- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

العدو وغرس التطبيع: الثقافة والفن مدخلًا

د. علي مطر

نظّر القائد الاستراتيجي الصيني البارز “سون تزو” في كتابه “فن الحرب” لفكرة الانتصار على العدو دون خوض المعارك، وهذا ما رأى فيه أفضل الانتصارات. وبناء على رؤيته هذه صاغ “تزو” فكرة جوهرية للحرب الإعلامية استخدمت في كل العصور التي أتت بعده، خاصةً في الحربين العالميتين الأولى والثانية. وبحسب “تزو” فإن “أعظم فن لشن الحروب يتلخص في استهداف عقول الأعداء لا مدنهم”. فالحرب المضادة لتسويق فكر الأعداء على كافة المستويات تعد أخطر من خوض الحرب العسكرية أحيانًا، إذا لم يكن المجتمع المقابل محصنًا في مواجهتها، لذلك كان نابليون بونابرت يقول إنني “أتوجس خيفة من ثلاث جرائد أكثر مما أتوجس من مائة ألف مقاتل”، وهذا يبرز الدور الجوهري للإعلام في التأثير على الخصم وبيئته خلال الحروب، وفي كي الوعي خلال السلم.

“كيّ الوعي”، يعد مفهومًا قديمًا تستخدمه الدول والجماعات والأفراد، لكن وسائله تتغيّر بحسب كلّ حقبة زمنية. ففي العصور القديمة مثلًا، شكّلت المنشورات أحد أهم عناصر الحرب النفسية بين الأعداء، أمّا اليوم، فتحوّلت أدوات هذه الحرب، ولم تعد المنشورات الدعائية ذات أهمية، بل حلَّت القوة الناعمة محل القوة الصلبة، والحرب الهجينة محل الحرب الكلاسيكية. ويمكن أن يكون “كيّ الوعي” جزءًا من منهج الحرب الناعمة، فهو إحدى طرائق غسل وتغيير أفكار الإنسان ومعتقداته، وإعادة تشكيله من منظور الجهة التي تشنّ الحرب على هذا العقل. وبالتالي نكون أمام تشكيل قناعات جديدة منحرفة كليًا عن الاتجاه الصحيح أو الهدف الأسمى، وهذا ما يستخدمه العدو الصهيوني في حربه على الأنظمة والشعوب العربية، ما جعل الكثير من الأنظمة تذهب نحو التطبيع وتعمل بدورها على كي وعي شعوبها لقبول ذلك.

أولًا: الوصول الإسرائيلي إلى الجمهور العربي

استغل العدو الصهيوني الأزمات التي عصفت بالمنطقة العربية، ومن ثم تردي الأوضاع الاقتصادية والأمنية والاجتماعية في كثير من بلداننا العربية، للتغلغل في المجتمعات العربية من خلال الدعاية والفن. وما ساعد العدو في تحقيق ذلك أن معظم الأنظمةِ العربيةِ أسقطت من قاموسها العداءَ للصهيونية، وروّجت للسرديات التي تخدم الكيان. هذا الأمر زاد من قوة أنصار التطبيع والمروجين له، وشجعهم على إعلاء أصواتهم والتصريح بالتطبيع بعد أن كان جرمًا يمس بهويّة المواطن العربي، فتحوّلت كبريات شركات الانتاج الفنية العربية الى وسيلة تمهّد فكريًا ونفسيًّا لأنسنة العدو والتطبيع معه على مختلف المستويات.

وبما أن للعداء العربي – الاسرائيلي طابعا تاريخيا وجوديا، لم يكن ينفع كسر الحاجز النفسي بين المواطن العربي والمستوطن الاسرائيلي بشكل فج وصريح، فكانت الانتاجات الفنية والدرامية، حاضرة مطواعة في يد الأنظمة لتكون معبرًا يسهّل ويمهّد ويحول التطبيع من جريمة الى “انفتاح مقبول”.

لا شك أن الفن هو من أخطر ما يمكن استخدامه في عملية التطبيع، خاصةً أنه يدخل العقول بسلاسة، ويمكن أن يلاقي شريحة كبيرة من المتأثرين الشغوفين بالأعمال الفنية.

* “مجموعة MBC”

تشكل مجموعة MBC السعودية واحدة من أكبر الشركات العربية المروّجة للتطبيع. والمجموعة بحسب موقعها الالكتروني “تبوّأت صدارة المؤسسات الإعلامية العربية عالميًا، مبتكرةً أشهر العلامات التجارية، مع محتوى ترفيهي بمواصفات عالمية”، وهي توفر لجمهورها “تجربة متعددة المنصات بدءًا من البث التلفزيوني، فالبث الرقمي التدفّقي، وصولًا لعالم الألعاب، فخدمات البث الإذاعي، والتطبيقات، وقطاع الفعاليات وغيرها”.

مثلاً، أثارت “MBC” جدلًا وانتقادات في وقت سابق لدى عرضها مسلسلين خليجيين هما “أم هارون” و”مخرج 7″ في شهر رمضان يروّجان للتعايش مع “الثقافة الاسرائيلية” والتعاطف مع العدو.

* منصة “Netflix” الرقمية:

Netflix هي …

كانت هذه تفاصيل العدو وغرس التطبيع: الثقافة والفن مدخلًا نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

- الإعلانات -

كما تَجْدَر الأشارة بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على العهد وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدات هذا الموضوع من مصدره الاساسي.

#العدو #وغرس #التطبيع #الثقافة #والفن #مدخلا

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد