- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

الحرب “الروسية-الأوكرانية” .. بعد زيارة “مجموعة الاتصال العربية” لموسكو: لماذا يهتم العرب بالتوسط لإنهاء الصراع ؟ – كتابات

الحرب “الروسية-الأوكرانية” .. بعد زيارة “مجموعة الاتصال العربية” لموسكو: لماذا يهتم العرب بالتوسط لإنهاء الصراع ؟ – كتابات

خاص : كتبت – نشوى الحفني :

في خطوة لمحاولة إنهاء الأزمة “الروسية-الأوكرانية”؛ والتوسط لوقف العمليات العسكرية وضمان الأمن والاستقرار في العالم، زارت “مجموعة الاتصال العربية”، والتي تتألف من عدد من وزراء خارجية الدول العربية؛ “مصر والجزائر والسودان والأردن”، بالإضافة للأمين العام لجامعة الدول العربية؛ الدكتور “أحمد أبوالغيط”، الإثنين الماضي، العاصمة الروسية؛ “موسكو”، وتم عقد اجتماع مع وزير الخارجية الروسي؛ “سيرغي لافروف”.

ويلتقي الوزراء العرب؛ الثلاثاء القادم، وزير الخارجية الأوكراني؛ “ديمتري كوليبا”، في “بولندا”.

وناقش الاجتماع كيفية التوصل إلى حل لإنهاء الأزمة “الروسية-الأوكرانية”، ووقف القتال نهائيًا، وإعادة الأمن والاستقرار للعالم.

وعقب هذا اللقاء؛ قال وزير الخارجية المصري؛ “سامح شكري”، في مؤتمر صحافي: “عبرنا خلاله عن القلق إزاء امتداد أمد الأزمة الراهنة، ودعوة كافة أطراف النزاع إلى التوقف عن التصعيد وعدم الاحتكام للعمل العسكري، كما شددنا على اللجوء الفوري للحلول السلمية والدبلوماسية القائمة على الحوار”.

وأضاف: “أكدنا كذلك على أهمية التنسيق للحفاظ على أمن وسلامة الجاليات العربية الموجودة في منطقة النزاع حاليًا؛ وتسهيل عبور الراغبين منهم إلى الدول المجاورة، كما تناول الجانبان سُبل التغلب على التبعات الاقتصادية لهذه الأزمة وضمان عدم تأثيرها على شعوب المنطقة وخارجها”.

حل الأزمة عبر الحوار والدبلوماسية..

من جهته؛ شدد “أبوالغيط” على أن: “الموقف العربي؛ يؤكد دعم جهود حل أزمة أوكرانيا عبر الحوار والدبلوماسية”، كما لفت إلى أن: “الأزمة في أوكرانيا أثرت في أسواق الغذاء والنفط في العالم، كما أثر ارتفاع الأسعار في الخطط الاقتصادية للحكومات والشعوب العربية”.

سعي الأطراف الخارجية للتصعيد..

وكشف وزير الخارجية الروسي؛ “سيرغي لافروف”؛ أنه ناقش مع مجموعة الاتصال العربية عددًا من الملفات الدولية؛ بينها الوضع في: “أوكرانيا واليمن وليبيا”.

وأضاف أن الضمانات الأمنية لـ”أوكرانيا” لا يمكن أن تتحقق بانضمامها إلى “حلف شمال الأطلسي”، متهمًا أطرافا خارجية تسعى لاستمرار التصعيد في “أوكرانيا”.

وأعلن وزير الخارجية الروسي؛ أن “بريطانيا” رفضت طلب “موسكو” بعقد جلسة لـ”مجلس الأمن”؛ بشأن الوضع في مدينة “بوتشا” الأوكرانية.

مسعى دبلوماسي مطلوب..

تعليقًا على ذلك التحرك؛ يقول عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق؛ السفير “رخا أحمد حسن”، إن هذا التحرك العربي مطلوب ومهم في هذا التوقيت، خاصة “روسيا” و”أوكرانيا” لهما علاقات اقتصادية وتجارية بالعالم العربي؛ الذي تأثر بفداحة جراء إشتعال الحرب.

وأضاف “حسن”؛ أن هذا الدور مسعى دبلوماسي مطلوب؛ لأن استمرار الأزمة ينعكس سلبيًا على العالم كله، وبالطبع فـ”روسيا” بدأت في إعطاء بعض الإشارات التي تُمهد للتوصل إلى تسوية، ولكن الأمر يتوقف على “الولايات المتحدة الأميركية”؛ التي تقود العقوبات الاقتصادية ضد “موسكو”، وكذلك “الاتحاد الأوروبي”.

وأوضح الدبلوماسي المصري؛ أن هذه المجهودات العربية مطلوبة وبشدة، حتى لا تتهم المنطقة العربية بأنها اتخذت موقفًا سلبيًا في هذه الأزمة الدولية، لافتًا إلى أن الوفد قد يطرح بصورة غير مباشرة التجارب المشابهة في المنطقة، والتي مفادها أنه مهما طالت الصراعات فإنها تؤدي إلى إحداث دمار وستنتهي بالسلام، فلماذا لا نختصر هذا الدمار ونبدأ في المفاوضات من الآن.

تنشيط لمهام “الجامعة العربية”..

من جانبه؛ يقول الأكاديمي وأستاذ العلاقات الدولية؛ “طارق فهمي”، إن هذا التحرك خطوة جيدة تحت مؤسسة “الجامعة العربية”، لكن الأمر مرتبط بأطراف المعادلة، إذ يحتاج الأمر إلى توافر شروط ومقتضيات بترحيب الأطراف المختلفة، وبتنسيق كامل لهذه الزيارة.

مضيفًا أن هناك أطرافًا إقليمية ودولية في الوساطة، منها: “إسرائيل وتركيا”، وبدأت تلك المفاوضات بالفعل، لكن الدول العربية لديها إمكانيات للقيام بدور الوساطة؛ لأن علاقتها بالطرفين قائمة وجيدة، لكن ليس من الواضح طبيعة هذا الدور وحال كون هذه الزيارة جولة استكشافية أو تتضمن طرح مبادرة ورؤية للحل ووقف القتال.

لافتًا إلى أن لهذه الزيارة أهمية أخرى تتضمن تنشيط مهام “الجامعة العربية”؛ ودورها في الفترة المقبلة، بصرف النظر عن ترتيب الأولويات.

ليست مبادرة للوساطة بل تسجيلاً للحضور العربي..

ويرى بعض المراقبون أن الوساطة العربية في الأزمة “الروسية-الأوكرانية”، وإن كانت مستبعدة لانخراط أطراف أخرى أكثر صلة بالأزمة، إلا أنها تبقى مهمة في رسائلها الساعية لتأكيد إبراز الموقف العربي من الصراع؛ وتأكيد ضرورة التهدئة والحلول السياسية للأزمة.

فيرى وزير الإعلام الأردني الأسبق؛ “سميح المعايطة”، أن زيارة “مجموعة الاتصال العربية”؛ إلى “موسكو”، لا تحمل مبادرة للوساطة، بل هي لتسجيل الحضور العربي في أزمة دولية تترك آثارها على العالم العربي، مضيفًا أنها زيارة لبحث طرق مساعدة الجاليات العربية في “أوكرانيا” ومساعدتها على الخروج من المناطق الخطرة. ووصف “المعايطة” الزيارة: بـ”الإيجابية”؛ حتى لو لم تؤدِ إلى نقلة نوعية في الأزمة “الروسية-الأوكرانية”؛ ومحاولة لتسجيل حضور عربي.

تداعيات الأزمة على الدول العربية..

من جهته؛ يرى السفير السابق؛ الدكتور “عادل العضايلة”، أن زيارة الوفد العربي تأتي بناءً على قرار “مجلس الجامعة العربية” بتشكيل لجنة وزارية عربية للاتصال مع كل من “روسيا” و”أوكرانيا”، إدراكًا من الدول العربية لخطورة الأزمة وتداعياتها السلبية عليها، وبهدف الوساطة بين الجانبين وبحث إمكانية المساهمة العربية في التهدئة وتخفيف حدة التوتر وتقريب وجهات النظر للتوصل إلى حل سياسي للأزمة، خاصة وأن تداعيات هذه الأزمة بدأت تؤثر على المنطقة العربية.

مضيفًا أنه: “في موضوع الطاقة، أدت الأزمة إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير؛ وهو ما أثر على اقتصادات الدول العربية غير المنتجة للنفط، فيما واجهت الدول المنتجة مشكلة التوفيق بين علاقاتها الإستراتيجية مع كل من الولايات المتحدة وروسيا، وتغطية حاجة الأسواق العالمية من النفط والغاز بما يتناسب مع إلتزامتها الدولية”.

وتابع: “من جهة ثانية؛ سببت الأزمة (الروسية-الأوكرانية) مشكلة كبيرة في موضوع إمدادات الغذاء والمواد الزراعية للدول العربية، حيث تعتمد العديد من هذه الدول على استيراد القمح والذرة والزيوت النباتية من روسيا وأوكرانيا، ما ساهم في ارتفاع أسعار هذه المواد بشكل كبير وانعكس سلبًا على حياة المواطنين الذين يعيشون في دول تُعاني من وضع اقتصادي صعب”.

وأضاف أن: “مصر وحدها تستورد نحو: 60% من حاجتها من القمح من روسيا، و30% من أوكرانيا، حيث تُشير التقارير إلى أن أسعار القمح ارتفعت في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا بنسبة: 20% – 50%، وهناك تخوف كبير من وجود تداعيات خطيرة على الأمن الغذائي العالمي”.

تدفق الملايين من اللاجئين..

وزاد “العضايلة”: “هناك أيضًا جانب آخر مهم لهذه الأزمة؛ قد يؤثر على المنطقة العربية فيما إذا توسعت الحرب وطال أمدها، يتعلق بتدفق ملايين اللاجئين إلى دول الاتحاد الأوروبي، وما يُمثله ذلك من ضغوط سياسية ومالية على الدول العربية، وقد تضطر هذه الدول إلى تقليص حجم مساعداتها ومنحها لبعض الدول العربية، أو حتى تقليص مساعدتها المقدمة إلى اللاجئين في منطقة الشرق الوسط والدول الإفريقية”.

زيارة استكشافية لمعرفة مواقف أطراف الصراع..

بدوره؛ يرى رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية؛ الدكتور “خالد شنيكات”، إن زيارة وزراء الخارجية العرب والأمين العام لـ”الجامعة العربية”؛ لـ”موسكو” و”بولندا”، تستهدف الإطلاع على مواقف أطراف الصراع، وكذلك محاولة فهم أكبر للصراع “الأوكراني-الروسي”، ومحاولة استكشاف المداخل الممكنة لحل الصراع والدفع والمسار السياسي قدمًا بدلاً من الحرب، مؤكدًا أن هذه الزيارة تستند إلى قرار “جامعة الدول العربية”.

مضيفًا أن: “الموقف العربي يواجه صعوبات في التأثير على روسيا وأوكرانيا نظرًا لغياب أدوات الضغط المناسبة لدفعهما نحو السلام، وتبدو الفرص محدودة في نجاح المهمة، لكنها تُضاف إلى جهود دول متعددة في محاولة لوقف الحرب المستعرة”.

مشيرًا “شنيكات” إلى إن الدول العربية تعتمد في استيراد “القمح” ومواد أخرى؛ كـ”الأخشاب”، بشكل رئيس على “روسيا” و”أوكرانيا”، ولهذا يتضرر العالم العربي؛ كما العالم كله، من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وبالتالي فمن المصلحة العربية إيقاف الحرب وتقليل الخسائر البشرية، ووقف المعاناة الإنسانية والسيطرة أو احتواء أضرار الحرب، وخاصة أن العالم العربي عانى كثيرًا من الحروب ودفع أثمانًا باهظة، إنسانيًا وماديًا.

أزمة تمس الأمن الغذائي والمشروعات التنموية في العالم..

وفي هذا الإطار؛ قال المحلل الروسي؛ “تيمور دويدار”، المستشار في قطاع الأعمال والعلاقات الدولية، إن استيراد “القمح” من “روسيا” يصل: لـ 09 ملايين طن سنويًا، ويأتي في المرتبة الثانية بعد “تركيا”، وأيضًا في “أوكرانيا”، كما أن هناك موارد أخرى مثل: “زيت عباد الشمس والحبوب والبقوليات والحديد والفحم والمعادن ومشتقات البترول”؛ يحتاج إليها العالم ويستوردها من “روسيا”.

مضيفًا أن “روسيا” ستكتفي هذه السنة بالإطمئنان على الأمن الغذائي الخاص بها، ولن يكون هناك عواقب من ناحية المحصول في “أوكرانيا”؛ كما هو الحال في “روسيا”.

وأشار “دويدار” إلى أن هناك مشاكل لوجستية تُعيق الاستيراد والتصدير في “روسيا”، وذلك لأن الحركة البحرية شبه منعدمة في “ميناء البحر الأسود” و”ميناء سانت بطرسبرغ”.

وعن التعاون “العربي-الروسي”، قال إنه بخصوص المشروعات التنموية مشتركة بين الدول العربية و”روسيا” ستكون متعثرة أو متأخرة لحين انتهاء هذه الأزمة السياسية؛ بين “روسيا” و”الولايات المتحدة”، التي راحت ضحيتها “أوكرانيا”.

وأوضح “دويدار”، أنه في ظل العلاقات المتنامية بين “روسيا” و”مصر”؛ فيجب الأخذ في الاعتبار أن هناك تبادل تجاري وتبادل معلوماتي عسكري كبير بين الدولتين، وهناك أيضًا الكثير من المصريين الذين يدرسون في “روسيا” و”أكرانيا”، كما أن هناك عدد كبير من الطلاب المصريين الذين يدرسون في “روسيا” و”أوكرانيا” وتعطلت دراستهم وحياتهم بسبب الأزمة الحالية.

وتابع: “في كل هذه الظروف الصعبة التي تعيشها روسيا والدول العربية؛ نستطيع أن نقول إن هناك أزمة قوية تمس الأمن الغذائي العربي والمشروعات التنموية وتمس العالم كله”.

خطر العقوبات على الاقتصاد العالمي..

وأضاف “دويدار”، أنه يجب أن ننظر في هذه الأزمة إلى “العقوبات الأحادية” والغير شرعية؛ التي اتخذتها “الولايات المتحدة” وحلفاؤها من “الاتحاد الأوروبي” ضد “روسيا”، التي بدورها أدت إلى عرقلة تداول العُملات الغربية في الأسواق، ثم عرقلة الحركة اللوجستية تمامًا وأحدثت شلل اقتصادي في العالم.

لافتًا إلى أن تلك العقوبات: “أدت أيضًا إلى ارتفاع أسعار الموارد الغذائية وموارد الطاقة، بالتالي ارتفاع أسعار التوصيل والشحن، وذلك أحدث خلل في ميزانيات الدول العربية وغير العربية مما أثر على كافة الخطط الاقتصادية”.

واستطرد قائلاً: “لذلك سيكون هناك ضعف في سداد ثمن المواد المستوردة من قبل بلدان العربية والغير عربية، لأن زيادة الأسعار تجاوزت: الـ 50 والـ 100%؛ على حسب الموارد، سواء كانت موارد الطاقة أو الغذاء أو غيرها، وكل هذا سيؤثر للأسف الشديد على الكرة الأرضية بأكملها”.

وأنهى حديثه بتوضيح أن: “قطاع السياحة أيضًا تضرر بشكل كبير، فهناك دول عربية مثل: تونس ومصر؛ يعتمدان على السياحة الروسية والأوكرانية، ومع استمرار هذه الأزمة لن يكون هناك سياحة”.

- الإعلانات -

#الحرب #الروسيةالأوكرانية #بعد #زيارة #مجموعة #الاتصال #العربية #لموسكو #لماذا #يهتم #العرب #بالتوسط #لإنهاء #الصراع #كتابات

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد