- الإعلانات -
الشعب يعرف حجم الكارثة أكثر من الحكومة… وترويج الأوهام لا يجدي… ووالد أمل سعيد بانتحار قاتلها

القاهرة ـ «القدس العربي»: الحقيقة التي استيقظ عليها كتاب السلطة وخصومها على حد سواء مؤخرا، أن الشعب يعرف أكثر من الحكومة قسوة الأوضاع التي يواجهها البلد، فبينما عادت “ريمة لعادتها القديمة” متمثلة في سرد الكثير من الأوهام بشأن قوة الاقتصاد ومتانة “العملة الوطنية”، يعرف المواطن العادي أن الجنيه لم يعد يصلح لشراء أي سلعة ولو “قرص طعمية”، على حد رأي كثير من ربات البيوت، لأجل ذلك تخلى العديد من الكتاب أمس عن حذرهم مطالبين الحكومة إطلاع المواطنين على الحقائق كاملة، وعدم السير في “بحار الوهم” للنهاية. ومن التقارير التي قابلها كثيرون بالتحفظ: أكد عدد من أعضاء مجلس النواب، أن الاقتصاد المصري نجح خلال الـ8 سنوات الماضية في إثبات قوة ومرونة في مواجهة الأزمات، في ظل توالي الأزمات التي تضرب اقتصادات العالم، بتحقيق أعلى معدل نمو منذ 14 عاما، على الرغم من تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية، حيث يفوق معدل النمو الاقتصادي معدل النمو العالمي المتوقع أن يبلغ 3.2% عام 2022، ليحقق 6.6% في عام 2021/ 2022، مقارنة بـ 2.9% عام 2013/2014، كما ازداد الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بأكثر من 3 أضعاف..
ومن الأخبار العامة: كشف استطلاع عن أن 46% من المصريين يرون أن إنجاب طفلين هو العدد الأمثل للأسرة، أجرى الاستطلاع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في مجلس الوزراء. ومن أخبار الحوادث: علّق عبدالكريم الجزار، والد أماني «طالبة المنوفية»، على خبر انتحار قاتل ابنته، بقوله: «قلبي ارتاح جدا بعد انتحار القاتل، بعد تشييع الجنازة اليوم رفضت أخذ العزاء، وبعدما تأكدت من موته نتقبل العزاء غدا، قضاء الله كان سريعا وخلال أقل من 24 ساعة». وقالت الداخلية في بيان لها، إن “الأجهزة الأمنية عثرت على جثمان مرتكب واقعة التعدي على إحدى الفتيات في دائرة مركز شرطة بركة السبع في المنوفية بسلاح ناري (فرد خرطوش محلي الصنع) ما أدى إلى وفاتها في طريق (مصر/ إسكندرية)، القاتل انتحر بالسلاح الناري ذاته الذي استخدمه في ارتكاب جريمته.. فيما قال والد قاتل فتاة الزقازيق سلمى بهجت، إنه أودع ابنه مصحة نفسية خلال عام 2019، لافتا إلى أن ابنه كان يتصرف تصرفات غير طبيعية. وتابع أخبرني عند زيارته في السجن: «عاوز إعدام وباس رجلي عشان أسيبه ياخد إعدام، لما شاف قصة محمد عادل قال هعمل زيه عشان واخد إعدام، وقال لي لو قاتل نيرة أشرف كان واخد تأبيدة، أو حكم مخفف مكنتش هقتل».. وتقدمت صفاء جابر عيادة عضو مجلس النواب، بسؤال إلى رئيس المجلس، بشأن تكرار حوادث القتل “باسم الحب” بين الشباب. وقالت عضو مجلس النواب: برزت في الآونة الأخيرة حوادث القتل باسم الحب بين الشباب، وهو ما يثير قلق الرأي العام في مصر، تجاه هذه الجرائم غير المعتادة، كما تُثير الخوف في نفوس الأسر المصرية، فأصبحوا لا يأمنون على بناتهم. ومن أخبار الخارجية: أصدر سامح شكري وزير الخارجية قرارا بتعيين السفير أحمد أبو زيد متحدثا رسميا باسم وزارة الخارجية، ومديرا لإدارة الدبلوماسية العامة، خلفا للسفير أحمد حافظ الذي صدر قرار جمهوري بتعيينه سفيــرا لدى كنـدا.
لا تخدعوهم
يرى مرسى عطا الله في “الأهرام” أن أهم القضايا التي تواجهنا الآن هي الارتفاع بدرجة الصراحة والوضوح في التعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة، التي ألقت ظلالها علينا وعلى كل دول العالم.. بل إنني أضيف إلى ذلك اعتقادي بأنه ليست هناك قضية أحق بالاهتمام وأجدر بالمتابعة سوى هذه القضية. نحن في حاجة إلى جرعة مكثفة من البيانات والمعلومات الدقيقة التي تغنينا عن الاضطرار للغوص في بحار الجدل الفلسفي، الذي بدأت ملامحه تظهر على بعض الشاشات وضمن سطور مخفية في جوف بعض المقالات. لست أصادر حق خبراء المال والاقتصاد في مواصلة الإدلاء بآرائهم، ولكنني أتمنى عليهم عدم استدراج الرأي العام لمزيد من الغموض الذي تحتويه العقائد والنظريات الاقتصادية المتباينة، والتركيز فقط على أفضل وأنسب الوسائل الكفيلة بحشد الموارد الاقتصادية في اتجاه درء المخاطر وتخفيف الأعباء حتى تنقشع غمامة الأزمة. إن الأزمة باعتراف معظم دول العالم أزمة عاتية، وينبغي التعامل معها برؤى مستنيرة وأعصاب باردة تيسر مهمة حشد وتعبئة المجتمع بثنائية الإقناع وحماسة الوطنية والانتماء، وبما يفتح الطريق أمام المواطن لأداء الدور المطلوب منه في هذه المرحلة الصعبة بالروح التي تسلحنا بها لعبور أزمة هزيمة يونيو/حزيران عام 1967 عندما استطاع كل مواطن أن يجد مكانه وأن يمارس دوره الذي يستطيع إنجازه في ملحمة العبور العظيم، ظهر يوم السادس من أكتوبر/تشرين الأول عام 1973 التي كانت مسك الختام لصمود أسطوري للشعب والجيش معا، في أشرس معارك سنوات حرب الاستنزاف. وأول خطوة على طريق المواجهة هي تجديد صحة اليقين بأنه مهما تكن صعوبة الأزمة فنحن لسنا أمام طريق مسدود، وبمقدورنا أن نبحث عن جسور العبور الملائمة للانتقال من خناق الأزمة إلى آفاق الحل بأقل كلفة ممكنة.
تركيا تربح دائما
حينما سأل سليمان جودة مدير أحد الفنادق عن أسباب تراجع السياح في مصر قال، إن تركيا السبب لأنها تنافس بقوة في سوق السياحة العربية في المنطقة، ولأنها تقدم أسعارا للغرفة السياحية الواحدة أقل من أسعارنا بكثير. تابع الكاتب في “المصري اليوم”: يبدو أن اللعبة أعجبت الأتراك لأن ما فعلوه في الصيف عادوا إليه في التسويق للشتاء المقبل، وبدأوا يروجون لسياحة الشتاء، وراحوا يقدمون الإغراءات لكل سائح، سواء كان من المنطقة أو من خارجها.. وقد بدأوا الترويج منذ فترة تحت شعار جذاب يقول: شتاؤك في تركيا. أما لماذا شتاء السائح في تركيا، فلأنها تقدم له الغرفة بسعر 24 يورو في اليوم، ولأنها تقول إن هذا السعر يشمل الإقامة والوجبات. وإذا أضفت سعر التذكرة إلى هذا الرقم، فسوف يكون السعر في مجمله في متناول الكثيرين على خريطة السياحة في العالم، وسوف يجد هذا البرنامج السياحي التركي إقبالا من السائح في العموم، وسوف يجلب للأتراك أعدادا كبيرة من السياح، وسوف تتدفق من ورائهم العُملة الصعبة، وسوف يكون الأمر خطفا للسائح بهذا السعر المغري أكثر منه أي شيء آخر. والمؤكد أن سعر الغرفة متواضع للغاية، ولكنهم في تركيا يعرفون أن كل سائح سوف ينفق خلال فترة إقامته، وسوف يكون إنفاقه مزدوج الفائدة، سواء من خلال إتاحة فرص عمل للعاملين في قطاع السياحة أولا، أو من خلال إنعاش الأسواق بما ينفقه فيها ثانيا. والمؤكد أيضا أن الشتاء في أسوان أو الأقصر لا مثيل له في تركيا، ولا في أي مكان لأن الشتاء فيهما ليس شمسا ساطعة في عز البرد وفقط، ولكنه شتاء في أحضان أعظم آثار الدنيا.. فالسائح في المدينتين سيجد نفسه مستمتعا بشمس الشتاء، ومتنقلا من معبد الأقصر، إلى معبد الكرنك، إلى معبد الملكة حتشبسوت، إلى مقابر وادي الملوك، إلى مقبرة توت عنخ آمون، إلى معابد فيلة، إلى معبد رمسيس الثاني، إلى آخره. السؤال هو كالتالي: ماذا أعدت وزارة السياحة والآثار في مواجهة هذا الشعار التركي البراق؟
فتنة حواء
ليس عيبا أن تهتم المرأة بزوجها وبيتها وصغارها، لكن المفاضلة والمقابلة بين العمل والمستقبل المهني، والبيت وشؤونه مقابلة تراها الدكتورة عزة أحمد هيكل في “المصري اليوم” خاطئة، لأن على المجتمع أن يهيئ أسباب الحياة والراحة للمرأة العاملة، ولاسيما أننا مجتمع ينمو ويتغير ويتقدم ويحتاج إلى يد الرجل ويد المرأة وعقل الرجل وعقل المرأة، وفكرة أن ينحصر عمل المرأة في اتجاهات ومجالات بعينها، تتواءم مع احتياجات أسرتها، هي توجه غير بنّاء وغير متحضر، وكذلك فكرة أن حذاء الزوج على رأس المرأة، هو احتقار لقيمة الإنسان وحرية الفرد وقيمته في المجتمع، وليس من الدين ولا من التدين التذلل والعبودية والدونية، لأن المرأة والرجل صنوان والنساء شقائق الرجال وليس لأحدهم فضل على الآخر إلا بالتقوى والعمل الصالح، من أجل إعمار الكون وبناء المجتمع. إن ما قامت به بعض السيدات من دعاوى وخطب يصب في صالح التخلف والجهل، ويؤدي إلى المزيد من الزيادة السكانية غير المحمودة، التي تأكل كل مخرجات التنمية وتقضي على الأخضر واليابس. كم من النساء اليوم يعملن بدلا من أزواجهن، خاصة في العشوائيات والمناطق الفقيرة، وتسمى إحداهن المرأة المعيلة، واللاتى يتجاوز عددهن 15 مليون امرأة. هذه المرأة تربي صغارها وبناتها على ما تدعو إليه هؤلاء السيدات المتعلمات، من أن غاية المراد من رب العباد هي الطرحة والزفة للبنت والعيل، الذي يأتي ليحمل اللقب. الملايين من الفتيات يتزوجن ولم يُكملن أي تعليم، وليس لديهن أي مهارة، وإنما الهدف هو الزواج والعيال، فماذا قدمن لحياتهن وماذا قدمن لهذا المجتمع غير العبء علينا جميعا؟ ألَا يكفي أننا نتعلم ونعمل وندفع من أجل حياة كريمة لهؤلاء الذين لا يعملون ولا ينتجون ويؤدون دور الضحية طيلة الوقت، والسبب أنهم غير نافعين للمجتمع ولا يقدمون أي إنتاج سوى المزيد من الأفواه التي تلتهم كل حصاد وكل ثمار وكل عمل يقوم به آخرون؟ نحن نحتاج إلى تعزيز قيمة العمل والمناداة بتعليم الفتيات.
ناشرات اللهب
نبقى مع الفتنة ذاتها التي غضب لأجلها محمد حسن الإلفى في “فيتو”: بينما يتابع العالم في قلق وأرق حرب الغاز في أوروبا، قبل الانفجار الكبير المتوقع بين الشرق والغرب، يحرق الدنيا، يعيش المصريون منذ أشهر بعيدة وحتى اليوم، في قلق وأرق أيضا حربا داخلية من نوع مختلف ومثير، وهي حرب معلنة، يستخدم فيها الدين سلاحا مشهرا، من غير أصحاب العلم بالدين، ويخوض فيه الغاوون خوضا بغية إشاعة ثقافة الفوضى وما يقترن بها من أسلاب وغنائم وسبايا وحصة لكل رجل.. وليس غريبا أن نقول حصة لكل أنثى هناك حملة ممنهجة منظمة ومنسقة ضد البيت المصري. البيت المصري يعني العائلة، والعائلة تعني الزوج والزوجة والأولاد، يعني الأب والأم والخلفة من العيال. لقرون من الزمان يعرف الرجل مسؤولياته وتعرف الأم مسؤولياتها. في تناغم ممكن. في تناقض ممكن. في تخاذل من الرجل يحدث، في إهمال من الأم احتمال وارد، لكن القاعدة الأساسية أن الكل حريص على تماسك البيت لا تخريبه، بل إن أزواجا وزوجات يعيشون الطلاق الصامت، يتشاركون كل شيء إلا الاقتراب، حفاظا على الجدران الأربعة وما تضمه من الأولاد والذكريات والعشرة. البيت المصري في الوجدان المصري هو الوطن في صورته الصغيرة. منذ شهور ظهرت عصبة من النسوة يحرضن الزوجات على الأزواج، ويدعين الأم ألا ترضع، والزوجة ألا تطبخ أو تنظف، أو.. أو.. هي فقط للفراش جعلن الزوجة تتساوى بالمأجورة مقابل المال. خرّابات البيوت أولئك معظمهن مطلقات، جربن التحرر من العلاقة المقدسة واعتبرنها عبودية وشغل خدامات. تمردي على زوجك، كوني قوية، لا تطيعيه، لا تطبخي، لا ترضعي، لا تذهبي لفراشه إلا إذا.. دخلن إلى الحرم الزوجي، فكشفن عن عورات عقلية، وانهيار أخلاقي، ورغبة شرسة في تحويل الجموع النقية الطاهرة من سيداتنا وزوجاتنا إلى متمردات عاصيات، لا هن سكن ولا هن رحمة ولا هن مودة، بل مقايضة الأعجب حقا تجرؤهن على الدين واستباحة الأحاديث وتأويل الآيات، لإشعال نيران الفتنة في البيوت، وحرق أواصر الود والعشرة.
الحب وكفى
“الحب ريح من الجنة وليس وهجا من الجحيم”، هكذا تحدث المستشار الجليل بهاء المري رئيس محكمة جنايات المنصورة في إحدى جلسات محاكمة قاتل نيرة أشرف، بعدما حاول المتهم تبرير جريمته “باسم الحب”، وهو بريء منه ومن فعله. وانتقد محمود عبد الراضي في “اليوم السابع” بعض العشاق مؤكدا أن “الحب” بات شماعة يحاول البعض تعليق أخطائه عليها، فيقتل ويرتكب الجرائم باسمه، فقُتلت سلمى في الشرقية، وبعدها أماني في المنوفية، وحاول المجرمون تبرير إراقة هذه الدماء باسم الحب، رغم أن قلوبهم لا تعرف شيئا عن “الحب”، فالقلوب المليئة بالمحبة لا تعرف الغدر ولغة الانتقام، ولا لون الدماء. هناك فارق كبير، بين الحب والرغبة، رغبة التملك التي تسيطر على عقول بعض الشباب، فلا يقتنعون برفض فتاة الارتباط بهم، فيكون الغدر حاضرا، والموت جاهزا، حتى إذا ما أيقنوا أنهم وقعوا في شر جريمتهم، تحدثوا عن الحب وهو بريء منهم، فقد صارت الرغبة بالنسبة لهم حبا. ورغم أن هذه الحوادث فردية، واستثناء من القاعدة، إلا أنها تتطلب تدخلا سريعا وعاجلا من الأسرة، نعم الأسرة وحدها المسؤولة مسؤولية كاملة، عن العوار الذي يلحق بالأبناء، والانحدار السلوكي الذي ينتهي بجريمة تكون عواقبها وخيمة، وتندم الأسرة عليها في وقت فات فيه الندم. ربوا أولادكم على القيم السليمة، وأعيدوا ترتيب أولوياتكم، فلا تتركوا فلذات الأكباد فريسة لمدخلات الحياة، فينساقون وراء السوشيال ميديا، يأخذون منها السيئ ويتركون الإيجابي، فتنحدر أخلاقهم، وتتلوث أيديهم بالدماء، بزعم الانتصار للحب. علموا أولادكم، أن الحب لا يعنى التملك، وأن قيم الحب لم يبلغ إنسان من الغنى ما جعله يسيطر عليها، ولم يبلغ إنسان من الفقر ما جعله يفقدها، هي أمور لا توهب ولا تستعار، فالحب “روح واحدة” تسكن جسدين.
محنة ليفربول
نتوجه نحو معاناة عشاق فخر العرب وفريقه، مع صابر حسين في “اليوم السابع”: مستوى متذبذب وغير معهود ذلك الذي يقدمه فريق ليفربول في الدوري الإنكليزي هذا الموسم، الأمر الذي أصاب عشاقه في جميع أنحاء العالم بحالة من الصدمة، ففي الوقت الذي يعقد جمهور الريدز آمالا كبيرة على الفريق لاستعادة كأس البريميرليغ هذا الموسم ظهر الفريق مترنحا من مباراة إلى أخرى، فلم تشفع لهم الأهداف التسعة في مرمى بورنموث الصاعد حديثا، وما تبعها من موجات تفاؤل وأمل حتى عاد الانكسار من جديد بتعادل مخيب أمام إيفرتون المتأخر في جدول الترتيب ليجذب الليفر من جديد للبداية الضعيفة هذا الموسم، بالخسارة أمام مان يونايتد والتعادل أمام فولهام وكريستيال بالاس وكاد السيناريو يتكرر أمام نيو كاسيل لولا إنقاذ كارفاليو للفريق في الدقيقة +98. تساؤلات عديدة يطرحها عشاق ليفربول تلخص أحوال الفريق في مبارياته الأخيرة، أبرزها بالتأكيد عن أسباب هذا التراجع، وما إذا كانت فنية، أم أن إدارة النادي كانت بحاجة لمزيدٍ من الإنفاق قبل انتهاء الميركاتو، في ظل الإصابات العديدة، وهل يدفع ليفربول ثمن رحيل ماني، ولماذا تُحمل الجماهير محمد صلاح مسؤولية إنقاذ الفريق بمفرده، ومتى يخرج الفريق من تلك المتاهة ويُظهر من جديد شخصية البطل التي ساهمت في التتويج بالبطولات الفترة الأخيرة؟ يجب التأكيد أولا أن مسابقة الدورى الإنكليزى ما زالت في بداياتها، وأن الأندية الكبرى مثل ليفربول بإمكانها النهوض من أي كبوة، ما دام الوقت مناسبا والعودة بطموح جديد واستعادة شخصية البطل الذي يهابه الجميع، وهو ما أثبته التاريخ طوال السنوات الماضية، خاصة في مسابقة ليس لها كتالوغ كالدوري الإنكليزي، البطل فيها ليس حكرا على نادٍ بعينه، والكأس فيها حائرة بين الأندية. أما تحميل صلاح بمفرده فاتورة تراجع نتائج الفريق فهو أمر مرفوض شكلا وموضوعا، وربما كان غريبا بعض الشيء غياب صلاح عن التسجيل في المباريات الأخيرة، حتى عن حفلة بورنموث الشهيرة، فربما يرجع لتغيير مركزه في تشكيل ليفربول في الموسم الحالي، وهو ما لاحظه الجميع بتكليف النجم المصري باللعب في العمق والنزول لوسط الملعب وابتعاده عن مناطق التسجيل.
ذكاء الأردنيين
“تصدير العمالة”.. هذا المصطلح لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يسمعه محمود مسلم خلال زيارته للأردن ضمن وفد ضم رؤساء تحرير وكتاب الصحف المصرية، فقد وضعه الدكتور بشر الخصاونة رئيس مجلس الوزراء، وفق ما أوضح الكاتب في “الوطن”، ضمن 3 محاور تعتمدها الأردن للنهوض بالاقتصاد، أولها بالطبع الشراكة مع القطاع الخاص ومنحه الفرصة للعمل في مناخ مناسب، أما المحور الثاني فيتمثل في جذب الاستثمار الأجنبي من خلال توفير مزايا نسبية عديدة تشجع المستثمر على المشاركة وتوفير فرص عمل، خاصة أن البطالة وصلت إلى 22%، منها 50% وسط الشباب، وينضم إلى سوق العمل 130 ألفا سنويا، بينما الحكومة لا تستطيع توفير سوى 10% فقط، وبالتالي – كما يقول الخصاونة – فإن الهدف الثالث هو تنمية الموارد البشرية والإصلاح الإداري لتصدير العمالة ورفع الطلب على الكوادر الأردنية، إقليميا ودوليا، بهدف توفير 100 ألف فرصة عمل سنويا ومليون فرصة خلال 10 سنوات. الفكرة واضحة تماما كما قالها رئيس الحكومة وأكدها وزراؤها، وهو ما ظهر أيضا خلال زيارتنا لـ«مأدبا» التي اختيرت عاصمة للسياحة العربية عام 2022، حيث تجولنا في الأماكن الأثرية في المدينة بصحبة وائل جعنيني مدير مديرية سياحة «مأدبا»، حتى وصلنا إلى مدرسة متخصصة في تعليم مهارة تصميم وتنفيذ «الفسيفساء» المشهورة في الأردن، وأيضا في سوريا وتونس، وتمنح «دبلوم» ويتخرج فيها حرفيون قادرون على العمل والتميز، وكان هناك طلاب من مصر يأتون للتعلم لكنهم توقفوا منذ جائحة كورونا. ثقافة تصدير العمالة المدربة الماهرة يجب أن تكون محورا في كل الدول التي تعاني من البطالة، لأنها تفتح آفاقا جديدة للعملة الصعبة، وتحل مشكلة البطالة وتمثل حلا للمشكلات الاقتصادية التي تواجه البلاد ذات الموارد المحدودة مثل الأردن، فالأمر يجب أن يخضع لنظام ورؤية ولا يتوقف على اجتهاد المواطنين. وكشف نايف إستيتية، وزير العمل، عن أن المملكة تبحث عن احتياجات السوق خارجها، خاصة في كندا وأوروبا والخليج بشكل دائم، وضرب مثلا بأن هناك احتياجا في سوق العمل الخارجي حاليا لمهنة «لحام الأوكسجين»، وعلى الفور قررت الوزارة؛ من خلال معهد تدريب المهارات، العمل على إلحاق الحرفيين والتواصل مع الدول المحتاجة لتصدير هذه العمالة.
جمهورية إمبابة
لا شك في أن هيبة الدولة وقوتها في إنفاذ القانون تصب وفق ما أشار خالد إدريس رئيس تحرير “الوفد” في مصلحة المواطن، ودون هذه الهيبة تتحول الدنيا إلى غابة، القوي فيها يقهر الضعيف، ويسطو على حقوقه، بشرط أن يطبق القانون على الجميع دون محاباة، ويطبقه أشخاص فوق مستوى الشبهات. وما أجمل أن ترى الأجهزة التنفيذية والأمنية وهي تحقق هيبة الدولة وتحطم بيد من حديد كل مظاهر الفوضى والمخالفات، أقول هذا الكلام بمناسبة الحملة التي شنتها الأجهزة التنفيذية في الجيزة على منطقة إمبابة بقيادة المحترم أشرف بكر رئيس حي شمال، وبتوجيهات اللواء أحمد راشد محافظ الجيزة، الذي تجول منذ أيام في المنطقة وشاهد التجاوزات والمخالفات فوجه بإزالتها، وكانت لهذه الحملة ردود أفعال واسعة لأنها استهدفت محلات شهيرة استولى أصحابها على شوارع رئيسية لسنوات طويلة، فاعتقد الجميع أنهم فوق القانون. يعود الكاتب للوراء عدة سنوات وبالتحديد في عام 1992 حيث أحداث الإرهاب التي كان شاهد عيان عليها، عندما سميت المنطقة الشعبية آنذاك بجمهورية إمبابة، وخاضت الشرطة حربا ضروسا ضد الإرهاب، حتى هدأت الأوضاع، وعندها أدركت الدولة أن العشوائيات هي بؤرة الإرهاب والإجرام، فوجهت اهتمامها لهذه المنطقة، وبدأت في رصف الشوارع، وأقامت مركز شباب في شارع البوهي بمنحة يابانية، وأصبحت المنطقة الشعبية في دائرة الضوء وزارها الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا، وزوجة ولي عهد اليابان. وبمرور الوقت وبسبب عدم وجود أحداث تعيدها إلى الأضواء، وأيضا لفساد المحليات، انحسرت عنها الأضواء، وعاد كل شيء لما كان عليه، بل ازداد الأمر سوءا، وأصبحت شوارع إمبابة مستباحة لأصحاب المحلات والباعة الجائلين الذين افترشوا الأرصفة ومداخل العديد من البيوت، وأقاموا أسواقا عشوائية، وأضرب هنا مثلا بشارع الجامع وشارع العامل الأول وأرض الجمعية التي تجسد الفوضى والبلطجة بكل ما تحمله الكلمتان من معانٍ.
آن الأوان
اعترف خالد ادريس بأن هناك بلطجية استولوا على شوارع حيوية، وقاموا بتأجير مساحات منها للباعة الجائلين بآلاف الجنيهات شهريا، وكأن هذه الشوارع ورثوها عن آبائهم، المثير أن بعضهم استولى على مبنى حكومي أقيم في شارع محمد حجازي عند تقاطع طلعت حرب وحولوا أسواره إلى باكيات وأجروها للباعة بمبالغ خيالية شهريا، وتحدث هذه المهازل تحت سمع وبصر كل الأجهزة. تابع الكاتب: لقد تسبب تهاون أجهزة المحليات في تطبيق القانون، وتغاضيها عن المخالفات لسنوات، إلى استسلام ويأس الآلاف من أصحاب الحقوق لضعفهم أمام سطوة وبلطجة المخالفين لعدم قدرتهم على أخذ حقوقهم بالقانون، في الوقت الذي اعتقد فيه الآخرون أن بلطجتهم ومخالفاتهم أصبحت حقا مكتسبا فازدادوا سطوة ونفوذا. ربما آن الأوان أن تستعيد الدولة هيبتها وتحرر الشوارع المحتلة من مغتصبيها، لتقضي على مظاهر الفوضى وتنقذ آلاف المواطنين من قهر البلطجية، خاصة في عهد اللواء أحمد راشد، محافظ الجيزة وصاحب التاريخ المشرف في العمل الأمني، وأيضا بعد تعيين اللواء هشام أبوالنصر مديرا لأمن الجيزة أواخر يوليو/تموز الماضي، وهو الرجل المعروف عنه الكفاءة وحسن السمعة، ولكن كما قلت لا بد من أن يطبق القانون على الجميع، دون محسوبية، وأشير هنا إلى شارعين يتحدث عنهما القاصي والداني في إمبابة، حيث تم إغلاقهما تماما بواسطة مقهيين، أحدهما خلف الترسانة البحرية في منطقة أرض الجمعية، والآخر متفرع من شارع الوحدة ويتردد أن صاحب المقهى الذي أغلق هذا الشارع مسؤول في المحافظة.
أوروبا حين تعاني
اهتم جلال عارف في “الأخبار” بالمشاكل التي تحيط بالأوروبيين: في وقت تحتشد فيه دول أوروبا لمواجهة أزمة الغاز والنفط بعد أن قطعت روسيا الامدادات البترولية عنها.. جاءها جرس الإنذار الأكبر مما كانت وما زالت تخشاه.. خرج 70 ألفا في العاصمة التشيكية «براج» في مظاهرة حاشدة ترفع شعارات تطلب من الحكومة أن تكون أولوية اهتمامها ما يعانيه الشعب التشيكي قبل الاهتمام بأوكرانيادول أوروبا بذلت جهدا كبيرا لتخطى الأزمة. قامت بتخزين نسبة كبيرة من احتياجاتها للشتاء، واتخذت إجراءات لترشيد الاستهلاك.. لكن الأزمة باقية لأن أسعار الغاز ارتفعت بما يقرب من 500% بالإضافة إلى أن الغاز الروسي كان يصل بعقود طويلة الأجل وأسعار تقارب نصف الأسعار العالمية قبل الأزمة، والنتيجة التهاب الفواتير التي يدفعها المواطن والآثار السلبية على الاقتصاد مع انخفاض إنتاج المصانع وتأثير ذلك في سوق العمل. ولهذا تخشى أوروبا أن تكون احتجاجات «براغ» مجرد بداية، فالحقيقة أن العبء ثقيل، وسياسة العقوبات الاقتصادية التي فرضت على روسيا، ربما كانت نتائجها أسوأ على أوروبا. روسيا – رغم قسوة العقوبات – حققت فائضا في موازنتها خلال الشهور الستة الأولى من هذا العام بأكثر من 180 مليار دولار بسبب ارتفاع أسعار الغاز والبترول. بينما أوروبا ستطفئ الأنوار وتخفض ساعات العمل بالمصانع لتعبر الشتاء القاسي، وتتحسب كل حكوماتها لتأثير الارتفاعات الهائلة في الأسعار على المواطنين. اللعبة أصبحت خطرة.. ما زالت غالبية شعوب أوروبا ضد الحرب، ومع دعم أوكرانيا ـ لكنها تريد حلا سريعا ينهي القتال وينهي أيضا معاناتها، وتخشى من التوجه الأمريكي نحو حرب طويلة تستنزف روسيا، لكنها أيضا تستنزف أوروبا بأكثر مما تتحمل. مظاهرات «التشيك» تدق بقوة أجراس الإنذار، وهى بالتأكيد لن تكون الأخيرة.
القيصر الأخير
نتوجه نحو موسكو في صحبة عبد الله السناوي في “الشروق”: شاءت أقدار القيصر السوفييتي الأخير ميخائيل غورباتشوف أن يمتد عمره لثلاثة عقود كاملة بعد مغادرة الكرملين ليشهد بعينيه تبعات ونتائج إرثه في الحكم. في الغرب ترددت كلمات رثاء حارة أطلقها مجايلوه من الرؤساء والقادة، نسبت إليه أنه الرجل الذي هدم «الستار الحديدي» وأنهى «الحرب الباردة» وأطلق سراح الشعب الروسي من أغلال «الشيوعية» مستحقا جائزة نوبل للسلام. في روسيا اختلفت النظرة إلى حد بعيد رغم بعض مظاهر التكريم عند دفنه، فهو الرجل الذي فكك الاتحاد السوفييتي والمنظومة الاشتراكية كلها وحل حلف «وارسو» ذراعها العسكرية وأفسح المجال واسعا أمام الولايات المتحدة للهيمنة بمفردها على النظام الدولي، مستحقا الطرد من التاريخ بين النظرتين المتناقضتين تتبدى أهمية المراجعة لإرث الرجل في التاريخ، دواعيه وتداعياته. هو من جيل تشكل وعيه التاريخي بحدثين مزلزلين: الأول، الحرب العالمية الأولى (1914ــ 1918)، وقد أفضت نتائجها إلى بناء نظام دولي جديد سرعان ما تقوض وانهار مع أول طلقة رصاص في الحرب العالمية الثانية (1939). الثاني، الثورة السوفييتية (1917)، التي كان فلاديمير لينين قائدها ورمزها ومفكرها، وقد أسست أول دولة اشتراكية في التاريخ.
سقط من داخله
نبقى مع عبد الله السناوي وتأمله لتركة الروسي الراحل: في أي نظرة موضوعية فإن غورباتشيف، لا يتحمل وحده مسؤولية انهيار الإمبراطورية السوفييتية السابقة. الحقيقة الثابتة أن الاتحاد السوفييتي سقط من داخله بأكثر من أي تآمر خارجي، أو اختراق استخباراتي. إرث غورباتشيف، بكل شواهده وأسراره، لن يبرح المكان لعقود طويلة مقبلة بقدر تأثيره العميق في حركة الحوادث الدولية. بالمفارقة فهو روسي أوكراني. بتلخيص ما فإن الحرب الأوكرانية الحالية من التبعات المتأخرة لتفكيك الاتحاد السوفييتي وتغول حلف «الناتو» داخل حدود الإمبراطورية السابقة. بقوة الحقائق: لم يعد ممكنا الإبقاء على مكونات النظام الدولي، الذي تأسس إثر انتهاء الحرب الباردة. بالقدر ذاته لم يعد ممكنا إعادة الاتحاد السوفييتي إلى الحياة بصيغة روسية استراتيجية جديدة كقوة عظمى فائقة، يمتد نفوذها إلى شرق أوروبا، التي اجتاحها الجيش الأحمر أثناء الحرب العالمية الثانية، والشرق الأقصى، حيث انتصرت الثورة الصينية وحاربت الثورة الفيتنامية، واصلا إلى القارتين الافريقية التي طلبت حركات تحريرها الاستقلال الوطني، واللاتينية التي رفعت سلاح حرب العصابات ضد الهيمنة الأمريكية، كما حدث في كوبا. التاريخ لا يعود إلى الوراء، لكن إرثه ماثل في الذاكرة. كان مثيرا أن أكثر من ابتهجوا لسقوط الاتحاد السوفييتي هم أنفسهم الذين دفعوا أغلب الفواتير، خاصة هنا في العالم العربي. لا يصح تجاهل أن الرأسمالية طورت نفسها تحت ضغط الأفكار الاشتراكية، نشأت في كنف الدول الغربية حركات جديدة أطلق عليها «الشيوعية الأوروبية» ـ بتأثير أفكار رجال من حجم تولياتي وغرامشي في إيطاليا ـ دمجت ما بين الفكرتين الاشتراكية والديمقراطية. ونشأت في أوروبا الشرقية نزعة قوية أطلق عليها «الاشتراكية بوجه إنساني» تجسدت في «ربيع براغ» إثر وصول إلكسندر دوبتشيك إلى السلطة زعيما للحزب الشيوعي التشيكوسلوفاكي. تبنى تجديد الاشتراكية ونزع ثقافة الخوف وإشاعة الديمقراطية لكن مشروعه جرى سحقه بدبابات «حلف وارسو»، في أغسطس/آب (1968). فى الحساب الأخير لم يكن غورباتشيف هو رجل تجديد الاشتراكية، أو إصلاح خلل بنية الاتحاد السوفييتي، الذي أسلمه إلى النهايات المحتمة.
شتاء بوتين
اقترب شتاء أوروبا وأعلن الرئيس بوتين أنه سوف يوقف تصدير الغاز إلى أوروبا إذا لم تدفع بالروبل.. ويبدو والكلام لفاروق جويدة في “الأهرام”، أن الأحداث هدأت قليلا في ساحة المعارك وأن بوتين يريد تصعيد الموقف واستخدام ورقة الغاز بصورة أعنف ولهذا ربط بين الروبل والغاز.. خاصة أن أوروبا لن تتحمل في فصل الشتاء أن تعيش بلا غاز لأن ذلك يشبه الانتحار.. مثل هذا القرار سوف تكون له توابع كثيرة في رفع أسعار كل شيء ابتداء بأسعار البنزين وانتهاء بالكهرباء والسلع الغذائية مرورا على حركة الطيران والمواصلات.. إذا أصدر بوتين قراره ومنع الغاز في هذا الشتاء، فسوف يكون ذلك بداية لجولة أخرى من المعارك ربما تكون الأعنف وتصل إلى دول أخرى وقد تستخدم فيها أسلحة يراها العالم لأول مرة، خاصة أن الجيش الروسي لم يكشف عن كل ما لديه من أسلحة جديدة.. ويبقى السؤال الأهم: من يصمد أكثر في الأعباء الاقتصادية؟ هل تتحمل أوروبا أعباء الغاز والأسعار، أم أن الأزمة أكبر خاصة لدول مثل ألمانيا وإيطاليا؟ وإذا كان الغاز يمثل أزمة، فإن جفاف الأنهار يمثل أزمة أكبر، خاصة أمام تراجع الإنتاج الزراعي ومصادر الطعام والمحاصيل الأساسية.. الأزمة خطيرة والحل يبدو صعبا، بل مستحيلا لأن الحرب قد تطول وتفرض أعباء ضخمة على الجميع.. لم تعد الأزمة تهدد دولة دون أخرى، ولكن أوروبا كلها سوف تدفع الثمن ولن تنجو منها روسيا.. وإذا هدأت المعارك فسوف تبقى الأعباء التي تهدد الجميع، خاصة إذا طالت المواجهة وفرضت نفسها على الجميع.. لا أحد الآن في مأمن.. بوتين لن يتراجع ولن يعترف بالخسارة، كما أن أمريكا وأوروبا تراهنان على الوقت وصمود الجيش الأوكراني واستمرار الدعم الأمريكي والأوروبي وكلها أشياء غير مضمونة.. ولهذا فإن أي قراءة للمستقبل قراءة خاطئة والحروب يمكن أن تبدأ ولكن لا أحد يعلم متى تنتهي.
- الإعلانات -
#الشعب #يعرف #حجم #الكارثة #أكثر #من #الحكومة.. #وترويج #الأوهام #لا #يجدي.. #ووالد #أمل #سعيد #بانتحار #قاتلها
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
