- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

الحرب في أوكرانيا تفاقم انعدام الأمن الغذائي في الشرق الأوسط | القدس العربي

واشنطن – د ب ا: يُقَوِّض غزو روسيا لأوكرانيا إمدادات الغذاء لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي يعتمد الكثير من دولها بشدة على الواردات، وخاصة المواد الأساسية مثل القمح، ما يجعل انعدام الأمن الغذائي تحدياً كبيراً ماثلاً في الوقت الذي تواجه فيه تداعيات تغير المناخ ونقص المياه وجائحة كوفيد-19.
وتقول الكاتبة الصحافية الأمريكية كالي روبنسون المعنية بشؤون الشرق الأوسط في تقرير نشره «مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي» أن بعض دول المنطقة أكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي من غيرها، وخاصة تلك التي كانت تواجه بالفعل ضائقة شديدة حتى قبل أن تؤدي الحرب الروسية – الأوكرانية إلى عرقلة إمدادات الغذاء.
ففي كل من سوريا واليمن ،على سبيل المثال، أدت الصراعات والاقتصادات المحاصرة التي تشهدها الدولتان منذ سنوات طويلة إلى أن يكون من الصعب على الكثير من المواطنين حتى القدرة على توفير الغذاء.
كما ارتفعت أسعار الغذاء في لبنان بأكثر من 1000% على مدار السنوات الثلاث الماضية، في الوقت الذي تحول الموقف السياسي والاقتصادي في البلاد إلى فوضي وانهارت قيمة عملتها مقابل الدولار الأمريكي. كما دمر انفجار مرفأ بيروت عام 2020 صوامع الحبوب الرئيسية للبلاد مما قلص بشكل كبير قدراتها الخاصة بتخزين مواد الغذاء.
وأضافت روبنسون أن هناك أيضا تونس، حيث عرقلت احوالها المالية السيئة قدرة الحكومة على سداد المطلوب لموردي الغذاء . وأدى هذا الوضع إلى حدوث نقص في المواد الغذائية أثار حنق المواطنين الغاضبين بالفعل جراء البطالة المرتفعة وعدم الاستقرار السياسي.
وعلاوة على ذلك عانت المنطقة بمجملها من شُحّ إمدادات الغذاء بسبب جائحة كورونا، وارتفعت أسعار القمح بنسبة 80% منذ أوائل عام 2020.
يذكر أن أوكرانيا وروسيا كانتا توجِّهان نحو نصف صادراتهما من القمح إلى الشرق الأوسط ودول شمال افريقيا، وفقا لـ»مرصد التعقيد الاقتصادي» ،وهو موقع يعرض بيانات التجارة الدولية.
كما تعرقل الحرب الدائرة إمدادات الحبوب والسلع الأخرى التي تحتاج إليها المنطقة بشدة، مثل البذور الزيتية وزيت الطهي والأسمدة .
وبسبب الجرب لن تتمكن الدولتان من التصرف بنحو ربع صادراتهما من القمح ونصف صادراتهما من الذرة المتوقعة لعام 2021/2022.
وإضافة إلى ذلك ، فإنه من المحتمل أن تواصل الحرب عرقلة الزراعة حتى إذا انتهى القتال في القريب العاجل، حيث تقدر منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «لفاو» أن 30% من مناطق المحاصيل في أوكرانيا لن يتم زراعتها أو حصد محاصيل منها بسبب الحرب.
وبالنسبة للمسلمين في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، كان توقيت الحرب مقلقاً بصفة خاصة في شهر رمضان الذي تستهلك فيه الأسر بصفة عامة كميات من الغذاء أكثر من المعدل المعتاد في بقية الشهور.
ويعد فقراء المنطقة الأكثر عرضة للخطر، حيث إنهم ينفقون حصصا أكبر من دخلهم على الغذاء. كما أن بعضهم من المزارعين الذين سيكونون الأكثر تضررا جراء نقص البذور والأسمدة.
وحسبما جاء في تحليل روبنسون فإنه من المتوقع أيضا أن يتحمل الذين يعتمدون على المساعدات الغذائية الدولية مزيدا من الصعوبات لأن روسيا وأوكرانيا مُوَرِّدان رئيسيان للقمح والذرة وزيت عباد الشمس لـ»برنامج الغذاء العالمي». ودفعت الأزمة الكثير من الحكومات إلى التعجيل بتغيير السياسيات والبحث عن بدائل. فالمغرب على سبيل المثال علق بعض صادرات الغذاء لتعزيز الإمدادات الداخلية.
أما مصر، ورغم أن لديها احتياطيات من الغذاء تكفي لعدة اشهر، فقد تلقت تمويلات من الإمارات العربية المتحدة ساعدتها على الحفاظ على الضوابط الخاصة بسعر الخبز. وهي تدرس حالياً الاستعانة بمنتجين رئيسيين للغذاء مثل الولايات المتحدة وأستراليا والهند كشركاء بدلاء. ويمكن أن تنتهج تركيا نهجاً مماثلاً. وبفضل علاقاتها الوثيقة مع روسيا وقعت إيران اتفاقا معها لضمان الواردات الغذائية. فقط دول الخليج العربي الغنية يمكنها على نحو أكثر سهولة تأمين مُوَرِّدين جدد.
ويقول خبراء إن دولا تعاني من انعدام الاستقرار الشديد ، مثل لبنان وليبيا وسورية واليمن ، سوف تعاني في التعامل مع هذا الوضع على نحو فعال، وأن حكوماتها سوف تحاول تجنب رفع أسعار الخبز بصفة خاصة.
واختتمت روبنسون تقريرها بالقول إن من الأرجح اندلاع اضطرابات مرتبطة بالغذاء في دول يشعر فيها المواطنون بالفعل بالإحباط من سياسات الحكومة. لكن لم تندلع أي احتجاجات كبيرة في المنطقة حتى الآن.

- الإعلانات -

#الحرب #في #أوكرانيا #تفاقم #انعدام #الأمن #الغذائي #في #الشرق #الأوسط #القدس #العربي

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد