- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

الغنّوشي ينتقد محاكمة مدونين بتهمة «الإساءة للرئيس»… وتشكيل ائتلاف سياسي يطالب باستفتاء شعبي لتعديل الدستور

منذ ساعتين

رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي

- الإعلانات -

حجم الخط

تونس – «القدس العربي»: وجه رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي «انتقاداً مبطناً» للرئيس قيس سعيد على خلفية محاكمة عدد من المدونين أمام القضاء العسكري بتهمة «الإساءة للرئيس» معتبراً أن ذلك يتعارض مع حرية التعبير في البلاد، في وقت أعلنت فيه أحزاب ومنظمات مدنية عن تشكيل «جبهة استفتاء» وهي جبهة وطنية تطالب باستفتاء شعبي من أجل تغيير النظام السياسي والقانون الانتخابي في البلاد.وأصدر مكتب الغنوشي بياناً عبّر فيه عن «انشغاله بتتالي إحالات المدنيين أمام القضاء العسكري، ولا سيما في قضايا متصلة بالتعبير عن الرأي».كما أكد البيان «حرص الغنوشي على استكمال تركيز المحكمة الدستورية باعتبارها شأناً وطنياً بحتاً، وأن اهتمام أصدقاء تونس به دليل على ما يحظى به الانتقال الديمقراطي في بلادنا من تثمين دولي ورهان على نجاحه. وضرورة التداول فيه وفي غيره من المسائل، في كنف الاحترام الكامل للرموز الوطنية وفي مقدمتها رئيس الجمهورية، ولمقتضيات الوحدة الوطنية والعيش المشترك بين التونسيين والتونسيات».وجاء البيان على خلفية محاكمة المدونة أمينة منصور أمام القضاء العسكري بسبب تدوينة على صفحتها في موقع فيسبوك تنتقد فيها الرئيس قيس سعيّد.وكتب عصام الشابي، الأمين العام للحزب الجمهوري: «كتبت المدونة أمينة منصور أنها ستمثل غداً الاثنين أمام المحكمة العسكرية على خلفية تدوينة انتقدت فيها رئيس الجمهورية قيس سعيد. الخطير في الأمر هو إقحام القضاء العسكري في قضايا أطرافها مدنيون، ورئيس الجمهورية يبقى بكل تأكيد مدنياً ورئيساً لدولة مدنية حتى وإن كان ذلك لا يروق له كثيراً، وهو ما يشكل خرقاً لأحكام الدستور وانتهاكاً لحقوق الناس وحرياتهم. في البداية، كانت حالات معزولة، وها هي تتحول إلى سياسة ممنهجة وجب التصدي لها بكل قوه. لا لتوظيف القضاء العسكري، لا لاتنهاك أحكام الدستور واستباحة حقوق المواطنين ممن يفترض فيه حمايته وحمايتهم».وتحت عنوان «الذات الرئاسية المقدسة» كتب كتب عدنان منصر، الأمين العام السابق لحزب الحراك: «في أشهر قليلة، أصبح معظم إنجاز قيس سعيد هو تتبع المدونين، أو من يتعرض إليه، أمام القضاء العادي، وخاصة العسكري. يمكن أن تصير أحياناً تجاوزات في طريقة تعبير مدون هنا وهناك، لكن ما سيبقى هو أن رئيس الجمهورية أو من يحيط به كالمعصم وأخذ الموضوع كأولوية» وتابع مخاطباً الرئيس: «إما أن تتذكرك الناس بعد سنوات وتتحسر على الوقت الذي ضاع على البلاد وعلى خيانة تطلعاتها، وإما أنها تتذكرك وتتحسر على الوقت الذي ضاع على البلاد وعلى خيانة تطلعاتها، وتلعنك».وكتبت الباحثة رجاء بن سلامة: «السيد رئيس الجمهورية، لا مجال لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، ولا يليق بمن وصل إلى سدة الحكم بفضل الديمقراطية أن يقاضي المواطنين والمواطنات بسبب تدوينة. تعطيلكم دواليب الدولة والسلبية المطلقة لأدائكم مسألة أخرى أخصص لها مجالاً آخر. هذا رأيي وأرجو أن لا أمثل بسببه أمام المحكمة. هذا رأيي، والساكت عن الحق شيطان أخرس، حتى أستعمل العبارات التي تملأ بها خطبك».وقبل أيام استنكرت أحزاب سياسية المحاكمات العسكرية لمدونين اثنين بتهمة الإساءة للرئيس قيس سعيد، مشيرة إلى أن حرية التعبير مكفولة في الدستور.فيما أعلن 36 حزباً ومنظمة وشخصيات وطنية، بينها ائتلاف صمود وحزبي مشروع تونس وبني وطني، عن تشكيل «جبهة الاستفتاء» وهي «جبهة وطنية من أجل المطالبة باستفتاء شعبي من أجل تغيير النظام السياسي والقانون الانتخابي وإطلاق العريضة الوطنية في هذا الغرض» وفق بيان أصدرته الأطراف المذكورة.وقال محسن مرزوق، رئيس حزب مشروع تونس، إنّ الدولة غائبة تماماً وسط أزمة اقتصادية واجتماعية وصحية خانقة ونظام سياسي هش، ولذا يجب إعادة القرار للشعب من أجل تغيير هذا النظام عبر الاستفتاء.وأضاف، في تصريحات صحافية الاثنين: «من يرفض هذه المبادرة مطالب بتقديم البديل، فالشعب التونسي جوعناه وعريناه، والآن يجب ألا نسلبه حقه في تقرير مصيره».وأشار إلى أن «النظام الانتخابي قائم على البيع والشراء داخل البرلمان، وأنّ كل مؤسسات الدولة متوقّفة دون عمل منذ عشر سنوات، وأنّ الخاسر في النهاية هي تونس التي تعاني الويلات على جميع المستويات، وعندما طلبنا تغيير أصل الخراب، وهو النظام السياسي، هاجمتنا حركة النهضة وحلفاؤها».وكان حسام الحامي، المنسق العام لائتلاف صمود اعتبر، في حوار سابق مع «القدس العربي» أن الدستور التونسي الحالي لم يعد قادراً على تقديم حلول للأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، مشيراً إلى أنه حان الوقت لتنظيم استفتاء شعبي حول تغيير النظام السياسي «وخاصة بعد محاولات عدة للخروج من الأزمة السياسية الخانقة التي تعيشها تونس، وخاصة بعد تعطل مقترح الحوار الوطني الذي تقدم به اتحاد الشغل، وبعد تلاشي إمكانيات الإصلاح من الناحية الدستورية، لأن الدستور التونسي لم يعد قادراً على تقديم حلول للخروج من الأزمة الحالية، وهذا ما يقوله جميع خبراء القانون الدستوري».

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد