- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

الدولة تستهدف تحقيق 30 مليار دولار سنويا.. خريطة طريق لتحقيق أحلام السياحة

- الإعلانات -

  • خـــبراء: الوصول إلى الهدف ليس صعبا.. ونمتلك مقومات أكبر الدول الجاذبة للسائحين
  • ضرورة الاهتمام بالخدمة والتركيز على سياحة المؤتمرات الأكثر تحقيقا للدخل

بينما أطلقت منظمة السياحة العالمية شعار «إعادة التفكير فى السياحة» احتفالا بيومها العالمى هذا العام، أعلنت الدولة المصرية من شرم الشيخ على لسان رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، أنها تستهدف تحقيق 30 مليار دولار سنويا من عائدات السياحة، واستقبال 30 مليون سائح سنويًا مخاطبا المستثمرين السياحيين قائلا «احلموا ولو عاوزين لبن العصفور هنجيبه لكم.. قدموا مقترحاتكم لتحقيق هذا

الهدف»، وذلك من ضمن المحاولات العديدة التى تبذلها «أم الدنيا» لتحصل على نصيبها العادل من أرباح فاتورة السياحة العالمية، بما تتميز به من مقومات تجعلها فى مقدمة الدول السياحية. «الأهرام» فى إطار دعم جهود الدولة تحاول من خلال السطور التالية تقديم خارطة طريق سياحية للجهات المعنية لتحقيق الهدف المنشود، وتواصلت مع خبراء هذه الصناعة الذين اتفقوا على أن سرعة الوصول للهدف ليس صعبا.فى البداية يرى الخبير السياحى إلهامى الزيات، أن صناعة السياحة تعيش فى السياسة الواقعية وليس الخيال، ولابد من وضع رؤية بشكل علمى تبدأ بتوافر إحصائيات دقيقة معلنة للقطاع كما كان يحدث سابقا لتحديد الأساس الذى سوف تقاس عليه مؤشرات التقدم، ودراسة المتغيرات التى تحدث بسوق الصناعة لمجاراتها ومعرفة دور الدولة، كما يجب البحث عن الكيف دون إهمال سياحة الكم، فالسياحة بالبحر الأحمر رخيصة الثمن ومتاحة طوال العام عكس البحر المتوسط الأغلى صيفا وغير متواجدة شتاء، ولابد من زيادة الاهتمام بالخدمة وعلاج نقص العمالة المدربة، ووفقا لإحصائيات عام 2010، كان هناك 1٫8 مليون عامل مباشر و2 مليون غير مباشر ووصول عدد السائحين إلى 14٫7 مليون وكانت تمثل 11٫5% من الدخل القومى، ولتدعيم العمالة لابد من الاتجاه إلى التدريب التحويلى للسياحة للعاملين بقطاعات أخرى شريطة إجادة لغات مختلفة لكى يسهل تدريبهم على المهنة فى وقت قصير، لسد العجز نظرا لهجرة العمالة المدربة بعد عام 2011.

الدولة تستهدف تحقيق 30 مليار دولار سنويا.. خريطة طريق لتحقيق أحلام السياحة

أما ملف الفنادق والقرى فهو جزء أساسى، ولابد من إعادة النظر فى هيكلتها المالية لصعوبة أحوالها، وكذلك النظر فى مبادرات دعم القطاع من البنوك مثل الـ 5% التى لم تستفد منها كل الفنادق. وطالب الزيات، بحتمية التركيز على سياحة المؤتمرات التى يدعو الرئيس عبدالفتاح السيسى باستمرار للاهتمام بها، وهى أغنى سياحة فى العالم، حيث يصل متوسط إنفاق السائح الواحد 5 أضعاف السائح العادى، وعلى سبيل المثال يجب الاستفادة من مؤتمر المناخ، وتحويل الضيوف الى سفراء للدعاية عن مصر بعدعودتهم لبلادهم، وقد نظمنا مؤتمرا عن الطب النفسى ودعا إليه 6 آلاف ضيف حضروا بأسرهم تمتعوا واشتروا منتجات مصرية وأشادوا بجودتها وأسعارها.

ودعا إلى ضرورة حل مشكلة النقل السياحى، مشيرا إلى تراجع حجم الاستثمار فيه نتيجة ارتفاع أسعار الحافلات 600 ألف جنيه عام 2010، إلى 3٫8 مليون حاليا بجانب المعاناة من عدم توافر قطع غيارها.

القوى الناعمة

وتحدث الخبير السياحى عن التسويق الخارجى للمقاصد المصرية، مطالبا بضرورة استخدام «القوى الناعمة» مثلما فعلت أستراليا بفيلم «كروكودايل داندى» الذى ساهم فى زيادة حركة السياحة إليها فى ثمانينيات القرن الماضى بعد عرضه بأمريكا، حيث زاد عدد السائحين من مليون إلى 5 ملايين فى عام واحد، فقد كان الفيلم يعرض مناظر طبيعية من سيدنى.

ولابد من الفصل بين السياحة الثقافية والأثرية، فالأولى تعنى الأوبرا والفنون كالنحت والتماثيل والسينما والمسرح والمهرجانات والحركة الثقافية عامة، فمصر بها 70 متحفا جميعها على مستوى عال ولا تسوق، أما الثانية فهى تختص بالمواقع الأثرية وما أكثرها، بالإضافة إلى الاكتشافات الجديدة ولابد من ضمها إلى الأجنحة المصرية التيتشارك بالمعارض الخارجية، كما لدينا متحف الحضارة والمومياوات والمتحف الكبير، وأيضا التركيز بالبرامج على أبرز نقاط مسار العائلة المقدسة.

وفيما يخص الطيران، يجب أن تتسع دائرة الوجهات التى تجلب منها السائحين كما يحدث بشركات الطيران الآخرى الذين يبيعون خدمة ممتازة. ولفت إلى ضرورة الاهتمام بالسياحة الصحية، خاصة من الدول الإفريقية، حيث تستقبل مصر مواطنين من تشاد والنيجر ونيجيريا يعالجون فى المستشفيات المصرية.

كبار السن

عمرو صدقى، الخبير السياحى والرئيس السابق للجنة السياحة والطيران بالبرلمان، يؤكد أن هناك أفكارا قصيرة الآجل ومتوسطة وطويلة، يجب أن نعمل عليها من الآن لنحقق الحلم الذى يجعل مصر فى مصاف الدول كبرى فى هذا المجال، ولابد من سرعة إصدار قانون «تنظيم السياحة الصحية فى مصر» ويجب أن تنظم العلاقة بين الأطباء والسياحيين حتى لا تغيب المسئولية، والقانون جاهز وموجود بمجلس النواب ولا يحتاج فتح الملف مرة أخرى سوى جلسة عامة وأسبوع واحد، وأن إصدار القانون ولائحته التنفيذية والتخطيط قد يستغرق شهرا.

وقال» بمجرد صدور القانون على كل وزارة تنظم مهامها، وعلى سبيل المثال تتعاون الداخلية والخارجية بشأن التأشيرات سواء للسياحة العلاجية أو الاستشفائية، خاصة أننا نستهدف جذب هذه النوعية لقضاء أطول فترة ممكنة بمصر، فهم يحتاجون إلى تأشيرات تسمح لهم بالإقامة لمدة طويلة وبالتالى سوف يكون حجم إنفاقهم أكبر، وتتعين مهام وزارات السياحة والبيئة و الصحة فى معرفة وتحديد المواقع المتاخمة للمناطق المأهولة وحصر إمكانياتها وتحليل التربة والهواء والمياه وأنواع الأعشاب الموجودة بكل منها، فالجزء العلاجى ليس به مشكلات ونحن نمتلك مستشفيات متعددة على مستوى عال يمكنها استيعاب أعداد كبيرة.

وتابع أن سياحة الإقامة هى البداية وتحتاج لتضافر جهود معظم الوزارات معا، لأن السائح القادم هربا من الطقس البارد يريد الإقامة لفترات طويلة ويحتاج لتأشيرة خلال هذه المدة وإلى شقق بدلا من الفنادق، لذلك يجب التوسع فى فتح باب إيجار الوحدات السكنية، وعلى الجهات المعنية معاينة الموقع وتحديد مدى ملاءمته للسائح، فخلال فترة كورونا كان هناك أشخاص يرغبون فى الهروب من بلادهم إلى دول دافئة الطقس لحمايتهم من الإصابة بالمرض أو للاستشفاء فالإقامة مرتبطة بالسياحة الصحية الاستشفائية إلى حد كبير، خاصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وذوى القدرات الخاصة، وأيضا الحفاظ على حيوية الجسم بالإقامة فى منتجع صحى وليس فندقا أو ناديا صحيا يقدم «الساونا»، وكل منتجع يختلف من مكان لآخر ومن تخصص لآخر، فمثلا منطقة أسوان تصلح لعلاج الأمراض الصدرية حيث تتمتع بمناخ جاف، وهناك معايير لإقامة المنتجع الصحى بتلك المناطق من حيث البناء بعدم استخدام مواد أو دهانات أو مفروشات أو خامات تسبب حساسية الصدر.

مختلف التخصصات

ولابد أن يكون هناك تكاتف ـ والكلام لازال لـعمرو صدقى بين الكليات وبعضها فى مختلف التخصصات للوصول إلى الهدف المنشود، وعلى سبيل المثال دور المهندس يكمن فى تصميم العمارة الفندقية، وخريج كلية العلاج الطبيعى لابد أن يحصل على دبلومة بعد التخرج فى هذا المجال، وعلى طبيب التغذية أن يكون مؤهلا للعمل بالمجال السياحى وعلى دراية بالمصطلحات، وفيما يخص خريج كليات السياحة والفنادق يجب أن يكون متخصصا فى الأغذية والمشروبات وهو مجال يجب التركيز عليه الفترة المقبلة ولابد من دراسة اقتصاديات الأغذية والمشروبات لتحقيق أرباح للمؤسسة التى يعمل بها.. وأضاف أن الهيئة التى ينص القانون على إنشائها هى «القومية لتنظيم السياحة الصحية» التابعة لرئيس الجمهورية، تحدد كل ما سبق من تفاصيل وتضم مجلس أمناء من ممثلى الوزارات المعنية ومجلس إدارة من العاملين فى السياحة والأطباء المتخصصين فى هذا المجال، وأهمية دراسة تجارب الدول الأخرى قبل وضع المعايير المصرية لتواكب الدولية مما يضعنا بمصاف الدول المتقدمة فى هذا المجال، وتمنح الهيئة التراخيص لمن يرغب فى العمل بهذا النشاط لحماية هذه الصناعة وسمعة الطب والسياحة، كما أن شركات السياحة يجب أن تكون مدربة على تلك البرامج.

وطالب بأن يكون «مرشدا صحيا» على دراية بنفسية متلقى الخدمة ويختار خلال الرحلات المواقع السياحية التى تشعره بالأمان كالمعابد التى تتحدث عن الطب أيام الفراعنة ومدى النهضة المصرية فى مجال الاستشفاء وأنواع الزراعات الموجودة بالأدوية، ويشرح له درجة نقاء الجو بالمكان الذى يزوره وأنواع المعادن والفيتامينات الموجودة به. وفيما يخص كبار السن هناك دول تخصص لهم منازل ويطلق عليها «منازل كبار السن» وحاليا أصبحوا يشكلون عبئا على بعض الدول، خاصة الأوروبية التى يوجد نسبة بها كبيرة من المسنين والمحالين على المعاش، وتكلفة إقامتهم بتلك البيوت أكثر حيث يحتاجون لإشراف طبى فى منتجع صحى يحافظ على صحتهم، وهذا النوع يفتح لنا الباب للعمل مع دول أخرى من خلال التأمين الصحى على مواطنيها، ومصر لديها أرخص عمالة والمناخ أفضل بكثير، وبالتالى يمكن أن نستقبل تحويلات مالية كبيرة حال تكفل تلك الدول بإقامة مواطنيها بمصر.

وقال إن هذا النمط السياحى يتطلب تحويل بعض الفنادق إلى منتجعات صحية، يمكن أن تخدم أنماطا أخرى مثل السياحة البيئية والريفية لإقامة منتجعات صحية بالارياف أو بمناطق بيئية بجانب السياحة الرياضية من خلال الطب العلاجى والاستشفائى، وباحتساب متوسط الإقامة 12 يوما يصل إنفاق الفرد إلى 130 دولارا يوميا باجمالى 1560 دولارا للفرد، كما أن هذه النوعية لا تهدر الطعام كما يحدث بـالخدمة بنظام الإقامة الشاملة بالفنادق العادية.

وقال إن حال إعلان الدولة عن فتح الباب أمام المستثمرين فى هذا النمط من السياحة، وعن قائمة المشروعات التى تحتاجها والمعايير المطلوبة، وأنها ستقدم لها الحوافز والإعفاءات والتسهيلات، سوف يكون هناك اقبال كبير، خاصة أن بعض الشركات والكيانات الكبيرة فى أوروبا أغلقت أبوابها بسبب تداعيات الحرب الروسية- الأوكرانية وأزمة الطاقة وتبحث عن نقل التكنولوجيا الخاصة بها، والسؤال لماذا لا تكون مصر حاضنة لهذا الأمر؟ ومشيرا إلى أن سياحة الاستشفاء موجودة بالأردن وتركيا وتونس وإسبانيا والهند.

تيسيرات للسائحين

د. عادلة رجب، نائب وزير السياحة الأسبق، طالبت بضرورة منح تيسيرات للسائحين عند دخول المنافذ المصرية وزيادة الجنسيات التى يمكنها الحصول على التأشيرة الإلكترونية مع ضرورة سهولة الوصول للمقاصد السياحية المصرية من خلال زيادة أعداد الطائرات، وإعداد برامج مشتركة بين الشركة الوطنية والشركات المختلفة لتحفيزها على زيادة التدفقات السياحية.

ومن الأهمية عدم الاعتماد فقط على منظم الرحلات بل النظر إلى السائح القادم بمفرده وليس ضمن مجموعات سياحية مع تغيير نظام الإقامة الكاملة بنظام الإفطار والعشاء، أو بالإفطار فقط حتى يتيح للسائح الخروج من الفندق واستخدام المطاعم المنتشرة فى ربوع مصر.

وشددت على ضرورة توعية المواطنين بعدم مضايقة السائح وهو يتجول بالشارع، فلا يوجد أفضل من مصر بمقوماتها السياحية من متاحف وشواطئ متميزة على البحرين الأحمر والمتوسط، وعلينا أن نستعين فى زيادة الوعى باستخدام المحطات الإذاعية التى يتابعها الجمهور فى بث رسائل توعية بأن السائح لابد من الحفاظ عليه حتى يعود مرة ثانية نتيجة شعوره بالأمان والتجول دون أية مضايقات حتى يستفيد أصحاب المحال المختلفة من خلال الدورة الاقتصادية للدولار.

رابط دائم: 

#الدولة #تستهدف #تحقيق #مليار #دولار #سنويا. #خريطة #طريق #لتحقيق #أحلام #السياحة

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد