- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

المجتمع بحاجة لثورة تصحيحية… وفي انتظار لقاء مصر ـ كوت ديفوار كرة القدم لا تعرف المستحيل | القدس العربي

القاهرة ـ «القدس العربي»: الأشد دهشة والأجدر بالاهتمام والتأمل على مدار الساعات الماضية، حالة الهرولة التي انتابت الكثيرمن المنتمين للسلطة ورموزها، للثناء على ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني، عشية ذكراها الحادية عشرة، وإن ظل بعض خصومها على موقفهم من الثورة ورموزها.
اللافت كذلك دعوة بعض الناطقين بلسان “الدولة” لضرورة الصلح بين الشرطة والثورة المجيدة، التي انهت الحكم الثلاثيني للرئيس الراحل مبارك وأسقطت مشروع التوريث.. في الذكرى الحادية عشرة كانت كل العوامل مهيأة لاستدعاء الأمل بشأن الشعار الخالد “عيش حرية كرامة اجتماعية” على الرغم من أن “عشاق يناير” احتفلوا بها ما بين سجين ومريض ومحبط في البيوت، أو في الزنازين. أما الميادين والشوارع في القاهرة وغيرها من المدن فبدت خاوية بسبب الصقيع الذي سكن الأبدان والقلوب معا.
وشهدت صحف أمس الثلاثاء 25 يناير/كانون الثاني عودة للحديث عن سد النكبة، إذ أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حرص مصر على التوصل لاتفاق ملء وتشغيل ملزم قانونا لاتفاق حول «السد الإثيوبي». وكشف عن اهتمام مصر باستئناف المفاوضات في أقرب وقت، بهدف الإسراع في حل النقاط الخلافية الفنية والقانونية، وصولا لاتفاق عادل ومتوازن ومنصف، أخذا في الاعتبار ما تعانيه مصر من ندرة المياه، واعتمادها بشكل رئيسي على مياه النيل، التي يُعد مصدرها الأساسي من النيل الأزرق. ومن أبرز الشائعات التي تم نفيها: ندد اتحاد بنوك مصر بما وصفه شائعات كاذبة ومضللة تدعي “أن القطاع المصرفي المصري يعاني من مشاكل سيولة، ما يعرض أموال المودعين للخطر”، وشدد على أن ما يحدث الآن من لغط حول هذا الأمر هو تضليل مقصود وموجه لمحاربة النجاحات الاقتصادية والمكتسبات التي حققتها عملية الإصلاح الاقتصادي في القطاع المصرفي والاقتصاد المصري. ومن أخبار السلع الغذائية: توقع المهندس إبراهيم خطاب رئيس شركة طنطا للزيوت والصابون إحدى الشركات القابضة الغذائية، التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية، تراجع أسعار زيت الطعام بعد شهر إبريل/نيسان المقبل، بنسبة قد تصل إلى 20%. ومن تقارير الخارجية: التقي سامح شكري وزيـر الخـارجـيـة أمس الثلاثاء بديفيد ساترفيلد المبعوث الأمريكي الخاص إلى القرن الافريقي، لعقد جلسة مباحثات في مقر وزارة الخارجية. ومن اخبار الفنانين: حصلت الممثلة التي تواجه هجوما حادا على دعم لبناني، إذ أشاد جهاد الأطرش، نقيب الفنانين المحترفين في لبنان، بقدرات النجمة منى زكي، قائلا: “منى زكي لا تستاهل إلا الخير لفنها وثقافتها الراقية، والكم الهائل من الأعمال العظيمة التي قدمتها”… ومن أخبارالمشاهير: نفى مصدر في محافظة القاهرة إزالة ضريح شاعر النيل حافظ إبراهيم في مقابر الإمام الشافعي في حي الخليفة، ضمن أعمال تطوير القاهرة التاريخية. وأكد المصدر أنه لم تتم إزالة الضريح نهائيا، كما أن مكان الضريح ليس في مسار الإزالة.. ومن فتاوى المؤسسة الدينية: يسأل كثير من الناس عن ماهية الطلاق الحضاري، وكيف يتم تنفيذه الأمر الذي أوضحه الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، بأن التحضّر في مسألة الطلاق، هو مسلكٌ نبيلٌ من مسالك الإحسان ومأخوذ من الأدلة الشرعية، وليس مأخوذا من الخيال، حيث قال تعالى: «فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أو تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ» (البقرة: 229). وقال إن استحضار إيجابيات الزوجين، يعتبر من الفضل بينهما ويعزز ثقافة التحضر، حيث قال تعالى: «وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ» (البقرة: 237)..ومن أنباء الأكاديميين: أعرب الدكتور عاطف الطاهر أستاذ الفيزياء النووية والإشعاعية في كلية العلوم جامعة الأزهر في أسيوط، عن سعادته لانضمامه لقائمة ستانفورد لأفضل 2% من العلماء الأكثر تأثيرا في العلوم الطبيعية والطبية والاجتماعية للعام الثاني على التوالي، معتبرا ذلك شرفا له وللمؤسسة العريقة جامعة الأزهر التي ينتمي إليها..
حمامة سلام

ليست هناك مشكلة من وجهة نظر محمد أمين في “المصري اليوم” أن يهنئ أنصار ثورة 25 يناير رجال الشرطة في عيدهم.. فالمفترض أن الثورة لم تكن على جهاز الشرطة كله، ولكن كانت على بعضهم، كما أن الشرطة جهاز وطني يحمي الوطن والمواطن، وبناء عليه فليست هناك مشكلة في تهنئة الشرطة في عيدها القومي.. في المقابل ليست هناك مشكلة في تهنئة الشرطة أنصار الثورة، باعتبارها مناسبة وطنية استردت لمصر كرامتها وكبرياءها.. وطهرت البلاد من الفساد والاستبداد.. وهي قيم ومعانٍ لا بد من تأييدها والحفاظ عليها.. وأخيرا ليس هناك تعارُض بين الثورة وعيد الشرطة، الذين كانوا يقولون إن الثورة مؤامرة مخطئون، وثبت أنهم مخطئون، فالثورة لم تكن مؤامرة، ولكنها حركة شبابية طاهرة أيَّدها الجيش، والجيش لا يؤيد المؤامرة ولا المتآمرين على الوطن، كما قال الصديق ياسر رزق.. وعلينا أن نتوقف عن سبِّ تاريخنا وتشويهه والانطلاق نحو الأمام لنبني وننسى الماضي، فالانتقام لا يبني ولا يؤسس للوطن، ولكن التسامح والعفو يبنيان الوطن ويدفعانه للأمام.. نريد أن نتخلص من التقسيم وننتمي للوطن أولا.. فلا نقع في ورطة الماضي، كلنا أبناء بكرة وعيوننا على المستقبل. لا بد من أن نتمسك بالمستقبل وحده ونحافظ على شرطة بلدنا وجيش بلدنا، فأي إساءة إلى الشرطة إساءة إلى الأمن القومي المصري، لا يقبلها الثوار ولا يقبلها الأحرار.. وأي إساءة إلى الثورة هي إساءة إلى تاريخ مصر.

نقطة مضيئة

ومن مفاجآت أمس الثلاثاء احتفال “الأهرام” في افتتاحيتها بالثورة المجيدة: مع احتفال المصريين اليوم بعيد الشرطة وتاريخها الطويل في الذود عن الوطن، تحل الذكرى الحادية عشرة لثورة 25 يناير/كانون الثاني، يوم خرج شباب مصريون يحدوهم الأمل في الإصلاح والتغيير، ولحقت بهم جموع من المصريين يبتغون تحسين الأوضاع المعيشية. كان الهدف النبيل لهؤلاء البحث عن مستقبل أفضل، وتخليص مصر من حالة الركود التي فرضها النظام السابق، رغم ما ترافق معها من استقرار ومعدلات نمو اقتصادي جيدة. بينما رأى آخرون الفرصة سانحة لاستغلال الموقف وتصعيد المطالب لحسابات وأجندات مختلفة إلى إسقاط النظام، بل الدولة. فانجرف مسار الثورة بمصر إلى طريق آخر كانت نهايته انهيار الدولة وتفكك المجتمع والعبث بهويته وتاريخه، من جماعة إرهابية ظلت كامنة تتحين الفرصة للانقضاض على الدولة والمجتمع معا. شهدت مصر تحديات كثيرة بعد ثورة يناير/كانون الثاني وخيل للبعض أنها لن تفلت من تلك الجماعة، فإذا بالقلب الصلب للثورة ممثلا في عموم المصريين، رغم تغييبه عمدا عن المشهد يعاود الكرة في مشهد غير مسبوق ليوقف مسار الانجراف والانهيار الذي خطته تلك الجماعة. فكانت ثورة 30 يونيو/حزيران العظيمة، التي عبر فيها المصريون عن قدرتهم على حماية هدفهم النبيل وهو مستقبل أفضل، وأن جماعة مهما يكن الدعم المتوافر لها لا يمكن لها أن تهزم شعبا بقيمة وعظمة الشعب المصري. وأيا كان التقييم أو الوصف الذي يطلق على ثورة 25 يناير 2011، فإنها تبقى نقطة مضيئة في مسيرة الشعب المصري، لم تكن لتضيء وتتوهج لولا ثورة يونيو التي فتحت الباب للعبور الثاني لمصر، وهو عبور التنمية وتأسيس الجمهورية الجديدة وما تشهده من نهضة شاملة وتنمية حقيقية على كل المستويات، وفي كل أنحاء الدولة، لتؤكد دائما الإرادة السياسية وتلاحم الشعب المصري مع قيادته في مواجهة التحديات والأزمات، والانطلاق إلى آفاق جديدة من التطور، حيث تكشف الإنجازات الطفرة الكبيرة التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية.

فك اشتباك

ألم يحن الوقت لفض الاشتباك بشأن تاريخ 25 يناير/كانون الثاني؟ أجاب عماد الدين حسين في “الشروق”: البعض ما يزال يصر على أنه تاريخ يخص ثورة 25 يناير 2011 فقط، وينبغي فيه عدم ذكر أي حدث آخر، حتى لو كان تضحيات الشرطة المصرية العظيمة على مرّ التاريخ. والبعض الآخر ما يزال يصر على أنه تاريخ يخص فقط عيد الشرطة وتضحياتها في 25 يناير/كانون الثاني 1952، وأن ثورة 25 يناير كانت مجرد مؤامرة خارجية بالكامل، هدفها تفكيك مصر وبالتالي ينبغي عدم تذكرها. الحقيقة أمر نسبي، فما أراه حقيقة قد يراه غيري أكذوبة أو خيالا، أو مؤامرة أو مخططا أجنبيا هداما. وبالتالى فإن الحقيقة من وجهة نظري في هذا الأمر تقع بين وجهتي النظر اللتين بدأت الحديث بهما. عيد الشرطة مناسبة وطنية مهمة جدا، ينبغي أن نحتفي بها طوال الوقت، ونعلمها لأولادنا وأحفادنا، وكذلك ثورة يناير قبل أن يتم اختطافها. في هذا اليوم 25 يناير/كانون الثاني 1952 تصدى رجال الشرطة البواسل من جنود وضباط لهمجية جنود الاحتلال البريطاني، ورفضوا الاستسلام في مدينة الإسماعيلية، ودفعوا حياتهم ثمنا، تمسكا بكرامتهم ووطنيتهم. هذه القيمة المهمة والكبرى أي الفداء والإخلاص للوطن ينبغي أن ترتفع وتسمو فوق أي خلاف وقتي مع بعض سياسات وزارة الداخلية، في الماضي أو الحاضر. ما فعله جنود وضباط الشرطة عام 1952 كان من أجل مصر وكرامتها وعزتها وشوقها العارم للتحرر والاستقلال، من نير الاحتلال البريطاني. وبالتالي فلا يجوز الخلط بين هذه القمة الكبيرة، وأي خلاف عابر مع مسؤول أو بضعة مسؤولين في وزارة الداخلية قبل ثورة 25 يناير 2011. الأمر نفسه ينطبق من وجهة نظر الكاتب على ثورة 25 يناير 2011.

خلاف خبيث

هذه الثورة والكلام ما زال لعماد الدين حسين، كانت في بدايتها تحركا عفويا من ملايين المصريين، شوقا للحرية والكرامة الإنسانية. لكن هذه الثورة التي بدأت نبيلة، تم اختطافها، ولذلك تعثرت ولم تحقق أهدافها الأساسية. وبالتالي ينبغي على خصومها أن يفرقوا بين رغبة غالبية المصريين في الحصول على الحرية والكرامة والمجتمع المتقدم، وأخطاء وخطايا القوى المتطرفة، التي حاولت ركوبها، وللأسف نجحت في ذلك. وأكد الكاتب، أن الخلاف مع نتائج 25 يناير/كانون الثاني 2011 ينبغي أن لا يجعل أصحابه في عداء مع القيم والشعارات التي رفعتها من «عيش وحرية وعدالة اجتماعية وكرامة إنسانية». وبالتالي فإن افتعال خلاف بين الحدثين، ثورة يناير وعيد الشرطة أمر مضر وخبيث، كما أنه غير منطقي. لماذا هو غير منطقي؟ لأنه يجعل المدافع عن ثورة يناير مطلوبا منه أن يكون في حالة عداء مع الشرطة المصرية عموما، وليس حتى مع بعض سياسات الوزارة، في فترات وظروف سياسية متغيرة. هذه الشرطة هي التي تحمي المصريين وتحقق لهم الأمن والاستقرار، ولولا هذا الاستقرار ما كان ممكنا أن يكون هناك أي أمن أو تنمية أو استثمار، أو حتى مجرد القدرة على السير في الشوارع في أمان. وهو غير منطقي أيضا بالنسبة لخصوم ثورة يناير، لأنه يجعلهم في حالة عداء مع القيم التي رفعتها هذه الثورة التي انضم لها الجيش، ولولاه ما كان ممكنا نجاحها النسبي في البداية، هل يعقل أن يخرج شخص من الذين يهاجمون ثورة يناير، ليقول إنه ضد الحرية أو الكرامة الإنسانية أو العدالة الاجتماعية، أو منع توريث الحكم؟ إذن من وجهة نظري علينا أن نوفق بين الحدثين المهمين، عيد الشرطة وثورة يناير، لأن الأقدار شاءت أن تندلع الثوة في يوم عيد الشرطة نفسه. ومن حق خصوم ثورة يناير أن يختلفوا معها، لكن ليس من حقهم أن يختلفوا مع القيم التي رفعها الشباب البريء والنبيل.

كي لا تتكرر

من بين الذين قرعوا الأجراس خشية تكرار الفعل الثوري مرسي عطا الله في “الأهرام”: لعل أهم الدروس المستفادة هو ما يتعلق بوسائل التأثير السريع التي تحمل مسمى «وسائل التواصل الاجتماعي» التي برز دورها الهدام في تغذية عواصف ورياح الفوضى، وأصبحت سلاحا خبيثا يمكن توجيهه لكي يقتحم علينا بيوتنا، دون استئذان ويخترق عقول شبابنا ليزيد من شحنة الغليان والفوران تحت رايات الرفض والعصيان، ويخطئ من يظن أن القوى الكارهة لهذا الوطن سوف تسكت، وإنما ينبغي أن نضع في اعتبارنا أن الخطر سوف يظل ماثلا مع كل نجاح نحققه، ومع كل إنجاز يؤكد صحة الطريق الذي نسير عليه، وليس في أيديهم سلاح يسهل استخدامه ضدنا عبر الأثير المفتوح، سوى سلاح التشكيك في كل شيء، بما في ذلك فجور التشكيك حول قدرة مصر على مواجهة ما يحيط بها من أزمات وتحديات. تلك هي الخطوط العريضة للمشهد الراهن، كما أراه دون تفاصيل، والقول بغيرها أو التعامي عن رؤية وقراءة دلالاتها يعتبر في رأيى محاولة للتهوين في مرحلة تتطلب منا وعيا كاملا ينبغي أن يدفع بنا إلى إحداث تغييرات أساسية في أساليب عملنا، وأنماط تفكيرنا ليس على أساس ما واجهناه سابقا، ونجحنا في التعامل معه، وإنما على أساس ما يجب أن نكون عليه قياسا على الظروف والأوضاع المستجدة التي تعيشها بلدان شقيقة ومجاورة لنا. لقد صنعنا بالوعي والتكاتف معجزة الخروج من محنة عواصف الفوضى، وانطلقنا بعون الله ورعايته نحو بناء دولة عصرية جديدة، وتلك أيضا معجزة لم ترد على خاطر أحد من قبل، ولكن المعجزات تحتاج لحمايتها إلى ري دائم لأشجارها، ومياه الري هنا لا يمكن ضمان استمرار تدفقها بالقدر الكافي، إلا بمزيد من الجهد والعمل والوعي واليقظة، واستمرار رفع درجة الاستعداد والتأهب، تحسبا للتحديات كافة وللمخاطر كافة. ومن حسن الحظ أن ملامح الصورة في المشهد المصري الآن ملامح تطرد اليأس، وتبعث على الأمل، وبقدر ما تثير خوف وحنق الفارين، فإنها توفر لنا مزيدا من الطمأنينة ومزيدا من الثقة والشعور بالرضا عن النفس والذات.
مظاهر التدهور

فى علم الاجتماع، تُعتبر الأسرة اللبنة الأولى لبناء المجتمع، وهي تقوم على زواج رجل وامرأة، وعند إنجاب أطفال تتحول إلى وحدة اجتماعية تتم فيها علاقات تفاعل بين مختلف الفاعلين فيها من أب وأم وأولاد. يواصل صلاح الغزالي حرب في “المصري اليوم” رأيه: كما تشكل الأسرة نظاما نفسيّا اجتماعيّا متميز الروابط والتفاعلات تتخلله مشاعر القرابة والمحبة وروابط التضامن والتربية والرعاية والمسؤولية وغيرها.. وبتماسك الأسرة يُقاس نجاح المجتمع، وبتفككها واضطرابها يُقاس إخفاق المجتمع.. وعندما يظهر الشرخ في جدار هذه الخلية الإنسانية ينعكس ذلك بالضرورة على المجتمع كله، وهو ما نلاحظ في السنوات الأخيرة أنه يتزايد بشدة تستدعي دق جرس الإنذار لوقف هذا الصدع الاجتماعي، والأمثلة للأسف أكبر من أن تُحصَى.. ففي أسبوع واحد لفت نظري ثلاث جرائم إنسانية مروعة أثارت في نفسي الفزع والألم والغضب لما جرى لنا. الأولى حدثت فى بني سويف حين أعدّت الزوجة (حلة محشي) لتناول العشاء مع زوجها وأولادها ثم تسلل الزوج إلى المطبخ ووضع السم فى (صوابع المحشي)، ثم أغلق الباب عليه لمنع سماع أصوات أسرته من الألم، وبعد وفاتهم جميعا خرج ليبلغ صاحب العقار بأن أسرته قد أُصيبت بتسمم غذائي، وقد تبين أن زوجته كانت تساعده على المعيشة، حيث إنه يعمل في غرزة شاي وقهوة، ولديهما ثلاثة أطفال 13 و9 و5 سنوات. والثانية وقعت في منطقة إمبابة، حيث طعن الابن والده المُسِنّ (74 عاما)، عندما رفض إعطاءه المال كعادته ليشتري به مواد مخدرة، وحين حاولت شقيقته حماية أبيها طعنها هي الأخرى وفقدت حياتها مع أبيها. والثالثة حدثت في الفيوم، حيث طلبت الزوجة من عشيقها قتل زوجها، فاستدرجه إلى منطقة نائية وقتله بالسكين وألقى بجثته في الماء. وعلى الجانب الآخر من هذه الصورة القاتمة، نعرض ثلاثة نماذج لجرائم ترتبط ارتباطا وثيقا بالتدين الشكلي.. الأولى ما حدث مع طالبة جامعة طنطا من تنمر من جانب سيدتين ورجل لارتدائها فستانا مثل الكثير من زميلاتها، وانتهت الواقعة للأسف الشديد باعتذار المجني عليها للجاني! والثانية ما حدث مع الشابة الصغيرة «بسنت»، التي انتحرت بعد تنمر وقح من شابين، ثبت للأسف أنهما من طلاب الأزهر، والثالثة كانت مع المُعلمة التي صُورت، وهي ترقص مع زملائها فى رحلة أسرية نيلية ترفيهية خاصة، فكان مصيرها الفصل والطلاق، ولم يفكر أحد في القبض على المجرم الحقيقي الذي اخترق الخصوصيات، في تحدٍّ سافر للعرف والقانون. خلاصة الأمر أن مجتمعنا في خطر، وهو فى حاجة إلى ثورة تصحيحية تنويرية دينية ثقافية مجتمعية تتفرغ لها كل مؤسسات الدولة ذات الصلة من أجل أن يكتمل المعنى المراد من عبارة «حياة كريمة».

نملة مبارك

انتهى الدكتور محمود خليل في “الوطن” إلى أن قطاعا من الشعب تواءم مع أداء السلطة المباركية، التي أفسحت المجال لوجود فاسدين صغار قادرين على توظيف الفساد كوسيلة لتعويض ضعف الدخل وعجز الدولة عن تطوير معيشتهم، إلا في مشروعات البنية الأساسية، وأصبح لهذا القطاع من المواطنين دخلان: دخل حقيقي وآخر موازٍ، وكما تركت السلطة المواطن الفاسد في حاله، ما لم يكتشف أمره، فقد تركها هذا النوع من المواطنين في حالها أيضا، وشجعها على الاستمرار، لأنه كان مستفيدا، كما هي مستفيدة. وأكد الكاتب أنه في مقابل هذا القطاع ظهر قطاع ثانٍ من المواطنين لم تعجبه معادلة «افسد وعيش» ورأى فيها «إهدارا للكرامة» وضع ما شئت من خطوط تحت العبارة الأخيرة. رفض هذا القطاع أن يهدر المعلم كرامته أمام التلميذ وهو يقبض ثمن الدروس الخصوصية، كي يعوّض ضعف مرتبه، والطبيب حين يهدر كرامته أمام شركات الأدوية، والمهندس حين يتفوق عليه المقاول والحاصلون على المؤهلات المتوسطة، والكنّاس في الشارع حين يتسول، والمواطن ككل الذي يقبل ببيع صوته في الانتخابات مقابل 50 جنيها أو زجاجة زيت، لأنه يعلم أن السلطة ستأتي بمن تريد، وأصحاب العلم والمعرفة الذين تحولوا إلى منافقين يبيعون حياء وجههم ويهدرون ما تعلموه من أجل نيل منصب، لأن النفاق وإظهار الولاء لأولي الأمر بات الطريق الوحيد للوصول، وفي الختام المواطن الذي يبرر فكرة توريث الحكم من منطلق أن «اللي نعرفه أحسن من اللي ما نعرفوش»، وإن «اللي جاي موش هيبدأ رحلة النهب من جديد».. وغير ذلك من أقوال كانت تتردد في الشارع قبل 25 يناير/كانون الثاني 2011. هذا القطاع من المصريين رفض مبدأ أن يعيش «نملة عشان ياكل سكر» فنزل في 25 يناير وثار لكرامته، واضطر مبارك إلى التخلي عن الحكم، لكنه وقف في منتصف الطريق، فدهسته العربات.
حالة ضيق

تحل ذكرى وفاة العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، في شهر يناير/كانون الثاني، كما أوضح محمد حسين في “الشروق”، حيث توفي في 23 يناير عام 2015، عن عمر ناهز نحو 90 عاما. ولما كان الأمير عبدالله في محور شؤون وقضايا العرب، التقت خطوطه مع عمرو موسى وزير الخارجية وأمين الجامعة العربية – آنذاك- الذي جمعته به علاقة خاصة، كما أكد موسى في حديثه عن مبادرة السلام العربية، التي صاغها الأمير عبدالله، لتكون حلا للصراع العربي الإسرائيلي، التي كان أبرز ما ضمته، هو تنازل إسرائيل عن الأراضي التي احتلتها بعد عام 1967، مقابل قيام الدول العربية بعقد سلام معها. وبذل الأمين العام للجامعة العربية مجهودا كبيرا بشأن المبادرة؛ لإقناع كل الأطراف للوصول لصيغة مشتركة قبل انعقاد القمة العربية في بيروت 2002، ومع تزايد الضغوط على موسى من تبدل المواقف وصعوبة التفاهم مع بعض الزعماء العرب، كان الأمير عبدالله إلى جانبه، وجمعهما موقف ما زال موسى يتذكره دوما، وذكره في مذكراته “سنوات الجامعة العربية”، التي صدرت عن “دار الشروق”، بتحرير وتوثيق الكاتب خالد أبو بكر. يقول موسى: “في هذا الموضوع، أصابتني حالة إحباط وضيق كانت واضحة على وجهي، وهو ما لاحظه الأمير عبدالله ولي عهد السعودية، رحمه الله، وإذا به يضع يده على كتفي قائلا (يا عمرو، حين تشعر بضيق اقرأ سورة العصر) (وَالْعَصْرِ * إن الْإِنْسَانَ لَفِى خُسْرٍ * إِلَا الَذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِ وَتَوَاصَوْا بِالصَبْرِ). وقد فعلت وما زلت أفعل حتى الآن.. رحم الله الملك عبدالله.. كم أحببته”.

ستزول في النهاية

اهتم الدكتور محمد صلاح البدري في “الوطن” بدواء «باكسلوفيد» الذي أنتجته شركة فايزر لعلاج حالات “كوفيد- 19”: يأتي في ظل موجة خامسة، أو ربما أكثر، تجتاح العالم من ذلك المتحور الجديد للفيروس الذي يُدعى “أوميكرون”.. وبمعدل إصابات يومي غير مسبوق منذ بداية الجائحة في عام 2019. دائما ما كان الإعلان عن «علاج» فعال هو أول خطوة في طريق الخلاص.. كل طبيب حديث التخرج يعرف جيدا قيمة أن يمتلك علاجا لمرض.. لقد امتلك السلاح الذي يمكّنه من مواجهة عدوه.. المواجهة صارت متكافئة نوعا ما بعد أن كانت تميل لصالح هذا الكائن، الذي لا يُرى إلا تحت المجهر، لقد ارتجف العالم من المتحور الجديد.. سرعة انتشاره وضعف قدرة اللقاحات المتاحة على منع الإصابة كانا سببا منطقيا للفزع. عدد كبير من الإصابات أصبح موجودا حولنا.. متوسط الإصابات في العالم في أول أسبوعين من العام هو الأعلى على الإطلاق منذ بداية الوباء، لدرجة أنه وصل إلى حوالي ثلاثة أضعاف أعلى متوسط سابق للإصابات. الخبر الجيد – وربما الأهم منذ بداية الجائحة – هو أن الأعراض صارت أقل بكثير.. لم يعد المرض قاسيا على المصابين، كما كان في بداية الأزمة.. صار أقرب إلى إصابة قاسية بعض الشيء بفيروس الإنفلونزا الذي نعرفه جميعا.. أعرف الكثير من الأصدقاء الذين أصيبوا خلال الشهر الماضي، ثم اختفت الأعراض وتحولت مسحتهم إلى سلبية بعد أيام خمسة فقط.. لم نعد نشعر بالضغط على النظام الصحي، كما كان الحال من قبل.. الاحتياج إلى المستشفى قد انخفض بشكل ملحوظ.. لا يبدو أن الفيروس قد تمكّن من تطوير نفسه للانتشار، دون أن يخسر الكثير من قوته.. لقد صار لصا مكشوف الوجه للجهاز المناعي.. الأمر الذي يجعل من مقاومته أمرا ممكنا.. خاصة مع وجود علاج فعال. المبهج في الأمر أن العلاج الجديد لن يكون حكرا على شركة بعينها، فتعليق حقوق الملكية بموجب قانون الجائحة سيسمح للعديد من الشركات والدول بإنتاجه، الأمر الذي سيجعله متاحا بأسعار مقبولة في العالم كله. أيام الفيروس الأخيرة على ظهر هذا الكوكب قد اقتربت بشدة.. “لا أعني أنه سيختفي نهائيا.. فالفيروسات تأتي لتبقى.. ولكنه سيصبح مرضا تقليديا.

لعبة قديمة

نتحول نحو الدكتور عزة أحمد هيكل التي ينتابها الغضب كما كشفت كلماتها في “الوفد” بسبب الفيلم المثير للجدل: وأخيرا خرج فيلم «أصحاب ولا أعز» بطولة منى زكي وإياد نصار ونادين لبكي من إخرج وسام سميرة.. عن قصة أجنبية تم تحويلها إلى فيلم، يعتمد على الحوار بين مجموعة من الأصدقاء المتزوجين، وأحدهم غير متزوج، ويتعرض الفيلم للعلاقات الغربية والمثلية والمحرمة والخيانات الزوجية والحياة السرية التي يعيشها معظمهم من خلال لعبة قديمة، تم تقديمها في فيلم «ويجا» لخالد يوسف، وهنا في هذا العمل الممل فنيا، الذي تدور أحداثه في لبنان. المكان مطبخ وحديقة وصورة باهتة غير مبهرة وإيقاع بطيء وحوارات طويلة وشخصيات لا عمق لها، لكنها تقدم أفكارا وسلوكا وحزمة من القيم الغريبة عن حياتنا العربية والمصرية، حتى إن كنا مجتمعات فيها ثقافات مختلفة إلا أن هناك قواسم اجتماعية ودينية وعادات وتقاليد مشتركة وثابتة وراسخة، لأنها جزء من النسيج العربي والمصري والإنساني، فمن هو الأب الذي لا تهتز فيه شعرة نخوة ورجولة وحمية على ابنته القاصر، التي تعاشر زميلا لها في المدرسة. ومن هو الزوج أو الزوجة التي تقبل كل أصدقاء الزوج وصديقات الزوجة، وأين تلك الزوجة التي تخبئ زجاجة الخمر في ثلاجة البيت بجوار لبن صغارها لتشرب خلسة بعيدا عن حماتها وزوجها؟ وهل جميع الأزواج والزوجات يعيشون حيوات سرية جنسية بشكل عادي؟ ثم حين ننتقد العمل وما يطرحه يبدأ مدعي الحرية المنفلتة بإرهاب كل من يعبِّر عن رأيه، وتكون الحجة هنا موجودة في المجتمع، ثم إن هذا فن وإبداع، ثم إنه لا قيم ثابتة.. وهذا هو مربط الفرس.. التناحر والصراع من أجل ترسيخ المثلية والخيانة الزوجية والعلاقات خارج إطار الزواج للصغار. دعوة للنقاش الرصين العلمي النفسي الاجتماعي حتى نعرف إلى أين نحن ذاهبون مع حروب الجيل الخامس.

تطبيع المثليين

يرى حمدي رزق في “المصري اليوم” أن الأزمة الحقيقية لفيلم «أصحاب ولا أعَزّ» تتمثل في التطبيع مع المثلية الجنسية في أفلام موجهة إلى المجتمعات العربية، عبر شاشات متلفزة، بكل ما فيها من تشويق وإثارة، شيء لزوم الشيء، هذا هو مربط الفرس.. تابع الكاتب: نسجل تحفظا واضحا على دعوات المنع وقضايا الحسبة المجتمعية، المشرحة مش ناقصة. لافت للنظارة، هناك إلحاح غير مستتر على خلق رأي عام متعاطف مع المثلية، من داخل منظومة الرفض العارم وفق حوكمة دينية أخلاقية معتمدة دينيا. يراهنون هناك في الأقبية المسحورة، السينما لها سحر خاص، على الأجيال الجديدة بين ظهرانينا، التي تعلمت في الغرب أو في مدارس وجامعات أجنبية، أو تلك المتصلة إلكترونيا وفضائيا بالحلم الأمريكي. هذه قضية الفيلم المصنوع بحرفية على عين منظري أخلاقيات العولمة، قضيته التطبيع الناعم مع المثلية، باعتبارها من حقوق الإنسان.. ولا شيء سواها. كل موبقات أبطال الفيلم وعوراتهم تكشفت مع الخسوف، ولكن الضجة صاحبت انكشاف مثلية الزوج (المكذوبة)، فلما أضاء وجه القمر استفاقوا، خلاصته تعيشون في خسوف عقلي معتم وعندما تنير السماء سترون جيدا القضية ماثلة في الفيلم، تقبلها على مضض أو ترفضها تماما.. حتى تلعنها، حقك تماما، ولكن تلبيس منى زكي القضية لا يستقيم منهجيا وعقليا. بالعقل، هذه فكرة غربية تُبث على منصة غربية، وإذا شئت وشاء لك الهوى، ادفع وشاهد، نحن إزاء حالة عصف ذهني ممنهج تجاه قضية المثلية والتطبيع معها في المجتمعات الشرقية عموما، لاسيما العربية والإسلامية منها. وللعلم، حتى الرفض العارم وبيانات الإدانة محسوبة بدقة، المهم إحداث ثغرة في جدار الرفض عبر العصف الذهني، المهم الولوج إلى العقلية المصممة على رفض الفكرة، مقصود لمس خلايا التفكير العميقة، مخطط بث الفكرة أملا في التطبيع معها مجتمعيا بعيدا عن المحرمات الدينية الصارمة.

حلم الملايين

من بين المتفائلين في “الأخبار” الدكتور محمد حسن البنا: فعلا قادرون على تخطى عقبة كوت ديفوار غدا. منتخب مصر يستطيع الفوز على منتخب الأفيال والذهاب بعيدا في بطولة كأس أمم افريقيا في الكاميرون. لقد نجحت تونس في تخطي نيجيريا المغرورة بعد فوزها على منتخب مصر الذي كان غائبا عن المباراة. أثق تماما في قدرات اللاعبين وجهازهم الفني. أتمنى أن يكونوا عند ثقة جمهور مصر العظيم. أتمنى أن يكون الأداء في أرض الملعب مشرفا لنا. تذكروا أن مصر وأنديتها الأهلي والزمالك أسياد افريقيا 7 بطولات لم يحققها منتخب آخر، منها 3 متتالية للمعلم حسن شحاتة، لم يحققها أحد، أضف إلى ذلك نادي القرن الأهلي سيد أسياد الأندية الافريقية باعتراف الفيفا والكاف. نحن الأجدر والأحق بالبطولة بالروح والعزيمة والجهاد في ملعب المباراة، أرجو أن تكونوا 11 جنديا مقاتلا في الملعب. تملكون أفضل حارس مرمى في افريقيا النجم محمد الشناوي، قال عنه الكاف: «حامي عرين منتخب الفراعنة تألق رفقة منتخب مصر وحافظ على نظافة شباكه في مباراتين في دور المجموعات من كأس الأمم الافريقية 2021». أتمنى له التوفيق، والجماهير المصرية تعلق عليه وعلى محمد صلاح أفضل لاعبي العالم وجميع اللاعبين آمالا عريضة. وأتفق مع ما قاله حازم إمام عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة عن قدرة منتخب مصر على الفوز على كوت ديفوار والتأهل لربع النهائي غدا. وأنها مباراة كبيرة وأطالب اللاعبين بعدم الخوف والقلق واللعب بتركيز وبروح كبيرة. الفروقات أصبحت صغيرة بين المنتخبات. وعن لقائي السنغال في التصفيات الافريقية المؤهلة لمونديال قطر 2022، فإن فرص منتخب مصر كبيرة في تخطي السنغال، نحن نمتلك تاريخا كبيرا في الفوز على منتخب السنغال. وأعجبنى ما قاله شوقي غريب المدير الفني للمنتخب الأولمبي، إن شخصية اللاعب المصري تظهر عند الضغوط. وضرب مثلا بتونس التي تأهلت ضمن أفضل ثوالث رغم غياب عدد كبير من لاعبيها الأساسيين، نجحت في إخراج نيجيريا متصدر مجموعتنا والمنتخب الوحيد الذي جمع 9 نقاط من دور المجموعات، وهذه رسالة أن كرة القدم لا تعرف المستحيل.

- الإعلانات -

#المجتمع #بحاجة #لثورة #تصحيحية #وفي #انتظار #لقاء #مصر #كوت #ديفوار #كرة #القدم #لا #تعرف #المستحيل #القدس #العربي

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد