- الإعلانات -
المساء – الاحتفال برأس السنة الميلادية خارج الحدود “شبه مستحيل”

- الإعلانات -
عطّلت الأزمة الصحية الراهنة التي تتواصل تردداتها إلى حد الساعة منذ 2019، برامج الجزائريين المعتادين على تمضية رأس السنة الميلادية في إحدى الوجهات السياحية، لكن لن يتحقق حلم الكثير من هؤلاء، الذين اعتقد بعضهم أنهم سيتنفسون الصعداء بعد الفتح التدريجي للخطوط الجوية نحو عدد من الوجهات، إلا أن تسجيل المنحنى المتصاعد للإصابات بسبب المتحور الجديد وإعادة اعتماد تدابير وقائية أكثر صرامة وإغلاق بعض الدول حدودها والحديث عن إغلاق البقية أيضا، أدخل عاشق السياحة والراغب في تمضية عطلة نهاية السنة في دولة أجنبية، أدخله الدوامة من جديد..
حول هذا الموضوع كان لـ “المساء” لقاء مع عدد من أصحاب الوكالات السياحية، لمعرفة البدائل المتاحة للجزائريين، الراغبين في الاستمتاع باحتفالية رأس السنة الميلادية، والعروض التي تطرحها تلك الوكالات أمام السائح الجزائري، الذي ضاقت به الحال بعد أزمة صحية طال أمدها لأكثر من سنتين متتاليتين، فرضت عليه عدم التنقل أو السفر والترويح على النفس.
وفي هذا الصدد، قال محسن زاوي، مدير وكالة سياحية وأسفار، “خلال هذه الأيام يقبل العديد من المواطنين خاصة الشباب، على الوكالات السياحية، باحثين عن عروض للاحتفال بنهاية رأس السنة في دولة أجنبية”، مشيرا إلى أن البعض يبدو أنهم بلغوا مرحلة لا يكترثون فيها لسعر تذكرة الطيران، التي بلغ بعضها الذروة منذ نشأتها، على حد تعبيره، قائلا إن ذلك يترجم مدى رغبة هؤلاء في العودة للحياة الطبيعية التي سبقت أزمة كورونا؛ إذ إن أغلب زبائنه من المعتادين على السفر بوتيرة متكررة خلال السنة الواحدة، إلا أن أزمة كوفيد منذ أواخر سنة 2019، هزت برامجهم، وغيّرتها وفق الواقع المفروض بعد الإغلاق التام للحدود، ثم إعادة فتحها قبل فترة، لكن وفق شروط صارمة، لتصل أسعار التذاكر إلى الذروة حينها.
من جهة أخرى، قال سمير الغاوي، صاحب وكالة سياحة وسفر بالعاصمة، إن العديد من الوكالات السياحية اليوم، تحاول إنعاش نفسها من خلال هذا النوع من المناسبات، لمحاولة، ولو نسبيا، الخروج من الأزمة التي تتخبط فيها منذ أكثر من سنتين بسبب أزمة كورونا، بعد وقف الحركة السياحية. ولم تنجح حتى المحلية في تغطية ذلك العجز بسبب النقائص التي تعاني منها، إلا أنه رغم كل ذلك، يضيف صاحب الوكالة، أمام الطلبات المتزايدة للزبائن وتكرار توافدهم على الوكالات للبحث عن عرض سياحي، ارتات بعض الوكالات التوجه نحو السياحة الصحراوية بالرغم من أنه اليوم لا تحقق تلك العروض أرباحا حقيقية، فالخسائر الكبيرة التي تكبّدها هذا القطاع سواء من وكالات الجنوب أو الشمال، لم ينجح هؤلاء في إيجاد توليفة توفق بين السعر والعرض، تساعد الوكالة وتعجب السائح، لتبقى تلك العروض المطروحة أكثر تحقيقا لرغبة هؤلاء الزبائن، على أنها عمل مثمر بهذه المناسبة.
وتبقى بعض العروض المقترحة هذه السنة، “محتشمة، هذا ما استهل به حديثه توفيق مدرار، وكيل تجاري بوكالة سياحية، مشيرا إلى أن أكثر العروض محلية، نحو وجهات داخلية، على غرار الصحراء، وتيكجدة، وبجاية، ووهران وتلمسان، لكنها ليست أكثر ما يبحث عنه الفرد خلال هذا النوع من الاحتفالية؛ إذ يبحث عن وجهة أكثر دفءا أو بها ثلوج، وليست مهددة بتساقط أمطار غزيرة، قد تفسد أجواء العطلة التي قد يدفع الكثير مقابلها؛ إذ تتراوح أسعار تلك العروض بين 40 ألف دينار لثلاثة ليال، و60 ألف دينار في فنادق من خمس نجوم، وهذا كثير مقارنة بما قد يحصل عليه مقابل نفس التكلفة في دولة أجنبية على غرار تونس.
وفي ما يخص الوجهات الأجنبية قال محمد من وكالة بدالي براهيم، إن طرح عروض نحو وجهات أجنبية للاحتفال بنهاية السنة، ليس بالفكرة الحكيمة نظرا للأسعار الباهظة للتذاكر التي تتراوح بين 80 ألف دينار و15 ألفا بالنسبة لتذكرة لم تتجاوز 40 ألف دينار في الحالة العادية؛ “أمر في غاية المبالغة! فكيف لوكيل السياحة أن يضيف سعر الفندق وهامش ربحه! إذ إن ذلك يعني 200 ألف دينار لرحلة أربعة أيام فقط مثلا، وهذا سعر خيالي! معناه أنه كان بإمكان صاحب هذه الميزانية، التنقل نحو إحدى الجزر في مرحلة سابقة”. إلى جانب ذلك، أضاف مشكل تأشيرة السفر؛ قال: “يعزف الكثيرون عن التقدم بطلبات الحصول على التأشيرة خلال هذه الأيام؛ خوفا من الرفض من جهة، ومن جهة أخرى خوفا من دفع مقابلها، ثم إعادة إغلاق الحدود بسبب كل ما يتم الحديث عنه حول ذلك؛ بسبب إعادة ارتفاع حصيلة الإصابات بفيروس كورونا كوفيد -19. وظهور المتحور الجديد “أومكرون” لايزال يسوده الغموض، دفع بالكثير من الدول الأوروبية إلى إعادة تبنّي مخطط وقائي جديد للتصدي له“.
#المساء #الاحتفال #برأس #السنة #الميلادية #خارج #الحدود #شبه #مستحيل
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
