- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

استخدم “ساطورا” وكتب بدمه على الجدار.. اعتداء تلميذ على أستاذه يثير موجة استنكار في تونس- (فيديو) | القدس العربي

تونس- “القدس العربي”: أثارت حادثة اعتداء تلميذ تونسي على أستاذه باستخدام “ساطور” موجة استنكار واسعة في تونس، دفعت المعلمين إلى التظاهر للمطالبة بحمايتهم، في وقت كشف فيه الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي عن موافقة الرئيس قيس سعيد على إصدار مرسوم رئاسي يجرم ظاهرة الاعتداء على المربين في تونس.

وشهدت مدرسة “ابن رشيق” في ولاية “بن عروس” المتاخمة للعاصمة حادثة مثيرة تمثلت باعتداء وحشي نفذه تلميذ (17 عاما) على الأستاذ الصحبي بن سلامة مستخدما “ساطورا” كان يخفيه في حقيبته، وهو ما تسبب بجروح خطيرة للمعلم في أنحاء متفرقة من جسده، حيث تم نقله للمستشفى وإخضاعه لسبع عمليات جراحية عاجلة.

وقالت إحدى المعلمات (لم يُكشف عن هويتها) في المدرسة إن الجاني كان غائبا لفترة طويلة عن المدرسة، قبل أن يعود الاثنين، ويقوم بطعن أستاذه بعد مغادرة زملائه للقاعة، مشيرة إلى أن سلوكه “كان عاديا ولا يوحي بأنّه غير سويّ أو يعاني من اضطرابات”.

وكانت صفحات اجتماعية تداولت صورا لعبارة “شم ريحة الدم” مكتوبة على جدار قاعة التدريس، مشيرة إلى أن الجاني هو من كتبها بدم الضحية.

وأكدت الأستاذة المذكورة وجود العبارة لكنها قالت إنها لا تعرف إن كان الجاني أو شخص آخر هو من كتبها.

ونفت مديرة المدرسة حدة عمامي الرواية المتداولة حول نشوب تراشق بين الجاني والضحية بعد رفض الأستاذ إعادة اجراء الامتحان لتلميذه الذي كان غائبا، مضيفة ”التلميذ لم يحضر الحصّة المخصصة لإصلاح الفرض الذي أنجز قبل العطلة وبالتالي لم يدر أي نقاش مع الأستاذ. هو دخل المعهد واتجه مباشرة الى القاعة التي يتواجد فيها الأستاذ ودون مقدمات أو تبادل للحديث انهال عليه ضربا بالآلة الحادّة”.

وتابعت لإحدى الإذاعات الخاصة “التلميذ يعيش في ظروف عاديّة ومستقرّة ووالده مدير في شركة، كما أن شقيقته تدرس أيضا في نفس المدرسة. والحادثة مثلت صدمة كبيرة للجميع خاصّة أن المدرسة التي تضمّ أكثر من 1700 تلميذ لم تشهد أيّ حالة عنف أو إحالة على مجلس التأديب او اعتداء على أفراد الأسرة التربوية”.

وأكد مدير عام الشؤون القانونية في وزارة التربية فتحي زرمديني أن الجاني سلم نفسه لقوات الأمن، فيما قال زملاؤه إنه كان ينوي أيضا الاعتداء على أستاذة أخرى، ولكنه أحجم عن ذلك لاحقا، ولم يتم الكشف عن السبب الذي دفعه لارتكاب الحادثة.

وعقب الحادثة نظّم المعلمون التونسيون إضرابا عاما في البلاد، كما تظاهر عدد كبير منهم أمام وزارة التربية في العاصمة وعدد من المدن التونسية، مطالبين بسن قانون يجرم الاعتداء على المؤسسة التربوية والعاملين فيها.

وعبّر الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي عن تضامنه مع الأسرة التربوية تجاه العنف المسلط ضدهم، مشيرا إلى أنه اتصل بالرئيس قيس سعيد الذي “تفاعل بشكل إيجابي مع مطلب تقدم به الاتحاد حول إصدار مرسوم يجرم الاعتداءات على المربين وعلى المدرسة. كما كان هناك اتصال مع رئيسة الحكومة نجلاء بودن التي أكدت متابعتها للموضوع وتضامنها الكامل مع المدرسين والمدرسة التونسية”.

وقال لسعد اليعقوبي الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي إن المرسوم الرئاسي لتجريم الاعتداء على المؤسسات التربوية سيكون خطوة أولى لإيقاف نزيف العنف في الوسط المدرسي، مؤكدا انتشار الجريمة بمختلف أنواعها داخل المدارس التونسية، في ظل “صمت” السلطات وتدهور المنظومة التربوية على جميع المستويات.

ونفى سامي الطاهري الناطق باسم اتحاد الشغل شائعات تحدثت عن وفاة الضحية، حيث كتب على موقع فيسبوك “تفنيدا للإشاعات وباتصال بين الأمين العام ومدير المستشفى العسكري فإن الحالة الصحية لزميلنا الصحبي بن سلامة في تحسن وقد استفاق ويتخاطب مع الأطباء”.

واستنكرت الطبقة السياسية الحادثة، حيث دعت عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر الى التحقيق في أسباب الحادثة، كما طالبت بـ”ايجاد برنامج إصلاحي للمنظومة التربوية”، منتقدة تصريحات وزير التربية التي اشار فيها الى احتمال ارتكاب الجاني لفعلته تحت تأثير مادة مخدرة.

وكتب الوزير السابق عبد اللطيف المكي ” الحمد لله على تعافي الأستاذ الصحبي سلامة. تتالى الإنذارات حول أوضاعنا الاجتماعية وتربوية وما عدا ردة الفعل الأولى ننسى الموضوع وننشغل بغيرها”.

وكتب عصام الشابي، الأمين العام للحزب الجمهوري، “قم للمعلم وفه التبجيلا/ كاد المعلم أن يكون رسولا. أعلمت أشرف وأجل من الذي/ يبني وينشئ أنفسا وعقولا. تعليمنا في خطر، مدرستنا في خطر. إصلاح التعليم وإنقاذ المؤسسة التربوية أولوية وطنية”.

ودونت البرلمانية آمال الورتتاني “هذه الحادثة لا تعدّ الاولى ولن تكون الأخيرة وفظاعتها تكشف عن الغياب الكلي للدور التربوي والاحاطة الاجتماعية لمئت الجمعيات والمنظمات التي نقرا اخبارها في السوشيال ميديا دون ان تكون لها فاعلية مجتمعية تاطيرية ملموسة في الواقع. كما يكشف غياب المقاربة الامنية وانعدام شبه كلي للرقابة على المؤسسات التربوية حيث يقع ترويج الحبوب المخدرة بجميع انواعها وهذا الملف لوحده يجب ان يكون ملف مشترك بين التربية والداخلية”.

ودعت إلى “فتح حوار علمي تقني مجتمعي واستشارات موسعة وشاملة لاعادة النظر في كل المنظومة التربوية من تعليم وثقافة ورياضة واسرة وعلوم جنائية ونفسية وامنية حول تربية الناشئة ومستقبل التعليم والتكوين وانتشار ظاهرة الجريمة والعنف الانقطاع المبكر عن التعليم عند القصر والتلامذة. التربية قبل التعليم ودون تربية لا فائدة من التعليم”.

ويعاني قطاع التعليم في تونس من أزمات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، حيث كشف منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية قبل أشهر أن أكثر من مليون تلميذ انقطعوا عن الدراسة منذ عام 2010 إلى اليوم، مشيرا إلى أن هذا العدد كبير جدا بالنسبة لبلد لا يتجاوز عدد سكانه 12 مليون نسمة.

وسبق أن حذر مسؤولون تونسيون في مناسبات عدة من تراجع مستوى التعليم وتفاقم المشكلات والفوضى داخل المؤسسات التعليمية، حيث قالت مسؤولة في وزارة الصحة التونسية إن حوالي 75 في المئة من الطلاب أقاموا علاقات جنسية، مشيرة إلى أن حوالي ربعهم يتعاطون التدخين والمخدرات والكحول.

- الإعلانات -

#استخدم #ساطورا #وكتب #بدمه #على #الجدار #اعتداء #تلميذ #على #أستاذه #يثير #موجة #استنكار #في #تونس #فيديو #القدس #العربي

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد