- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

المعارضة التونسية تستعد للتظاهر في عيد الاستقلال … و«النهضة»: استشارة سعيّد وبناؤه القاعدي لن ينقذا البلاد من الإفلاس | القدس العربي

تونس – «القدس العربي»: تستعد المعارضة التونسية لتنظيم تظاهرات حاشدة في مدينة باردو التابعة للعاصمة تزامناً مع الذكرى 66 لعيد الاستقلال، في وقت حمّلت فيه حركة النهضة الرئيس قيس سعيد مسؤولية الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي في البلاد، معتبرة أن الاستشارة الإلكترونية والبناء القاعدي اللذين يروّج لهما لن يسهما في إنقاذ البلاد من الإفلاس.
ودعا حراك «مواطنون ضد الانقلاب» إلى تنظيم تظاهرة كبيرة يوم الأحد الذي يصادف عيد الاستقلال «تصدياً لسياسة العبث التي تنتهجها سلطة الانقلاب والتي تُهدّدُ كيان الدولة والمجتمع»، معبراً عن «تمسّكه بمواصلة النضال وإسقاط الانقلاب وعودة المسار الدستوري بوصفه الحل الوحيد للخروج من الأزمة الاقتصادية والمأزق السياسي الذي وضع فيه الانقلاب البلاد».
كما عبر عن رفضه «لما تُسميه سلطة الانقلاب «الاستشارة الوطنية» ورفض مُخرجاتها واعتبار خارطة الطريق التي قدمها المُنقلب تحيّلاً على إرادة الشعب وإيغالاً في المسار التخريبي الذي يمارسه الانقلاب»، محذراً من «الانهيار الاقتصادي المؤذن بالانفجار الاجتماعي في الوقت الذي تعيش فيه البلاد عُزلة دولية وافتقاراً تاماً إلى أيّ رؤية وطنية للحل في ظل حكم فردي يكتفي بحركات فولكلورية ومسرحيات استعراضية طارِدة للاستثمار وتستهدف التجار والصناعيين تحت اسم محاربة الاحتكار».
وجدد الحراك إدانته «لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، والمطالبة بالسراح الفوري للعميد عبد الرزاق الكيلاني وكافة مساجين الرأي والتحركات النضالية، على غرار عماد دغيج ومنير اللواتي، وتُنبه الإعلام والحركة الحقوقية إلى ما آلت اليه وضعية الحريات والحقوق بعد الانقلاب».

حملات عشوائية

فيما حملت حركة النهضة الرئيس قيس سعيد «المسؤولية كاملة في العجز عن تعبئة الموارد المالية المفترضة بميزانية 2022، في ظل تعثر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وغياب وضوح الرؤية في إمكانية الوفاء بسداد القروض التي اقترب أجلها، والسياسات التي تنتهجها الحكومة في التعتيم على الحقائق المالية الخطيرة جداً وإلهاء الرأي العام بقضايا هامشية من مثل الاستشارة الإلكترونية الفاشلة والبناء القاعدي المفكك للدولة، عوض مصارحة الشعب بحقيقة عجز المالية العمومية في ظل التداعيات السلبية للحرب على أوكرانيا من ارتفاع أسعار المحروقات والنقص في المواد الأساسية كالقمح، بما يضر بالمقدرة الشرائية للمواطنين ويرفع المخاطر من إفلاس الدولة وعدم القدرة عن تحقيق التوازنات المالية الضرورية ويهدد الأمن الغذائي للتونسيات والتونسيين».
ورغم أنها أكدت أهمية محاربة الفساد وظاهرة الاحتكار والمضاربة، لكنها استنكرت «الحملات العشوائية على التجار والمزودين في ظل عجز الحكومة عن توفير السلع الأساسية بالكميات اللازمة وضرب حلقات الإنتاج الرئيسية، بما يؤكد سياسة الحكومة في اعتماد منهج الاستعراض والإيهام بمحاربة الفساد بعيداً عن أي رؤية إصلاحية للقطاعات التي تضررت كثيراً من جائحة كورونا، وبغاية التغطية عن العجز عن إدارة دواليب الدولة والاقتصاد».
وحذرت في بيان أصدرته مساء الخميس، من «سياسات الحكومة تجاهل مطالب الشغالين وغلق باب التفاوض عبر المنشور عدد 20، وتداعيات هذه الخيارات التعسفية على واقع الحراك الاجتماعي المنظم والمؤطر بالقانون والمساعد في إطار تشاركي على خفض منسوب التوتر الاجتماعي وخلق مناخات تهدئة ضرورية في ظل خطورة الأوضاع التي تعيشها البلاد»، مؤكدة «حرصها الشديد على منهج التشارك في صياغة البدائل الاقتصادية والاجتماعية في إطار جبهة سياسية تسعى إلى تحقيق الاستقرار السياسي وخلق مناخات إيجابية لتركيز الإصلاحات الكبرى الضرورية بما يراعي حاجة الدولة من جهة والواقع الاجتماعي الصعب من جهة أخرى». فيما اعتبر حزب العمال أن «كل المؤشرات تؤكد فشل الاستشارة الإلكترونية فشلاً ذريعاً رغم كل محاولات التزوير التي اُستخدمت والأموال العامة التي أُهدرت وما صاحب ذلك من غياب للشفافية وانتهاك للمعطيات الشخصية وإقحام لوزارة الداخلية في العملية. إنّ عدد المشاركات والمشاركين في الاستشارة لن يفوق في كل الحالات نصف المليون نسمة بمن فيهم أطفال في سن الـ16. ورغم هذا الفشل الذريع، فإنّ قيس سعيد ماض في دوس إرادة الشعب بالمرور إلى تعيين اللجنة التي ستعدّ لتغيير الدستور لتركيز نظام حكم الفرد المطلق».

انتخابات مزيّفة

واتهم، في بيان أصدره الجمعة، الرئيس قيس سعيد باستغلال «فشل حكم حركة النهضة وحلفائها في إدارة شؤون البلاد، لا للتغيير والإصلاح وإنما لتبديل ديمقراطية متعفنة كرهها الشعب بحكم فردي استبدادي»، معتبراً أن سعيد «استفرد بالحكم منذ 25 يوليو (تموز) وجمّع بين يديه كل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وظل ينصّب أتباعه في مختلف المناصب في انتظار أن يستكمل ذلك بوضع دستور على المقاس وتنظيم انتخابات مهزلة في نهاية السنة يشرّع بها انقلابه على الدستور وعلى المكاسب الديمقراطية التي حققها الشعب وقواه الحية بالدم».
وتابع الحزب في بيانه: «في الوقت الذي يركّز فيه قيس سعيد اهتمامه على احتكار الحكم، تغرق البلاد في المديونية وتشرف على الإفلاس. أمّا الشعب الذي دمرته البطالة وغلاء الأسعار وندرة المواد الأساسية وتدهور الخدمات العامة وفي مقدمتها الصحة والتعليم والثقافة، فقد بات مهدداً بالمجاعة وربّما العطش أيضاً. لقد اتضح أنّ كل وعود قيس سعيد كاذبة وتمويهية، بما فيها مقاومة الفساد والاحتكار.
واليوم لم يبق أمام حكومته سوى الإذعان لإملاءات صندوق النقد الدولي، ممّا سيؤدي إلى مزيد تدمير مقدّرات الوطن ومفاقمة الفقر والبطالة والجوع. وهو ما يضع الشعب التونسي أمام سؤال مصيري: هل يترك قيس سعيد يعبث بالوطن ومقدراته كما عبثت بهما منظومة الحكم السابقة بقيادة حركة النهضة، أم أنه يأخذ مصيره بيده ليعيد بناء الوطن والدولة على أسس جديدة؟».

- الإعلانات -

#المعارضة #التونسية #تستعد #للتظاهر #في #عيد #الاستقلال #والنهضة #استشارة #سعيد #وبناؤه #القاعدي #لن #ينقذا #البلاد #من #الإفلاس #القدس #العربي

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد