- الإعلانات -
الثورة الفلسطينية .3. (المواجهة المباشرة) | دنيا الرأي

- الإعلانات -
بقلم: إياد كريرة
في تاريخ 21 مارس 1968 كانت معركة الكرامة، حيث انتقلت حركة فتح إلى مرحلة المواجهة المباشرة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، وقامت حركة فتح و’قوات العاصفة’، بقيادة ياسر عرفات وبمشاركة وحدات من الجيش الأردني بصد عدوان عسكري على بلدة الكرامة حيث تواجد قوات العاصفة، لتُكبد الجيش الإسرائيلي المدجج بأحدث أنواع العتاد بخسائر فادحة وأجبرته على التراجع إلى مواقعه السابقة.
في 13 تشرين الثاني 1974 وقف الزعيم ياسر عرفات أمام ممثلي دول العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة وألقى أبو عمار خطابه التاريخي ممثلاً لجموع الشعب الفلسطيني وختم خطابة بقولة: “جئتكم ثائراً أحمل غصن الزيتون بيد والبندقية في اليد الأخرى. فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي”. فكانت الرسالة واضحة للعالم بلسان الزعيم ياسر عرفات بأن الثورة مستمرة وقرار السلم والحرب بيد حركة فتح أم الجماهير.
شنّ الاحتلال الإسرائيلي هجوماً على جنوب لبنان في 14 مارس 1978م، بشاركة أكثر من 25 ألف جندي بهدف إبعاد حركة فتح عن الحدود وإرهابها بقوة الاحتلال، واستمرّ الهجوم سبعة أيام، لتنسحب بعدها وتستلم قوات اليونيفيل الحدود مع لبنان، لكن العمليات الفدائية لم تتوقف واستمرت عمليات التسلل إلى داخل فلسطين المحتلة وتكبد الإحتلال خسائر فادحة، وأبرز هذه العمليات “عملية سافوي” عام 1976، وعملية دلال المغربي عام 1978.
في عام 1982م خاضت الثورة الفلسطينية معركة أسطورية في مواجهة الجيش الإسرائيلي، حيث قام الجيش الإسرائيلي بقصف جوي ومدفعي لمدن الجنوب اللبناني، تلاها الإجتياح البري، بهدف القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية، لتقوم حركة فتح بالتصدي في مواجهات اسطورية، وكانت قلعة شقيف بمثابة الرعب والموت الحتمي لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وكان الصمود الأسطوري في بيروت الذي استمرّ 88 يوماً من الحصار والقصف المتواصل للمقاومة الفلسطينية حيث استبسلت في الصمود وعدم الاستسلام، وانتهى الحصار بخروج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان، لكبح عمليات الإرهاب الإسرائيلية التي استهدفت المدنيين العزل.
خرج أكثر من 12 ألف فدائي إلى عدد من الدول العربية بتاريخ 30 أغسطس 1982م، لتقوم القيادة الفلسطينية بالانتقال إلى تونس.
اتبع الاحتلال الإسرائيلي سياسة الاغتيالات والتي طالت العديد من قادة حركة فتح وأعضاء لجنتها المركزية، ومنهم القادة السياسيين والعسكريين والمفكرين والأدباء، ألا أن اغتيالهم لم يقف الثورة؛ بل مع كل عملية اغتيال كانت تزداد لهيب الثورة وعزيمة الفدائيين بالرد على جرائم الاحتلال ودفع ثمن جرائمة.
#الثورة #الفلسطينية #المواجهة #المباشرة #دنيا #الرأي
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
