- الإعلانات -
الاتحاد الأوروبي يطالب الرئيس التونسي بالعودة إلى الوضع الدستوري… وواشنطن تدرس تعليق المساعدات المقدمة للبلاد | القدس العربي

منذ 22 ساعة

تونس – «القدس العربي»: دعا الاتحاد الأوروبي الرئيس قيس سعيد إلى احترام الفصل بين السلطات والوضع الدستوري في تونس، في وقت كشف فيه تقرير أصدره الكونغرس الأمريكي عن توجه واشنطن إلى تعليق المساعدات المقدمة لتونس إلى حين العودة للنظام الدستوري، فيما دعا فيه حزب التيار الديمقرطي اتحاد الشغل إلى التنسيق مع الأحزاب الوسطية لإنقاذ البلاد، معتبراً أن حكومة نجلاء بودن هي أقرب لـ”حكومة الرئيس” على اعتبار أن أغلب أعضائها قادمون من التنسيقيات الداعمة له.
وكشفت بعثة الاتحاد الأوروبي في تونس عن فحوى الاتصال الهاتفي الذي أجراه جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد مع الرئيس قيس سعيد، يوم الجمعة الماضي، حيث قال بوريل إنه قام بـ”تمرير رسالة واضحة حول أهمية الحفاظ على المكتسبات الديمقراطية، واحترام الفصل بين السلطات واستئناف الوضع الوضع الدستوري الطبيعي”.
ورحب بتشكيل حكومة جديدة، لكنه دعا إلى منحها كامل الصلاحيات وفق الدستور الذي قام الرئيس بتعطيله، مضيفاً: “نحتاج إلى جدول زمني واضح، حتى نعود إلى الأحكام الدستورية العادية وسنتابع عن كثب تأثير القرارات (المتخذة من قبل الرئيس)، بناء على حقائق ملموسة”.
ونشر عبد الوهاب الهاني، رئيس حزب المجد، تقريراً للجنة الاعتمادات في الكونغرس الأمريكي، والذي يوصي بـ”تعليق صرف المُساعدات الأمريكيَّة إلى غاية تقرير وزارة الخارجيَّة الأمريكيَّة حول عودة النِّظام الدُّستوري والدِّيمقراطيَّة في تونس في أجل 45 يوماً”.
وعلق بقوله: “بعد جلسة استماع الكونغرس وبعد استقبال السَّفير الأمريكي في قرطاج ونشر خبر إبلاغه احتجاج تونس على صفحة الرِّئاسة، لجنة الاعتمادات في الكونغرس الأمريكي تدعو الإدارة الأمريكية لمواصلة صرف المساعدات المخصصة لتونس ضمن برنامج الدعم والتمويل العسكري الخارجي لسنة 2022، ولإعداد وتقديم تقرير، قبل دفع الأموال المُخصَّصة وفي أجل لا يتجاوز 45 يوماً، يقدِّمه وزير الخارجيَّة بلينكن (وبالطَّبع عن طريق تقييم سفيره بلوم وسفارته وأجهزته في تونس وزيارة نائبة الوزير ويندي شيلمان اليوم إلى تونس) للكونغرس”.
وأشار إلى أن التقرير المذكور يهدف “للتَّحقُّق إذا ما كان الجيش التُّونسي شارك أو ساند في تراجع الدِّيمقراطية في تونس، وأن السُّلطات التُّونسيَّة استخدمت أو اعتمدت على الجيش لتعزيز خطوات استبداديَّة، وإن كانت السُّلطات التُّونسيَّة بصدد اتِّخاذ خطوات ذات مصداقيَّة لإعادة النِّظام الدُّستوري والدِّيمقراطية، بما في ذلك ضمان حرِّيَّة التَّعبير، والصَّحافة، والجمعيَّات، وحقوق أعضاء الأحزاب السِّياسيَّة”.
وتشهد تونس، منذ يوم الثلاثاء، حراكاً سياسياً دولياً كبيراً، حيث يزورها كل من نائب وزير الخارجية الأمريكية، ويندي شيرمان، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الألمانية، نيلز أنين، فضلاً عن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ويتوقع أن يلتقوا جميعاً بالرئيس قيس سعيد لمناقشة الوضع القائم في البلاد مع تواصل التدابير الاستثنائية للرئيس.
وأعلن أمين عام حزب التيار الديمقراطي، غازي الشواشي، عن لقاء قريب لرؤساء أحزاب تنسيقية القوى الديمقراطية مع الأمين العام لاتحاد الشغل، نور الدين الطبوبي، مضيفاً: “الاتحاد مطالب بالتنسيق بينه وبين الأحزاب الديمقراطية لانقاذ تونس (…) وتونس في طريق خاطئ، وعلى الرئيس قيس سعيد التراجع عن الأمر 117 (الأحكام الانتقالية)”، وتوجهه نحو تغيير النظام السياسي وإنشاء نظام مجالسي فيه مخاطر كبيرة على تونس”. وأكد الشواشي أن “اولوية الأولويات بالنسبة لتنسيقية القوى الديمقراطية الدفاع عن التجربة الديمقراطية والعودة للمسار الديمقراطي، ولا بد من العودة للدستور ووضع خريطة طريق في إطار تشاركي وفي ظل لجنة تشاركية، فنحن ندافع عن منظومة دولة القانون والمؤسسات والعدالة الاجتماعية والتوجه نحو الإصلاحات العاجلة التي تجلب النمو والرخاء للتونسي”. كما اعتبر، في تصريحات صحافية، أن حكومة نجلاء بودن “مشكوك في شرعيّتها ولا تملك برنامجاً ورؤية واضحة في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية وسياسية صعبة، وهي لم تتشكل من كفاءات وطنية، بل من أعضاء موالين لرئيس الجمهورية ومن أعضاء حملته الانتخابية مثل وزير الشؤون الاجتماعية مالك الزاهي ووزير الداخلية توفيق شرف الدين”.
وقال سمير الشفي، الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل: “الاتحاد يرى أنّ الحوار الوطني يجب أن يكون من أجل بلورة رؤية استراتيجية في تونس حتى تتخطى الصعاب السياسية والاجتماعية والدستورية والمشاكل الاقتصادية’، وكل ما سبق ذكره يتطلب تنظيم حوار وطني حقيقي غير تقليدي يمس المضامين حتى يتوصل إلى مقاربة وطنية تشاركية جامعية يمكن أن تحشد لها كل الإمكانيات حتى يتسنى لتونس العبور من الوضع المتقلب إلى بر الأمان”.
وأضاف: “الاتحاد وقياداته ليسوا رعايا، بل هم شركاء في هذا الوطن ولن يسمحوا برسم مستقبل تونس بطريقة غير تشاركية لأن ذلك فيه مساس من مبدأ المشاركة وهي جزء لا يتجزأ من الديمقراطية وهذا أمر مرفوض. الأوطان لا تبنى بالقرارات الفردية بل تبنى بسواعد أبنائها وبناتها والاتحاد ليس ضدّ تشريك الشباب في الحوار لكن في الوقت ذاته تونس فيها منظمات وقوى وطنية أيضاً”.
وتابع بقوله: “نحن نتطلع لحوار وطني جامع يجمع كل القوى الحية على غرار المنظمات الوطنية والأحزاب الوطنية التي لم تتلوث بدم وعرق وأموال التونسيين كي تكون له مخرجات قابلة للتحقيق. فتونس لم تعد تتحمل تجربة ما جرب سابقاً وأدى إلى الدمار الشامل الذي عايشناه طيلة هذه السنوات”.
- الإعلانات -
#الاتحاد #الأوروبي #يطالب #الرئيس #التونسي #بالعودة #إلى #الوضع #الدستوري #وواشنطن #تدرس #تعليق #المساعدات #المقدمة #للبلاد #القدس #العربي
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
