- الإعلانات -
الرئيس التونسي يحذّر من اختراق وزارة الداخلية… و«النهضة» تعدّل موقفها من قراراته | القدس العربي

منذ 5 ساعات

تونس – «القدس العربي»: حذر الرئيس التونسي من محاولة “اختراق” وزارة الداخلية وتوظيفها لصالح أطراف سياسية، في وقت لجأت فيه حركة النهضة إلى تعديل خطابها تجاه الرئيس سعيد، مبدية استعدادها للحوار معه، فيما قال رئيس الحكومة المُقال هشام المشيشي بالتصريح بمكاسبه لدى هيئة مكافحة الفساد، في محاولة لوضع حد للشائعات التي تحدثت عن تعرضه لـ”العنف” في قصر قرطاج.
وخلال زيارته لوزارة الداخلية مساء الأربعاء، حذر الرئيس سعيد من “محاولة المس بوزارة الداخلية أو ضربها من الداخل”، مشيراً إلى أن “من يحاولون ذلك سيواجهون بأقصى مما يتوقعون، وهؤلاء عليهم الامتثال للقانون ولقرارات وزير الداخلية وقرارات رئيس الجمهورية. ولا مجال لتوظيف وزارة الداخلية لمآرب شخصية”.
وتابع بقوله: “من يريد التسلل إلى مفاصل الدولة، وعلى وجه الخصوص إلى وزارة الداخلية، فليتأكد أنه سيبقى في التسلل”، كما أشار إلى أن “هناك من يبحث اليوم بسبل ملتوية للخروج من تونس”، مشدداً على أن “الأموال موجودة في الداخل والخارج ولا صلح مع مصاصي الدماء ومع من يحاول ضرب الدولة من الداخل وتفجيرها من الداخل (…) ومن تعلقت به قضايا يجب أن يعيد الأموال للشعب التونسي، والصلح لا يكون إلا مع التونسيين”.
ودعا رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي لتحويل قرارات سعيد إلى “فرصة للإصلاح”، وأضاف خلال اجتماع لمجلس شورى الحركة “علينا تحويل إجراءات 25 يوليو/ تموز الماضي إلى فرصة للإصلاح، ويجب أن تكون مرحلة من مراحل التّحول الدّيمقراطي”.
وفي ختام الاجتماع، أصدر مجلس شورى النهضة بلاغاً عبّر فيه عن “تفهّمه الغضب الشعبي المتنامي، خاصة في أوساط الشباب، بسبب الإخفاق الاقتصادي والاجتماعي بعد عشر سنوات من الثورة، وتحميل الطبقة السياسية برمتها، كل من موقعه، وحسب حجم مشاركته في المشهد السياسي، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، ودعوتهم إلى الاعتراف والعمل على تصحيح الأداء والاعتذار عن الأخطاء”.
كما عبر عن “انشغاله للفراغ الحكومي المستمر منذ ما يزيد على العشرة أيام، وعدم تكليف السيد رئيس الجمهورية الشخصية المدعوة لتشكيل حكومة قادرة على معالجة أولويات الشعب الصحية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وضرورة التسريع بعرض الحكومة الجديدة على البرلمان لنيل ثقته، والانكباب في أقرب وقت على تقوية نسق مقاومة الجائحة وتعبئة الموارد المستعجلة لميزانية 2021 وإعداد مشروع ميزانية 2022. ويدعو لضرورة العودة السريعة إلى الوضع الدستوري الطبيعي ورفع التعليق الذي شمل اختصاصات البرلمان، حتى يستعيد أدواره ويحسّن أداءه ويرتب أولوياته بما تقتضيه المرحلة الجديدة. واستعداد حركة النهضة للتفاعل الإيجابي للمساعدة على تجاوز العراقيل وتأمين أفضل وضع لاستئناف المسار الديمقراطي”.
كما دعا مجلس شورى النهضة إلى “إطلاق حوار وطني للمضي في إصلاحات سياسية واقتصادية تحتاجها بلادنا في هذه المرحلة للخروج من أزمتها والتعجيل باستعادة المالية العمومية لتوازناتها وللاقتصاد الوطني لعافيته”، مؤكداً “حرص حركة النهضة على نهج الحوار مع جميع الأطراف الوطنية وفي مقدمتها رئيس الجمهورية من أجل تجاوز الأزمة المركبة وتحقيق السلم الاجتماعية وإنجاز الإصلاحات الضرورية”.
كما أكد “ضرورة قيام حركة النهضة بنقد ذاتي معمق لسياساتها خلال المرحلة الماضية والقيام بالمراجعات الضرورية والتجديد في برامجها وإطاراتها في أفق مؤتمرها 11 المقرر لنهاية هذه السنة، لإعادة النظر في خياراتها وتموقعها بما يتناسب مع الرسائل التي عبر عنها الشارع التونسي وتتطلبها التطورات في البلاد”.
وقام وزير الحكومة المقال، هشام المشيشي، الخميس، بالتصريح بمكاسبه لدى هيئة مكافحة الفساد، في أول ظهور له منذ إقالته قبل عشرة أيام من إقالته من قبل الرئيس قيس سعيد.
وفي فيديو نشرته الهيئة على صفحتها في موقع فيسبوك، ظهر المشيشي وهو في صحة جيدة، وهو ما يفند إشاعات تحدثت عن تعرضه للعنف في قصر قرطاج لإرغامه على القبول بقرار إعفائه، الأمر الذي دفع سياسيين ونشطاء للمطالبة بالكشف عن مصيره.
وطالب أمين عام اتحاد الشغل، نور الدين الطبوبي، الرئيس قيس سيعد بتوضيح رؤيته للنظام السياسي والقانون الانتخابي وقانون الأحزاب وقانون الجمعيات ورؤيته للخيارات الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى أنه “على ضوء رؤية رئيس الدولة لكل المسائل والخيارات والبرامج سيتخذ اتحاد الشغل موقفه معه أو ضده”.
وأضاف، خلال اجتماع للاتحاد في مدينة صفاقس (شرق): “لا نعلم إن كان الوضع الراهن سيكون مؤقتاً أم دائماً وكيف سنتعامل مع شخصيات مكلفة بتسيير وزارات لكنهم ليسوا وزراء بالإضافة إلى عدم تسمية رئيس حكومة إلى اليوم”.
وتعيش تونس سجالاً متواصلاً بعد القرارات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد، وتتلخص بتجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه تمهيداً لمحاكمة بعضه بتهم تتعلق بالفساد، فضلاً عن إعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي، وإشراف الرئيس سعيد على السلطة التنفيذية والنيابة العامة.
- الإعلانات -
#الرئيس #التونسي #يحذر #من #اختراق #وزارة #الداخلية #والنهضة #تعدل #موقفها #من #قراراته #القدس #العربي
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
