- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

استمرار ارتفاع الأسعار يهدد بانفجار غير مسبوق في تونس

تاريخ النشر:
02 يونيو 2021 12:02 GMT

تاريخ التحديث: 02 يونيو 2021 12:25 GMT

حذرت فعاليات سياسية واجتماعية تونسية، من انفجار اجتماعي غير مسبوق بسبب الارتفاع المستمر في أسعار المواد الأساسية، وعدد من المنتجات في تونس، التي تلجأ لها الحكومة لتعبئة موارد مالية في ظلّ الأزمة الاقتصادية الحادة.
ورفعت الحكومة سعر السكر الموجّه للاستهلاك العالمي بنسبة 22%، بالتزامن مع إقرار زيادة في تذاكر النقل البرّي داخل البلاد، بزيادة 10%، وبلغت حدّ مضاعفة ثمن تذاكر السفر في عدد من الخطوط الداخلية.
وكشفت تقارير محليّة عن أن الحكومة تعتزم إقرار زيادة وشيكة في أسعار المحروقات للمرّة الثانية في أقل من 3 أشهر، وذلك بعد زيادات متتالية بنسب متفاوتة في استهلاك الكهرباء والماء والحليب، وموّاد البناء وغيرها.
حيال ذلك، اعتبر حزب حركة الشعب المعارض، في بيان صدر عنه الأربعاء، أنّ الحكومة ”أعلنت الحرب على الشعب، من خلال رفعها أسعار النقل والمحروقات، والمواد الغذائية الأساسية“ .
واستهجن الحزب، ما وصفه بـ“ لجوء الحكومة إلى إجراءات تزيد من تدهور القدرة الشرائية للتونسيين، وتدفع نحو انفجار اجتماعي غير مسبوق“.
وفي السياق، رأى الخبير الاقتصادي وجدي بن رجب أن ”الزيادات التي أقرّتها الحكومة، تهدف من خلالها إلى تعبئة موارد مالية في ظلّ الأزمة الاقتصادية الخانقة، التي من بين أهم مؤشراتها تسجيل نسبة انكماش اقتصادي بنحو 9%، و بلوغ عجز في الموازنة تفوق قيمته 6.5 مليار دولار“.

- الإعلانات -

وقال بن رجب لـ“إرم نيوز“: إنّ ”الزيادة بالأسعار تتم بشكل عشوائي، في الوقت الذي كان فيه من الأجدى أن يتم التسريع بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي تم تأجيلها لسنوات، ما راكم الصعوبات في طريق الاقتصاد المتعثر“، لافتا إلى أن ”لجوء الحكومة لرفع الأسعار بشكل غير مدروس، يعمق من تراجع القدرة الشرائية للتونسيين الذين يشكون من انعكاسات كورونا، في حين تحتاج فئات واسعة منهم للدعم، الأمر الذي يهدّد بحدوث انفجار اجتماعي“.
طرق ملتوية
من جهته اعتبر منسق مرصد الحركات الاجتماعية (جمعية مدنية) الصادق البحري، أنّ ”الحكومة التونسية تريد تنفيذ التعهدات التي قطعتها مع صندوق النقد الدولي للحصول على تمويل جديد بطرق ملتوية، وذلك من خلال دفع المواطنين إلى سداد فاتورة تنفيذ إملاءات صندوق النقد الدولي“.
وقال البحري لـ“إرم نيوز“: إن ”سيناريو الاحتجاجات العارمة التي عرفتها البلاد في يناير/كانون الثاني الماضي على وشك التكرار لكن بشكل أكثر ضراوة، بعد أن فشلت الحكومة في مساعدة المتضررين من كورونا، واتجهت إلى إثقال كاهلهم بزيادات جديدة“، منوهًا إلى أنه ”كان على الحكومة البحث في جدولة ديونها والاستفادة من البرامج الدولية الموجّهة للبلدان المتضرّرة من الجائحة الصحية، بدلا عن رفع الأسعار، وتغذية مناخات التوتّر الاجتماعي الذي يزداد يومًا بعد يوم“.

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي رياض حيدوري أن الحكومة التونسية تجاري الملفات التي تديرها وفق سياسة إطفاء الحرائق، وذلك بسبب فقدانها لتصوّر شامل لتحقيق الانقاذ الاقتصادي، ودفع الفاعلين السياسيين والمنظمات الاجتماعية للمشاركة فيه.
وقال حيدوري لـ“إرم نيوز“ إن ”كلّ تأخير في إجراء حوار اقتصادي، ستكون تبعاته وخيمة على الاستقرار الاجتماعي؛ نظرا لأن المواطنين نفد صبرهم، وهم في ترقّب حلول لتحسين معيشتهم التي باتت مهددة“.

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد