- الإعلانات -
الفيوم تستثمر محمياتها الطبيعية

موضوعات مقترحة
” ملاذ آمن ” .. أول حديقة فى مصر لإعادة توطين الحيوانات والنباتات ” المهددة ” بالانقراض فى بيئة ملائمة
تعاون بين ” البيئة ” والمحافظة ومؤسستى الأميرة عالية بالأردن، و” فور بوز إنترناشيونال ” للتنفيذ
الأنصارى: تقام على مساحة ألف فدان بـ ” وادى الريان ” ضمن مشروعات الحفاظ على التنوع البيولوجى والتكيف مع التغيرات المناخية
خبراء: مشروع واعد يحقق رواجا للسياحة البيئية وتوفير فرص عمل لأبناء الفيوم
الفيوم – محمد طلعت طايع:
بدأت محافظة الفيوم فى الاستثمار بشكل غير مسبوق فى المحميات الطبيعية بمشروع يعد الأول من نوعه فى مصر، والثانى فى الشرق الأوسط بعد الأردن .. وهو مشروع إنشاء حديقة ” ملاذ آمن للحياة البرية ” حيث يهدف المشروع إلى إعادة توطين أنواع الحيوانات والنباتات التى انقرضت من بيئتها الأصلية أو أصبحت مهددة بالانقراض من جميع أنحاء العالم، بغرض حمايتها، وإعداد نظام بيئى يمكنها من ” العيش ” بطريقة آمنة ومحمية ضمن مشروعات الحفاظ على التنوع البيولوجى والتكيف مع التغيرات المناخية، إضافة إلى كونه مشروعا واعدا يحقق رواجا للسياحة البيئية وتوفير فرص عمل لأبناء المحافظة، بالتعاون بين وزارة البيئة والمحافظة ومؤسستى الأميرة عالية بالأردن، و” فور بوز إنترناشيونال ” ذات التاريخ الكبير والسمعة العالمية الممتازة فى هذا المجال لتنفيذ المشروع.
فرص استثمارية غير تقليدية
وتعد 51% من أراضى الفيوم ” محميات طبيعية ” .. ويعيش أهالى المحافظة على نحو 33% من أرضها، وهذا ما جعل المحافظة تبدأ فى استغلال مساحات المحميات الطبيعية فى محميتى ” قارون والريان ” لخلق فرص استثمارية واعدة وغير تقليدية .. ولأنها مناطق ذات حساسية تحتاج الى أنشطة محددة، حرصت المحافظة على التعاون مع وزارة البيئة لجذب أنواع معينة من الاستثمارات التي تحافظ على المحميات وتنمي مواردها، كما تحافظ على تنوعها البيولوجى، حيث فاز مشروع ” ملاذ آمن للحياة البرية ” بالمركز الأول وسفيرا للمحافظة فى مسابقة مبادرة المشروعات الخضراء الذكية، وتم عرضه فى قمة المناخ بشرم الشيخ.
وقد شارك فى مبادرة المشروعات الخضراء الذكية بالفيوم 100 مشروع، تم اختيار 38 مشروعاً والتى استوفت جميع شروط المبادرة، ومن بين تلك المشروعات فازت 6 مشروعات، ولكن وقع الاختيار على مشروع ” ملاذ آمن ” ليكون سفيرا وممثلا عن المحافظة.
زيارة ” الأميرة ”
وجاءت زيارةالأميرة عالية بنت الحسين لمصر وتحديدا لمحافظة الفيوم والتى استمرت ٤ أيام مؤخرا .. وشهدت عددا من الفعاليات المتعلقة بحماية الطبيعة والتنوع البيولوجى تكليلا لنجاح زيارة وزيرة البيئة ومحافظ الفيوم مؤخراً للأردن تلبية لدعوة الأميرة لوضع اللبنة الأولى فى مجال التعاون بين البلدين فى حماية الطبيعة والاستثمار داخل المحميات الطبيعية، خاصة محميات الفيوم.
توأمة
وأوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن مشروع ” الملاذ الآمن ” يعد توأمة مع محمية ” المأوى ” بالأردن ليتم تبادل الخبرات فى هذا المجال، مشيرة إلى أن زيارتها لمحمية المأوى والتى رافقها خلالها الدكتور أحمد الأنصارى كانت ثرية للغاية، حيث تنقل خبرة مختلفة لمن يزورها .. لذلك تعد التوأمة معها فرصة حقيقة وخاصة ان المملكة الأردنية لها تاريخ طويل فى كيفية إدارة المحميات الطبيعية أيا كان نوعها بمشاركة القطاع الخاص والذى يمثله مؤسسة four paws ” فور بوز انترناشيونال ” والتى تعد واحدة من أفضل المؤسسات العاملة فى هذا المجال عالميا،لافتة إلى أن أهم ما يميز المشروع أنه يعمل على توفير فرص عمل صديقة للبيئة ” خضراء ” لأهالى الفيوم وزيادة فرص الجذب السياحى لمحافظة الفيوم سواء المحلية أو العالمية.
نوع مختلف من السياحة البيئية
وأشارت وزيرة البيئة إلى أن مشروع ” الملاذ الآمن ” يضيف موقعا جديدا لمناطق الجذب السياحى بمحافظة الفيوم بأنشطة تحافظ على التنوع البيولوجى والحيوانات النادرة لذلك فهو نوع مختلف من السياحة البيئية يخلق نوع من التكامل والتنوع للأنشطة بمحميات الفيوم وهو ما يأتى لصالح الزوار أو السائحين ليستمتعوا بتجربة سياحة بيئية مختلفة وفريدة، كما يحافظ على مواردنا الطبيعية واستغلالها اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا، ويحقق أبعاد التنمية المستدامة.
بروتوكول للتنفيذ
وتمت خلال الزيارة توقيع البروتوكول الرباعى بين وزارة البيئة ومحافظة الفيوم، ومؤسسة الأميرة عالية بنت الحسين، ومؤسسة ” فور بوز انترناشيونال ” – وهى منظمة عالمية تهدف إلى الحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض، وتوفير بيئة ملائمة لها – لتنفيذ المشروع.
التنوع البيولوجى والتكيف مع التغيرات المناخية
وقامت الأميرة علياء خلال الزيارة بجولة فى محميتى ” وادى الريان ” ومنطقة وادى الحيتان بالمحمية للتعرف على ما تزخر به المنطقة من تنوع بيولوجى وتراث طبيعى عالمى فريد، كما تفقدت موقع إقامة مشروع ” ملاذ آمن للحياة البرية ” فى محمية وادى الريان بالفيوم والذى يعد نموذجا للتوأمة بين مصر والأردن فى هذا المجال .. حيث يقام المشروع فى مصر على غرار نموذج محمية ” المأوى ” بالأردن، حيث تعد محمية ” المأوى ” محمية متخصصة فى إيواء الحيونات المفترسة والتى يتم جلبها من أماكن النزاعات أو الأماكن التى يتواجد بها حيونات تحتاج إلى رعاية خاصة، والاستفادة من التجربة في مصر لتوفير ملاذ للحيوانات التي تقع فريسة الاتجار غير المشروع أو تقع تحت تهديد لاستمرار معيشتها بشكل طبيعى، بما يعد من المشروعات الخضراء والتى تهدف إلى الحفاظ على التنوع البيولوجى ودعم الصمود والتكيف مع التغيرات المناخية، من خلال إعادة توطين أنواع الحيوانات التى انقرضت من بيئتها الأصلية أو أصبحت مهددة بالانقراض من جميع أنحاء العالم، وذلك بغرض حمايتها وعمل نظام بيئى يمكنها من التعايش بطريقة آمنة ومحمية.
استغلال المحميات الطبيعية
وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد أن مصر تشهد حالياً تحولا تنمويا سريعا فى كافة المجالات ومنها حماية المحميات الطبيعية وتطويرها للحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي والثروات الطبيعية بها، من خلال تطويرها وإدارتها طبقا للنظم العالمية والتى تحقق الحفاظ على تلك الموارد مع تعظيم فرص الاستمتاع بها لتوفير تجربة سياحية بيئية فريدة تضاهى المستوى العالمى مع دعم الاستثمار البيئى بها خارج مناطق الحساسية البيئية بمشاركة القطاع الخاص كشريك أساسى وداعم لعمليات حماية البيئة ومواردها.
وأشارت إلى أهمية محمية وادى الريان للسياحة البيئية نظرا لقربها من محافظة القاهرة بالإضافة الى الطبيعة التراثية والثقافية الفريدة للمنطقة والتى تميزها ويحافظ عليها السكان المحليين بالمنطقة وهم جزء أساسى لا غنى عنهم وعن دورهم فى مسارات التنمية التى تنفذها الوزارة خلال خطة تطويرها للمحميات الطبيعية فى مصر .
وأضافت وزيرة البيئة أن منطقة الشلالات بمحمية وادى الريان تتميز بأنها فريدة من نوعها على مستوى الجمهورية مما يضع محمية وادى الريان ضمن أهم المحميات الجاذبة للسياحة الداخلية والخارجية على حد سواء لما شهدته من تطوير راعى الحفاظ على الموارد الطبيعية مع توفير الراحة والاستمتاع للزوار لتعطى نموذجا حقيقيا للسياحة البيئية التى يراعى فيها كافة الأبعاد البيئية والاجتماعية والتراثية والثقافية والاقتصادية وكذلك دمج القطاع الخاص والمجتمع المحلى مما انعكس على زيادة أعداد الزائرين محلياً وعالمياً.
على رأس أوليات المحافظة
وأكد الدكتور أحمد الأنصارى محافظ الفيوم، أن ملف الاستثمار بالمحميات الطبيعية من الملفات المهمة، التي تأتى على رأس أوليات المحافظة، في إطار الجهود الحثيثة للنهوض بكافة الفرص الاستثمارية الواعدة على أرض المحافظة، مشيرا إلى أن المحافظة قامت بالتنسيق مع مؤسسة ” فور بوز انترناشيونال “، خلال الأشهر الماضية، بعد عرض فكرة مشروع ” ملاذ آمن للحيوانات البرية ” بمحمية وادى الريان بالفيوم علي رئيس الجمهورية، بهدف تنفيذه بشكل يشبه ما تم بالأردن وجنوب أفريقيا، وبعد البحث وإعداد الدراسات اللازمة في هذا الشأن تم التنسيق بين المحافظة، وقطاع المحميات بوزارة البيئة، لاختيار الأماكن التى يمكن تنفيذ الملاذ الآمن للحيوانات البرية عليها بالفيوم، خاصة بمحمية وادى الريان، بالشكل الذى يحقق تنمية اقتصادية لأبناء المحافظة، وتحقيق تمكين اقتصادى للصناعات الحرفية واليدوية التي تشتهر بها الفيوم، فضلاً عن تنمية السياحة البيئية بالمحمية، ما أثمر عن الدعوة الملكية من الأميرة علياء ابنة الحسين لزيارة محمية المأوى للحيوانات البرية بالأردن .. وأتبعها زيارة الأميرة لمصر.
تعاون مصرى ـ أردنى
ولفت المحافظ، إلى أن مشروع ” ملاذ آمن للحيوانات البرية ” من المشروعات الخضراء التى تهدف إلى الحفاظ على التنوع البيولوجى ودعم الصمود والتكيف مع التغيرات المناخية، من خلال إعادة توطين الحيوانات البرية التى أصبحت مهددة بالانقراض، بغرض حمايتها وعمل نظام بيئى يمكنها من ” العيش ” بطريقة آمنة ومحمية، موضحاً أن زيارته ووزيرة البيئة للأردن تضمنت، إجراء تنسيقات مهمة بين الجانبين المصرى والأردنى، وزيارة المحمية الطبيعية بمحافظة جرش شمال الأردن، للتعرف على أسلوب إدارة المحمية، وأيضا طرق متابعة الحيوانات البرية وتغذيتها، وطرق رصدها من قبل الدوريات والمتخصصين داخل الحديقة، ليكون أول نموذج فريد للتعاون المصرى الأردني فى مجال المحميات الطبيعية، وفى إطار جهود محافظة الفيوم للنهوض بالفرص الاستثمارية الواعدة على أرضها .. كما تم الإطلاع على الطريقة التى تعتمدها المحمية فى تقديم خدمات للزوار، من خلال توفير المرشدين، وكذلك عوامل الأمان والحفاظ على سلامة الزوار، والحفاظ على الحيوانات، والتأكد من عدم القيام بأي إجراءات مزعجة لها .
موقع ومحتويات المشروع
وأوضحت الدكتورة مروة أحمد عبد الحليم، منسق مشروع ” ملاذ آمن للحياة البرية فى مصر” بالفيوم أن اختيار موقع المشروع جاء نظرا لأن المحمية تحتوى على تراث طبيعي عالمى، بالإضافة إلى احتوائها على بحيرات وادى الريان مما يجعلها منطقة مناسبة للمشروع، خصوصا أن المحمية تحتوى على أنواع من الحيوانات البرية النادرة والطيور المقيمة والمهاجرة، كما تتميز المحمية باتساع مساحتها، واعتدال مناخها توافر مصادر المياه بها.
وأوضحت أن المشروع يشمل مرفقا متكاملا لمعالجة الحيوانات وتوفير مساكن للحيوانات التى تعرضت للإيذاء وتم إنقاذها، وتوفير التدريب الأساسى للأطباء البيطريين والطلاب الممارسين للعمل بالملاذ الآمن، على أن يشتمل التدريب علي مجالات رعاية الحيوانات البرية وكيفية التعامل معها، بما يسهم فى فتح مجالات جديدة للعمل محلياً وإقليمياً .
وشمل أيضا برامج لتشجيع السياح المحليين والدوليين لزيارة الملاذ الآمن، ووضع برنامج تثقيفى للأطفال والكبار.. مع إمكانية اقتران المشروع مع البرامج التعليمية للمدارس المحلية، بما يرتقي بالبيئة ويخلق فرص عمل جديدة للسكان المحليين، كما يتضمن تنفيذ مشروع لغرس أشجار الشعوب الأصلية بالمحمية، بالتعاون مع وزارة الزراعة والحدائق النباتية، وكذا إنشاء مدرسة للمتعلمين المعاقين ذهنياً وبدنياً بالتعاون مع الجامعات والمنظمات غير الحكومية، مع توفير التدريب اللازم للمعلمين بتلك المدرسة، بجانب إقامة 50 نزلا صديقة للبيئة للسياح الزائرين للمحمية.
المكونات الخضراء
كما يعتمد المشروع على عدد من المكونات الخضراء مثل استخدام الطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء اللازمة للمشروع، للحد من استخدام الوقود ” الأحفورى ” في إنتاج الطاقة الكهربائية مما يؤدى إلى خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى وكذلك سياسة تدوير جميع أنواع المخلفات الناتجة عن الأنشطة، وإجراء معالجة لمياه الصرف الناتجة بجميع مكونات المشروع الذي يعتمد على دمج البعد البيئى والتنوع البيولوجى مع عدد من الأنشطة الأخرى كالنشاط السياحى والتعليمي والبحثى، حيث من المقرر أيضا أن يقام مركزان للأبحاث، وتدريب الأطباء البيطريين بهما.
مشروع واعد
وأكد الدكتور نبيل حنظل الخبير السياحى والمستشار السياحى والإعلامى الأسبق لمحافظة الفيوم، أن المحافظة غنية بالحياة البرية في محمياتها الطبيعة، والتي تضم حفريات قديمة اندثرت من ملايين السنين ” وادى الحيتان “، والتي توضح تطور الإنسانية وتطور حياة القردة والفيلة، وتعطي فكرة كاملة عن بداية الخلق، وسبب استمرار أو اندثار هذه الأنواع من الكائنات البرية وتأثير البيئة عليها، أو الحياة البرية التي مازالت مستمرة وموجودة في كل بيئة طبيعية سواء حشرات أو حيوانات أو نباتات، وهى تعكس تاريخ التكوين الجيولوجى.
وأضاف أن هذا المشروع واعد جدا لأنه يحقق استثماراً ورواجا سياحياً، غير مسبوق مع الحفاظ على التنوع البيولوجي والحيوانات النادرة ليس في المنطقة فقط ولكن في جميع دول العالم لتأتي وتتكيف مع البيئة في محمية وادي الريان.
مشاركة سكان المنطقة
وأشار ” حنظل ” إلى أن تطوير هذه المحميات واستغلالها سياحيا، لا بد أن يكون عن طريق مشاركة سكان المنطقة بها، مثل صناعة الفخار، والتي يجرى تطويرها، وصناعة الخزف بقرية تونس والمنتجات الجميلة التي تنتجها، وحتى نوع البناء في تلك المحميات يجب أن يكون له طابع بيئي خاص يعبر عن هذه البيئة، وتستخدم المواد بهذه البيئات في البناء، وتطبق قواعد مختلفة عن المدن والقرى العادية، وتوضع قواعد في المحميات في استخدام المواد واللون المستخدم، وحتى طريقة المعيشة في المنطقة.
” رواج ” السياحة البيئية
وأضاف محمد المصرى، ” أحد أصحاب المشروعات السياحية”، أن هذا المشروع سيحقق رواجا كبيرا للسياحة البيئية فى المنطقة، خاصة وأن حدائق الحيوانات المفتوحة وسط الطبيعة تمثل عنصر جذب للكثير من السائحين والعرب والمصريين، وبالتالى سيحتاج السائحون إلي أماكن للإقامة وتناول الطعام، كما يحقق رواجا للسياحة فى المحافظة بشكل عام .
ولفت إلى أنه سيتم إعادة تسكين السكان المحليين بالملاذ الآمن بأنشطتهم المساعدة للأنشطة الموجودة بالمحمية، مما يفتح مجالات جديدة لفرص العمل والتنوع في مجالات الاستثمار، فضلاً عن توطين الصناعات الحرفية والتراثية التي تشتهر بها المحافظة، بمحمية الملاذ الآمن، كمكان طبيعي يحافظ على البيئة.
- الإعلانات -
#الفيوم #تستثمر #محمياتها #الطبيعية
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
