- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

المتحدث باسم الاتحاد الأوروبى فى الشرق الأوسط لـ«الدستور»: مصر شريكنا القوى (حوار)

قال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبى فى الشرق الأوسط، لويس بوينو، إن مصر تسعى لتعزيز التعاون الاستثمارى مع أوروبا عبر فتح أسواق جديدة للتصدير، مشيرًا إلى وجود فرص استثمارية واعدة فى مصر بشهادة التقارير الدولية.

وأضاف «برينو»، فى حواره مع «الدستور»، أن أبرز المنتجات التى يجرى تبادلها بين أوروبا ومصر هى «الأثاث والصناعات الطبية والجلود والمنتجات الجلدية والحاصلات الزراعية والسلع الهندسية والإلكترونية والصناعات الغذائية والغزل والمنسوجات والكتب والمصنفات الفنية والمفروشات والملابس الجاهزة والمنتجات الكيماوية والأسمدة ومواد البناء والمنتجات اليدوية».

■ بداية.. ما أبرز مجالات التعاون بين الاتحاد الأوروبى ومصر؟

– الاتحاد الأوروبى ومصر شريكان قويان فى مجال التنمية، ويمتد التعاون بينهما إلى مجالات كثيرة.

لقد بذلت مصر مجهودات كبيرة خلال السنوات الماضية لتحسين الوضعين الاجتماعى والاقتصادى لجزء كبير من السكان، مع تركيز قوى على سكان الريف، ويتماشى ذلك مع أهداف التنمية المستدامة واستراتيجية التنمية الوطنية لمصر، ويعد ضمن أولويات الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبى، إذ اتفقنا على دعم هذه الأهداف، بما فى ذلك الصحة والتعليم.

على سبيل المثال، قدّم الاتحاد الأوروبى دعمًا لميزانية وزارة الصحة بقيمة ٨٩ مليون يورو، للاستجابة للأزمة الصحية المتعلقة بفيروس «كورونا»، وهناك عدد من المشروعات التى نتعاون خلالها مع وزارة التضامن الاجتماعى والمجلس القومى للمرأة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى وصندوق الأمم المتحدة للسكان وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، للحد من تأثير الوباء.

وتطورت العلاقات المصرية الأوروبية خلال السنوات الماضية بشكل كبير، على المستويين الاقتصادى والاستراتيجى، واستندت إلى تاريخ طويل من التعاون، وحرصت القيادة السياسية فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى على تنمية هذه العلاقات وتعزيز أطر التعاون المشترك بين الجانبين فى مختلف المجالات وعلى مختلف الأصعدة، خاصة أن الاتحاد الأوروبى يعد أحد الداعمين الرئيسيين لمصر إقليميًا ودوليًا.

ويقدر نصيب الاتحاد الأوروبى من المساعدات التنموية بـ١.٧ مليار دولار خلال العام الماضى، وتخطى حجم التبادل التجارى بين مصر والاتحاد الأوروبى ٢٦ مليار دولار، لتشمل أبرز بنود التبادل التجارى بين مصر والاتحاد الأوروبى: «الأثاث والصناعات الطبية والجلود والمنتجات الجلدية والحاصلات الزراعية والسلع الهندسية والإلكترونية والصناعات الغذائية والغزل والمنسوجات والكتب والمصنفات الفنية والمفروشات والملابس الجاهزة والمنتجات الكيماوية والأسمدة ومواد البناء والمنتجات اليدوية».

وتسعى مصر لتعزيز التعاون الاستثمارى المشترك مع الاتحاد الأوروبى عبر فتح أسواق جديدة للتصدير، وجذب مزيد من الاستثمارات الأوروبية إلى مصر، خاصة أن القاهرة تمتلك فرصًا استثمارية واعدة بشهادة التقارير الدولية، بعد نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى نفذته مصر خلال السنوات الأخيرة.

■ وما مستجدات التعاون مع القاهرة لمواجهة «كورونا»؟

– نتعاون بشكل وثيق مع الحكومة المصرية بشأن كيفية التوجيه الأمثل للمساعدات الأوروبية للتغلب على الآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية لهذا الوباء، وجزء من هذا التضامن يتمثل فى الاتفاق الذى عُقد مع وزارة التعاون الدولى لاستخدام مبلغ ٨٩ مليون يورو لدعم موازنة قطاع الصحة، بالشراكة مع وزارة الصحة والسكان.

كما دخلنا فى شراكة جديدة فى فبراير ٢٠٢١ مع وزارة التضامن الاجتماعى، لتعزيز الوقاية من وباء «كورونا»، وتقديم المساعدة لكبار السن وذوى الهمم.

ويعمل الاتحاد على حشد موارد إضافية لمعالجة الأثرين الاجتماعى والاقتصادى للوباء، ومثال على ذلك أننا- بالتضامن مع الدول الأعضاء وبنك الاستثمار الأوروبى- ندعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما أننا ندعم قضايا المرأة ونساعد على إيجاد فرص عمل من خلال دعم البنية التحتية.

واعتبر أن المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبى داعمان قويان لبرنامج «كوفاكس»، وهو المرفق العالمى لضمان الحصول على لقاح فيروس «كورونا» بشكل عادل فى جميع أنحاء العالم.

كما خصص فريق أوروبا بالتعاون مع دول الاتحاد الأوروبى الأعضاء، حتى الآن، مبلغ ٢.٤٧ مليار دولار لبرنامج «كوفاكس»، ما يجعل الاتحاد الأوروبى أحد أكبر المانحين فى هذه المبادرة، إضافة إلى أن الدعم المشترك الذى تقدمه المفوضية الأوروبية مع بنك الاستثمار الأوروبى سيسمح بإنتاج مليار جرعة من اللقاح لتكون متوافرة للاستخدام فى أسرع وقت ممكن فى الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض، ومصر أيضًا جزء من هذه الخطة وتلقت بالفعل مساهمات من برنامج «كوفاكس» ومن الدول الأعضاء، كما تلقت مؤخرًا جرعات من رومانيا بدعم لوجستى من الاتحاد الأوروبى.

هذا هو لب شراكتنا مع مصر، ويمكن تلخيصه فى كلمة واحدة، هى «التضامن»، خاصة فى أوقات المحن.

كما أننا نستكشف فرص دعم إنتاج اللقاح بموجب مبادرة فريق أوروبا لإنتاج اللقاح والأدوية والتقنيات الصحية والحصول عليها فى إفريقيا، التى أعلنت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية «أورسولا فون دير لين»، فى قمة الصحة العالمية التى عقدتها مجموعة العشرين فى روما فى مايو ٢٠٢١.

ستساعد المبادرة على إيجاد بيئة مواتية لإنتاج اللقاحات محليًا فى إفريقيا، والتغلب على عوائق العرض والطلب، وذلك بدعم مالى قدره مليار يورو من موازنة الاتحاد الأوروبى والمؤسسات الأوروبية لتمويل التنمية، مثل بنك التنمية الأوروبى. كما سيجرى تعزيز هذا المبلغ بمساهمات من الدول الأعضاء أيضًا.

■ كيف ينسق الاتحاد الأوروبى مع دول العالم فيما يخص القضايا المُلحة؟

– يشمل تعاوننا مع شركائنا فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالطبع مجال مكافحة الإرهاب، ويعد تبادل المعلومات جزءًا أساسيًا من هذا العمل الذى ننفذه من خلال حوارات سياسات مخصصة يقودها منسق مكافحة الإرهاب فى الاتحاد الأوروبى، وكذلك من خلال العديد من المشاريع.

وتشمل هذه المؤسسات المتخصصة وكالة الاتحاد الأوروبى للتدريب على إنفاذ القانون «CEPOL»، أو شركاء التنفيذ الآخرين الذين يقدمون المساعدة التقنية والتدريب وبناء القدرات لشركائنا.

على سبيل المثال، نحن نقدم الدعم لتحسين التعاون القضائى الدولى مع تونس، والتعاون الشرطى عبر الحدود مع الأردن ولبنان، وتبادل أفضل الممارسات مع الجزائر، أو تعزيز الحوار مع منطقة الخليج.

■ ما أبرز جهود الاتحاد فى الشرق الأوسط؟

– فيما يتعلق بمكافحة جائحة كورونا، فإننا نقدم المساعدة لشركائنا فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من خلال تكييف المشاريع الصحية الحالية وزيادة مساهمتنا فى منصة «كوفاكس» العالمية، التى يعد الاتحاد الأوروبى أكبر مانح لها، وإضافة إلى ذلك، طور الاتحاد الأوروبى شهادة كورونا، ووقّع اتفاقيات لتسهيل السفر من العديد من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التى تعادل معها شهادة الاتحاد الأوروبى، وهذه الدول هى حتى الآن: لبنان والمغرب وتونس وإسرائيل والإمارات.

■ هل تعتقد أن المبادرات المطروحة الآن لحل القضية الفلسطينية كافية؟

– الطريقة الوحيدة لإنهاء الصراع هى من خلال حل الدولتين، الذى يجرى التفاوض بشأنه بين الأطراف، على أساس دولتين- إسرائيل وفلسطين- تعيشان جنبًا إلى جنب فى سلام وأمن وفى علاقات جيدة مع جيرانهما.. ولكى يحدث هذا يجب استئناف المفاوضات المباشرة.

أرى أن الاتحاد الأوروبى يضطلع بدوره، فقد كان مبعوثنا الخاص، السفير كوبمانس، نشطًا للغاية فى التعامل مع كلا الجانبين ومع الشركاء الإقليميين والدوليين لاستعادة التواصل، واستكشاف مساحة لإعادة المشاركة بين الأطراف، وتطوير تدابير بناء الثقة وتحسين الظروف المعيشية للناس.

من الواضح أنه بعد جولة العنف الأخيرة، تحتاج غزة إلى حلول مستدامة، وهذا يعنى معالجة الظروف التى تؤدى إلى تكرار العنف، كما يعنى فتح المعابر وتوفير الظروف للتنمية الاقتصادية مع معالجة المخاوف الأمنية المشروعة لإسرائيل.

إن الاتحاد الأوروبى حريص على رؤية المجتمع الدولى يعمل بشكل وثيق، بما فى ذلك من خلال اللجنة الرباعية التى أعيد تنشيطها، ومع الشركاء الإقليميين الرئيسيين مثل مصر والأردن وغيرهما.

■ كيف نجد حلًا لأزمات ليبيا وسوريا؟

– فيما يتعلق بسوريا، كان الاتحاد الأوروبى يدعم الشعب السورى منذ البداية، ولا يزال إلى حد بعيد المانح الرئيسى خلال الأزمة السورية.. فقد حشد الاتحاد الأوروبى، بشكل جماعى مع الدول الأعضاء فيه، ما يقرب من ٢٥ مليار يورو منذ عام ٢٠١١ فى المساعدات الإنسانية والإنمائية والاقتصادية.

وطوال فترة الصراع، عمل الاتحاد الأوروبى على دعم المواطنين السوريين المطالبين باحترام حقوقهم الأساسية، وضمان مستقبل أفضل لأطفالهم.

منذ بداية الصراع قبل عشر سنوات، كان موقف الاتحاد الأوروبى واضحًا بأنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكرى، بل فقط الحل السياسى التفاوضى، كما هو محدد فى قرار مجلس الأمن رقم ٢٢٥٤ وبيان جنيف لعام ٢٠١٢، وهو الذى يضمن الاستقرار الدائم فى سوريا.. نحن الآن منخرطون فى مشاورات ثنائية مع مبعوث الأمم المتحدة «بيدرسن»، فى جنيف، حيث شجعنا حرص «بيدرسن» على عقد جلسة أخرى للجنة الدستورية، وسيواصل الاتحاد الأوروبى تقديم دعمه الكامل للعملية التى تيسرها الأمم المتحدة.

أما بالنسبة لليبيا فهى أولوية بالنسبة للاتحاد الأوروبى، ونحن ملتزمون بحماية سيادة ليبيا واستقلالها، وعازمون على المساهمة فى إحلال السلام والاستقرار فى البلاد. ولقد جرى إحراز تقدم مهم فى ليبيا فى العام الماضى، حيث جرى وضع وقف لإطلاق النار، وتوحيد المؤسسات السياسية، ووضعت خارطة طريق للانتخابات، ونحن بحاجة إلى تعزيز هذا التقدم الكبير فى هذا المنعطف الحاسم.

يكرر الاتحاد الأوروبى دعمه المستمر للمساهمة فى تنفيذ وقف إطلاق النار وانسحاب جميع القوات الأجنبية، ومنذ مارس ٢٠٢٠، ندعم عملية «إيرينى» وننفذ حظر الأسلحة الذى تفرضه الأمم المتحدة، وكذلك ندرس سبل زيادة التعاون مع محاورينا الليبيين، كما واصلنا دعم عمل الأمم المتحدة وبعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا «UNSMIL»، وكذلك عملية برلين، باعتبارها السبيل الوحيد نحو ليبيا سلمية ومستقرة وآمنة.

كيف تعاملتم مع أزمة اللاجئين والمهاجرين؟

– لنكن واضحين، الهجرة ليست جريمة، إنها ظاهرة طبيعية، فلقد هاجر الناس منذ زمن طويل وسيواصلون القيام بذلك، القضية هنا هى أن هناك فجوة كبيرة بين الجزء الشمالى من البحر الأبيض المتوسط والجزء الجنوبى منه، هذه الفجوة ديموغرافية واقتصادية.. فى أوروبا متقدمون فى السن بينما غالبية السكان فى جوارنا الجنوبى هم من الشباب.

لقد أطلق الاتحاد الأوروبى أجندة طموحة للبحر الأبيض المتوسط وخطة استثمار تهدف إلى حشد ٣٠ مليار يورو فى الاستثمارات العامة والخاصة خلال العقد المقبل. لكن خلق الفرص للشباب لا يكفى، فنحن نحتاج أيضًا إلى تقديم مسارات قانونية للهجرة لأولئك الذين يستوفون متطلبات القيام بذلك، وبهذا المعنى، أطلق الاتحاد الأوروبى مبادرة شراكة المواهب التى تهدف إلى جذب المواهب من الخارج وتحفيز الهجرة الدائرية.

فى الوقت نفسه، سيواصل الاتحاد الأوروبى محاربة الهجرة غير النظامية وأولئك الذين يستغلون أحلام الناس لتحقيق الربح، كان هذا هو الحال خلال أزمة بيلاروسيا.

- الإعلانات -

#المتحدث #باسم #الاتحاد #الأوروبى #فى #الشرق #الأوسط #لـالدستور #مصر #شريكنا #القوى #حوار

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد