- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

الشيخ خليفة.. دعم كامل وغير مشروط للأمة العربية

جاء الحزن والأسي والحداد الذي عبر عنه المواطنون والقادة العرب لوفاة الراحل فقيد الوطن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، ليؤكد مدى الدور التاريخي الذي عمل عليه فقيد الوطن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد من أجل مد الجسور وبناء العلاقات بين الإمارات والدول العربية، واتفق الجميع في الدول العربية شعوباً وحكومات وقيادة على أن فقيد الوطن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد كرس حياته لخدمة القضايا العربية حيث جسّد المغفور له بإذن الله طوال مسيرته في الحكم التي امتدت من 4 نوفمبر 2004 إلى 13 مايو 2022، جسّد بالصوت والصورة والمواقف والقرارات والمبادرات، قيمة وأهمية العمل العربي المشترك، وظل داعماً ومسانداً لأشقائه العرب من المحيط إلى الخليج خاصة في الأوقات الفاصلة والتحديات الكبيرة والكثيرة التي مرت على الأمة العربية خلال العقدين الماضيين، ولا يمكن لأي دولة عربية أن تنسى حكمة ورؤية فقيد الوطن المغفور له الشيخ خليفة تجاه كل الشعوب والدول العربية، وهو ما ساهم في الحفاظ على الهوية العربية، وتعزيز العلاقات العربية البينية مع بعضها البعض.

استمرت في عهد فقيد الوطن المغفور له الشيخ خليفة السياسة التي أرساها وعمقها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان في دعم العلاقات الإماراتية مع كل الدول العربية، ولهذا يمكن وصف العلاقات العربية الإماراتية في عهد فقيد الوطن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد بأنها كانت نموذجاً للعلاقات العربية- العربية القائمة على ثلاثية «الدعم المتبادل» و«الاحترام الكامل»، و«عدم التدخل في الشؤون الداخلية» للدول الأخرى، وهو ما فتح آفاقاً غير مسبوقة للتعاون والتنسيق السياسي والاقتصادي والأمني بين الإمارات ومختلف الدول العربية.

عاصفة الحزم

كان دعم الإمارات الواضح والكامل وغير المشروط «للدولة الوطنية العربية» هو «العنوان العريض» للسياسة التي انتهجها فقيد الوطن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد تجاه الدول العربية، ولهذا وقفت الإمارات بجانب مصر خلال ثورة 30 يونيو 2013 سواء من خلال الدعم السياسي أو الاقتصادي، وهو أمر تكرر مع كل الدول العربية التي مرت بحالة من «عدم اليقين السياسي والاقتصادي» نتيجة أحداث ما يسمى بالربيع العربي. كما أن الإمارات في عهد الشيخ خليفة بن زايد لم تتردد في المشاركة في «التحالف العربي» من أجل استعادة الشرعية في اليمن بعد أن سيطر الحوثي على صنعاء العاصمة في 21 سبتمبر 2014، وشاركت الإمارات منذ اليوم الأول في عملية «عاصفة الحزم» التي انطلقت في فجر يوم 26 مارس 2015، كما أن الدعم والمساندة الإماراتية لإعادة إعمار المناطق المحررة من الحوثي شاهده على حجم الدور والجهد الإماراتي في دعم الشعب اليمني، وهو الدور المستمر بنفس القوة والعطاء حتى الآن.

عودة سوريا

وتمثل المقاربة الإماراتية بشأن سوريا نموذجاً للدعم الإماراتي في مساندة وتعزيز الدور العربي والقضايا العربية في أوقات الأزمات والعمل على لمِّ الشمل العربي وعودة سوريا إلى مقعدها الطبيعي في جامعة الدول العربية. لهذا كانت الإمارات في عهد فقيد الوطن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد في طليعة الدول التي أعادت العلاقات الدبلوماسية مع دمشق عام 2018، كما قام صاحب السمو الشيخ عبد الله بن زايد وزير خارجية دولة الإمارات بزيارة إلى دمشق في 9 نوفمبر العام الماضي قبل أن يقوم الرئيس السوري بشار الأسد بزيارة الإمارات في 18 مارس العام الجاري.

ورغم عدم الرضا من جانب بعض الدول الغربية على زيارة الأسد للإمارات إلا أن حرص الدولة على إعطاء رسالة قوية بضرورة الانفتاح العربي على سوريا وضرورة عودتها للجامعة العربية في أقرب وقت جعلها تستقبل الرئيس بشار الأسد إيماناً منها بأن التقارب العربي العربي لا بد أن يشمل الجميع بما فيه العلاقات العربية مع سوريا.

ولهذا كتب الدكتور أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لفقيد الوطن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد «طيب الله ثراه» أثناء تلك الزيارة إن «الإمارات مستمرة في انتهاج سياسة واقعية تجاه خفض التوترات، وتعزيز الدور العربي في مقاربة عملية لإيجاد حلول لأزمات المنطقة، إذ إن الظروف الإقليمية المعقدة تستوجب تبني منهجاً عملياً ومنطقياً لا يقبل تهميش الجهود العربية الساعية لمواجهة التحديات، وتجنب شرور الأزمات والفتن، وإن زيارة الأسد تنطلق من توجه الإمارات الرامي إلى تكريس الدور العربي في الملف السوري، كما تأتي من قناعة إماراتية بضرورة التواصل السياسي والانفتاح والحوار على مستوى الإقليم.. المرحلة تحتاج إلى خطوات شجاعة لترسيخ الاستقرار والازدهار وضمان مستقبل المنطقة ورفاه شعوبها».

دعم ليبيا

وبنفس روح العمل على دعم الدول العربية التي تتعرض لأزمات منذ ما يسمى بالربيع العربي في 2011، كان الدعم والمساندة الإماراتية الكاملة لوحدة وسلامة الأراضي الليبية، والدعوة الدائمة من أجل الحفاظ على هوية الشعب الليبي، وطرد المليشيات والتنظيمات الإرهابية التي تعطل عودة ليبيا كدولة ومؤسسات وطنية فاعلة، كما دعمت الإمارات «خريطة الطريق» الليبية التي بدأت بوقف إطلاق النار في 25 أكتوبر 2020، وتشكيل حكومة جديدة، وصولاً إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الليبية التي كان مقرراً لها في 24 ديسمبر الماضي. وفي سبيل البحث عن حل مستدام للأزمة الليبية، لم تترك الإمارات مؤتمراً إقليمياً أو دولياً يبحث في حل الأزمة الليبية إلا وشاركت فيه. على سبيل المثال، شاركت الإمارات في مؤتمري برلين الأول والثاني، ومؤتمر باريس من أجل ليبيا في نوفمبر الماضي وغيرها الكثير من المؤتمرات العربية والإقليمية والدولية.

أمن العراق

كما قدمت الإمارات في عهد فقيد الوطن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد كل الدعم الممكن من أجل استعادة العراق للأمن والاستقرار وعودة العراق كدولة فاعلة وإيجابية في المعادلة العربية، لذلك شارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، في قمة بغداد للشراكة والتعاون التي شارك فيها دول جوار العراق ومصر وفرنسا في 28 أغسطس 2021. ولا يمكن لأحد في العالم العربي أن ينسى الدعم الإماراتي الكامل في عهد فقيد الوطن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد للدول العربية لهزيمة التنظيمات الإرهابية في العراق وسوريا وليبيا وتونس وغيرها. وتدعم الإمارات كل المشروعات الاقتصادية التي تهدف إلى إنهاء معاناة الشعب العراقي، لهذا كانت الإمارات من أوائل الدول التي دعمت وشجعت على مشروع الربط الكهربائي الخليجي مع العراق لإنهاء أزمة الكهرباء في العراق.

استنارة سياسية

وتكشف المواقف والقرارات الإماراتية خلال الـ18 عاماً الماضية تجاه الدول العربية مدى «الاستنارة السياسية» التي تحلى بها فقيد الوطن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد في استراتيجيته لبناء الجسور واكتشاف الفرص وخلق الشراكة والتعاون والحوار مع جميع الدول العربية. وفي سبيل الحفاظ على المقدرات العربية ومنع التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للعالم العربي، انتهج المغفور له سياسة حكيمة كسرت الجليد بين تركيا وكلٍ من مصر والسعودية والبحرين عندما قام سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني الإماراتي، بزيارة لتركيا في 15 أغسطس 2021، وهو ما مهد للزيارة التاريخية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حاكم أبوظبي إلى تركيا في 24 نوفمبر الماضي، والتي شكلت عنواناً للتغير الاستراتيجي في العلاقات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط بما يساهم في النهاية في أمن واستقرار الدول العربية.

يد واحدة

وخلال أزمة جائحة كورونا قدمت الإمارات كافة أنواع الدعم الصحي من مستلزمات وأدوية ولقاحات للدول العربية، وسارعت الإمارات لعقد سلسلة من الاجتماعات مع الدول العربية مثل مصر والأردن والعراق والسعودية وغيرها لتحقيق الأمان الغذائي وأمن الطاقة في ظل مشاكل سلاسل الإمداد وارتفاع التضخم والأسعار نتيجة للصراع الروسي- الأوكراني. لهذا قدمت الإمارات لمصر خلال السنوات القليلة الماضية حِزماً من المساعدات الاقتصادية التي اشتملت على ودائع للبنوك العربية مثل البنك المركزي المصري والسوداني واليمني، وهو ما حافظ على قيمة العملة الوطنية. كما أن التعاون المصري الإماراتي شمل إنشاء صوامع لتخزين الحبوب والقمح منذ عام 2017، وهو ما زاد من الاحتياطي المصري من الحبوب الذي كان قبل هذه الصوامع نحو 18 يوماً فقط، والآن زاد على 4 شهور كاملة، وكلها مواقف لا يمكن للشعوب العربية أن تنساها لفقيد الوطن المغفور له بإذن الله الشيخ خليفة بن زايد.

- الإعلانات -

#الشيخ #خليفة #دعم #كامل #وغير #مشروط #للأمة #العربية

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد