- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

القمة الأفريقية الأوروبية السادسة .. تحالف جديد بين القارتين ‎‎

- الإعلانات -

على مدار يومين، وتحت عنوان “أفريقيا وأوروبا.. قارتان برؤية مشتركة حتى 2030 ” ، عقدت الدورة السادسة للقمة الأفريقية الأوروبية، بحضور أربعين من قادة الدول الـخمس والخمسين الأعضاء في الاتحاد الأفريقي مع نظرائهم في الاتحاد الأوروبي .

وتهدف القمة لبحث عدد من القضايا والموضوعات التي تهم القارة الأفريقية من بينها دمج الاقتصاد الأفريقي في الاقتصاد العالمي، ودعم خطط التنمية في القارة من أجل مساعدتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، فضلاً عن قضايا دعم الاستثمار وجذب استثمار أوروبي ضخم في القارة الأفريقية، ونقل التكنولوجيا والاعتماد المتبادل على الطاقة المتجددة .

وتسعى أوروبا وأفريقيا إلى التصدي لثلاثة تحديات كبرى هي الأمن والصحة والاستقرار من أجل “تغيير وضع” العلاقات بينهما .

كما تهدف أيضا إلى توجيه الدعم لاقتصاديات الدول الأفريقية خاصة في مرحلة التباطؤ الاقتصادي المترتب على تداعيات كورونا التي يمر بها العالم اليوم، والتي تؤثر على جهود الدول الأفريقية في تحقيق التنمية واستكمال تنفيذ أهداف أجندة 2030 وأجندة الاتحاد الإفريقي 2063.

رؤية مشتركة لسنة 2030

واختتمت أعمال القمة باعتماد إعلان مشترك حول رؤية مشتركة لسنة 2030، ترمي إلى تعزيز الشراكة المتجددة من أجل التضامن و الأمن و السلام والتنمية المستدامة.

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن الاتحاد الأوروبي سيزود الدول الأفريقية بـ 150 مليون جرعة من لقاحات كورونا، بالإضافة إلى ما يجري تقديمه إلى دول القارة السمراء عن طريق تحالف “كوفاكس”.

وأضاف “ماكرون” في كلمته خلال ختام القمة الأفريقية الأوروبية، بمشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي: “تطرقنا إلى المراكز الأفريقية الستة في الدول الأفريقية التي ستسمح لأفريقيا بإنتاج لقاحات الحمض النووي المرسال”.

وتابع: “هناك جهود تبذل لتعزيز السيادة الصحية والمالية والتمويلية للدول الأفريقية، ونعمل على التوصل إلى حل مرضٍ من أجل حماية حقوق الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيات”.

ماكرون أكد أيضا أن الخروج من أزمة جائحة كورونا لن يكون سهلا في القارة الأفريقية، موضحا أن هناك جيل من الأفارقة بحاجة إلى التدريب والتأهيل وفرص العمل، قائلاً : “أكدنا على التزامنا بإعادة النظر في حقوق السحب الخاصة بمستوى 20% حتى نتمكن من تقديم 100 مليار دولار للقارة الأفريقية، وبالتالي فإن الدول الأفريقية ستستفيد في هذا الإطار، وسيكون هناك آليات تمويل سيجري وضعها وستكون مكيفة مع احتياجات كل القطاعات”، موضحاً أن الجدار الإفريقي الأخضر، مبادرة أفريقية مهمة، وسوف يسهم الاتحاد الأوروبي في إعداده: “هناك سبيل لزيادة مستوى التآزر بين الاتحاد الأوروبي والأفريقي” .

وحول الشبكة الأوروبية الجديدة، قال ماكرون : “للمرة الأولى سيكون لدينا شبكة رقمية من هذا النوع وستضم كل الدول الأفريقية”.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي سيدعم الطلب الذي وجهته الدول الأفريقية إلى الأمم المتحدة، حيث تود أن يكون هناك إطار يسمح للجيوش والقوات المسلحة الأفريقية بالمساهمة في عمليات الأمن والسلامة بتمويل أممي.

تكنولوجيا اللقاحات

وخلال كلمته فى اليوم الثاني للقمة الأفريقية الأوروبية، أشار الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أن تداعيات جائحة فيروس كورونا فاجأت العالم كله، وبالتالي التحرك لإيجاد حل لها كان سريع وإن أخذ ذلك بعض الوقت .

الرئيس السيسي، أعرب خلال كلمته عن تقديره لاختيار مصر ضمن دول القارة الأفريقية للحصول على الدعم وتلقي التكنولوجيا المستخدمة فى تصنيع اللقاحات.. وغيرها من العقاقير الطبية المهمة.. لمواجهة الكثير من الأمراض المستعصية، قائلاً إن مصر استثمرت في مجال تكنولوجيا تصنيع اللقاحات ودعم الدول الأفريقية لتوفير اللقاحات لمواطنيها، مؤكدا أن مصر تعمل على إرساء شراكة مع المجتمع الدولي بمجال الرعاية الصحية، مضيفا: “أن الجائحة فاجأت العالم بأكمله والتحرك لها لم يكن سريعا بالشكل المطلوب”.

وتابع: “وجودنا هنا اليوم هو انعكاس حقيقي لما يمكن أن تحققه الشراكة الدولية والتضامن في المجال الصحي بإيجاد وسائل فعالة لمواجهة التحديات العالمية إذا ما توفرت الإرادة السياسية اللازمة لذلك، وساد الشعور بمصيرنا المشترك، ونتيجة إلى الجهود التي بذلتها كل من فرنسا وجنوب أفريقيا على مدار الفترة السابقة لبلورة رؤية أفريقية أوروبية مشتركة لدعم القارة الأفريقية للحصول على التكنولوجيا الطبية اللازمة لإنتاج اللقاحات”.

من جهته أشاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، بمجهودات الحكومة المصرية في إنتاج لقاحات فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19″، معربا عن سعادته البالغة بإعلان حكومات الدول الأفريقية “مصر وكينيا ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا وتونس”، بدء إنتاج اللقاحات المضادة للفيروس.

وأشار إلى أن جنوب أفريقيا قامت بإنتاج لقاح فيروس كورونا بناء على المعلومات المتاحة والمعلن عنها حول تركيب هذه اللقاحات، معربا عن أمله في قيام الدول الأفريقية بإنتاج المزيد من التطعيمات الخاصة بالأمراض الأخرى مثل “السل والسرطان”، مؤكدا: أن منظمة الصحة العالمية ستعمل مع الشركات والحكومات في كل الدول الأفريقية لتطوير خارطة طريق للتدريب والإنتاج لبناء قدراتهم وحاجاتهم، معربا عن شكره وتقديره لمجهودات الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي في مساعدة الدول في إنتاج لقاحات كورونا.

وطالب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، في ختام كلمته، المجتمع الدولي بالمشاركة في جعل القارة الأفريقية أكثر صحة وسلامة من الأمراض.

ومن جانبها، أكدت رئيسة اتحاد المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أهمية التأكد من أن تكنولوجيا صناعة اللقاحات يتم نقلها بالكامل إلى القارة الأفريقية، مضيفة: “هناك تكنولوجيا جديدة تم تصميمها في أفريقيا ويملكها الأفارقة وهذا بدعم فريق أوروبي، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية”.

وأشارت دير لاين، إلى أنه تم استثمار 40 مليون يورو لمواجهة جائحة كورونا، وتم اتخذ خطوات لمواجهة الجائحة، موضحة: أن هدف الاتحاد الأوروبي في عام 2040 أن يصل مستوى تصنيع اللقاحات داخل أفريقيا إلى 60%، مشددة على أهمية التأكد من أن التكنولوجيا يتم نقلها بالكامل إلى الدول الأفريقية، مشيرة إلى أهمية عمل إطار تنظيمي وعمل سيادة استراتيجية أفريقية فيما يتعلق بتطوير اللقاحات داخل أفريقيا.

كان الرئيس عبد الفتاح السيسى قد ترأس، المائدة المستديرة حول تغير المناخ، والتي انعقدت في إطار أعمال القمة السادسة للمشاركة بين الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل.

وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي أكد خلال المائدة المستديرة أن استضافة مصر لقمة المناخ العالمية القادمة في نوفمبر 2022 تأتي بالنظر إلى إدراك مصر لخطورة التحدي الذي تمثله ظاهرة تغير المناخ، مشيرا إلى أن مصر ستسعى إلى خروج القمة بنتائج متوازنة وقابلة للتنفيذ لرفع طموح عمل المناخ بكافة مكوناته، سواء على صعيد خفض الانبعاثات أو التكيف، وذلك للبناء على النتائج الإيجابية للمؤتمر السابق في “جلاسجو” ولتحويل تعهدات المناخ إلى واقع فعلي، ومؤكدا في هذا الإطار أهمية دعم القارة الأفريقية لمواجهة هذه الأزمة، بما في ذلك عبر توفير تمويل المناخ الميسر، والذي يعد حجر الزاوية للجهود القائمة في هذا الإطار .

لقاءات الرئيس السيسي على هامش القمة

وعلى هامش فعاليات القمة الأفريقية الأوروبية، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمقر إقامته بالعاصمة البلجيكية بروكسل، مباحثات مع نظيره التونسي قيس سعيد، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين.وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي بأن الرئيس السيسي أكد على العلاقات الأخوية الراسخة بين مصر وتونس، وحرص مصر على الدفع قدماً بأطر التعاون الثنائي على شتى الأصعدة، كما شدد الرئيس السيسي على الدعم المستمر للإجراءات وللجهود المبذولة من قبل الرئيس قيس سعيد لتجاوز كافة تحديات المرحلة الراهنة وتحقيق الاستقرار والأمن في البلاد، من أجل بناء مستقبل أفضل للشعب التونسي الشقيق .

من جانبه، أكد الرئيس التونسي اعتزاز بلاده بما يربطها بمصر من علاقات وثيقة على المستويين الرسمي والشعبي، مثمناً ما حققته مصر خلال السنوات الماضية على الصعيد الداخلي من إنجازات في مجالات الأمن والاستقرار والتنمية، فضلاً عن ثقلها السياسي البارز على الصعيدين الإقليمي والدولي، وما لذلك من انعكاسات إيجابية على العمل الأفريقي والعربي المشترك، وجهود التوصل لتسويات سياسية للأزمات القائمة بالمنطقة .

كما استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي بمقر إقامته بالعاصمة البلجيكية بروكسل.

أكد الرئيس السيسي خلال اللقاء دعم مصر الكامل لكل ما من شأنه أن يحقق المصلحة العليا للشقيقة ليبيا ويفعل الإرادة الحرة لشعبها ويحافظ على وحدة وسيادة أراضيها.

والتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي مع السيد كيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء اليونان، وأشاد الرئيس السيسي بعمق العلاقات المصرية اليونانية .

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي أن الرئيس أشاد بعمق العلاقات المتميزة بين مصر واليونان، والتطور الملموس الذي يشهده التعاون الثنائي في مختلف المجالات، والمستوى المتميز من التنسيق السياسي بين الدولتين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، معرباً عن تقديره لمواقف اليونان تجاه مصر، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار الاتحاد الأوروبي، والتي تعكس متانة العلاقات التاريخية الممتدة بين البلدين.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء اليوناني خصوصية الروابط الوثيقة والتاريخية التي تجمع مصر واليونان ، مرحباً بالتقدم الملحوظ على مستوى التعاون الثنائي خلال السنوات الماضية، معرباً عن حرص بلاده على مواصلة تعميق العلاقات بين البلدين ودفعها إلى آفاق أوسع في مختلف المجالات، خاصةً في ضوء الدور المصري البارز في تعزيز آليات العمل المُشترك في مواجهة الأزمات والتحديات الراهنة بمنطقة المتوسط، والذي يعد نموذجاً يحتذى به في الحفاظ على الاستقرار والنهوض بالأوضاع التنموية والاقتصادية والاجتماعية على المستوى الإقليمي.

وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تطرقت إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على كافة الأصعدة، كما تناولت المباحثات عددا من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

كما عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي بمدينة بروكسل مباحثات قمة موسعة مع رئيس وزراء بلجيكا “ألكسندر دي كرو”، وذلك بحضور وفدى البلدين .

وصرح السفير بسام راضى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن رئيس وزراء بلجيكا رحب بالرئيس في أول زيارة له إلى بروكسل، وكذلك بمشاركة الرئيس السيسي في القمة الأفريقية / الأوروبية السادسة بهدف تكثيف الجهود المتبادلة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، حرص “دي كرو” على الإشادة بما حققته مصر فى مجال التنمية، والمشروعات القومية الكبرى، وهو ما ساهم فى تحفيز الشركات البلجيكية على العمل في مصر للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة ، موضحاً أن الرئيس أعرب لرئيس الوزراء البلجيكي عن تقديره لحسن الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكداً سيادته الحرص على تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين بالنظر إلى العلاقات التاريخية لمصر مع بلجيكا، بالاضافة الى المشاركة في القمة الأفريقية / الأوروبية الهادفة إلى تعزيز التنمية وتحقيق تطلعات الشعوب الأفريقية في الاستقرار والرخاء، متطلعاً سيادته الى قيام القمة بتطوير علاقات الشراكة بين اوروبا وافريقيا وذلك امتداداً للدور المصري التاريخي في وضع أسس هذه الشراكة من خلال استضافة القاهرة للقمة الاولى بين الجانبين عام 2000.

وذكر المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد استعراضاً لعدد من موضوعات العلاقات الثنائية بين البلدين في كافة المجالات، خاصة تطوير وإدارة الموانئ واللوجستيات والطاقة النظيفة والمتجددة، والتحول الاخضر علي خلفية التطور الكبير الذي تشهده مصر في هذا القطاع المتزايد الاهمية علي المستوي الدولي وكذلك لاستضافة مصر القمة العالمية للمناخ بنهاية العام الحالى .

وأوضح الرئيس أن مصر أصبح لديها بنية اساسية متطورة ومكتملة العناصر علي أعلي مستوي تم تشييدها خلال السنوات السبع الماضية تتيح التعاون والشراكة الفعالة في مجال الطاقة بانواعها سواء من حيث الانتاج او الربط والتوزيع لدول الجوار الاقليمي ومنها اوروبا.

من جانبه أكد رئيس الوزراء البلجيكي حرصه على تعزيز التعاون والشراكة بين مصر وبلجيكا وتشجيع الشركات البلجيكية على زيادة العمل فى مصر، فضلاً عن مواصلة تطوير العلاقات المتميزة والوثيقة بين البلدين.

وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تطرقت كذلك إلى عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث حرص “دي كرو” على الاطلاع على رؤية وتقدير الرئيس تجاه القضايا السياسية في منطقة شرق المتوسط والقارة الأفريقية والشرق الأوسط.

وأشاد رئيس وزراء بلجيكا بجهود مصر اللافتة بقيادة الرئيس في مجال مكافحة الفكر المتطرف وترسيخ مبادئ حرية العقيدة والتسامح وتقبل الآخر، فضلاً عن جهود تمكين المرأة، وكذلك إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان .

كما التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع الملك فيليب، ملك بلجيكا، وذلك بمقر القصر الملكي ببروكسل .

وصرح السفير بسام راضى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الملك فيليب رحب بالرئيس فى زيارته الأولى لبلجيكا، مشيداً بالعلاقات التاريخية الممتدة التى تجمع بين البلدين الصديقين على المستويين الرسمى والشعبى، مؤكداً حرص بلاده على تنميتها فى مختلف المجالات، خاصة فى ظل الطفرة التنموية الملموسة التى تشهدها مصر.

كما أشاد الملك فيليب بالدور المحورى الذى تضطلع به مصر على صعيد ترسيخ الاستقرار فى الشرق الأوسط وأفريقيا، خاصةً في إطار مكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب وتحقيق التعايش بين الأديان ودعم الحلول السلمية للأزمات القائمة بمحيطها الإقليمي.

من جانبه، أعرب الرئيس عن التقدير لحفاوة الاستقبال البلجيكى، مشيداً بعلاقات الصداقة المصرية البلجيكية المتينة والممتدة، وما بلغته من مستوى متقدم على مختلف الأصعدة خلال الفترة الأخيرة، ومعرباً عن تطلع مصر لتعميقها وتعزيزها، لاسيما على المستويين الاقتصادي والتجاري من خلال تعظيم حجم الاستثمارات البلجيكية في مصر

التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي، بمقر المجلس بالعاصمة البلجيكية بروكسل .

وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن شارل ميشيل رحب بالزيارة التاريخية الأولى للرئيس إلى بروكسل ومقر الاتحاد الأوروبي، مثمناً العلاقات المتميزة التي تجمع الاتحاد مع مصر.

وأكد في هذا الصدد اهتمام الجانب الأوروبي بتعزيز تلك العلاقات على مختلف الأصعدة، خاصةً في ظل كون مصر همزة الوصل بين العالمين العربي والأوروبي، وبالنظر إلى الثقل السياسي الذي تتمتع به دوليًا وإقليميًا.

كما التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال زيارته للعاصمة البلجيكية بروكسل.

وصرح السفير بسام راضى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن رئيسة المفوضية الأوروبية أعربت عن ترحيبها بزيارة الرئيس إلى مقر الاتحاد الأوروبي، وحرصها على التواصل المنتظم معه في ظل كون مصر شريكاً استراتيجياً مهماً للاتحاد الأوروبي، مؤكدةً رغبة الاتحاد في مواصلة دفع التعاون مع مصر على مختلف المستويات بالنظر إلى ما تمثله مصر من مركز ثقل للمنطقة.

ورحب الرئيس باستمرار التواصل مع رئيسة المفوضية الأوروبية ، معرباً عن التقدير للعلاقات المصرية الأوروبية، ومؤكداً الاهتمام بتطويرها وتعميق الشراكة التقليدية بين مصر والاتحاد الأوروبي، باعتبارها إحدى أهم محاور السياسة المصرية، أخذاً في الاعتبار تشارك الجانبين في الجوار الإقليمي المتوسطي، وما كان لتلك الوضعية الجغرافية تاريخياً من تأثير مهم في مد جسور التواصل الحضاري والثقافي والتجاري والسياسي بين مصر والقارة الأوروبية.

وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول متابعة تطورات مختلف أوجه العلاقات بين الجانبين، خاصة مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والبنية التحتية والتحول الأخضر، وذلك في ضوء استضافة مصر للقمة العالمية للمناخ العام الجاري، بالاضافة الي التعاون فى مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، والفكرة المتطرف والارهاب، كما تطرق اللقاء إلى التباحث بشأن اهم وأبرز القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك في منطقة المتوسط والشرق الاوسط وشمال افريقيا، حيث أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية على الأهمية الكبيرة التى يوليها الاتحاد الأوروبى لدور مصر الهام والمحورى الذى يحقق التوازن تجاه كافة القضايا الاقليمية.
الرئيس يستقبل عدد من رؤساء الشركات البلجيكية

وخلال استقبال الرئيس السيسي الرؤساء التنفيذيين لعدد من الشركات البلجيكية، وهم شركة “ديمي” لأعمال التكريك، وشركة ميناء “أنتويرب”، وشركة “فلوكسيس

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي التقى جان لوك مورانج، الرئيس التنفيذي لشركة “جون كوكريل” البلجيكية للصناعات الدفاعية، وأكد الرئيس السيسى، اعتزاز مصر بالتعاون الممتد والمثمر مع بلجيكا على مختلف الأصعدة، معرباً في هذا الصدد عن التطلع لتعميق التعاون بين البلدين الصديقين خاصةً في ضوء الإنتاج المتميز لشركة “جون كوكريل” في مجال الصناعات الدفاعية وما يمثله ذلك من دعم قدرات مصر في هذا المجال.

ومن ناحية أخري، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، على استراتيجية مصر الوطنية لتعزيز الاستخدامات من الوقود البديل والاتجاه الي الطاقة الخضراء النظيفة، مع التركيز في هذا الإطار على إنتاج الهيدروجين الأخضر بالتعاون مع الشركاء الأجانب وفقاً لرؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، معرباً عن التطلع في هذا الصدد لدخول الشركات البلجيكية العاملة في ذلك المجال إلى السوق المصرية كشريك دولي عريق وموثوق، وذلك لتعظيم الفوائد علي الدولة من خلال تنويع مصادر الطاقة ونقل المعرفة وتدريب الكوادر وتشجيع الصناعة المحلية.

كانت رئيس المفوضية الأوروبية أعلنت خلال الأيام القليلة السابقة ضخ أكثر من 150 مليار يورو لتزويد مشاريع البنية التحتية فى إفريقيا بحلول عام 2027، فى إطار مشروع “البوابة العالمية” .

علاقات تبنى على الشراكة والتقاسم

واجتمع القادة الأوروبيون والأفارقة في بروكسل في قمة بين الاتحادين الأوروبي والإفريقي من أجل “إعادة صياغة العلاقة” وخوض التحديات المشتركة، وتأتي هذه القمة بعد ساعات من إعلان فرنسا وحلفائها رسمياً الانسحاب عسكرياً من مالي.

وعقب انتهاء لقاء قصير عقد بين الدول الأوروبية حول التوترات على حدود أوكرانيا، التقى أربعون من قادة الدول البالغ عددها 55 الأعضاء في الاتحاد الإفريقي نظراءهم في الاتحاد الأوروبي لتحديد هذه الشراكة الجديدة القائمة على “التبادل والتقاسم”.

وأفاد رئيس الاتحاد الإفريقي السنغالي ماكي سال الذي قدم المساهمة الأفريقية في شكل ثمانية مقترحات، إن “إفريقيا تشهد تغييرا، لقد تغيرت كثيرا”. وتابع أن هناك حاجة “تتجاوز مجرد تحديث للبرنامج، نقترح أن نثبت معا برنامجا جديدا يتكيف مع التغييرات الجارية”.

وأجابه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قائلا “علينا إعادة صوغ العلاقة”، موضحا أن القمة ستتبنى إعلانا مشتركا ترافقه قائمة من المشاريع الملموسة، أحدها مجموعة من الأقمار الصناعية التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لتوسيع الوصول إلى الإنترنت في أفريقيا.

من جهته، شدد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل على أن “أوروبا بحاجة إلى أفريقيا مستقرة وآمنة ومزدهرة” ، محذراً من أن “عدم الاستقرار والانقلابات تهدد التنمية”.

قضايا مكافحة الإرهاب

من جانبه ، قال الرئيس السنغالي ماكي سال إن “مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل لا يمكن أن تكون من شأن الدول الأفريقية وحدها”، معرباً في الوقت نفسه عن تفهمه للقرار الفرنسي.

وبعد إعلان القرار الفرنسي، كشف مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن التكتل سيتحقق “في الأيام المقبلة” مما إذا كانت الشروط والضمانات مستوفاة في مالي لمهمتي التدريب العسكري والشرطي.
وشدد بوريل أن عدم الاستقرار في القارة الأفريقية يدفعه أيضا “الأفرقاء الجدد” الصينيون والروس “الذين تختلف أساليبهم وأجنداتهم اختلافا كبيرا عن أساليبنا وأجنداتنا”.

واعتبر مسؤول أوروبي أن تحركات مرتزقة مجموعة فاجنر الروسية الخاصة في العديد من البلدان الأفريقية بقيادة رجال مقربين من الكرملين، وهو ما تنفيه موسكو، “هي مثال على جهود زعزعة الاستقرار التي تبذلها روسيا في مناطق مهمة بالنسبة للاتحاد الأوروبي ، بحسب قوله .

و من جهته قال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إن هؤلاء المرتزقة “أتوا خصوصا لضمان مصالحهم الاقتصادية ومصالح المجلس العسكري” في مالي.

وأوضح الرئيس الفرنسي أنه “يجب مراجعة النهج… إذا فشلت القارة الأفريقية، فإن أوروبا ستكون أول من يتضرر”.

قضايا المناخ والطاقة

وتعتبر قضية المناخ والطاقة أيضاً من أولويات القارة الأفريقية ، وقال رئيس سيشيل وافيل رامكالوان “بصفتي من دولة جزرية متأثرة بشكل مباشر، أريد أن يؤخذ تغير المناخ وهشاشتنا في الاعتبار”.

بدوره ، قال الرئيس السنغالي ماكي سال إن إفريقيا “ليست مسؤولة عن الاحترار المناخي”، ورغم دفاعه عن استخدام الوقود الأحفوري، دعا إلى “مواكبة خلال فترة انتقالية… تجعل من الممكن توفير الكهرباء لنحو 600 مليون إفريقي لا يمتلكونها بعد”، أي حوالى نصف سكان القارة.

وقال رئيس المجلس الأوروبي البلجيكي شارل ميشال ورئيس الاتحاد الأفريقي السنغالي ماكي سال في مقال مشترك إن “الشراكة تفترض التبادل والتقاسم”. وذكر منظمو القمة أن المناقشات ستجرى في سبع طاولات مستديرة “لتجنب سلسلة الخطب خلال جلسة كاملة طويلة بلا نتائج”، موضحين أنهم يتوقعون “مناقشات تتسم بالحيوية”.

وجعل ماكرون من هذه القمة حدثا كبيرا للرئاسة الفرنسية لمجلس الاتحاد الأوروبي. وقالت مصادر في باريس “نريد قمة تغير الوضع”. لكن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أكد أن أوروبا لن تكون قادرة على مساعدة إفريقيا بينما يسود عدم الاستقرار وانعدام الأمن. وقال إن الانقلابات العسكرية والنزاعات والإرهاب والاتجار بالبشر والقرصنة تجتاح القارة الأفريقية وتؤثر على أوروبا.

انطلقت القمة السادسة للاتحادين الأوروبى والإفريقى، فى العاصمة البلجيكية بروكسل، أمس، بعد حوالى 5 سنوات من النسخة الأخيرة التى عقدت فى أبيدجان بساحل العاج، بمشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسى، ومن المقرر أن يناقش ممثلو أكثر من 50 دولة فى القمة الشراكة الجديدة بين أوروبا وإفريقيا تحت عنوان: “إفريقيا وأوروبا.. قارتان برؤية مشتركة حتى 2030”.

تحديات تواجه القارة السمراء

ويرى محللون سياسيون أن القمة الأفريقية الأوروبية ، تأتي في وقت تواجه فيه القارة الأفريقية العديد من التحديات التنموية والاقتصادية والصحية ، و أن مشاركة الرئيس السيسي باعتباره زعيم أكبر دولة أفريقية تؤكد حرص القاهرة على محاربة الفقر والجهل والتطرف والإرهاب في القارة السمراء، من خلال العلاقات القوية للرئيس بالزعماء الأوربيين.

مشيرين إلى أن مشاركة مصر في القمة تدعم قوتها الناعمة ووجودها الريادي على مستوي العالم والقارة السمراء، كما تهدف إلى رسم مستقبل القارة الأفريقية التنموي والحفاظ على الاستقرار بها، فضلا عن طرح ملف التغيير المناخي في ضوء استضافة مصر للدورة الـ 27 من قمة الأمم المتحدة حول تغيير المناخ لعام 2022، خاصة وأن مصر باتت إحدى الدول المركزية في التعامل الدولي مع قضايا المناخ.

وكانت أولى دورات القمة قد عقدت في القاهرة عام 2000، و شهدت تأسيس آليات المشاركة بين الجانبين من خلال “خطة عمل القاهرة”، أخذاً في الاعتبار أن الجانب الأوروبي، يعد من أبرز الشركاء الدوليين الذي يحرص الاتحاد الأفريقي على تعزيز أواصر العلاقات معهم، لاسيما فيما يتعلق بملفات التنمية والسلم والأمن الدوليين، فضلاً عن التشاور المستمر بين الجانبين حول كيفية التصدي للتحديات المشتركة، وطالما أراد الاتحاد الأوروبي دعم حلول أفريقية للنزاعات الأفريقية، ويشمل هذا الأمر التنمية الاجتماعية والإنسانية، والصحة والتعليم والعملية الانتقالية نحو سياسات مراعية للبيئة والاستفادة من الطاقة المستدامة والتحول الرقمي وتوفير فرص عمل”.

وقال رئيس المجلس الأوروبي البلجيكي شارل ميشال ورئيس الاتحاد الأفريقي السنغالي ماكي سال في مقال مشترك إن “الشراكة تفترض التبادل والتقاسم”، كما يريد الاتحاد الأوروبي أن تكون الشراكة “مبتكرة” و”تحترم” دول القارة السمراء .

#القمة #الأفريقية #الأوروبية #السادسة #تحالف #جديد #بين #القارتين

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد