- الإعلانات -
الموت قهرا وانتحارا وبالقوارب رونالدينيو أم الجزائريون من ينقذ السياحة في تونس؟ | القدس العربي


ما أقسى الموت قهرا، موت أستاذ الاجتماعيات، بعدما تعرض للإهانة المعنوية والجسدية من طرف أولياء أحد تلامذته! ألا يعتبر هذا جرما؟ ووفاة غير طبيعية لمعلم ليس لديه سوى كرامته؟
لم يصدر بيان عن وزارة التربية والتعليم الجزائرية لولا النقابة ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما صفحات أصدقائه وزملائه. آه من الموت قهرا دون أن يلتفت إليك أحد وحينما تحفظ “الجريمة” ضد القدر والأجل!
اللهم لا اعتراض، لكن السبب مخز جدا. الدخول في غيبوبة في عالم متوحش.
نقلت صفحة “المختصر في الاجتماعيات” على فيسبوك حادثة الاعتداء مع هاشتاغ “لا بد من قانون لحماية عمال قطاع التربية”. وفاة الأستاذ عبد الحليم بوشلاغم، بعد تعرضه للعنف من طرف تلميذ ووالديه داخل متوسطة “وهيبة قبايلي” في “ميسوني” العاصمة. اللكمة ألزمته غرفة الانعاش في المستشفى. لا حول ولا قوة إلا بالله”.
كما “طالبت نقابات في قطاع التربية في الجزائر، السلطات بفتح تحقيق في ملابسات “وفاة غامضة” لأحد الأساتذة في طور التعليم المتوسط. الضحية أستاذ لمادة الاجتماعيات في متوسطة تقع وسط العاصمة، حيث تم تداول أخبار أن الأستاذ تعرض “لمضايقة لفظية وجسدية من قبل أحد التلاميذ برفقة فرد آخر من عائلته”، وهو ما أدى إلى وفاته، مما جعل العديد من نقابات التربية على غرار المكتب الوطني لعمال التربية والتكوين ونقابة “مجلس أساتذة الثانويات الجزائرية”، تطالب بفتح تحقيق معمق في هذه القضية.
وهذا ما جاء في صفحة “العربية الجزائر” على الفيسبوك. هكذا توفي الأستاذ بعد غيبوبة لمدة 14 يوما وبعد عيد الفطر، أي في الرابع من الشهر الحالي.
كما شغلت حادثة انتحار طفل في “تلمسان” بسبب ظروف حياتهم المزرية، مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت مقاطع فيديو يبكي أصحابها متأثرين بما حدث لطفل صغير لم يستطع تحمل وضع أسرته المزري. فانتحر. “انتحار طفل في تلمسان بسبب الجوع في بلد البترول والغاز! المسؤولون رفضوا حتى الذهاب إلى جنازة المرحوم “عماد” بعدما رفضوا التكفل بعائلته!
وتناقلت عدة صفحات فيديو لرجل يتكلم عن الطفل وهو يبكي، ويقول إنه انتحر لأن “أصحابه لابسين وهو مالابسش…أصحابه واكلين وهو مايكلش. صحابه ساكنين وهو ماساكنش”! قال لكم إنهم لم يجدوا ما يأكلون. والله حرام عليكم فنحن ننقل لكم فيديوهات الناس المساكين الذين يعانون. فنحن نوصل لكم الواقع فتكذبوننا وتخونوننا. نحن نوصل لكم معاناة الناس، الذين لا أحد يسمع صرخاتهم، الطفل 11 عاما ينتحر بسبب (يبكي صاحب الفيديو في كل مرة ويضع يديه على عينيه). ويحسبل كثيرا. حسبي الله ونعم الوكيل. اتصلت بمسؤول وقلت له بأن طفل انتحر بسبب الجوع. حتى في الجنازة لم يجدوا حتى قنينة ماء. وانت تبكي على طفل في المغرب مات في حفرة وطفل في فلسطين. والطفل مات هنا في ولايتك، وبإمكانك أن تصل إليه وتستطيع مساعدته.
قلت لهم هنا انتحر طفل بـ”حزامة” هنا في “بوجليدة” تعالوا لرؤيته. على الأقل تعطيهم (أهله) كلمة طيبة. تعطيهم أمل. لوالديه…أن تمنحوا والده عملا. قالوا لي إنهم خرجوا للعمل على “اللامبات” (ربما صيانة المصابيح) “اللامبات” أفضل من الإنسان. والله سوف تحاسبون على دموع والديه”.
«فوكة» في حداد على شبابها
منطقة “فوكة” لم يرحمها بحرها. وقدمت بدورها قرابين من شباب بعمر الزهور تتراوح أعمارهم بين 20 و25 سنة.
و”حي بودومة” كان المتضرر الأكبر من الفاجعة. أسر منكوبة. موجوعة مثل عائلات “مطماطي”. “خرشاش” وعائلة”غريبي”، بسبب ظروف مثل هذه. يشترون قوارب خطرة رخيصة سعيا لوصول جنة اسبانبا فيموتون في البحر. لم يعد هناك كلام!
هكذا صرح أحد جيران الضحايا لميكروفون قناة “النهار”.
كذلك صرح أحد الشباب ممن فقد أخاه الأصغر: “أخي الصغير “مطماطي حمزة” توفي في الثانية صباحا. خرج من “دواودة” حراڤ. عندما دخلوا في قطاع العاصمة لم تنتبه إليهم باخرة البضائع، كان الضباب كثيفا فوقع حادث وتوفوا رحمهم الله. ويواصل أخ حمزة قائلا: “ومن له دين عنده يأتي عندي”.
ورد على سؤال الصحافي العجيب، الذي يتكرر في كل مأساة “كيف تلقيت الخبر؟ يرد الشاب “تلقيت الخبر من عند الناس”! و”ماذا قال لك في آخر مرة رأيته فيها؟ قال لي اهتم بوالدتي”!
وأخبره بأنه لا يستطيع العيش هنا بسبب ضيق العيش. ويضيف أخ الضحية وهذا كله من سوء المسؤولين، ورئيس الدائرة لم يوف بوعده”. كان يريد أن يتزوج. كانت لديه خطيبة. وبسبب الضغط تركها. بسبب أزمة السكن. وعدوه في الأول لكن لم يوفوا بوعدهم.
وقال شاهد آخر من الجيران عن “حمزة” إنه كان قد خطب فتاة وليس لديه سكن. وأهلها طلبوا (لابنتهم) سكنا فرديا. ولم يستطع ايجار بيت لأنه لا يشتغل. هو شاب كان يريد أن يعيش. لو تدخل بيتهم لأصبت بالخجل عندما تدخل تنتهي “مساحة” البيت”. فضاء ضيق؟!
ويواصل الجار لقناة “النهار” ظروفهم صعبة جدا ووالدهما مريض. وقد يكون لديه حوالي 20 سنة منذ أن وضع ملف (الاستفادة من سكن اجتماعي). من المفروض هو من الأوائل الذين يستفيدون من السكن.
وعن وفاة 11 شخصا في “الحرقة” رد الجار: “هذا ليس مجرد خبر، بل كارثة. كلهم شباب وأولاد حي واحد وكلهم محترمون وليسوا من أصحاب المشاكل. وكلهم متعلمون. وحمزة رياضي والكل هنا يعرفه. والجميع في الحي يعرفونه”.
كما صرح آخر: “في المدة الأخيرة راودته فكرة الهجرة غير الشرعية. كما كان يلتقي بكل الجيران وكأنه يودعهم”.
بينما تحدث آخر عن فقد ابن أخته وابن أخيه، اللذين غادرا المنطقة لصعوبة العيش. أحدهما متحصل على شهادة “ليسانس” والآخر “قسم نهائي” (لم يتحصل على البكالوريا). ولم يجدا عملا هنا.
كما تم تداول فيديو لوالدة الشاب “حمزة مطماطي” على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي وهي تبكي بحرقة، حيث صرحت لقناة “الشروق نيوز” وهي تنتحب على فقيدها وكل من معه: “سبب ما حدث لابني أنه كان يريد أن يتزوج. وبسبب ضيق المسكن رفضت خطيبته أن تكمل معه. هذا ما جعله يذهب. هرب من البلاد. لم أكن أعلم، حتى للدقيقة الأخيرة. قال لي “يما بقاي على خير” لم أكن أعلم. الدقيقة التالية قالي راني رايح مانوليش. قالي حي ولا ميت. ابقاي على خير. يما اسمحيلي. قلتلو وليدي واش انقولك ربي معاك”.
الله مع أهل الضحايا الـ 11 الذين لقوا حتفهم في قارب الموت والبزنسة بالبشر في غياب التكفل بأصحاب الشهادات وطالبي المساكن الاجتماعية والعاطلين عن العمل ومن يعيشون ظروف سكان السواحل الذين لا يشتغلون سوى بضعة أيام في موسم الاصطياف. كان الله في عون أهاليهم وذويهم.
رونالدينيو لإنعاش السياحة التونسية
كتبت جريدة “الشروق” التونسية عن زيارة النجم العالمي وأسطورة كرة القدم البرازيلية رونالدينيو، الذي حل في تونس، وقام بجولة في “سيدي بوسعيد”. وكتب موقع “تونيزياسلوم”: “أدى النجم العالمي رونالدينيو جولة سياحية في تونس تندرج في زيارته لتونس للترويج للسياحة التونسية باستدعاء من “كادوريم”. وتجول رونالدينيو في عدد من الوجهات السياحية التونسية، منها المدينة العتيقة في تونس العاصمة و”قمرت” برفقة عدد من الحراس الشخصيين لرونالدينيو و”كادوريم” بمتابعة السلطات التونسية، فيما لم ينشر رونالدينيو، بعد أي صور وأي فيديوهات على حساباته على التواصل الاجتماعي بعد جولته السياحية”. الموضوع الذي أثار رواد مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما المرافقة الرسمية لرونالدينيو، فعلقت الإعلامية عربية حمادي على تصريحات “كادوريم” (مغني الراب): “وقت اللي نسمع كادوريم يقول في الندوة الصحافية “راسلنا الكل في ما يتعلق بزيارة رونالدينيو، ولم نتلق لا رد ولا تجاوب”، ثم “طلبنا إنو يرافقنا وزير السياحة في جولة في العاصمة ولم تلق مراسلاتنا صداها عند المسؤولين. فقط سؤال لكادوريم. شكون أنتم الي المفروض يجاوبوكم المسؤولين لأنك استعملت ضمير الجمع في كلامك. وعلى أي أساس المفروض يستقبلكم وزير السياحة”. وكتبت في تعليق آخر: “رونالدينيو قبل زيارة تونس كان في فرنسا وفي إيطاليا. هل استقبلوه وزراء السياحة أو حتى وزراء الرياضة الفرنسيين والايطاليين؟ ولن يحل أزمة السياحة في تونس، وينقذها، سوى فتح الحدود البرية لدخول السياح الجزائريين، مثلما دعا رئيس النقابة التونسية لوكالات الأسفار جابر بن عطوش، الحكومة التونسية إلى إطلاق رحلات برية عبر الحافلات مع الجزائر لإنقاذ الموسم السياحي”.
كما جاء في موقع “الترا جزائر”. ولا يمكن للنجوم إنقاذ السياحة، رغم من بهرج الاستقبال والبذخ فيه. ولو كانت كلوديا كاردينال، التي ستزور بدورها تونس بدعوة من وزارة الشؤون الثقافية وبلدية “حلق الوادي” والجمعية الثقافية “صقلية الصغرى”. وهذا من أجل تعزيز قيم التعايش والتسامح الديني، باعتبار أن الممثلة الشهيرة من مواليد “حلق الوادي”.
٭ كاتبة من الجزائر
- الإعلانات -
#الموت #قهرا #وانتحارا #وبالقوارب #رونالدينيو #أم #الجزائريون #من #ينقذ #السياحة #في #تونس #القدس #العربي
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
