- الإعلانات -
الإذاعية رباب البدراوى: سجلت مع نجيب محفوظ واعترف بأنه “سى السيد”

- الإعلانات -
نستكمل حوارنا مع الإذاعية الكبيرة رباب البدراوى، أحد أعلام إذاعة صوت العرب العريقة، ضمن سلسلة حوارات رواد ونجوم ماسبيرو لتوثيق مشوارهم الإعلامى، ونتحدث معها فى الحلقة الثانية عن أهم البرامج التى قدمتها فى تاريخ الإذاعة وصوت العرب تحديدا، مثل «واحة الشعر» و«أنت مين ولا مين»، وأهم السهرات مثل «سهرة الأحد»، وأبرز الحلقات التى تعتز بها حتى الآن، والمواقف التى لا تنسى فى مشوارها، وأهم التغطيات السياسية، والمناصب التى تولتها، ورئاستها لإذاعة البرنامج الثقافى على مدار عدة سنوات، وتحقيق طفرة فيها.. وعن علاقة الحب والزواج مع الشاعر الكبير أحمد سويلم، وماذا تقول عن ابنتها الإذاعية ريهام سويلم بإذاعة الشباب والرياضة، ومواقف وكواليس تحكيها لأول مرة.
كيف ترين اهتمام صوت العرب بعمل سهرات على الهواء؟
صوت العرب من أكثر الإذاعات التى تتميز بعمل فترات مفتوحة وسهرات على الهواء، فقمنا بعمل بث مباشر مع إذاعات عربية مثل إذاعة سوريا مع عمان مثلا، ونناقش نفس الموضوع أو القضية، وكنا نغطى أحداثا أخرى عديدة مع معظم البلاد العربية وبعضها، فمثلا المخرج محمد فاضل وفردوس عبدالحميد يجريان فى تونس نقاشا حول دور الفن فى تشكيل وجدان عقول الناس، ويتم إلقاء الضوء على جميع الأنشطة الخاصة بالبلاد.
ما أهم السهرات
المفتوحة التى قدمتها وما زلت تتذكرينها؟
سهرة الأحد كان يشارك فيها كل مذيعى صوت العرب، وكانت بمثابة مدرسة إذاعية بمفردها، لأن بها فترات متعددة ومتنوعة، فمن السهرات التى أعتز بها سهرة فى سجن طرة، كانت فكرتى، عبارة عن لقاء مع من حصلوا على دكتوراه وماجستري وهم فى السجن، فذهبنا جميعا كمذيعين لنسجل فترات عديدة عن هذه الفكرة، وكان رئيسنا وقتها الإذاعى الكبير كامل البيطار، فوجدته يسألنى «أسجل مع مين؟»، رغم أنه رئيسى، وأصر أن أختار له من يسجل معه، فاخترت له «قتال قتلة»، وهذه السهرة عملت صدى جيدا. ومرة اتصل بى أحد المساجين بعد خروجه على تليفون صوت العرب وقال لى إنه لا يجد عملا وليس له مصدر رزق، فاتصلت بالوزيرة آمال عثمان وزيرة الشئون الاجتماعية وذهبنا لمقابلتها، فقالت «ليس من سلطتى عمل كشك، هذه سلطة المحافظ، لكن سلطتى إمداده ببضاعة للكشك». وهذه المواقف تشعرك بأنك قدمت شيئا للمجتمع، والمسئولون لا يرفضون، فكنا نلعب دورا فى تليبة احتياجات المواطنين.
ما كواليس سهرة
«انت مين ولا مين» التى حققت نجاحا كبيرا؟
جاءتنى هذه الفكرة فى البداية لتقديمها فى رمضان، وكان مدتها خمس دقائق واسمها «أنت مين فيهم»، حيث أذهب للضيف سواء كان مؤلفا أو سيناريست أو غيرهما، وأقول له «أنت مين فيهم؟».. عملت ثلاثين حلقة، وبعد النجاح الكبير فى رمضان قدمت الفكرة كسهرة مدتها نصف ساعة، وهذا البرنامج جعلنى أولا أقرأ علم نفس وأشاهد أفلاما ومسرحيات كثيرة، وبدأت بنجيب محفوظ فسألته عن نسبة وجود سى السيد فى شخصيته، فوجدته يقول «أنا فى من سى السيد.. أنا بيتوتى جدا وزوجتى وبناتى يتعلمن، لكنى فقط أغلق عليهن من النواحى الاجتماعية».
وأيضاً من أبرز الحلقات الفنانة سميحة أيوب فهى ممثلة مسرح عظيمة، وقالت لى «أنا شكلى صعب، لكن بداخلى عاطفية جدا وأتأثر وأبكى عندما أرى طفلا يبكى أو أشاهد حيوانا مريضا. فالجميل فى نوعية هذه البرامج أنها تكشف جوانب أخرى من شخصية المفكر أو الفنان أو المثقف للمستمع. ومن الحلقات الجميلة أيضاً حلقة ثروت أباظة التى اكتشفت فيها أنه طفل، ومثلا صالح مرسى قال لى عن شخصية رأفت الهجان مقولة لا أنساها «كنت أراه جالسا على الكرسى اللى أنت جالسة عليه ويملينى الأحداث. صدقينى هذا حدث معى أثناء كتابة المسلسل». واستمر هذا البرنامج 5 سنوات حتى ذهبت للبرنامج الثقافى.
هل يهتم
الإعلامى بتولى مناصب إدارية؟
نحن كصوت العرب كان لدينا شعور دائم بأننا لا نحب ترك صوت العرب للبحث عن مناصب، ونكتفى بأجواء الحب والعمل، كنا أشبه بالأسرة الوأحدة، فعندما كانت تأتى لنا ترقية نجد سيلا من الأخبار، فالمذيعة الفلانية تولت المنصب الفلانى، فكانت أخبارنا تملأ الصحف، وفى إحدى المرات أجريت جراحة فى الأحبال الصوتية ووجدت الأستاذ كامل البيطار يقول على الهواء ادعو لرباب البدراوى.. فكان لدينا من التشبع والحب والشهرة، فكنت لا أسعى للمناصب.
توليت مدير عام
إذاعة البرنامج الثقافى.. فما الذى أضفته فى تلك الفترة؟
توليت إذاعة البرنامج الثقافى على مدار أربع سنوات حتى وصلت لسن المعاش، عملت فيها مثل صوت العرب الفترات المفتوحة، وكان البرنامج له دور مهم جدا، وكان مسموعا جدا، لكن جاءت فترة شعرنا فيها بأن المغضوب عليهم فى الإذاعة يذهبون للبرنامج الثقافى، فقال حمدى الكنيسى «اجعلينا نعيش وسط المثقفين وأجواء الثقافة»، فبدأت أغير حاجات كثيرة وعدلت الخريطة أسمع وأكتب ملاحظات، فعملنا برامج، ولغيت برامج أخرى كثيرة. عملت فترات مفتوحة على الهواء، لأننى قبل تولى رئاسة المحطة كانت توجد فترة واحدة يقدمها محمد إسماعيل فقط، فأضفت كل يوم فترات مفتوحة.
ما سر نجاح
برنامجك «واحة الشعر»؟
عملوا استفتاء فى إحدى السنوات وحصل على رقم 1 فى البرامج الثقافية. عشت مع الشعراء ونشأت معهم، وجدى وزوجى شاعران، وبدأت أذاكر دواوين من سأجرى معه اللقاء، وعملت شكلا جديدا فى الإخراج، وفى الفواصل قصيدة يقرأها الشاعر بصوته ونفصل بقصيدة، واستضفت فى «واحة الشعر» مجموعة من أبرز الشعراء العرب مثل محمود درويش وسميح القاسم والبياتى وناظم حكمت وكل الشعراء المصريين، حتى شعراء الحداثة ظلت أقدمه بعد المعاش 5 سنوات.
ما أهم المواقف
التى لا تنسى فى مشوارك؟
يوم وفاة السادات كنت مسافرة إلى إيطاليا وراجعة وعندى إصابة فى عينى، ومن الصعب قيادة السيارة بعين واحدة، وذهبت للإذاعة فوجدت أمين بسيونى وإبراهيم مصباح وأمانى كامل، وجميعنا نزلنا للعمل لنواكب الحدث، وظللنا نعمل لليوم التالى، وكانت الأجواء صعبة فى الشارع، وجاء بيان بإعلان حظر التجول وأخذته من الأخبار وذهبت للاستوديو، وكان مكتوبا بخط اليد وكنت أقرأه وأبكى، ووقتها لم يكن هناك طعام بسبب الحظر والارتباك، وثانى يوم أجرينا لقاءات مع الناس وكان أحد الزملاء جايب «بيضة» فقسمناها على أربعة، ثم ذهبنا لمنازلنا بعربة جيش.
كيف بدأت علاقة
الحب والزواج مع الشاعر الكبير أحمد سويلم؟
بدأت علاقتنا عندما كنت ذاهبة أشترى كتبا من المكتبة وقابلته، وهو كان ينشر أشعاره فى المجلات ولديه كتب، فكنت أعلم على قصائده لأنها كانت تعجبنى بشدة، وفى إحدى المرات كنت ذاهبة أشترى كتابا ومعى أول ديوان له، فوجدته يقول لى «ماتعرفيش شكل هذا الشاعر»، ووجدته يعرفنى بنفسه، وبدأنا نتحدث عن الشعر وديوانه، وقال لى «سأحضر لك أشعار البياتى وصلاح عبدالصبور»، وبدأنا نتبادل الكتب ثم اللقاءت الفكرية، ومن ثم بدأت علاقة الحب ثم تزوجنا فى 10 سبتمبر 1970.
هل سجلت معه
كشاعر بعد عملك فى الإذاعة؟
كان يرفض أن يكون ضيفا، حتى قلت له أنت حصلت على جوائز الدولة فلا يصح ألا أسجل معك، وارتديت ملابس الخروج كأنى نازلة ذاهبة للعمل فى الإذاعة، وهو كذلك كأنه ذاهب لعمل لقاء فى الإذاعة، وبالفعل هذا حدث، وبدأنا نسجل، وسجلت معه فى البيت، وتحدثنا عن أشعاره وجائزة الدولة التقديرية وكان بالطبع لقاء مختلفا.
هل تحرصين على
أخذ رأيه فى أعمالك؟
وجود أحمد سويلم أفادنى جدا، فأنا أتعامل مع عقل كبير وواع ومفكر جيد، فعندما يكون زوجى مفكرا وشاعرا كبيرا فلا بد أن أكون مثقفة مثله وأتابعه، لا يمكن أن أكون أقل.
ما الفرق بين
جيلكم والجيل الحالى؟
وسائل الجيل الحالى أسهل وأسرع، فعندما كنت أريد معلومة عن ضيف كنت أبحث فى أرشيف الإذاعة والجرائد، وحاليا على الإنترنت، ويمكن أن تكون ثقافتهم أقل، فنحن الكتاب كان صاحبنا، خاصة مذيعى الإذاعة، كنا نركب المترو ونقرأ الكتاب، هم حظهم فى الانتشار أكبر لكن حظنا كان أحسن إعلاميا.
وماذا عن ابنتك
الإذاعية ريهام سويلم؟
هى خريجة آثار، وتقدمت لاختبارات المذيعين باسم ريهام أحمد محمد، وخاضت اختبارات الصوت والثقافة ونجحت، وأحترم فيها أنها تعيش بمبدأ «لن أعيش فى جلباب أمى وأبى»، وبعد خوض الاختبارات والنجاح سألها عبدالرحمن رشاد ما اسمك؟.. ثم سألها «أنت بنت رباب وأحمد سويلم؟».. فقد كانت تريد الاعتماد على نفسها فقط، وعندما اشتغلت اختارت مجال الرياضة، لكى لا يقول أحد إن والدها أو والدتها لهما يد فى عملها، والحمد لله هى من المذيعات المتميزات فى إذاعة الشباب والرياضة.
#الإذاعية #رباب #البدراوى #سجلت #مع #نجيب #محفوظ #واعترف #بأنه #سى #السيد
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
