- الإعلانات -
التحقق من صحة المعلومات: ثلاث خرافات يرويها مهربو البشر

يروي المهربون للاجئين والمهاجرين أكاذيب وروايات مشوهة بعيدة عن الحقيقة بهدف إقناعهم بالقيام برحلات هجرة غير نظامية خطيرة إلى الاتحاد الأوروبي. فريق التحقق من صحة المعلومات في دويتشه فيله DW يدحض تلك الادعاءات الشائعة.
- الإعلانات -
يعد الاضطهاد والفقر من الأسباب الرئيسية وراء فرار العديد من اللاجئين والمهاجرين من بلدانهم. يدفع الكثير منهم للمهربين أموالاً على أمل الوصول بأمان إلى الاتحاد الأوروبي. لكن لا يقوم المهربون عادة بإبلاغ المهاجرين بالرحلة المحفوفة بالمخاطر التي تنتظرهم والمخاطر التي تنطوي عليها هذه العملية. كما أن المهربين يميلون إلى رسم صورة وردية عن الحياة في أوروبا.فيما يلي ثلاث أكاذيب شائعة تحقق منها فريق التحقق من صحة المعلومات في DW:الادعاء الأول: طريق البحر الأبيض المتوسط آمن.الحُكم: خطأقال اللاجئ السوري أنس مصطفى – الذي وصل إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2016 – في مقابلة صحفية إن المهربين أخبروه أن عبور البحر الأبيض المتوسط “سهل حقًا” وسيستغرق ساعتين فقط.الحقيقة: فُقد في البحر الأبيض المتوسط أكثر من 25 ألف مهاجر منذ عام 2014يظهر بحثنا أن هذا الادعاء خاطئ. وفقاً لعملية مراقبة التدفق التابعة للمنظمة الدولية للهجرة (IOM) ، فقد عبر ما لا يقل عن 133،551 شخصاً (اعتباراً من 28 نوفمبر) البحر الأبيض المتوسط هذا العام. لكن لقي ما يقدر بنحو 1838 شخصاً مصرعهم أو فقدوا في البحر الأبيض المتوسط هذا العام (حتى 27 نوفمبر/تشرين الثاني) ، وفقًا لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR).منذ عام 2014 ، أحصى “مشروع المهاجرين المفقودين” التابع للمنظمة الدولية للهجرة ما لا يقل عن 25277 مهاجراً مفقوداً (حتى 20 نوفمبر / تشرين الثاني). وتقول العديد من المنظمات إن العدد الحقيقي للوفيات والمفقودين على طريق البحر الأبيض المتوسط أعلى بكثير.ُتظهر هذه الأرقام بالفعل أن طريق البحر الأبيض المتوسط ليس طريقاً آمناً للهجرة. لكن ما السبب في هذا الأمر؟ هناك عدة أسباب. يمكن أن يستغرق العبور نفسه أياماً أو حتى أسابيع ، اعتماداً على الطرق والقوارب المستخدمة وظروف الطقس. وفقاً لـ Alarm Phone – وهي شبكة تنشط في البحث عن المهاجرين المعرضين للخطر في البحر – فإن المسافة بين ليبيا أو تونس ودولة أوروبية لا تقل عن 300 كيلومتر. العديد من القوارب المستخدمة في الرحلة ليست مناسبة على الإطلاق للقيام بهذه المهمة.زورق مطاطي تالف في البحر المتوسط | الصورة: فابيان هاينز / سي آيقوارب مكتظة بالمهاجرينيقول كريس ميلتسر من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مقابلة إن “الحالة الشائعة هي أن القوارب سيئة للغاية لدرجة أنها تغرق وتتسرب المياه إليها ويتعطل المحرك، ومن ثم تصبح هذه القوارب غير قادرة على المناورة، ما يجعل احتمالات ضياعها بمن عليها مرتفعة للغاية”.وأضاف ميلتسر : “غالباً ما تكون هذه القوارب قوارب مطاطية صغيرة. يفترض أنها صُنعت للعمل في المنطقة البحرية، على بعد 100 متر فقط من الساحل”.أيضاً، تكون القوارب مزدحمة بالأشخاص في كثير من الأحيان وليس من السهل الحصول على المساعدة عندما تكون هناك مشاكل أثناء الرحلة. بالإضافة إلى ذلك، لا يستطيع العديد من المهاجرين السباحة، بحسب ما قال كريس ميلتسر.أيضاً لا توجد خدمة هاتف محمول في وسط البحر، وقد تم تخفيض عمليات الإنقاذ البحرية التي تقودها الدول بشكل كبير في السنوات الماضية. كما يواجه العديد من المهاجرين خطر التعرض للاعتقال أو الاحتجاز من قبل خفر السواحل من دول غير أوروبية مثل ليبيا أو تونس أو الجزائر.الادعاء الثاني: كونكِ حامل أو أن يكون الشخص قاصراً يضمن لهما اللجوء في الاتحاد الأوروبي.الحُكم: خطأالحمل أو كونك قاصرًا غير مصحوب بذويك لا يؤهلك تلقائيًا للحصول على الحماية الدولية. يجب على الجميع المرور عبر عملية التقديم نفسها. ومع ذلك، عادة ما تُمنح الأولوية للنساء الحوامل والأطفال الذين فروا بمفردهم.يقول كريس ميلتسر من المفوضية: “صحيح أن الأطفال – على سبيل المثال – لا يتم ترحيلهم ، لكن هذا لا يعني أن يتم الاعتراف بالأطفال على الفور كلاجئين. وإلى جانب ذلك ، فالأشخاص حتى سن 18 عاماً يعاملون كأطفال أيضاً”.في بعض الأحيان ، يمكن للنساء اللواتي أنجبن أو الأطفال غير المصحوبين بذويهم الذين يبلغون من العمر 18 عاماً البقاء في دولة من دول الاتحاد الأوروبي ، شريطة أن يكونوا قد مكثوا في البلد لفترة طويلة واندمجوا بشكل جيد. امرأة حامل تتلقى المساعدة من قبل أحد أعضاء الصليب الأحمر الإسباني أثناء وصولها إلى ملقة ، إسبانيا ، أكتوبر 2018 | الصورة: picture-alliance/Jesus Meridaيقول كارل كوب من منظمة حقوق الإنسان Pro Asyl لـ DW: “يحدث ذلك عندما يكون الأشخاص بالفعل جزءًا من المجتمع ، ويحصلون على تدريب مهني ، أو على عمل، أو ببساطة يستقرون في البلد”.ونظراً لأنه يتم تقييم كل حالة لجوء على حدة ، فلا توجد طريقة قياسية للتعامل مع قضايا اللجوء هذه.لذلك ، كونك حامل أو قاصرًا لا يضمن لك اللجوء في الاتحاد الأوروبي. لكن في عملية تقديم وفحص عادلة للأوراق، يجب أن تتلقى المرأة أو الطفل حماية خاصة بشكل مؤقت. ولكن هل يحق لها الحصول على وضع اللاجئ أو على الحماية الفرعية على المدى الطويل، فهذه مسألة مختلفة.لاجئون قاصرون غير مصحوبين بذويهم ينتظرون الصعود على متن طائرة متوجهة إلى البر الرئيسي لليونان بعد اندلاع حريق في مخيم موريا للاجئين والمهاجرين في جزيرة ليسبوس ، 9 سبتمبر / أيلول 2020 | الصورة: رويترزالادعاء الثالث: من السهل العثور بسرعة على وظائف ذات أجر جيد في الاتحاد الأوروبي.الحُكم: معلومة مضللة.قال اللاجئ السوري أنس مصطفى لـ DW إن المهربين قالوا له عن ظروف العمل كلاجئ في أوروبا: “عندما تكون في أوروبا، ما عليك سوى العمل مرة واحدة في الأسبوع، وستحصل على 300 إلى 400 يورو في اليوم، وستحصل على شقة على الفور “.في الواقع، فإن الوصول إلى سوق العمل في أوروبا ليس بهذه السهولة. إذا كان الشخص لا يتمتع بوضع قانوني في أوروبا، فلن يُسمح له أو لها بالعمل. لا يزال بعض اللاجئين والمهاجرين يعملون بشكل غير قانوني في ظروف عمل سيئة. يتم استغلالهم ويتعرضون لخطر الترحيل إذا اكتشفت السلطات وظائفهم غير القانونية.أيضاً، إذا طلب شخص اللجوء في إحدى دول الاتحاد الأوروبي، فالأمر مختلف، كما قال كارل كوب من منظمة حقوق الإنسان Pro Asyl لـ DW: “إذا كنت بصدد إجراء التقدم بطلب اللجوء، فعادة ما يكون لديك حق الوصول إلى سوق العمل بعد تسعة أشهر على أقصى تقدير ، وفقًا لتوجيهات الاتحاد الأوروبي – باستثناء بعض الحالات الخاصة”.لا يُسمح بالعمل أثناء معالجة قضايا اللجوء ، لكن هذا لم يمنع مهربي البشر من جلب مئات المهاجرين الفيتناميين إلى المملكة المتحدة كل عام ، حيث يعمل الكثير منهم في صالونات تجميل الأظافر | الصورة: Imago/UIG/P. Delocheدور مهم للحاجز اللغوييضمن ما يسمى “القاعدة التوجيهة لظروف الاستقبال” أن يحصل طالبي اللجوء “على السكن والغذاء والملبس والرعاية الصحية والتعليم للقصر والحصول على عمل (في غضون تسعة أشهر كحد أقصى)”. أيضاً فإن اللاجئين المقبولين لهم الحق في العمل. ومع ذلك ، فإن الحصول على بدل للعمل لا يعني أن طالبي اللجوء يجدون وظائف ذات أجر جيد أو حتى عمل من الأصل، إذ من الممكن أن تعيق حواجز اللغة والبيروقراطية العملية.يقول كارل كوب لـ DW: “حتى الأكاديميين المؤهلين تأهيلاً عالياً – إذا جاز التعبير – فقدوا المكانة الاجتماعية بوصولهم إلى المنفى ابتداء، لأن شهاداتهم وساعات عملهم قد لا يتم الاعتراف بها، وهو ما يمثل مشكلة في كثير من الأحيان.. وفجأة، يصبح الطبيب ذو المهارات العالية ممرضاً جيداً”.بناء على ما سبق، ليس من السهل بالنسبة للمهاجرين وطالبي اللجوء الحصول على عمل في أوروبا ، لا سيما في مهنتهم الأصلية وبراتب جيد. وفقًا لإحصاءات الاتحاد الأوروبي ، فإن المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي ممثلون بشكل مفرط في القطاعات الاقتصادية مثل الإقامة والخدمات الغذائية والعمل المنزلي والبناء، لكن تمثيلهم ناقص في القطاعات ذات الأجور الأفضل مثل التعليم أو التمويل.علاوة على ذلك، فإنه في عام 2021 ، تم رفض طلبات أكثر من نصف طالبي اللجوء في الاتحاد الأوروبي.إينيس إيزيل / كاثرين ويسولوفسكيتمت كتابة هذا المقال بالتعاون مع وحدة تدقيق المعلومات التابعة لدويتشه فيله.
#التحقق #من #صحة #المعلومات #ثلاث #خرافات #يرويها #مهربو #البشر
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
