قال السالمي: ”لا نختلف بل العكس فيما يخص رفع الدعم وملف المؤسسات العامة وهي ملفات نختلف حولها مع الحكومة، نجد توافقا مع الرئيس حولها وهذا مدعاة للاستغراب فعلا باعتبار أن موقف رئيس الجمهورية مخالف تماما لموقف الحكومة“ وفق تعبيره.

حوار كلاسيكي

ويرى محللون تونسيون أن رئيس البلاد ”يمضي نحو فرض تصوراته الخاصة للحوار الوطني ما قد يثير غضب اتحاد الشغل وبقية المنظمات والأحزاب السياسية خاصة أن حوار 2013 الوطني الذي أنهى أزمة أوشكت على أن تعصف باستقرار تونس بعد اغتيالات سياسية وتظاهرات وتظاهرات مضادة في الشارع، شهد مشاركة المنظمات الوطنية أو ما يعرف محليا بالرباعي الراعي للحوار“.

وقال المحلل السياسي محمد بوعود إن ”سعيد لا يتزحزح في موقفه باعتبار أن الحوار في نظره هو الاستشارة الإلكترونية التي ستبنى على نتائجها لقاءات بين الشباب في المحافظات والتنسيقيات ممن برأيه يمثلون الشعب الحقيقي وبالتالي مسألة الحوار التي يريدها الاتحاد وهي طريقة تشاركية تجمع كل الأطراف هذه، لم تخطر على بال الرئيس سعيد“ وفق قوله.

وأكد بوعود في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن “الحوار بالطريقة التي جرى بها في 2013 وأخرجت علي العريض من السلطة وجاءت بحكومة المهدي جمعة، ليست مطروحة عند الرئيس، وأعتقد أننا نسير في اتجاهين، إما أن يفرض الاتحاد رؤيته للحوار كحوار كلاسيكي يضم الأحزاب والمنظمات، وإما أن يسير رئيس الجمهورية بمفرده نحو الاستحقاقات القادمة دون أن يجلس الفرقاء على الطاولة وأعتقد أنّ هذا هو الأقرب“.

حلول حقيقية

بدورها، رأت النائبة في البرلمان المنحل شيراز الشابي أن الحوار ”يجب أن تشارك فيه كل الأطراف لضمان القبول فيما بعد بمخرجاته وبخارطة الطريق“.

وقالت الشابي في حديث لـ“إرم نيوز“، إن ”إضاعة الوقت وعدم الذهاب في حلول حقيقية يكون فيها أكبر عدد ممكن من المساندين، سيبعدنا عن طريق الحل، وستدفع تونس ثمن ذلك، لأنه كلما تعمقت الأزمة السياسية تتعمق الأزمة الاقتصادية، ويجب الانصراف إلى تطبيق حلول تخرج البلاد من أزمتها“.

وبالنسبة للشابي فإن ”الحل الوحيد هو في وضع خارطة طريق وأولويات تونس ثم تنفيذ الإصلاحات التي يطلبها المانحون الدوليون وفتح الباب بالتوازي لمفاوضات مباشرة بين مختلف الأطراف“.

يُشار إلى أن سعيد كان قد تجاهل مبادرة من الاتحاد طرحها في 2021 لإجراء حوار وطني يدرس الإصلاحات السياسية والاقتصادية المرتقبة، ثم جمد البرلمان في 25 يوليو الماضي وحل الحكومة برئاسة هشام المشيشي ليضع في ديسمبر الماضي خريطة طريق بعد ضغوط دولية قوية عليه قبل أن يحل البرلمان في مارس الماضي إثر عقده جلسة صوت فيها على إلغاء القرارات التي اتخذها سعيد في 25 يوليو 2021.

#اتساع #جبهة #الرفض #تنذر #بـانهيار #مسار #الحوار #الوطني #في #تونس

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد