- الإعلانات -
الطبّوبي يطالب سعيّد بكشف حقيقة الوضع في تونس… والغنوشي يندد بتوجيه «تهم كيدية» للمعارضين | القدس العربي

تونس – «القدس العربي»: دعا الأمين العام لاتحاد الشغل، نور الدين الطبوبي، الرئيس قيس سعيد لإطلاع التونسيين على حقيقة الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي في البلاد، فيما استنكر رئيس البرلمان، راشد الغنوشي، قيام السلطات بتوجيه “تهم كيدية” ضد معارضي الرئيس سعيد، في وقت دعت فيه عزرا زيا وكيلة وزارة الخارجية الأميركية، التي تزور تونس حالياً، إلى احترام حقوق الإنسان والحريات العامة في البلاد، وخاصة حرية التعبير.
وخلال مؤتمر عُقد أمس الخميس في مدينة الحمامات القريبة من العاصمة، وجّه الطبوبي انتقادات كبيرة لحكومة نجلاء بودن، والتي قال إنها تجهل قيمة ودور اتحاد الشغل في البلاد، مشيراً إلى أن الاتحاد “مصر على مطالبة رئيس الجمهورية الحاكم الحقيقي والجامع للسلطات بيده للخروج ومخاطبة الشعب حول خياراته الاقتصادية والاجتماعية”.
وتابع مخاطباً سعيد: “يا سيد الرئيس يا منتخب مباشرة من الشعب اخرج وقل لنا أين نحن ذاهبون؟ وماهي خياراتك الاقتصادية والاجتماعية؟ وكيف سنعيد إطلاق اقتصادنا؟”.
وأشار الطبوبي إلى ان الاتحاد “سيلتقي الجمعة ممثل صندوق النقد الدولي ولا يعلم كيف تقدم حكومة بودن وثيقة سطحية تشبه عملية حسابية بسيطة دون مضمون استراتيجي تبين رؤية السلطة حول إنعاش الاقتصاد”.
وكان الاتحاد حذّر الحكومة من اتّباع ما سمّاه “أساليب ملتوية” لإرضاء صندوق النقد الدولي، على غرار تجميد الأجور وبيع المؤسسات العامة.
واستقبل الطبوبي، الخميس، عزرا زيا وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية للأمن المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان، وتطرق اللقاء إلى الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في تونس وكيفية دعم التجربة الديمقراطية، وفق صحيفة “الشعب نيوز” التي يصدرها اتحاد الشغل.
وجددت زيا تأكيد الإدارة الأمريكية على أهمية احترام الحقوق النقابية وحقوق الإنسان وحرية التعبير وقيم الحريات العامة والفردية والديمقراطية.
فيما أكد الطبوبي انفتاح الاتحاد على الإصلاحات “وهو موقف عبرت عنه المنظمة في كافة الفترات ومع كل الحكومات شريطة عدم المس بقوت التونسيات والتونسيين وضرورة أن يتقاسم الجميع التضحيات وحتى لا تكون لها تبعات على الاستقرار في البلاد، وبين أن الوضع الذي تمر به تونس يتطلب الدعم من أصدقائها للخروج من الوضع السياسي الاقتصادي والاجتماعي الصعب، كما أن الاتحاد يؤكد ضرورة إيجاد حزمة موحدة من الحلول السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.
من جهة أخرى، أدان رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، ما سماه “التهم الكيدية” التي توجهها السلطات التونسية ضد السياسيين والحقوقيين المعارضين للرئيس قيس سعيّد.
ودوّن على صفحته في موقع فيسبوك: “ندين بشدة ما تقوم به سلطة الانقلاب من توجيه للتهم الكيدية للنواب والسياسيين والناشطين الحقوقيين المناهضين لانقلاب 25 يوليو ومن بينهم النائب عياض اللومي، ونؤكد أن هذه السياسة لن ترهب أنصار الحرية والشرعية ولن تقود تونس إلى خير بل إلى المزيد من التأزم على جميع المستويات”.
وكانت وزيرة العدل ليلي جفّال أوصت بفتح تحقيق قضائي ضد النائب عياض اللومي بوصفه “مُصفّ لأراضي ”حبُس الزهّار” وكل من سيكشف عنه البحث في محتوى شكاية تقدم بها مواطن حول وجود شبهات فساد مالي والاستيلاء على أموال والتفريط في قطعة أرض دون الحصول على الأذون القانونية اللازمة”، وفق الناطق باسم محكمة الاستئناف في العاصمة الحبيب الترخاني.
فيما نفى اللومي وجود أي ملف ضدّه يتعلق بالفساد، متعهداً بمقاضاة وزيرة العدل والرئيس قيس سعيد بتهمة محاولة تشويه سمعته.
في حين وجه الحزب الدستوري الحر “تنبيه قضائي” للرئيس قيس سعيد “على إثر التجاوزات والانحرافات الخطيرة التي يقوم بها الحاكم بأمره من خلال الخروج الواضح عن الصلاحيات المضمنة بالفصل 80 من الدستور واستعمال النفوذ لفرض رغباته الشخصية ومشاريعه الخاصة على الشعب التونسي”، وفق بيام أصدره الخميس.
ودعا سعيد إلى “الالتزام بمقتضيات الفصل 80 من الدستور والتراجع عن المراسيم المتضمنة لمشاريعه الشخصية دون أي علاقة بدرء الخطر الداهم ولا بتحقيق استئناف السير العادي لدواليب الدولة والتوقف عن إصدار مراسيم جديدة من شأنها تغيير القوانين الأساسية وتفكيك المؤسسات دون وجه حق واضطهاد الشعب وانتهاك حقوقه المضمونة بالتشريع الوطني والاتفاقيات الدولية التي أبرمتها الدولة التونسية”.
كما طالبه بـ”الإسراع بإنهاء الفترة الاستثنائية عبر إصدار قرار فوري بحل البرلمان والدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة بالتوازي مع اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتنقية المناخ الانتخابي وقطع دابر التمويل الأجنبي للأخطبوط الجمعياتي والسياسي وغلق أوكار تفريخ الإرهاب والفكر الظلامي وردع فساد مؤسسات سبر الآراء وتطهير أجهزة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من رواسب التدخل السياسي والانحراف عن الحيادية والنزاهة الذي تمت معاينته خلال المحطات الفارطة حتى تكون الانتخابات كفيلة بتمكين الشعب من ممارسة سيادته واختيار ممثليه للانطلاق العاجل في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وتوفير الموارد المالية الضرورية وإنقاذ البلاد من شبح الإفلاس والمجاعة”.
- الإعلانات -
#الطبوبي #يطالب #سعيد #بكشف #حقيقة #الوضع #في #تونس #والغنوشي #يندد #بتوجيه #تهم #كيدية #للمعارضين #القدس #العربي
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -