- الإعلانات -
«الأيادى الذهبية» فى الفيوم منتجات عصرية من خوص النخيل

- الإعلانات -
بالرغم من احتراف سيدات قرية الإعلام بمحافظة الفيوم مهنة صناعة الخوص ومنتجات النخيل منذ عشرات السنين، وانتشار منتجاتهن فى ربوع مصرفإنهن لم ينجحن ابدا فى تجاوز خط الفقر، وأغلبهن من مستحقات دعم تكافل وكرامة، والبعض الآخر لم ينطبق عليهن الشروط لكنهن ايضا يعانين الفقر والعوز، وبسبب صعوبة ظروفهن وقلة العائد المادى الذى يتحقق لهن أصبحت المهنة نفسها مهددة بالاندثار، ومن هنا جاء مشروع «الأيادى الذهبية» الذى فازت عنه د.سمر سامى ابنة محافظة الفيوم بالمركز الثالث فى مسابقة مبادرة المشروعات الخضراء الذكية عن فئة مشروعات المرأة,

د. سمر سامى
وكما تقول د. سمر فالأمر كان يشغلها على الدوام بفضل خبرتها الطويلة فى مجال التنمية المستدامة فلماذا لم تنجح أى من هذه السيدات فى تحويل مهنتها الى مشروع ناجح، ومن هنا بدأت سمر بدراسة اوضاع القرية والتعرف على مشكلات السيدات ورصدتها اولا فى محاولة للبحث عن حلول لها وتبين لها ارتباط العمل بالتاجر الذى لا يوفر المواد الخام للسيدات بوفرة فتحويل خوص النخل الى منتج لا يحدث مباشرة ولكنه بحاجة الى تحويل وتجهيز اولا وهو ما يصعب على السيدات ومن بين المشكلات ايضا عدم تطوير المنتجات واحتفاظها بالشكل التقليدى مثل اطباق الخوص و»السبتة» وغيرها وهى تصميمات متوارثة محدودة، ومن بين المشكلات ايضا عدم معرفة السيدات بفكر ريادة الاعمال، بالاضافة الى عدم وجود أى وسيلة للتسويق والتواصل مع الموردين، ومن هنا اشتغلت سمر بالتعاون مع جهاز محافظة الفيوم لحل هذه المشكلات وبالتعاون مع طلاب كلية التربية النوعية بجامعة الفيوم وكما تقول صاحبة المبادرة، الطلبة كل عام يقدمون مشروعات تخرج تتعلق بتطوير الحرف التراثية ويقدمون منتجات مبتكرة صالحة للتسويق والمنافسة، فلماذا لا يقدمون هذه التصميمات للسيدات ويتم تدريبهن عليها بما يساعد فى تقديم منتجات اكثر عصرية، مع تدريب السيدات على ريادة الاعمال ومساعدتهن على امتلاك المعلومات الاساسية عن طرق انشاء واستمرار مشروعاتهن وتوسيعها، وكما تقول فالقرية تضم نحو 1200 سيدة تعمل فى هذا المجال نستهدف منهن 500 كمرحلة أولية وتدريبهن ويتم اختيار مائة سيدة ممن يمتلكن القدرات الفنية والقيادية للاشراف على بقية النشاط فى القرية فالهدف هو انشاء تكتل مهنى لاصحاب المشروعات، واما التواصل مع الموردين ومنصات التسويق فسيكون عبر تطبيق خاص يضم شبكة من الموردين ومنصات التسويق مثل «أيادى مصر» وغيرها وبعد تدريب السيدات على استخدامه، بعد ذلك يتم الربط بين السيدة صاحبة المشروع وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بعد ان تكون امتلكت من المهارات ما يؤهلها لافتتاح المشروع وتطويره.
وكما تقول د.سمر سامى فإن تمكين النساء على اسس التنمية المستدامة لا يحقق لهن العائد المادى ويساعدهن على التمكين الاقتصادى ولكنه يحقق لهن التمكين الاجتماعى والعائلى فتصبح شريكة فى القرارات داخل الاسرة كما تنال التقدير المجتمعى وينعكس هذا ايضا على صحة اطفالها وتأمين احتياجاتهم الاساسية بشكل صحيح وتقديم رعاية صحية افضل
تخرجت سمر فى كلية الخدمة الاجتماعية وحصلت على درجة الدكتوراه عن فاعلية مدخل سبل المعيشة المستدام لتمكين المرأة الفقيرة ثم حصلت على درجة الماجستير فى ادارة الاعمال من جامعة ميزورى واكتسب خبرة كبيرة من خلال عملها مع الجهات الدولية مثل منظمة العمل الدولية وبرنامج الاغذية العالمى وتقول د.سمر إن الفوز بالمركز الثالث بفئة المشروعات التنموية المتعلقة بالمرأة وتغيير المناخ كان فخرا كبيرا بالنسبة لى وتكريم الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط وتم تأكيد على ضرورة تطبيق المبادرة فى حرف أخرى خارج المحافظة وفى المحافظة نفسها على اكثر من حرفة مشهورة بها الفيوم مثل صناعة الفخار فى قرية النزلة وصناع الخزف فى قرية تونس وصناعة السجاد اليدوى فى قرية دسيا ومنتجات الجريد فى قرية العجميين وغيرها من الحرف التراثية المشهورة بالفيوم وما نسعى اليه هو خلق تكتلات اقتصادية تطور تلك الحرف لكى تستمر وتتماشى مع متطلبات العصر الحالى.
رابط دائم:
#الأيادى #الذهبية #فى #الفيوم #منتجات #عصرية #من #خوص #النخيل
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
