- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

“الباروميتر العربي”: 75% من الأردنيين يشعرون بالرضا عن الرعاية الصحية

ممرضة في وحدة صحية خلال معالجة أحد المرضى – (أرشيفية)

- الإعلانات -

تيسير النعيمات
عمان – كشفت نتائج استطلاعات الجزء الأول من الدورة السادسة للباروميتر العربي أن مستويات الثقة بالحكومات العربية تتباين كثيراً، إذ وصلت إلى 63 % في الأردن (حكومة عمر الرزاز التي أُجري الاستطلاع في عهدها)، في حين تزيد على 6 % في لبنان.واظهرت النتائج التي عرضها من الباروميتر العربي، الدكتور عبد الوهاب الكيالي، في ندوة نظمها أمس، مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الاردنية، وجود تباين عبر المنطقة العربية بشأن مستوى الرضا عن منظومات الرعاية الصحية.ففي الأردن، قال 3 من كل 4 أشخاص إنهم يشعرون بالرضا عن مستوى الرعاية الصحية، كما أعربت الأغلبية في المغرب عن رضاها (58 %)، وفي دول أخرى، عبر أقل من النصف عن رضاهم، بما في ذلك 47 % في الجزائر.وفي الوقت نفسه، فإن مستويات الرضا منخفضة في تونس، وبلغت 38 %، وهي أقل في لبنان، إذ أعرب 13 % فقط عن رضاهم. وبالمثل، فإن هذه التصنيفات تعكس – على الأقل جزئياً – تفاوت مستوى التوقعات عبر المنطقة، ما يعني أن مواطني هذه الدول لا يستخدمون بالضرورة المعايير نفسها لتقييم النظام الصحي.وضربت جائحة فيروس كورونا (كوفيد19) البلدان العربية كما في العالم، في وقت صعب، كانت تعاني فيه الحكومات العربية من ضغوط كبيرة كالأزمات الاقتصادية والنزاعات المسلحة في بعض دولها، كليبيا وسورية، ما ألقى بظلاله على دول أخرى، وما تزال تبعاتها مستمرة إلى يومنا هذا.وقد أدى إخفاق الحكومات بالتصدي لهذه التحديات خلال الاعوام الماضية إلى هزّ ثقة الرأي العام بالحُكام.ومثلت الجائحة تحديا جديدا، يواجه النظم الاقتصادية والصحية العربي، إذ إن قلة من المواطنين العرب يتوقعون تعاملا حكوميا قويا، جراء الضعف النسبي في النظم الصحية لديهم، مقارنة ببعض الدول المتقدمة التي فشلت أنظمتها الصحية في استيعاب الجائحة.لكن برغم هذه التحديات، وفق نتائج الاستطلاع أجبرت الجائحة، الحكومات على اتخاذ تدابير صارمة، كما سنحت لهذه الحكومات فرصة ثمينة، كي تستعيد ثقة الرأي العام بها.ومع بداية انتشار الفيروس في ربيع العام الماضي، اتخذت عدة حكومات عربية حزمة قرارات للحد من انتشار عدوى الاصابة بالفيروس، فبعد أيام من تأكد أول حالة في 3 آذار (مارس)، أغلق الأردن حدوده أمام الدول التي ظهرت فيها الجائحة، وعزل المحافظات عن بعضها، وخلال أسابيع أغلقت الحكومة حدودها بالكامل، وفرضت حظر تجوال في المملكة، وطالبت مواطنيها باتباع إجراءات التباعد الاجتماعي.ودعت الحكومة وسائل الإعلام والقيادات المجتمعية لمساعدتها بتوعية المواطنين بمخاطر الفيروس، وبالمثل، فعّل المغرب حالة الطوارئ في العشرين من آذار (مارس)، في وقت كانت فيه هناك أقل من 80 حالة، وعلقت الحكومة رحلات الطيران الدولية والداخلية، وفرضت حظراً على التجمعات العامة.وحتى في الدول التي تمر بمراحل انتقالية، كتونس والجزائر، انتخبت حكومات جديدة قبيل ظهور الجائحة بقليل. وتعاملت الحكومات العربية بنهج مشابه، فما إن وثقت أولى الحالات، أغلقت الحكومة التونسية الحدود وأمرت بحظر تجوال جزئي، وأغلقت الأماكن العامة، بما في ذلك المساجد والمدارس، وحشدت قوات الجيش والشرطة لضمان الالتزام بالإجراءات.وفي الجزائر، أغلقت الحكومة نقاط الدخول إلى الدولة في منتصف آذار (مارس) وقيدت حركة السفر الداخلية، وفرضت حظر تجوال وتعليمات بتغطية الوجه في الأماكن العامة، مع فرض غرامات على من يخالفون الإجراءات المذكورة.لكن في دول أخرى أقل حظاً، فإن لبنان التي كانت من أول الدول التي تعاملت مع الجائحة في المنطقة، وبرغم إصدار حكومتها أوامر بحظر التجوال وتعليق الطيران الدولي، فإن ضعف الدولة أجبرها على الاعتماد أساسا على وعي المواطنين بإنفاذ الإجراءات لاحتواء انتشار الفيروس، بدلاً من اللجوء إلى تدابير حكومية.كما أدى انفجار مرفأ بيروت في آب (أغسطس) إلى تدهور الوضع في لبنان، إذ فقد الآلاف بيوتهم، ما اضطرهم للبحث عن أماكن جديدة للإقامة، ما عقّد احتواء انتشار الفيروس.لكن جهود الحكومات العربية لمكافحة واحتواء انتشار الفيروس، لقي استحسان المواطنين، فلدى سؤال بعضهم عن أسباب قلقهم إزاءه، قالت قلة منهم إن السبب هو عدم كفاية رد الفعل الحكومي، بصفته العامل الأكثر إثارة للقلق بشأن الفيروس. وتبين أن العوامل التي تقلق المواطنين أكثر من تعامل الحكومة مع الجائحة، عدم فعالية منظومة الرعاية الصحية، وعدم اتباع المواطنين الآخرين للتوصيات والتعليمات.وبينت النتائج إن التدابير الصارمة لبعض الحكومات، أسهمت بنجاحها الجزئي في الحد من أعداد الإصابات والوفيات.فمع حلول الأسبوع الأول من تشرين الأول (أكتوبر)، سجل الأردن نسبة وفيات منخفضة للغاية تبلغ 0.8 % من الإصابات المؤكدة، في حين كانت النسبة 1.7 % في المغرب و1.5 % في تونس، بينما سجّلت الجزائر نسبة أعلى بلغت 3.4 %. وبرغم أن النسبة في لبنان بلغت 0.8 %، فإنها كانت موضع شك بسبب صعوبة إجراء الاختبارات وتعقب الحالات المصابة في لبنان، خصوصا عقب الانفجار.وبالنسبة لدول شمال أفريقيا، تعد المعدلات منخفضة لدى مقارنتها بدول البحر المتوسط الأخرى، مثل فرنسا(4.1 %) وإسبانيا (3.7 %). وكانت النسبة في الأردن أيضاً منخفضة مقارنة بدول شرق أوسطية أخرى مثل تركيا (2.6 %) ومصر (5.8 %).ويُظهر الجزء الأول من استطلاع الدورة السادسة من الباروميتر العربي، أن آراء المواطنين في أداء الحكومات في التعامل مع الجائحة، كانت إيجابية بشكل عام، إذ أن ثلاثة أرباع المغاربة و74 % من الأردنيين يقولون إنهم راضون جداً أو راضون عن أداء حكومتهم في التعامل مع الجائحة.وبرغم أن النسبة في الجزائر (65 %) وتونس (58 %) أقل بقليل، فقد كانت كبيرة بما يكفي لإظهار اعتراف الرأي العام بجهود الحكومة في مكافحة الفيروس، وفي الوقت نفسه، فإن 38 % فقط من المبحوثين ذكروا بأن الحكومة تعاملت إيجابيا في لبنان.ونوه القائمون على الاستطلاع، بأن هذه الدول، مثلما كان الحال على مستوى العالم، شهدت ارتفاعات كبيرة في معدل الإصابات بالفيروس، بعد آب (أغسطس)، نظراً للتطورات الأخيرة، مرجحين بأن تتغير الآراء الإيجابية في الأداء الحكومي في التعامل مع الجائحة.

مقالات ذات صلة

- الإعلانات -

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد