- الإعلانات -
التوتر السياسي يتصاعد في ليبيا.. تنسيق بين الدبيبة والمفتي المعزول
تتصاعد حدة التوتر السياسي في ليبيا بعد لجوء عبدالحميد الدبيبة رئيس الحكومة المنتهية ولايتها إلى مفتي ليبيا المعزول القيادي الإخواني الصادق الغرياني، في وقت تسيطر على الأوساط السياسية والشعبية الليبية حالة من القلق خشية عودة التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية إلى صدارة المشهد السياسي بعد لقاء رئيس الدبيبة مع الغرياني.
وحذر سياسيون من خطورة التنسيق بين الدبيبة والغرياني في هذه المرحلة الفارقة في تاريخ ليبيا، إذ يترقب الشعب الليبي تسلم الحكومة المكلفة من البرلمان فتحي باشاغا السلطة في العاصمة طرابلس وطي صفحة العنف والقتال وبدء تفعيل مؤسسات الدولة.
وحذر الباحث في الشؤون الليبية محمد الشريف لـ«اليوم»: من أن الغرياني رأس حربة التطرف في ليبيا نظرًا إلى علاقاته المتشعبة مع قادة التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها تنظيم الإخوان، واتصالاته مع الدبيبة تُعد بمثابة رسالة تهديد لحكومة باشاغا وتقطع كافة الطرق أمام الخيار السلمي.
وأضاف الشريف: ظهور الغرياني برفقة رئيس الحكومة السابقة يؤكد تمسك الدبيبة بالسلطة ورفضه الامتثال لقرار البرلمان بتكليف حكومة جديدة ما يعني استمرار تعقيد الأزمة الليبية بوجود حكومة في العاصمة طرابلس، وأخرى في بنغازي.
وأشار المحلل السياسي الليبي عبدالمجيد الهدار إلى أن الدبيبة وبعض أعضاء مجلس الدولة يسيرون عكس ما يراه باشاغا وبقية أعضاء مجلس الدولة المؤيدين للتوافق مع البرلمان، لافتًا إلى أن استمرار بقاء المسلحين في طرابلس من الميليشيات والمرتزقة يؤكد أن تسليم السلطة للحكومة الجديدة قد تعترضها مناوشات مسلحة.
لن نستخدم القوة
وقال الناطق باسم الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي، عثمان عبدالجليل: «إن عزمهم وتعهدهم بعدم استخدام العنف هو ما منعهم من دخول العاصمة طرابلس».
وأوضح الناطق ووزير الصحة في الحكومة الجديدة أنهم «لن يستخدموا القوة في استلام السلطة نظرًا إلى إيمانهم بأن العنف سيولد المزيد من المآسي للشعب». مبينًا أن «هذا ما لا يريدونه، وما تسعى إليه حكومة الوحدة الوطنية». وفق قوله.
وأضاف ضمن خبر أورده مكتب الحكومة الإعلامي بالساعات الأولى من صباح أمس الأحد: «نتمنى من الشعب الليبي والمكونات السياسية والاجتماعية أن تعي أهمية المرحلة الحالية والتوافق الليبي – الليبي الذي حدث لأول مرة في البلاد منذ انقسام سنة 2014، ويجب علينا استثماره للوصول إلى انتخابات ناجحة».
وتتنازع حكومتان على السلطة في ليبيا منذ مطلع مارس الماضي حين منح مجلس النواب ثقته لحكومة جديدة قوبلت برفض من: المجلس الأعلى للدولة وحكومة الوحدة الوطنية التي ترفض تسليم مهامها إلا بعد إجراء الانتخابات.
دخول العاصمة
وكان رئيس الوزراء في الحكومة الليبية فتحي باشاغا صرح في نهاية الأسبوع الماضي بأنه يتوقع دخول العاصمة طرابلس في الأيام القليلة القادمة.
وأضاف إن دخول طرابلس سيكون سلميا، نافيا أن يكون هناك أي قتال كما تروج له بعض وسائل الإعلام في الفترة الماضية، مشددًا على ما صرح به منذ البداية من أنه لن يستخدم القوة.
وكشف عن اتصالات مباشرة مع المنطقة الغربية وطرابلس والنخب السياسية وقادة الكتائب وبعض الشخصيات المجتمعية، آملا في أن تكون حكومته قادرة على القيام بمهامها في الأيام القادمة.
واعتبر باشاغا أن محاولات حكومة الوحدة لإعادة هيكلة مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط سيسبب مشكلة كبيرة لعمليات الإنتاج والعاملين في القطاع، وهو ما سيعيق عمليات تصدير النفط لأوروبا وبقية دول العالم.
- الإعلانات -
#التوتر #السياسي #يتصاعد #في #ليبيا #تنسيق #بين #الدبيبة #والمفتي #المعزول
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
