- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

“الحب والحياة” ملامح جمالية وفكرية بريشة محمد دغليس

- الإعلانات -

عزيزة علي

عمان- برعاية أستاذ النقد الفني وعلم الجمال في كلية الفنون والتصميم، الدكتور مازن عصفور، أقيم أول من أمس في منتدى الرواد الكبار، معرض فني يضم 160 لوحة من اللوحات المصغرة، للفنان التشكيلي محمد دغليس، بعنوان “الحب والحياة (روح فنان)”، بحضور العديد من الفنانين وعشاق الفن التشكيلي في الأردن.
راعي المعرض د. مازن عصفور، قال: “إن تجربة الفنان دغليس لها ملامح جمالية وفكرية، يظهرها هذا المعرض؛ حيث إنه دائما يبحث عن الفرح واللون المسكون بالهم، والبحث عن الهم الوطني والاجتماعي”.
وأقيم هذا المعرض في منتدى الرواد الكبار، الذي منح الفنان فرصة ليعرض ما لديه من لوحات.
واعتبر عصفور أن هذه الأعمال الفنية تثبت أن الفنان يعطي جل اهتمامه لأعماله، فهو يحترم عمله، واللون والتعبير عن نفسه يكون بشيء من البساطة والكثافة أي “السهل الممتنع”، شيء بسيط ولكن معبر، لافتا إلى أن دغليس لديه تجربة واضحة بكثافة اللون وغناء العين بضربات الفرشاة، ورمز الهم الوطني الفلسطيني والعربي والمحلي، والتأملات في بعض اللوحات، فهو يبحث عما يرتاح له في الطبيعة.
ورحبت مديرة منتدى الرواد الكبار هيفاء البشير، بالفنان وراعي الحفل والفنان دغليس، وهو عضو اللجنة الفنية في المنتدى، قائلة: “نشكر دغليس على هذا المعرض، وهذه اللوحات التي أضافت الكثير من جمال اللون والمعبر عن هموم وقضايا الإنسان العربي”.
واشتملت اللوحات على العديد من القضايا المحلية والعربية، منها فلسطين وما يحصل من حرب شرسة ضد الشعب الفلسطيني، والمجازر والمعاناة التي حصلت لأطفال فلسطين وغزة بالخصوص في الحرب الأخيرة على هذا الشعب؛ حيث تظهر بعض اللوحات الأطفال الفلسطينيين الذي يفتقدون أصدقاءهم الذين اغتالتهم الصهيونية، كما تظهر بعض اللوحات كيف يعيش هؤلاء الأطفال أجواء الحرب.
ويتحدث الفنان دغليس لـ”الغد” عن بدايته الفنية، بقوله: “في أعماق كل منا يكمن فنان مبدع في أحد حقول الإبداع ذلك لأننا المخلوق الذي ميزه الله بمواهب وقدرات تجعل منه لبنة صالحة لبناء صرح الإنسانية ليكون مؤهلا لأعمار هذه الأرض بأجمل صورها”.
وأضاف دغليس المولود، كما قال، في بيت روماني قديم، في إحدى حارات سلفيت الضيقة المكتظة بالسكان البسطاء وحيواناتهم ومعداتهم الزراعية “كان مولدي في موسم الزيتون وخريف العام ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين، للأسف عام النكبة الفلسطينية، ابتدأت رحلتي مع الفن عندما أصبحت في السادسة من عمري، وفي يوم من أيام قطف الزيتون، ذلك الكرنفال السنوي الذي يشارك فيه كل أهل البلدة”.
يتابع دغليس “في أحد الأيام جاءت إحدى خالاتي التي كانت تمتلك مواهب جميلة وغزيرة من الشعر الشعبي والزجل، والحياكة والتطريز التراثي، وعندما جلسنا تحت شجرة زيتون، “استراحة الصباح”، تناولت الخالة عود زيتون محروقا متفحما، وقامت بالرسم على كرتونة متواضعة صورة لبنت بسيطة وزينتها ببعض خطوط التطريز الجميلة، وأعطتني إياها، قائلة: خذلك هالعروس”، أحببتها جدا، احتفظت بها طويلا، تلك كان الشرارة التي أشعلت رغبتي في الفن”.
وقال دغليس “بدأت رحلتي مع الفن في مراحل الدراسة، وبالأخص المرحلتين الإعدادية والثانوية، من خلال تشجيع أساتذتي الذين كان لهم الأثر الأكبر في تعميق رغبتي بالتميز وإظهار قدراتي، وقد كلفت برسم معظم وسائل الإيضاح للمدرسة “ذكورا وإناثا”، وبعد ذلك انتهت مرحلة المدرسة الثانوية، وانتقلت لمرحلة الاختيار فيما سأكمل تعليمي فيه، فكانت رغبتي بأن أدرس الفنون التشكيلية، لكن أحد المقربين من الأهل قال لي إن هؤلاء الفنانين يصبحون أغنياء بعد أن يموتوا، لذا أرى أن تختار فرعا تدرسه يطعمك الخبز ويغنيك عن الحاجة أولا، وقد اخترت دراسة الهندسة المعمارية، لأنها أرقى الفنون التشكيلية التطبيقية، وبها أتمكن من ممارسة هوايتي وبناء حياة كريمة لي ولأسرتي مستقبلا، فكان اختيارا موفقا”.
وتابع دغليس “تميزت وتفوقت في دراسة الهندسة المعمارية، وحظيت بتقدير الأساتذة، لما لدي من قدرة على الإبداع، واستمر هذا في حياتي العملية، ونجحت خلالها بالفوز في الكثير من الجوائز والتفوق المهني، مما انعكس إيجابا على المستويين المادي والاجتماعي أثناء مسيرتي المهنية الموفقة”.
وأشار دغليس إلى أن هاجس الدراسة والمعرفة للفنون التشكيلية لم يفارقه لحظة واحدة، مما جعلني أعود إلى مقاعد الدراسة بعد مضي خمسة عشر عاما على التخرج من كلية العمارة، في معهد الفنون الجميلة لمتابعة التدريب على أيدي فنانين مميزين لمدة أربع سنوات، ثم اتجهت إلى كليات الفنون في مصر والعراق وتركيا، من أجل الاطلاع على كل ما هو جديد في عالم الفن والفن التشكيلي.
وشارك دغليس في معظم المعارض الجماعية بأكثر من خمسين مشاركة، وأقام معارض فردية شخصية تزيد على العشرة معارض، في الأردن وفلسطين والسويد والسعودية ومصر، وحصلت على العديد من الجوائز النقدية والشهادات والتقديرية، وأصبحت في الهيئة الإدارية لرابطة الفنانين التشكيلية الأردنيين لدروات عديدة.
وتحدث دغليس عن افتتاح “جاليري” خاص به للثقافة والفنون، احتضن الكثير من المعارض الفنية والأمسيات الثقافية، وما يزال ذلك “الجاليري”، مفتوح الأبواب في المدينة الرياضية بعمان، وهو مساهمة منه لخدمة زملائه الفنانين والمبدعين والأدباء.
يذكر أن الفنان والمهندس المعماري محمد دغليس حاصل على بكالوريس هندسة معمارية من جامعة إسطنبول الفنية في تركيا، ودبلوم مركز تدريب الفنون الجميلة من وزارة الثقافة والتراث القومي قسم الفنون. وحصل على العديد من الجوائز والميداليات منها “جائزة مسابقة مبنى رئاسة الجامعة الأردنية، جائزة مسابقة تطوير مقامات الشهداء والصحابة الكرام، مسابقة شعار ودرع مؤسسة السديري الخيرية، مسابقة شعار مدينة عمان/ العاصمة، ميدالية عن الأشراف، والمشاركة في لجان زخرفة وديكور مسجد الملك عبد الله، ميدالية للمشاركة في (جوري) تحكيم ومناقشة مشاريع التخريج لطلبة السنة النهائية في كلية العمارة/ جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، لسنوات متعددة، وميدالية للمشاركة في فعاليات مؤتمر المعماريين العالمي في وارسو/ بولندا”.

"الحب والحياة" ملامح جمالية وفكرية بريشة محمد دغليس 1

#الحب #والحياة #ملامح #جمالية #وفكرية #بريشة #محمد #دغليس

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد